الإهداءات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2011, 02:19 PM   #1
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي زهور الآس




زهـــــور الآس
للكاتبة: xsmax


**الزهرة الأولى **

أذاكر
ثم أذاكر
ثم أذاكر.. إلى أن أصاب بالصداع
تحاول أمي أن تمنعني من الاستمرار في المذاكرة... لكني لا اسمع
الكلام كما تقول
فانا في الصف الثالث ثانوي ...وهذه المرحلة مهمة كما يعرف الجميع ...وخصوصا للمتفوقات مثلي...
فانا متفوقة منذ صغري.. ولا أرضى إلا بالدرجات الكاملة... أو شبه الكاملة في النحو فقط ... فهو عقدتي منذ الأزل ...ولم ادخل علمي ألا هربا منه.... وإذا أردت أن احصل على شيء فلابد أن احصل عليه ....فانا أسيل وما أدراكم ما أسيل
لا تفهموني غلط فانا طيبه
و عسووووووووووووووله
وعلى نياتي بالمرة
نسيت أن أخبركم عن أختي التوأم رسيل... ربما تختلط عليكم الأسماء في البداية... لكن ستتعودون عليها مع مرور الأيام ....نحن متشابهتان عندما نريد .... ومختلفتان عندما نريد ...وكل هذا بلمسات بسيطة جدا.... فبشرتي افتح من بشرة رسيل قليلا.... وأنا اقصر من رسيل قليلا.... فببعض الماكياج والحذاء العالي نسبيا.... تصبح أسيل رسيل ...و رسيل أسيل... لكن هناك فرق لا نستطيع إخفائه فانا أحب المزاح والضحك كثيرا.... ولا أستطيع أن أتكلم كلمتين بدون أن اضحك... أما رسيل فهي جادة نسبيا.... وتميل إلى الصمت وذلك ما يجعل جميع مقالبي تبوء بالفشل...
وهناك إياد ...وزياد... وجهاد... ستقولون ما هذه المعضلة... لِمَ كل الأسماء متشابهة أليس كذلك؟؟؟؟
لكني سأقول لكم الحكمة من ذلك.... بمثال إذا أرادت أمي كوب من الماء ولا يوجد عندها احد.... فإنها تنادي على رسيل مثلا.... وعندما اسمع النداء.... احضر لها كوب من الماء معتقدة إنها تناديني .....فبذلك يضمن والدي ّسرعة تلبية طلباتهم....
أليست فكرة جهنمية..... اعلم إنكم ستقولون عني ثرثارة ....إلى متى ستظل تحدثنا عن عائلتها الكريمة.... و ستفاجئون عندما أقول لكم إن ما فات ما هو إلا موجز لأهم الأنباء ....ونشرة الأخبار التي ستأتيكم في وقتها المحدد زاخرة بالتطورات والمستجدات.... و سأوافيكم بها أولا بأول.... ما عد خبر واحد وهو حديث قلبي سيبقى سر... ولن يعلمه احد منكم إلا إذا كنتم كتومين... وتعدوني إن لا تخبروا احد... فانا من عائلة شرقية... خليجية ...عندها الحب والمشاعر كلام فاضي... وغلط يجب أن لا تقع الفتاه فيه....
اااااااااااااااااااااااااااااااااه لقد كدت إن أخبركم عن الخبر السري قبل أن توعدوني بكتمانه يا لي من ثرثارة....





******************************





رسيل :أسيل الم تنتهي من المذاكرة ....اليوم أربعاء
أسيل :باقي صفحه واحده
رسيل لك ساعتين في صفحه واحدة ....هيا العائلة مجتمعه كلها من زياد إلى جهاد ....والجلسة تحت تشرح الصدر
أسيل :هل حظر إياد
رسيل : نعم قبل ربع ساعة... وهو من أرسلني إليك
أسيل : ما دام إياد موجود سأنزل ....اذهبي أنت الآن... وبعد خمس دقائق سأأتيكم
نسيت أن أخبركم عن إخواني.... زياد اكبر العائلة.... باقي له سنتين ويتخرج من كلية الطب ....ثم إياد طيب ...وحبوب ...وزي العسل ...لا تضعون عيونكم عليه... لأني شاكه انه يحب لُبنى بنت عمي وبنت خالتي في نفس الوقت.... لكني سأقطع الشك باليقين عن قريب .... ويدرس في مدينه أخرى... في السنة الثالثة في كليه الهندسة (هندسة كهرباء ) دراستها تستغرق خمس سنوات...
وثم اسووووووووووووووووله.... العسوووووووووووووووووله إلي هيا أنا ....ولي اسمين دلع اسوله.... و(آس) و الآس... نوع من أنواع الزهور... وبعض المناطق تسمي الريحان ( آس ) ....وآس لا يناديني فيه إلا أهلي.. وخصوصا إياد وبعض صديقاتي المقربات جدا.... ولبنى.... أما بقبة العائلة لا تعرف إن هذا الاسم يطلق عليّ...
وهناك رسيل ....و جهاد.... حبيب القلب.... في الصف الثالث إعدادي أخر العنقود.... نسيت أن أخبركم عن أبي ....صاحب شركه مقاولات..... وأمي كاتبه صحفيه
اااااااه لقد حظر إياد إلى غرفتي
إياد : آس الم تنتهي من المذاكرة
أسيل : إياد أين أنت .....منذ زمن لم تحضر إلينا.... أكل هذا دراسة
أياد : تقريبا ....لمَ لم تنزلي.... الم تقل لك رسيل إني هنا
أسيل: كنت أذاكر لكني ساترك المذاكرة من أجلك وانزل.... فكم إياد عندي...
ا رأيتم لا يستطيعون العيش من دوني
نزلت مع أياد ....وكانوا مجتمعين في غرفه الجلوس يشربون القهوة ....كيف يستسيغونها لا اعلم.... مذاقها مر لكنهم يقولون أنها لذيذه
...وعندما وصلت إلى الصالة.... كان الغضب بادي على وجه أمي
زياد : أخيرا نزلتي لقد كدنا أن ننسى شكلك
لم تعطني أمي فرصه لأرد عليه وقالت
أم زياد: اترك أسيل في شانها ....وقل لي ما رأيك
زياد: في ماذا
أم زياد :لا تتناسى في موضوع الخطبة ....أنت وافق على الخطبة والزواج بعد ما تتخرج
زياد : أمي هذه المرة المليون التي أقول لك فيها لن اخطب أو أتزوج إلا إذا تخرجت
ام زياد : البنت ما في أحسن منها..... أخاف تطير من بين يدينا
أسيل : لماذا ا هيا دجاجة
زياد: الدجاج ما يطير يا شاطرة
أم زياد : زياد أتركك من أسيل وما رائيك
زياد : أمي إذا طارت على قولك الله يوفقها.... والبنات غيرها كثير
أبو زياد : إلى متى سنتكلم في هذا الموضوع ....زياد لا يريد أن يتزوج الآن اتركيه في شئنه....
زياد : الله يخليك لي يا أغلى أب في الدنيا..... أنا أقول لا يوجد في الدنيا احد يفهمني غيرك......
جهاد وهو يمزح : بدأنا في الكذب
زياد : اكبر إخوانك وتقول عني كذاب .....صدق انك قليل أدب
أبو زياد : جهاد عيب
جهاد : انتم كلكم لا تحبوني.... كل ما أقول شيء.... قلتم عيب ...حتى المزاح عيب ....أصلا غلطان من يجلس معكم
رمى الوسادة التي كان يلعب بها.... و صعد غرفته وهو غاضب
رسيل : جهووووووووووووووودي
التفت إليها وهو يقول بكل سخريه : اسمي جهاد ارجوووووووووووووك لا تقول جهوووووووودي اخاف أن يكون عيب وتنعتين بقلة الأدب يكفي عليهم واحد قليل أدب
أم زياد : انظروا ماذا يقول
أبو زياد : من زرع حصد
أم زياد : على الأقل زرعت
أبو زياد : ما قصدك
أم زياد : لا شيء
تكلم إياد الذي كان صامت طوال الوقت ....وأراد أن يخفف من حدة التوتر التي بين والديه : ها زياد إلى الآن مصر على رفض الزواج
قال له زياد هامسا : تهدي الوضع على حسابي
وقبل أن يكمل كلامه
أم زياد : ارجوووووووووك وافق أنا أريد أنا أرى أبنائك
زياد : الله يعطيك طولت العمر.... العمر قدامك طويل إن شاء الله
أسيل : أمي يا بعد عمري كل ما تجمعنا كلمت زياد عن الزواج أريحينا قليلا من هذه السيرة
أم زياد: على راحتكم .....لكن إذا طارت البنت أنا مالي شغل
رسيل: أمي من هذه البنت التي حازت على إعجابك لهذه الدرجة
أبو زياد : أكيد وحدة من بنات أعمامك أو بنت خالتك
رسيل : ألا تعرف من هي أنا لا اصدق
أبو زياد : كذاب عندك أنا.... يا قليلة الأدب
رسيل والدموع تملئ عيونها : أسفه لم اقصد كنت امزح
أبو زياد : للمزح أصول
تركتهم رسيل وذهبت إلى غرفتها مسرعة
إياد : من هذه البنت النحس التي أغضبت البيت
أم زياد : عيب عليك لبنى عمرها ما راح تكون نحس على البيت....
سقط فنجان القهوة من يد إياد ....وسمعنا آه مكتومة تخرج منه
أم زياد: خير ماذا حدث
إياد : لا شيء فقط انسكبت القهوة على قدمي
زياد : سلامات
إياد: الله يسلمكم عن إذنكم سأذهب لأضع مرهم على قدمي
أسيل والأفكار تتضارب داخلها :القهوة أم لبنى يا إياد بدأت اقترب من اليقين ....من الممكن أن تكون صدفه ....ومن الممكن أن تكون صدمه ....كلا الأمرين وارد لكني سأتأكد
ذهبت أسيل إلى المطبخ فهي لا ستطيع أن تقاوم فضولها.... ولكن دهشتها كانت كبيرة ....... فلم يكن في المطبخ سوى جينا
أسيل : جينا هل أتى إياد إلى هنا
جينا : لا ماما ...أنا ما شوف بابا إياد من زمان ...أخر مره شوف قبل هو سوي سفر...
أسيل : خلاص... خلاص... أتريدين أن تقولي لي سيرة حياتك
ذهبت أسيل إلى غرفة إياد... وأخذت تطرق الباب
إياد : من
أسيل: أنا اسووووووووووووووووله
إياد :لحظه ....الآن ادخلي
كان إياد جالس على المكتب يعبث بالأوراق الموضوعة أمامه ....والغرفة غارقة في الظلام ... ماعدا نور ازرق ينبعث من لمبة صغيره...
أسيل : كيف حال قدمك
إياد : الحمد لله
أسيل : لِمَ لم تضع المرهم
إياد : بحثت عنه في المطبخ ولم أجده
أسيل: سأحظره لك
إياد: لا داعي كل ما في الحكاية حرق بسيط ......اتركيني الآن فانا متعب وأريد أن أنام
أسيل :إياد ينام الساعة التاسعة مستحيل
إياد : أنا قادم من سفر ومتعب جدا
أسيل : حسنا تصبح على خير
خرجت أسيل من الغرفة ....وفي الطريق مرت على غرفة رسيل ....ووجدتها على سريرها تبكي.... فجلست بقربها وأخذت تمسح على شعرها....
أسيل : رسوووووووووله ....لِمَ هذي الدموع ...لا يوجد شيء في هذه الدنيا يستحق أن تنسكب دموعك من اجله.....
رسيل : الم تسمعي ما قال أبي .....أنا يقال لي قليلة أدب.... والله لو لم يكن أبي من قال هذا الكلام كنت أريته قلة الأدب على أصولها....
أسيل: أبي اليوم غاضب من الكل.... ومنذ أن عاد من العمل وهو لا يطيق أن يسمع أي كلمة ....أنت تعرفين أبي جيدا وانه لم يقصد ما قال ....كل ما قاله تفريغ لِمَ في داخله
رسيل : وما ذنبي أنا.... الم يجد غيري يفرغ فيه شحناته
أسيل : اتركي الدلع جانبا والحساسية الزائدة... الم تري كيف تحدث مع جهاد.... ومع أمي... ولو بقينا تحت أكثر من هذا كانت الشتائم ستانهال على الجميع... أبي وتعرفينه مثلي ليس هناك داعي لهذا الشرح....
رسيل : لكن لو كنت مكاني كنت ستغضبين
أسيل : اتركينا من لو هذه.... و هيا امسحي دموعك... ولنذهب إلي جهاد... فهو أكثر واحد في هذا البيت يتلقى الشتائم... ولا يهون علي أن اتركه في هذه الحال.... لقد اصبحت مصلحه اجتماعيه في هذا البيت ......هيا ابتسمي
رسيل : حسنا... لكن كيف هي عيوني هل هي متورمة
أسيل : قليلا
رسيل : اسبقيني أنت إذاً.... وأنا سألحق بك
أسيل : مثلما تريدين
خرجت أسيل من الغرفة متجهه إلى غرفة جهاد... وهي تبحث عن طريقه تقنع فيها جهاد.... فهو عنيد ...وصعب المراس... لن تستطيع أن تراضيه بسهوله...
طرقت الباب على جهاد ...ودخلت.... لم تنتظر أن يأذن لها بالدخول...
كان جهاد جالس على الكرسي بالقرب من مكتبه... ويقطع الورقة قطع صغيرة جدا.... كانت هذه ردة فعل طبيعيه منه فهو دائما يخرج غضبه في الأوراق.... يريحه تقطيعها
قالت له أسيل وهي تجلس على السرير : هل من الممكن أن ادخل...
جهاد : دخلتي وانتهى الموضوع ...لا يفيد الاستئذان الآن في شيء....
أسيل : إذا لا تريدني أن أبقى سأخرج
جهاد : افعلي ما تشائين... أخاف أن أقول لك شيء فيصبح قلة أدب...
أسيل : إلى الآن أنت غاضب
جهاد : ولِمَ لا اغضب... كل ما اجلس معكم تانهال علي الشتائم....
أحاول أن أتذكر يوم جلست معكم ولم اشتم فيه فلم أجد
أسيل : ليس لهذه الدرجة
جهاد : بل وأكثر ...لا يوجد احد في البيت يحبني... كلكم تكرهوني
اسيل : جهاد ما هذا الكلام كلنا نحبك... أنا ...و رسيل... وأمي... وأبي... وإياد... وزياد
جهاد : زياد يحبني وجميع المشاكل تأتي من تحت رأسه.... قولي غير هذا الكلام
أسيل : بل زياد أكثر واحد يحبك
جهاد : اكذبي على غيري
في هذه الأثناء دخلت رسيل : السلاااااااام عليكم
أسيل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رسيل : القمر زعلان إلى الآن
جهاد : ما بها عيونك
رسيل : شربت من الكأس التي شربت منها
لا يوجد احد أحسن من احد في هذا البيت
أسيل : أرأيت انك لست المقصود.... كل ما في الأمر أن أبي غاضب ولم يجد غيركم يخرج فيه غضبه...
جهاد : وأنت وزياد وإياد
أسيل : أنا وإياد خرجنا قبل أن يصيبنا شيء
جهاد : وحبيب القلب زياد
أسيل : لا اعلم....و إذا بقيت تتكلم عن زياد سأخرج
جهاد : حسنا لن أتحدث عنه لا بخير ولا بشر.... وسأنسى انه أخي أيضا..
رسيل : ما هذا الكلام
أسيل : سأذهب إلى الصالة من يذهب معي
رسيل : اذهبي وحدك أنا سأبقى هنا
خرجت أسيل من الغرفة متجهه نحو الصالة ...وعندما كانت على الدرج المؤدي إلى الصالة.... سمعت كليمات قليله مضمونها يدل على إنهم سيذهبون إلى المزرعة.... غضبت .... وتطاير الشرر من عينيها.... فالذهاب إلى المزرعة يعني انه سيمر يوم لن تذاكر فيه... ومضي يوم لن تذاكر فيه.... يعني انه هناك احتمال أن لا تحقق أملها في أن تحصل على المركز الأول على المنطقة..
أسيل : ستذهبون إلى المزرعة..... والمذاكرة ....والاختبارات ماذا افعل بها... أنا لن اذهب
أم زياد : بل ستذهبين.... فنحن من وجهنا الدعوة إلى أعمامك... ماذا سيقولون عندما لا تحظرين..
أسيل دعوه أي سهر إلى الصباح : بالتأكيد لن اذهب... من قال لكم أن تحتفلوا والاختبارات لم يبقى عليها سوى شهر... ومهما فعلتم أنا لن اذهب...
أم زياد : ستذهبين شئت أم أبيت ...مستحيل أن أتركك وحدك في البيت...
أسيل : لن أبقى وحدي ستبقى رسيل معي
أم زياد : قلت انك ستذهبين يعني ستذهبين.... الموضوع منتهي ولا يحتاج إلى نقاش...
أسيل : أمي أنتِ تريدين أن تضيعي مستقبلي ...ولا تريديني أن أحقق أملي...
زياد : يوم لن يضر ولن يؤثر على مستقبلك
أسيل : صمت دهر ونطق كفرا .....طبيعي أن تقول انه لن يضر ....لأنك لا تعرف معنى المذاكرة ...وان اليوم يؤثر تأثير كبير على من يريد التفوق مثلي ....فكل درجاتك حصلت عليها بالغش...
أم زياد : أسيل لا تقولي هذا الكلام لأخيك
أسيل : حبيب القلب... طبيعي أن لا ترضوا عليه بشيء..
زياد : مطيع... وطيب... ولبق... لِمَ لا يحبوني.. احمدي ربك إن أبي خرج... وإلا وجدت ما لا يسرك..
أسيل : أكيد أنت من أصر على عمل هذه الحفلة... نذالة كالعادة...
أم زياد : زياد ليس له أي علاقة بالموضوع ....كل ما في الأمر إن عمتك أتت لتقضي معنا أجازة الأسبوع فدعوناها
أسيل وكان ماء بارد سكب عليها فأطفئ ثورة غضبها فقالت وبكل هدوء : عمتي نوره
أم زياد : ومن لك عمه غيرها
أسيل : حسنا سأذهب هذه المرة من أجلكم ... لكن لن اذهب مرة أخرى قبل انتهاء الاختبارات أفهمتم...
قالت هذه الجملة وقلبها يتراقص من الفرحة ...لكنها أظهرت الغضب لكي لا ينكشف المستور


*************************


في مجلس أبو احمد

ابر احمد : حي الله من جانا من زمان ما شفناك...
أبو زياد : الله يحيك..
أبو احمد : كيف حالك ..وكيف حال الأولاد
أبو زياد : بخير ويسلمون عليك..
أبو احمد : لِمَ لم يأتوا معك...
أبو زياد : والله ما قلت لهم....... مررت بالقرب من منزلك... فقلت اسلم على اخوي ...وين احمد ...ومحمد... والبنات... ناديهم اربد أن اسلم عليهم...
أبو احمد : طيب عن إذنك دقيقه أناديهم...
ذهب أبو احمد إلى داخل البيت ولم يجد سوى هند تستمع إلى الأخبار في الصالة..
أبو احمد : هل هناك خبر جديد في الأخبار
هند : جديد بمعنى جديد لا... لكن هناك توغل للجيش الإسرائيلي في رفح... ومقتل ثلاث فلسطينيين...
أبو احمد : الله يرحمهم
هند : سمعت عندك صوت رجل ...هل تريد أن احظر لك القهوة والشاي..
أبو احمد : كدت أن انسلى عمك أبو زياد في المجلس... احظري القهوة ...ونادي إخوتك... عمك يريد أن يسلم عليكم
هند : حسنا دقائق ويكون كل شيء جاهز...
ذهب أبو احمد إلى المجلس وجلس بالقرب من أخيه
أبو زياد بسخرية : لِمَ عدت بهذه السرعة
أبو احمد : لم اقصد أن أتأخر لكن وجدت هند تشاهد الأخبار فأخذت اسألها.... تعلم إني أحب معرفة الأخبار من دون أن أشاهدها
أبو زياد : إلى الآن هند تتابع الأخبار
أبو احمد : أصبحت وكالة C.N.N العائلة تلحق الأخبار في كل مكان تجدها تتنقل من قناة إلى قناة... ولا تكتفي بذلك تتابع الإذاعة ...والصحف ...والأخبار في الانترنت ...والآن تريد أن تبدل جوالها بجوال فيه راديو...
أبو زياد : الله يحفظها هند... هي هند من المستحيل أن تتغير
هند : احم احم سمعت احد يتكلم عني
قالت هذه الكلمات وهي تضع القهوة على الطاولة وجلست بالقرب من عمها
أبو زياد : الطيب عند ذكره
هند : هلا فيك عمي من زمان ما زرتنا
أبو زياد : هلا فيك كيفك بنتي
هند : الحمد لله كيفك عمي وكيف البنات
أبو زياد : بخير ويسلمون عليك
هند : لِمَ لم يحضروا معك
أبو زياد : لم اخبر احد اني سأزوركم
مرام : السلااااااااااااااااام عليكم
أبو زياد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
محمد وبحركات المهرجين : أنا جئت هل من مرحب
أبو احمد : أنت متى ستكبر
محمد : أنا لم افعل شيء
أبو زياد : اتركه على راحته ...لكن أين احمد
هند : خرج منذ ساعة ولا اعلم أين ذهب
أبو احمد : هند هل أحظرت القهوة ديكور
أرادت هند أن تقدم القهوة لعمها
محمد : عن إذنك أنا من سيقدم القهوة لعمي العزيز
مرام : ما كل هذا الحب
محمد : ولو ...عمي أبو زياد من لا يحبه في الوجود...
أبو زياد : هههههههههههه محمد ماذا تريد قل الحقيقة
محمد : انتم يا رجال الأعمال تعتقدون أن من يمدحكم يريد أن يطلب منكم شيء ...لا تأخذون أي شيء بنيه طيبه
أبو احمد : محمد اترك عمك في شئنه
محمد وضع يده على فمه وقال : خلاص لن انبس ببنت شفه...أوامر أخرى ....
مرام : محمد خير الأمور الوسط ...لا تصمت ولا تكثر الحديث
ابو زياد : مرام من منكم تدرس في كليه الحاسبات... ومن في كليه الآداب
هند : عمي ذاكرتك ضعيفة إلى هذا الحد
أنا الآن في سنه ثالث في كلية الآداب ...أي بقي لي سنه وأتخرج وأنت إلى الآن لا تعرف ماذا ادرس..
مرام : احم احم
أنا مرام عبدالله... عمري تسعة عشر سنه... أخت احمد... ومحمد وهند ...سنه أولى كليه الحاسبات ... بقي لي ثلاث سنين وأتخرج ..لي ثلاث أعمام ...عمي محمد جالس أمامي... وعم يدعى سالم ..وآخر يدعى عبدالرحمن ...وعمة تدعى نورة ...هل تريد المزيد من المعلومات..
ابو زياد : اعترف أن ذاكرتي ضعيفة ولكن ليس لهذه الدرجة
أبو احمد : قل لي ما أخبار الشركة... أن شاء الله بخير
أبو زياد : والله أخبار ما تسر
أبو احمد : خير ماذا حصل
أبو زياد : اكتشفت ان هناك اختلاس بقيمة أربع مئة ألف
محمد : وااااااااااااااااااااااو أربع مئة ألف مرة واحده
أبو احمد : وماذا ستفعل
أبو زياد : لا اعلم
هند : ابلغ على المختلس الشرطة واجعله يعيد لك مالك..
أبو زياد : كدت أن ابلغ الشرطة لكن في أخر لحظة تراجعت..
أبو احمد : لِمَ تراجعت ...كان من المفروض أن تبلغ عليه ليرجع لك حقك... ولكي يكون عبره لغيره ...إذا تركته ينجوا بفعلته سيتجرأ باقي الموظفين ضعفاء النفوس....
أبو زياد : تقول هذا لكلام لأنك لا تعرف من هو المختلس
أبو احمد : لا يهم من يكون
أبو زياد : سلطان ولد جابر هو الذي اختلس
أبو احمد : مستحيل ولد جابر يختلس
أبو زياد : لقد صدمت مثلك عندما عرفت... ولأجل أبيه لم ابلغ عنه
محمد : من هو سلطان جابر هذا
أبو احمد : جارنا قديما ومن اعز أصدقاء عمك أبو زياد
محمد : لم أره من قبل
أبو زياد : لأنه مات منذ ست سنوات
محمد : الله يرحمه
مرام : لكن هذا سبب غير مقنع لتتخلى عن حقك
أبو زياد: أنا لن اترك حقي سآخذه شاء أم أبى ...لكن ليس عن طريق الشرطة سأتدبر أمري...
هند : ماذا ستفعل
أبو زياد : إلى الآن لا اعلم... لكني سأفكر في طريقه استرجع فيها كل ما اخذ...
والآن عن إذنكم... أريد أن اذهب
أبو احمد :لن تذهب... ستتعشى معنا
أبو زياد : مرة أخرى ...كدت أن أنسى ..حياكم الله على العشاء غدا في المزرعة..
أبو احمد : لن نذهب غدا إلى المزرعة إلا أذا تعشيت معنا...
أبو زياد : والله مشغول اليوم مره أخرى
أبو احمد : مثلما تريد ...لكن لا تنسى انك وعدتني انك ستتعشى عندي
أبو زياد : حسنا
محمد : ما ...مناسبة عشاء غدا
أبو زياد : لان عمتك نورة حظرت لتقضي معنا إجازة الأسبوع....
مع السلامة
ابو احمد : مع السلامة ...ولا تقطعنا
أبو زياد : أنا لن أقطعكم... لكن لا تنسى إني الكبير وانه من المفترض أن تزورني..
أبو احمد : من عيوني




**الزهرة الثانية**

الساعة العاشرة صباحا
كان الجميع مجتمع على الإفطار في بيت أبو خالد"عبدالرحمن"
وكان أبو خالد منشغل بالحديث مع أم خالد
خالد بهمس : مشعل قوم لا تنام على الطاولة اطلع غرفتك نام
مشعل وهو يمسح وجهه : إلى متى سنظل على هذا الحال حتى في يوم الخميس لا نهنئ بالنوم
فيصل : إذا كنت شجاع قل هذا الكلام لأبي وليس لخالد
مشعل :لا لن أقول له شيء
أريد أن أنام ووضع رأسه مره أخرى على الطاولة
سارة : والله حتى أنا لم انم كفايتي
مها : من قال لك اسهري
سارة : الكتاب الجديد الذي اشتريته كان شيق للغاية ولم استطع أن أنام قبل إكماله
فيصل : لا اعلم إلى اين ستصل بك الكتب
خالد : أعوذ بالله منك مجنونه كتب لا اعلم على من طالعه
سارة : قولوا مشاء الله لا تحسدوني
مها : لا تخافي لن يحسدك احد لأن هذه صفه قبيحة وليست حميدة لا احد يتمنى أن تكون فيه
سارة :طبيعي أن تقولي هذا الكلام فأنت لم تكملي دراستك و اكتفيت بالثانوية
ارتفع صوت مها لأنها تتحسس جدا من هذا الموضوع : لا تحاولي أن تعايريني لأني أنا من ترك الدراسة برغبتي وليس لأني لم احصل على مجموع يؤهلني لدراسة في الجامعة
سارة: أنا لم أعايرك أنا قلت الحقيقة
أبو خالد : انتم على ماذا تتخاصمون
فيصل : لا شيء يتحدثون في أمور عاديه
صرخ أبو خالد : مشعــــــــل ....قم غرفة الطعام ليست مكان للنوم
قام مشعل مفزوعا وفرحا في نفس الوقت : هل يعني هذا أن اذهب إلى غرفتي وأنام
ابو خالد : لا بل تبقى معنا......لكي تتعلم أن لا تسهر مرة أخرى...
وتحطمت أمال مشعل في النوم
مشعل : حسنا
وكانت سارة في هذه الأثناء تتثاءب
أبو خالد : وأنت الأخرى لِمَ تتثاءبين
سارة : آه.......لا شيء .....يقولون إن التثاؤب مفيد ويخرج جميع ثاني أكسيد الكربون من الجسم وبالتالي لا تبقى سموم في الجسم
أبو خالد : تثاءبي مثل ما تريدين إذاَ
وضع مشعل رأسه على الطاولة وعاد إلى النوم
خالد وهو يمضغ الطعام : هل هي معلومة صحيحة أم للخروج من المأزق
سارة : أولا ..لا تتكلم وأنت تأكل .......ثانيا.. ليس لك علاقة بالموضوع
مها : هل أقول لأبي السبب الحقيقي في هذا التثاؤب
سارة : والله لو قلت له شيء لن أكلمك بعد اليوم
أبو خالد : أم خالد أين الشاي
أم خالد : في الحديقة فرشت لك البساط ووضعت الشاي
أبو خالد : حسنا سأذهب الآن ....لا احد يذهب لينام انتظركم في الحديقة
أم خالد : مها عندما تنتهون من الإفطار قولي للخادمة أن ترفع الأطباق
مها : حسنا
فيصل : ولِمَ لا ترفع هي وسارة الأطباق
سارة : ولِمَ لا توصلني إلى الجامعة
أم خالد : انتم تبحثون عن المشاكل بحث أعوذ بالله منكم
خرج أبو خالد وأم خالد إلى الحديقة
سارة : إلى متى سيحرمنا أبي من النوم
خالد : لا تقولي لنا هذا الكلام اذهبي وقولي لأبي
مها : مشعل قم أبي ينتظرنا في الحديقة
مشعل وهو يتثاءب : أريد أن أنام...... والله إني متعب
فيصل : كلنا نريد أن ننام لكن نحاول أن نتأقلم مع الأمر الواقع
مها : ماري....... ماري .....لقد انتهينا من الإفطار
خالد :هيا نذهب إلى أبي لكي لا ينولنا شيء من لسانه
مشعل : أنا سأصعد إلى غرفتي وإذا سئل عني قولوا له أني أذاكر
سارة : هل تعتقد إن أبي سيصدق
فيصل : سيأتي ويتأكد بنفسه وإذا رأك نائم...... لا داعي أن أكمل ستعرف ماذا سيحدث......
مشعل : خلاص سأذهب إلى الحديقة... إن شاء الله تحترق
مها : مشعل والله لو سمعك أبي كان أحرقك بدل الحديقة
سارة : هيا لا أريد أن اسمع توبيخ كل يوم
خالد : هيا
ذهبوا إلى الحديقة وهم مرهقين من قلة النوم كان أبو خالد يتكلم مع أم خالد عن دعوة أبو زياد
فيصل : يا الله ..... سنذهب إلى المزرعة كم أنا مشتاق إليها .....منذ زمن لم نذهب إليها
مشعل : أمي أزيحي يدك قليلا ... أريد أن أضع رأسي في حِجرك
أبو خالد : لكي تنام
مشغل نعم.... : لا....لا أريد أن أنام .....أريد أن أتدفئ بحنان أمي
أم خالد : اترك الولد في حاله .... تعال مشعل حبيبي .... تعال ضع راسك في حجري ...
تمدد مشعل على البساط ووضع رأسه في حجر أمه
خالد : الحب هذا كله لمشعل ونحن أين ذهبنا
أبو خالد : خالد متى بتكبر وتترك حركات الأطفال هذه
فيصل : أنا دائماً أقول له يا خالد عيب هذي الحركات لكن لا يسمع الكلام
أبو خالد : أخوك وهو اصغر منك أعقل منك .... الله يهديك
خالد : لا تصدقه ... فيصل اكبر كذاب .... أنا من أقول له دائما اترك حركات الأطفال .... لكن لا يسمع كلامي
فيصل : لا تصدقه يا أبي هو
ابو خالد : خلاص لا أريد أن اسمع شيء عن هذا الموضوع ....... مشعــــــــــــل قم ....إلى متى ستبقى على هذا الحال .... في كل مكان تنام
قام مشعل وهو يقول بهمس : متى سأرتاح من هذا الهم
أبو خالد : بماذا تتمتم
مشعل : لا شيء ....كل ما أقوله إن الجو جميل لا يستحق أن أضيعه بالنوم ....أليس كذلك سارة
سارة : نعم هذا بالضبط ما قلته
أبو خالد : هكذا أريدك



*************************



اليوم يوم الخميس اليوم الموعود يوم الذهاب إلى المزرعة ولم استيقظ إلا الساعة الثانية ظهرا أي قبل موعد الغداء بنصف ساعة وبما إني تأخرت في الاستيقاظ فأن المذاكرة راحت بخبر كان فعند آذان العصر سنذهب إلى المزرعة لتجهيز الأغراض ولم أتضايق كثيرا من ضياع اليوم بدون مذاكرة فكل شيء يهون في سبيل......
رسيل : أخيرا استيقظتِ
وبما أن رسوله أتت فاني لا أستطيع الكلام في هذا الموضوع أو حتى التفكير فيه فهي أختي التوأم وتستطيع قرأت أفكاري ولذلك لا أفكر في الموضوع بتاتا ما دامت معي في نفس الغرفة
أسيل :نعم رسيل ماذا تريدين
رسيل : الغداء جاهز
أسيل: حسنا
غريبة أمي تحمل شعار النظام أساس الصحة ومن ذلك النظام في الأكل فالغداء يوضع الساعة الثانية والنصف تماما والعشاء الساعة التاسعة ولا تتغير هذه المواعيد إلا لأسباب قاهرة ولا اعتقد أن هناك سبب قاهر يجعلهم يقدمون موعد الغداء اليوم فنزلت مسرعة لأبدا حملتي الاستكشافية
أسيل: صباح الخير جميعا
جميعهم مشغولين في الأكل لذلك لم يرد على سوى أبي فانا اسووووووله المتربعة في قلب أبي فهو يحبني كثيررررررررررا لذلك رد عليّ
والسبب في حبه الشديد لي أني اذكره بأيام الصبا فقد كان يحب المزاح والضحك والثرثرة لكنه الآن يميل إلى الجدية لا اعلم لِمَ عندما يكبر الإنسان يصبح نكدي ويكره الابتسامة

الطابق السفلي في منزلنا على النظام الأمريكي مفتوح على بعض
فجلست على الكنب في غرفة الجلوس "نحن مطلقين على أقسام المنزل مسميات لكي نستطيع أن نفرق بينها " وفتحت التلفاز
جهاد : آس ألا تريدين أن تأكلي
أسيل: كيف تريد مني أن أكل وأنا لم استيقظ إلا الآن
لكن لِمَ قدمتم موعد الغداء
جهاد: لان أبي سيذهب إلى إحضار الأغراض ويجب أن ينتهي منها قبل آذان العصر لأننا سنكون في المزرعة الساعة الرابعة
أسيل: هكذا إذن
كان المتحدث جهاد وهو مثل المسجل إذا أردت أن تعرف أي شيء فقط اضغط على الزر وسل ما تريد وستستمع إلى الموضوع بالكامل ما شاء الله عليه يعرف كل شيء عن أي شيء كيف لا اعلم من يسمع كلامه يعتقد انه يضع أجهزت تجسس في المنزل
أم زياد: أسيل بما انك لا تأكلين اعدي لنا الشاي
أسيل : دعي جينا تعده أنا أتابع البرنامج
أم زياد : قلت لك أنت أعديه
إياد : أسيل أنت أحسن من يصنع الشاي في هذا المنزل وأنا مشتاق جدا لشاي من يديك
أسيل أطفئت التلفاز وهي تقول : حسنا مثلما تريدون

ذهبت إلى المطبخ لأعد الشاي فانا متخصصة في صنع الشاي في هذا المنزل ويقولون إني أحسن من يصنع الشاي لكني اعتقد أنها مبالغه لكي أرضى عنهم وأعد الشاي
وبعد ان انتهيت من صنع الشاي كانوا منتهيين من تناول الغداء
فحملت الشاي وتوجهت إلى غرفة الجلوس
وجلست مقابل إياد الذي يجلس بالقرب من أمي وقد كان إياد يتحدث مع أبي في أمور التجارة فأردت أن اعرف شعوره تجاه لبنى فقلت لامي وأنا مركزة نظري على إياد
أسيل :أمي هل ستحظر لبنى إني مشتاقة إليها كثيرا
أم زياد :اعتقد أنها ستحظر
لكن محاولتي هذه باءت بالفشل فإياد لم يعرني أدنى انتباه وكأنه لم يسمع ما قلت مع أن صوتي كان مرتفع ولا بد أن يكون قد سمعه
زياد : ما هذا السؤال الغبي
أسيل وهي في قمة الغضب من فشل خطتها:لم أسألك لتحدد هل السؤال غبي أم ذكي
كان جهاد يجلس بالقرب من رسيل فقال لها هامسا : وما دخله هو لكي يجاوب على سؤالها
رسيل : ألا تعرف زياد دوما يتدخل فيما لا يعنيه
زياد : ماذا تقولون بصوت منخفض ألا تعرفون أن الرسول نهى أن يتناجى اثنان دون ثالث
جهاد : قلتها دون ثالث ونحن هنا أكثر من ثلاثة ...سبعه في عين العدو
أبو زياد : جهاد اترك أخيك في شئنه
جهاد بقهر: حسنا يا أبي مثلما تريد
أنت تأمر أمر
أم زياد: أسيل و رسيل اذهبا وجهزا نفسيكما فأنتما تستغرقان الكثير من الوقت لكي تجهزان
أسيل : حاضر ...... رسيل هيا
ذهبنا لنستعد ولقد صدقت أمي في ذلك فانا أقف أمام المرآة لمدة ساعتين أو ثلاثة بدون أن أمل واعتقد أن معظم الفتيات مثلي وربما تكون غريزة مجبولة عليها الفتاه ورغم شدة أناقتي فاني أهملت نفسي قليلا هذه السنة لأني لا أجد الوقت الكافي لكن اليوم غير فانا سأقابل عمتي ولابد أن أكون ملفته للأنظار وخصوصا نظر عمتي فهي أم........
دخلت رسيل الغرفة وهي تحمل بعض ملابسها وتقول
رسيل: أسيل ماذا ارتدي القميص الوردي أم السماوي
أسيل: أنتِ ما تفضلين
رسيل : الوردي
أسيل: إذن ارتدي الوردي
رسيل : حسنا سأرتدي ما اختارت
أسيل : أنا من اخترت أم أنت من تريدين أن ترتدي الوردي
رسيل : لا يهم من اختار المهم إني سأرتدي الوردي
قالت هذه الكلمات وهي خارجة
انتم لا تعرفون رسيل مثلي فكلما أردنا أن نخرج تسألني هذا السؤال وعندما أقول لها رأيي لا تستمع له إلا إذا كان موافق لهواها

اااااااااااه لقد دخلت علي رسيل عندما أردت أن أقول لكم اسم ابن عمتي لكن اعتقد انه ليس لكم نصيب في معرفة اسمه الآن

وما أن انتهيت من تجهيز نفسي حتى أتي جهاد ليخبرني انه حان وقت الذهاب فنزلت معه وركبت أنا وإياه سيارة إياد وأمي مع أبي و رسيل مع زياد
في سيارة إياد
أسيل : إياد أرجوك أطفئ المسجل
جهاد : لا تسمع كلامها أريد أن استمع إلى الأغاني
أسيل : جهاد ليس لك علاقة
إياد : هدوووووووووووووء ......لِمَ تريدين إطفاء المسجل
أسيل : أريد أن اتصل بلبنى
جهاد : ولم يحلوا لك الاتصال إلا الآن
سيل : أنا حرة
إياد : خلاص سأطفئ المسجل وكلمي لبنى لكن لا تطيلي المكالمة لكي اشغل الأغنية لجهاد
أسيل : حسنا
واتصلت على لبنى
أسيل : السلام عليكم
لبنى : وعليكم السلام
أسيل : كيف حالك وحال الدراسة معك
لبنى : بخير
أين أنتِ الآن
أسيل : في الطريق إلى المزرعة
لبنى : كذابة
أسيل : والله أني في الطريق إلى المزرعة
لبنى :لم أتوقع أن تذهبي إلى المزرعة وتتركي المذاكرة
جهاد : أسيل انهي المكالمة لقد اقتربنا من المزرعة
أسيل : لحظه لبنى
ليس لك دخل سأتكلم إلى أن أمِل
لبنى : من هذا جهاد
أسيل : ومن غيره
على فكرة هل ستأتي إلى المز رعه
لبنى : أكيد هل أفوت هذه الفرصة
أسيل : مع السلامة
لبنى : بااااااااي

قلت بصوت مرتفع وكأني أحدث نفسي: يا رب شافيها
وانتظرت أي كلمه من إياد أي همسه أي شيء يقطع الشك باليقين لكن لا حياة لمن تنادي فلتزمت الصمت
جهاد : الحمد لله انتهيت .....إياد شغل المسجل
إياد :الأشرطة تجدها في الدرج شغل ما تريد

وضع جهاد شريط وأصبح الصمت سيد الموقف
وبما أن لا احد يتحدث سأوصف لكم المزرعة
إنها كبيرة بمعنى كلمة كبيرة لا اعرف مساحتها بالضبط لكنها كبيرة وتقع بالقرب من البحر وفيها فلا متوسطه الحجم لعائلتنا في أيام الدراسة وللفتيات في الإجازة لان معظم الإجازة نقضيها نحن وأعمامي في المزرعة وفلا صغيره للأولاد ولقد اتخذت لي حديقة متوسطة الحجم في بقعه نائية من المزرعة لا يذهب إليها احد إلا نادر وأحطتها بالأشجار وتركت فتحه لتكون كالباب وغطيتها
بلبلاب و زرعت فيها أزهار مختلفة ومنها أزهار الآس طبعا ولقد زرعت أزهار الآس على شكل كلمة آس وطبعا هذه المنطقة محظورة لا يجوز قطف الأزهار منها ولقد أسميت حديقتي باسم جنة الدنيا وعلقت لوح أمام الباب وكتبت فيها
هذه المنطقة تسمى جنة الدنيا وهي ممتلكات خاصة الرجاء عدم الاقتراب أو قطف الأزهار
تحياتي
آس
وأيضا في المزرعة مسبحين داخلي للفتيات وخارجي للأولاد
كل شيء في المزرعة منه اثنين وذلك لأنها ملتقى العائلة لكن هناك شيئان في المزرعة لا يوجد منها إلا شيء واحد أولهم حديقتي
وثانيهم الإسطبل ويحتوي على أربعة خيول واحد لرسيل والأخر لي واثنين لمن يريد وخيلي أنا لا يركبه احد غيري فانا لا أحب أن يستخدم غيري ممتلكاتي ولقد أسميته اندروس وأنا ماهرة في ركوب الخيل وفي السباحة أيضا وأيضا المزرعة بها ممرات مطروقة لكي لا يمشي احد على الزرع.... والمزرعة بحق رائعة
إياد : ها قد وصلنا
نزلت مسرعه لأطمئن على حديقتي فمنذ زمن وأنا لم أراها فذهبت إلى الإسطبل وامتطيت اندروس متجه نحو حديقتي لأطمئن عليها فوجدتها كما هيا لم تتغير ولسوء الحظ لم امكث هناك طويلا لان هناك الكثير من الأعمال يجب إنهائها فقفلت عائده وفي طريق العودة اقتربت من المسبح وكان إخواني الثلاثة يسبحون ومن يستطيع مقاومة الماء ولو لم تكن عمتي ستحظر لسبحت أنا أيضا وتركت تعبي يروح هباء فتعبي ليس مهم ما دمت سأسبح وطبيعي أن يسمعوا خطوات اندروس

فقال زياد: اسووووووووووووووله تعالي إلى هنا
هناك شيء أريد أن أطلعك عليه
وما أن اقتربت منه حتى اصطدم بالون مملوء بالماء في وجهي فاتسخت ملابسي وماكياجي ساح وأصبح منظري مضحك فتعلي صوت الضحكات الصادرة من أخوتي وكان من الممكن أن اضحك لو كنت في غير هذه المناسبة لكن اليوم لا لن اضحك فلقد أمضيت الكثير من الوقت لأبدو ملفته للأنظار وبكل بساطه ينتهي كل شيء مستحيل
فقلت له وأنا أحاول كبت دموعي: ما هذا الاستهتار وقلت الأدب وقاحة لأبعد الحدود
فارتسمت إمارات التعجب على وجه زياد
زياد: أسيل ماذا جرى لك في العادة تضحكين في هذه المواقف
أسيل : اليوم غير
زياد : غير.... كيف غير
لم انتبه لخطورة ما قلت لقد كادت هذه الكلمة أن تكشف عن مكنونات نفسي لكني استطعت تدارك الأمر بأعجوبة
أسيل:غير لأني لم أرى أقاربي منذ ثلاثة أشهر ولا يعقل أن أقابلهم بعد هذه المدة بهذا المنظر
وعندما انتهيت من كلامي تركتهم لكي لا أقع في المزيد من الأخطاء
و الآن ماذا افعل جميع الملابس الموجودة في غرفتي التي في
المزرعة قديمة شاهدوها عليّ كيف أتدارك الموقف كيف.

اتجهت نحو غرفتي لعلي أجد شيء ألبسه ورغم إني متأكدة من أني لن أجد لكنها محاولة لابد منها اتجهت نحو خزانة الملابس وأخرجت جميع ما فيها لكني لم أجد شيء مناسب فاستلقيت على سريري أنوح وابكي... يا لحظي العاثر بعد كل هذا التعب ينتهي كل شيء....... بهذا المنظر لن الفت انتباه أي احد.... وأخذت اسب واشتم في زياد
وبقيت على هذا الحال إلى أن سمعت طرق على الباب
إياد : هل ادخل
أسيل : تفضل
إياد:آس لِمَ كل هذه الدموع
أسيل: تعب ساعتين يضيع في لحظه واحدة وتقول لي لِمَ كل هذه الدموع
إياد :دموعك غالية..... هل في يدي شيء ممكن افعله
هذه الكلمة أسعدتني كثير وبما انه عرض المساعدة يتحمل
أسيل:إياد ممكن ترجعني البيت لأحظر ملابس جديد
إياد:ممكن ليه لا
لقد كنت اعرف هذا الجواب الم اقل لكم انه طيب وحبوب
أسيل: طيب انتظر لحظه لأخبر رسيل
إياد:وما دخل رسيل
أسيل: هيا من ستذهب معك لتحظر ملابسي
أما أنا سأبقى هنا لأصلح ماكياجي شعري
إياد: حسنا
ذهبت مسرعة نحو رسيل التي كانت جالسه مع أبي
أبو زياد : أسيل لِمَ تبكين
أسيل : لا شيء ....لا تقلق .....رسوووووووله ممكن طلب
رسيل:تفضلي
أسيل: عديني أن تنفذيه أولا
رسيل: إذا كان باستطاعتي سأفعل ما تريدين
أسيل : اعتبر هذا وعد
رسيل:نعم
أسيل : اذهبي مع إياد لتحضري لي ملابس غير هذه
رسيل : حسنا لكن أين إياد
أسيل: الآن سيحظر
شكرا لك يا أحلى توأم في الدنيا
معلومة التوأم يفعل أي شيء لإسعاد توأمه هذه سنة الله في الكون
ولقد عرفت استغلالها لكن لا تعتقدوا إنني انتهازية فللظروف أحكام



**الزهرة الثالثة**



أحظرت لي رسيل تنوره جنز قصيرة تصل إلى أسفل الركبة .....وقميص احمر .....وحذاء ذو رقبة جنز بورود حمراء
ولم أجد بدا من فرد شعري الطويل .....أمي دوما لا ترضى أن افرده لأنه طويل جداااااا..... وناعم.... ولونه اسود..... تقول إنها تخاف من العين.... لكن ما دمت أقراء أذكار الصباح والمساء لا داعي للخوف ... ولألبس ما أريد.... لكن الكبار هذا تفكيرهم مهما كان تعليمهم.... يتطيرون
وبعد أن انتهيت حمدت ربي كثيرا على ما فعل زياد لأني أصبحت ملفته للنظر أكثر
نزلت إلى الصالة ولم أجد احد....خرجت إلى المزرعة ...ووجدتهم قد فرشوا بساط وجلسوا على الأرض تحت شجرة كبيره......ذهبت إليهم
أبو زياد : مشاء الله ما هذا الجمال
رسيل : دوما الثناء على أسيل وأنا لا القي شيء
أسيل : طبعا أنا اسوووووووووله
ابر زياد : اسمعوا ماذا تقول ....رسيل ماذا قلت لك عندما انتهيت من ارتداء ملابسك واتيت إلينا
رسيل : آه ... لا اعلم.... لقد نسيت
جهاد : هههههههه نسيت
أم زياد بعصبيه : أسيل لِمَ فردت شعرك
أسيل : ولِمَ لا افرده أنا لم أطوله إلا لأفرده ...ولقد ذكرت أذكار الصباح والمساء وبإذن الله لن يحصل لي شيء ....ولن يحظر احد غريب لكي أخاف من عيونهم.... وإذا أصبت بالعين لا قدر الله استطيع أن اخذ من اثر جميع الموجودين فكلهم معروفين....
أم زياد : دوما تحظرين ما تدافعين به عن نفسك
إياد : أمي دعيها تفعل ما تريد فلن يحظر احد غريب مثلما قالت
أم زياد : أنت دوما في صفها
أسيل : طبيعي فانا اسوووووووووله من يستطيع أن يقاوم نفسه ولا يدافع عني
زياد : ما هذا اللبس ....البس عندك مال لتكملي طول التنوره
أسيل : ههه بايخه .....هذا اسمه ذوق ...أناقة .... سترى كيف سأبهر الجميع ....ماذا تفهم أنت في الأناقة... ومره أخرى لا تتدخل في ما لا يعنيك
زياد : ماذا افهم في الأناقة ... وأناقة العالم تنبعث مني
كان زياد شديد الاهتمام بمنظره... لا يحب أن تعلق ذرة غبار بملابسه... وكان يهتم بلبسه اشد الاهتمام... مما يزيده جمال على جمال ...كان زياد طويل ذو جسم رياضي ... ابيض البشرة ...وشعر بني كثيف وناعم ... والصفة المشتركة في عائلة أبو زياد العيون الواسعة .... ورغم جمال زياد فان جهاد هو الأجمل على الإطلاق.. رغم صغر سنه لكنه أجمل فتى في العائلة ...تقاطيع وجهه متناسقة انفه حاد كالسيف ...بشرته حنطيه عكس إخوته.... لكن بشرته الحنطية تزيده وسامه ..... حتى إياد لا يقل عنهم جمال وجهه دائري ذو لحيه خفيفة تزيده بياضا عيون عسلية واسعة ....شعره اسود كثيف

إياد : إلى متى ستبقي واقفة اجلسي
أسيل : لن اجلس أتريدون أن تضيعوا تعبي مره أخرى
أم زياد : دعوها في شئنها ستتعب وتجلس
أسيل :كل شيء في سبيل الأناقة يهون
زياد : طول الوقوف يسبب الدوالي
أسيل : ومن طلب منك استشاره طبية
زياد : أنا طبيب ومن الواجب علي أن انصح الناس الذين لا يعرفون مصلحتهم
أسيل : لم تصبح طبيب إلى الآن عندما تصبح طبيب تفلسف
زياد : كلها سنتين وأصبح طبيب
أسيل : لا احد يعلم ماذا يحدث في السنتين
زياد : إذا مرضتي لا تستنجدي بي
أسيل : لو كنت أخر طبيب في الدنيا لن أتي إليك
جهاد : كله ولا مرض اسووووووووووووله ....حياتي هل احظر لك كرسي
قال هذه الجملة ليقهر زياد
أسيل : شكرا ليس هناك أي داعي ...سأدخل إلى المنزل فقد اقترب آذان المغرب
أبو زياد :صدقت هيا إلى المسجد لم يبقى على الآذان كثير وبعد الصلاة سيحظرون أعمامكم



********************







الساعة السابعة مساء
كان فهد في الصالة يتصفح الانترنت ....دخل عليه أبيه
أبو فهد : فهد لِمَ لا تريد الذهاب
فهد: أبي أنت تعرف إني لا أحب التجمعات
أبو فهد : هذه ليست حاله .....دائما اذهب بدونك ماذا تريد أن يقول عني أعمامك
فهد : أبي كل ما دعانا احد أعمامي أعدت علي هذا الكلمات
وأنت خير من يعرف إني لن اذهب
أبو فهد : قل لي ماذا سيفيدك الانترنت والكتب التي تقرأها ....حتى أصدقاء لا يوجد لديك هل هذه حياة التي تحياها
فهد : أبي أنت تعلم إني لا استطيع العيش بدون الكتب
الم تسمع قول الشاعر
وخير جليس في الزمان كتاب
أبو فهد :هذا الذي خربك الشعراء وما يكتبون ....هذا كله كلام لا يمت للواقع بصله... أفق من غلفتك وابحث لك عن صديق .... قل لي هل تعرف أبناء أعمامك وما أسمائهم
فهد : أبي ليس لهذه الدرجة
أبو فهد وهو في شدة الغضب: أنا سأذهب الآن واجلس مع كتبك الحمقاء .....دعني أرى ماذا ستفعل لك .....لكن اقسم بالله انك في الإجازة ستذهب معي إلى المزرعة شئت أم أبيت ....وستبقى هناك إلى أن يعود جميع أعمامك منها ....هيئ نفسك من الآن واقرأ كثيرا لعلك تعوض ما سيفوتك في المزرعة
فهد : إن شاء الله
أبو فهد : لا تقول لي إن شاء الله بهذه الطريقة ستذهب معي في الإجازة يعني ستذهب
فهد : حسنا


********************




في الصالة التي في المزرعة

لبنى : اسوووووووووله حرام عليك لِمَ كل هذا الظلم
أسيل: ماذا فعلت
لبنى : ما كل هذا الجمال ...بهذه الطريقة ستانهال عليك عروض الزواج ونحن سنطارد من ترفضين.... وهاهو أول عرض يانهال عليك مني .....ما رأيك بعصام
أسيل : عصام
لبنى : نعم ...طبيب ...وطيب.... وحبوب ....ويكفي انه أخي

كانت أسيل أيه من الجمال... البشرة صافيه ناصعة البياض.... الفم صغير يكون مع ابتسامتها غمازات لم يرى الناظر لها مثيل ....الشعر طويل اسود سواد الليل..... العيون سوداء واسعة كحيله.... وكل هذه الصفات تنطبق على رسيل ما عدا حبة خال فوق فم أسيل تزيدها جمال جسمها كعود البان كانت بحق من أجمل فتيات العائلة وصفة الجمال عموما صفه موروثة في عائلتهم .

لقد حظرت عمتي وأنقذتني من الموقف
أسيل : اتركينا من المزاح ....وهيا لنسلم على عمتي
لبنى : أنا لا امزح
تركتها وذهبت لأسلم على عمتي
ام باسل: أهلا أسيل....كيف حالك ...وكيف حال الدراسة... ما كل هذا الجمال .... ما شاء الله كبرتي وصرتي عروسه
لا اعلم كيف يتكلمون بهذه السرعة....يلقون اسأله كثيرة ولا يتركون مجال للرد على ما سئلوا....وفي نهاية المطاف تتمتم وتشكرهم...لكن كل الأسئلة لا تهمني ما دمت استطعت لفت انتباهها....ولقد أزعجني كلام لبنى عن عصام
سبحان الله هذا الولد لا يطاق ....لا اعلم أن احد يحبه... وذلك لتعليقاته اللاذعة وغروره... فهو يرى أن جميع الناس أدنى منه ....ويتكلم بكل غرور فهو على النقيض من ...
ميسون: اسووووله أين وصلت
كان هذا صوت ميسون أبنت عمتي
اسلي : أنا هنا لم أصل إلى أي مكان
ميسون : واضح أنا واقفة هنا منذ ساعة وأنت لم تحسي بي...لا يكون هناك من شاغل قلبك عنا
لبنى : ربما
أسيل بعصبية : لا يوجد احد يشغل تفكيري....كل ما هناك إني تذكرت ما تراكم علي من المذاكرة

لقد أزعجني ما قالت ملسون ويطيب لي مناداتها بهذا الاسم... فانا لا أحبها ومجبرة على التظاهر بحبها من اجل أخيها ....ولكم وددت أن أقول لها نعم أخيك من شغل تفكيري... لكن لست أنا من أقول ذلك فقولي قد يهين كرامتي.... إذاً ليس لي سوى الصمت فهو خير صديق....
ميسون : المذاكرة انتم مشهورون في التفوق يا أبناء خالي...
حتى باسل يقول إذا لم تحصل رسيل وأسيل على التفوق فمن غيرهم سيحصل عليه
وما أن قالت باسل حتى سرت في جسدي رعشة خفيفة...لكنهم الحمد لله لم يشعروا بها
أسيل : شكرا له
لقد وددت أن أقول كلام أكثر من الشكر لكن ما باليد حيلة..ولم ينتشلني من هذه الأفكار سوى صوت لبنى
لبنى : ما رأيكم أن نذهب إلى جنة الدنيا
ميسون : ما هي جنة الدنيا هذه
أسيل : غرفتي لبنى تدعوها جنة الدنيا
ورمقت لبنى بنظرة تحذير لم تنتبه لها ميسون...فانا لا أريد أن تعرف ملسون... فهي ثرثارة وإذا أردت أن يعرف الناس أي شيء قله لها فهي وكالة أنباء العائلة....
وفي هذه الأثناء حظر بنات عمي عبدالرحمن وبنات عمي عبد الله
سارة : السلااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته
رسيل : وعليكم السلام
أسيل : وأنا أقول النور هذا كله من أين
مرام : أخجلتم تواضعي
مها : أسيل الم تقل لك أمك شيء عن شعرك
أسيل : مشاء الله قوية ملاحظة....لا تقلقي علي فانا استطيع ان اخرج نفسي من المآزق
رسيل : لا تحتاج أن تدافع عن نفسها مادام محامي الدفاع موجود
هند : ومن هو محامي الدفاع عمي
رسيل : لا إياد حبيب القلب
لبنى : إياد
أسيل : نعم إياد الله لا يحرمني منه
لبنى : أمين
سارة : بصراحة يحق لامك أن تمنعك من فرد شعرك لأنه مشاء الله تبارك الله يستحق الحسد..
رسيل :لا اله إلا الله على أختي ... حتى أنا شعري جميل مثل شعرها لا تنسوا إني توأمها
ميسون : بدأنا في الغيرة
رسيل : ليست غيره بل تنبيه



************



وفي الجهة المقابلة عند الرجال
كان الشباب جالسين خارج المجلس فارشين بساط تحت الشجر والرجال داخل المجلس يتحدثون
أبو احمد : أبو زياد ماذا ستفعل بولد جابر
أبو زياد : سأخيره بين خيارين إما أن يعيد لي ما سرق ....وإما أن ابلغ عليه الشرطة
أبو فهد : وإذا لم يرضي أن يعطيك مالك .... هل ستبلغ عنه الشرطة
أبو زياد : في هذه الحالة لي تصرف أخر معه
أبو خالد : خير ماذا فعل ولد جابر.... ومن هو أصلا ولد جابر
أبو احمد :سلطان ولد جابر عبدالله جارنا القديم عرفته
أبو خالد : نعم عرفته ...... ماذا فعل
أبو زياد : اختلس أربع مئة ألف من الشركة
أبو خالد بدهشة : ولد جابر صاحبك
أبو زياد : صدمت مثلي ...لم أكن أتوقع احد من أبناء جابر يفعل هذا
أبو خالد : لا حول ولا قوة إلا بالله
أبو احمد : سالم لِمَ لم يأتي معك فهد
أبو فهد : مشغول
أبو خالد : سالم شد على فهد ليس كل ما يقول لك لن يحظر تطيعه....
دع الولد يتعرف على أولاد أعمامه .... لن يجد له سند غيرهم
أبو فهد : إن شاء الله
أبو زياد : كالعادة مشغول...سالم الولد كبر مشاء الله... ومتخرج من الجامعة.. إلى متى سيتصرف تصرفات الأطفال.... علمه إن الواجب واجب وانه يجب أن يحظر اجتماعات العائلة....
أبو فهد : والله الولد مجنني ليس فقط اجتماعات العائلة لا يحظرها ....حتى أصدقاء لا يوجد لديه من البيت للشغل ومن الشغل للبيت ....وحتى كلام لا يتكلم معي طول وقته يا يقرأ كتاب... يا على النت لا اعلم ماذا افعل معه..
أبو خالد : في الأجازة اجبره أن يحظر إلى المزرعة... وإذا لم يسمع كلامك قل لي وأنا سأتصرف معه... والله لو كان بنت ما جلس في البيت لهذي الدرجة..
أبو احمد : سالم خذ الأمور بالهداوة لا يوجد شيء يحل بالقوة
أبو فهد : من هنا إلى الأجازة يحلها ربنا


وعند الشباب
محمد : ألا تريدون السباحة
إياد : نحن تسبحنا
احمد : محمد استحي على وجهك كل ما اجتمعنا تريد أن تسبح من يراك يقول انك لم ترى مسابح من قبل
محمد : لا اعتقد أن عمي وضع المسبح لكي نتفرج عليه
باسل : لو أحظرت معي ملابس سباحه كنت جعلتك تعلمني
عصام بتهكم : هل يوجد احد لا يعرف يسبح
باسل : اعرف أسبح لكن ليس جيدا
خالد : ولِمَ تتكلم بهذه الطريقة يا عصام
عصام : لأني لو كنت مكانه خجلت من قول هذا الكلام
جهاد : مشعل ما رأيك نلعب كوره
مشعل : هيا أفضل من أن نجلس مع صغار العقل
خالد : مشعل عيب
مشعل : سورررررررري ....باااااااي
إياد : ما هذا المنطق الغبي يا عصام عدم إجادة السباحة شيء مخجل....صح انه لا يجيد السباحه ....لكنه يجيد أشياء كثيرة لا اعتقد انك تجيدها...
عصام : مثل ماذا
إياد : رسام وشاعر... ولا يختلف اثنان على ذلك
باسل : لا داعي أن تحدثوا مشكله من لا مشكله
فيصل في محاوله منه لتغيير الموضوع : أين فهد
احمد : يقول عمي سالم انه مشغول
زياد : كالعادة مشغول
خالد : أحسنوا فيه الظن نحن لا نعلم ظروفه
محمد : باسل اسمعنا شيء من شعرك أنا أحب الشعر
باسل : لا يحظرني الآن شيء
فيصل: هيا لا تتغلى اسمعنا أي شيء
باسل : صدقا لا يحظرني شيء
إياد : قل لهم قصيدة العيد
باسل : اممممم حسنا
أي شيء في العيد أهـدي إليـك
***********يا ملاكي , وكل شيء لديك
أسوارا ؟ أم دملجا من نضـــار
***********لا أحب القيود في معصميك
أم خمورا ؟ وليس في الأرض خمر
*************كالذي تسكبين من لحظيك
أم ورودا ؟ والورد أجملـه عندي
*************الذي قد نشقـت من خديـك
أم عقيقـــا كمهجتي يتلظـى
************والعقيــق الثمين في شفتيك
ليس عندي شيء أعز من الروح
*************وروحي مرهونــة في يديك **

خالد : صح لسانك
باسل : صح بدنك
محمد : وااااااااااااااااااااااااااااو ...الأخ عااااااااااشق
فيصل : هيمااااااااااااااان وليس عاشق فقط
باسل : ما هذا التخلف أي حب ...أو عشق ....أنا لست ممن يهتمون في هذه الأشياء
وهناك خلف الأشجار كانت أربعة عيون تراقب الموقف .... كل عينان مركزه على شخص ما
لبنى : ها هل رائيتيه
أسيل : الظلام لا يتيح لي مجال لا استطيع رؤيته
لبنى : أي ظلام عصام جالس تحت الضوء وبالأساس نور أخي يغلب ألف عتمه
أسيل أف من منك ومن عصام : قلت لك إني لا أرى شيء
لبنى : حسنا لا يهم معي صورته سأريك إياها
أسيل : لو كنت اعلم انك أحضرتني إلى هنا من اجل رؤية أخيك لما وافقت ... لأني اعرف شكله ولا يحتج أن أراه
لبنى : هل يعني هذا انك مهتمة بأخي .... وتستغلين أدنى فرصه لتريه...
أسيل : لبنى أنت تفسرين الموضوع مثلما تريدين ... أنا لا استغل أي فرصه لرؤية أي احد .... كل ما في الموضوع انه ابن عمي وطبيعي أن اعرف شكله .... وجميع الموجودين هنا اعرف أشكالهم ما عدا باسل لأنه ليس في مدينتانا
لبنى : هكذا إذاً
أسيل : هيا لنعود ماذا سيقولون إذا راؤنا هنا .... أنت تريدين أن ....
وفي هذه اللحظات تجمدت أسيل.... وصمتت
لبنى : أسيل ماذا حدث وماذا كنت تريدين أن تقوليه
أسيل لقد رأني والله قد رأني : هيا لنعود لقد حسوا بوجودنا هذا ما جنيته من السير ورائك
قالت هذه الكلمات وهي تتجه نحو الفلا




فيصل : باسل أكمل لِمَ توقفت
باسل ما زال ينظر إلى نفس المكان... كانت الدنيا لا تسعه من الفرحة لا بد أن تكون أسيل نفس العيون عيون كبيرة وكحيله... لا بد أن تكون هي قلبي يقول لي ذلك .... ومن المستحيل ان يخطئها قلبي ...... كم هي غبية تلك الإنسانة كان يجب عليها الابتعاد عن الضوء ... يا لله كم رائعة تلك العيون ....لم يأسرني في الوجود غيرها .... وكم هي غبية ت لم أكن اعتقد أن ربي سيحقق لي حلمي واراك .... صح إني لم أرى سوى عينينك.... لكن عيناك تكفيني... يااااااااااااااااااااااااااي أي دنيا ستسعني الآن...
خالد : بــــــــــــــــــــــــاسل إلى أين وصلت
باسل : لا شيء ...لا شيء
محمد : هيا قل لنا قصيده أخرى
باسل وهو يستند على يديه :
إن العيون التي في طرفها حور
****** قتلننا ثم لم يحين قتلنا
يصرعن ذا اللب الذي حتى لا حراك به
******وهن اضعف خلق الله إنسان
عصام : هذه قصيده المتنبي
باسل : ها .... نعم أنا لم اقل إنها من تأليفي لكن هذه الأبيات هي من خطرت على بالي فقلتها


عادت أسيل إلى الفتيات وهي تكاد تموت من الخوف ...ماذا سيقول عني الآن ... أتجسس عليهم ... لكن هو لا يعرف شكلي .... نعم أخر مره راني فيها قبل عشر سنين ... من المستحيل أن يفتكرني والظلام لا يتيح مجال للرأي .... ليتني ... لم أوافق على الذهاب من لبنى... لكن شوقي لرؤيته كان اكبر من احتمالي .... عشر سنين مرت وأنا لم أره .. لا بد أن يكون قد تغير .... يا ليتني استطعت رؤيته .... لا يهم المهم إني رأيت طيفه ... الحمد لله الذي حقق لي أمنيتي ...
سارة : احم احم نحن هنا
أسيل : نعم
مرام : ما رائيك في الموضوع
أسيل أي موضوع : موافقة
وانفجروا البنات في الضحك
مها : على ماذا توافقين .... نحن نسأل هل ستحتفلون بتخرجك أو لا..
أسيل وهي في غاية الإحراج : نعم لابد أن نحتفل بالتخرج هذا موضوع لا يحتاج سؤال..
وفي هذه اللحظات أتت أمي لتخبرنا أن العشاء جاهز
وبعد العشاء استأذنت عمتي....وبعد رحيل عمتي انسحبت إلى غرفتي بهدوء لأعيش مع أحلامي
فكم يحلوا لي نسج الأحلام والآمال
فأخذت أسئل نفسي اسأله طالما جالت بفكري
ولم أجرؤ على التلفظ بها... لكن هذه المرة فاض الكيل ولا أستطيع التحمل أكثر من ذلك
فأخذت اكتب في دفتري العزيز واشكوا إليه فهو الوحيد الذي يفهم مشاعري
فأخذت أخاطب الدفتر الذي تمثل لي بصورة باسل
أتحبني يا ترى ؟
وتحس بي كما أرى ؟
فترسمني قطرة ندى..
متهادية بين السحاب متمايلة على خمائل الزهر...
أم وردة حمراء فوق الروابي مزهرة....
متفوقة على الورود وللإبصار مذهلة؟
أم نبتة صبار رغم الجفاف وندرة الأمطار تظل خضراء صامدة ؟
أم لؤلؤة في كبد البحار ساكنة تنتظر من يخرجهامن بين تلك الزوبعة؟
أم إنني في حطام الذاكرة ساكنه...
واهمة وفي السديم قابعة....
ممتطيه صهوة الخيال وفي الأماني غارقة...
لا اعني شي ولا ألهب المشاعر الباردة...
فاخبرني ماذا اعني لك إن كنت اعني شيء...
كنت اكتب ودموعي تنهمر بشدة لم اعهد لها مثيل....لم أحاول منع تساقطها فهي تخفف من حدة الشوق وان كانت لا تمحيه...
و فجئه سمعت طرق على الباب..فأخفيت دفتري الحبيب تحت الوسادة وقلت
أسيل: من
رسيل: أنا رسيل
أسيل: تفضلي
وما أن رأتني حتى دهشت...وبدأت علامات الخوف ترتسم على وجهها
رسيل: أسيل ...ماذا حدث...لقد كنت اشعر أن شيء ما حصل لك لذلك بحثت عنك في كل مكان....
فحاولت أن ابتسم وقلت لها
أسيل : لا تخافي رسوووله لم يحدث شيء
كل ما هناك إني تذكرت الاختبارات فخفت... وأنت خير من يعلم بمدى خوفي من الاختبارات...
رسيل : أسيل أتضحكين علي الاختبارات لا تسبب لك كل هذا الخوف... هناك شيء اكبر من ذلك أخبريني ما هو...
أسيل: لا شيء هناك صدقيني ما بي قد قلته لك
رسيل: آس إذا أردتي أن تبوحي لي بشيء فلا تتردي فانا خير من يؤتمن على أسرارك.....
لبنى : أيها التوأم أين أنتما أتختبئان مني
رسيل : ها هي لبنى قادمة امسحي دموعك قبل أن تراها
لبنى: قبل أن أرى ماذا اعتر...
وقبل أن تكمل كلامها رأت منظري فوقفت في مكانها فترة إلى أن استوعبت الموقف...
لبنى: أسيل ماذا هناك
أسيل : لا شيء كل ما هناك خوفي من الاختبارات
لبنى: أسيل التي لا يفارق ثغرها الابتسامة تغطي وجهها الدموع....
هذا أخر ما كنت أتوقع وبسبب الاختبارات ...أسيل المتفوقة التي يشهد لها الجميع بذلك... حتى باسل الذي لا يعرفها جيدا شهد لها بذلك...
وما أن قالت أن باسل لا يعرفني جيدا حتى أحسست بألم فظيع يقطعني.... فبكيت لان معنى كلامها انه لا يحس بي ولا يبادلني نفس الشعور... وأنني احلم في شيء ربما يكون من المستحيل تحقيقه....
لبنى : أسيل هل قلت شيئا خطأ
أسيل : لا كل ما قلتيه صح
لبنى : إذن لِمَ عدتي إلى البكاء
أسيل وهي تحاول أن تتماسك قدر استطاعتها : لاشيء.....هيا نجلس مع العائلة لم نأتي هنا لكي نجلس في الغرفة
وقد لاقت فكرتي قبولا ربما لكي لا أعود البكاء.... ليس مهم السبب المهم أن ارتاح مما أنا فيه...
فذهبنا إلى حيث كانت العائلة مجتمعه... وأخذنا نتحدث في كل شيء يخطر على البال من الأزياء ...والماكياج والزواج إلى أن وصلوا إلى الطلاق...
لبنى بصوت منخفض: ما رائيك أن نذهب إلى جنة الدنيا منذ زمن وأنا لم أراها...
أسيل : الساعة الآن الثانية والنصف وأنت تريدينا أن نذهب إلى جنه الدنيا..
لبنى : وما ذا في ذلك
أسيل : جنة الدنيا بعيدة من هنا ...والظلام مخيم على المكان ونحن على وشك العودة..
لبنى :جنة الدنيا فيها إضاءة ولا اعلم انك تخافين من الظلام.... ألا تذكرين عندما كنا نذهب إليها في الإجازة من الساعة الثالثة إلى آذان الفجر....
كلام لبنى صحيح كل ما قلته أعذار واهية ....أنا لا أريد أن اذهب مع لبنى لوحدي لأنها ستصر على معرفة سبب بكائي... لكن ليس لي سبيل سوى الرضوخ للبني.... فهذه لبنى
أسيل حسنا لكن سأقول لرسيل تذهب معنا
لبنى : دعيها تجلس مع بنات أعمامي ...وإذا قلتي لها أنا لن اذهب... أنا أريد أن اجلس معك أنت فقط... وهذا ليس لأني لا أحب رسيل... لا لكني أريد أن أكلمك في موضوع خاص
أسيل : خاص أي موضوع هذا
لبنى :اذهبي معي الآن وأنت تعرفين
أسيل : حسنا هيا لكن سأذهب باندروس
لبنى : وأنا ...إنني لا اعرف امتطي الجياد
أسيل : كالعادة اركبي خلفي.... لكن ماهذا لذي بيدك
لبنى : حقيبتي
أسيل : اعلم إنها حقيبتك لكن هل ستأخذينها معك
لبنى : نعم ... لكن لِمَ هذا التعجب
أسيل : لأنها ليست من عاداتك ان تأخذي حقيبتك معك عندما نذهب إلى جنة الدنيا
لبنى : اليوم غير أريد أن اريك شيئا
أسيل : حسنا
فذهبت وأخرجت اندروس... لقد كان مذعورا في البداية لأنه كان نائم.... وكم من مرة خاصمني أبي بسبب إخراج اندروس في الليل... مع أني احرص ألا يعرف إني أخرجه في الليل... لكن كيف يعلم لا ادري.... والتزمنا الصمت إلى أن وصلنا إلى جنة الدنيا.... وجلسنا على مقعدين فقد كان في جنة الدنيا طاولة محاطة بأربع مقاعد لأني لا أحب الجلوس على الأرض.... ورغم معارضة أمي لوضع المقاعد في حديقتي لكني أصريت ونلت ما أردت... وما أن جلسنا حتى قلت
أسيل : ها نحن وصلنا ماذا تريدين
لبنى: لا شيء لكن لِمَ كنت تبكي
لقد كنت خائفة من هذا السؤال فلبنى تعرفني جيدا مثلما تعرفني رسيل ولن تنطلي عليها كذبتي.... لكني عدت لأكرر عليها نفس الكلام فماذا عساني أقول غير ذلك..
أسيل: قلت لك مسبقا خوفي من الاختبارات...أهذا هو الموضع الخاص الذي لا يقال إلا هنا
لبنى : أسيل إذا كنت لا تريدين إخباري بالسبب الحقيقي فلا تكذبي علي ....فلست أنا التي تستطيعين أن تكذبي عليها
أسيل : لبنى أنا لا اكذب أبدا.... وإذا كان هناك شيء أخر فسأقول....
و ما هو الشيء الذي تعتقدين انه سبب بكائي
لبنى : لا اعتقد أي شيء ...لكن ليس هذا هو السبب الذي طلبت أن نأتي هنا من اجله
أسيل : ماذا هناك قولي
لبنى وأخرجت صوره من حقيبتها : انظري
أسيل : ما هذه
لبنى : وماذا يعني صورة عصام
أسيل : وماذا تريدني افعل بها
لبنى : انظري فيها وقولي ما رأيك
أخذت الصورة فضول لترى ولد عمها عن قرب... كان عصام يشبه زياد كثيرا ومن يراهم يعتقد أنهم أخوه ...لكن شعر عصام اسود وبشرته اسمر من بشره زياد ....لكن له نفس الجسم الرياضي والطول تقريبا ....
أسيل وهي تعيد لها الصورة : يشبه زياد كثيرا
لبنى : وما رائيك فيه
أسيل : رجل مثل باقي الرجال
لبنى : أنت ما رائيك فيه بالذات
أسيل وقد نسيت ما قلت لها لبنى عن عصام : لبنى قولي ما تريدين وبصراحة
لبنى : بصراحة...امممممم
أسيل : ما بالك صامته تكلمي
لبنى : عصام يريد أن يخطبك
أسيل وكأن ماء بارد قد سكب عليها : عدنا إلى هذا الموضوع
لبنى : نعم إلى أن تقولي رائيك
أسيل : لبني يا حبيبتي بعد شهر الامتحانات النهائية وأنت تسأليني عن عصام ما هذا التوقيت بالله عليك...
لبنى : أنا لم أكن أريد أن أكلمك لكن عصام أقنعني بأن أكلمك
أسيل : وكيف أقنعك
لبنى : أنت فتاة جميله... و خلوقة ...ومن عائله محترمة ....إذا انتهيت من الاختبارات فمن يضمن أن لا يأتي احد و يخطبك فورما تنتهين من الاختبارات فتطيرين من بين أيدنا...
أسيل: ما حكايتكم مع الطيران... أهناك من قال إننا من فصيلة الطيور..
لبنى : نعم ماذا تقولين من الذي تكلم من قبل عن الطيران
أسيل : لا شيء ...لكن كيف عرف أخيك أني جميلة لا تكوني وصفتني له
لبنى : أتتوقعين إني أوصفك له
أسيل : إذاً كيف عرف
لبنى :بدون غضب
أسيل : لن اغضب قولي
لبنى :لقد رآك صدفه
أسيل : راني... أين ...ومتى ....وكيف...
لبنى : العام الماضي في المزرعة.. ولقد اقسم لي إنها صدفه
أسيل : وكيف عرف إني أسيل ولست رسيل
لبنى : لقد سمعني أنادي عليك
اااااااه يا ليت باسل من راني فربما كان حس بشعوري..
لبنى : اسوووووله أين وصلتي
أسيل : المريخ ...هيا لنعود
لبنى : لم تقولي رائيك
أسيل : في ماذا
لبنى : ما هذا السؤال في عصام
أسيل : اتركينا من عصام ...لكن أرجوك لا تقولي له انك قلتي لي عن هذا الموضوع..
لبنى: وكيف لا أقول له وهو الذي أرسلني إليك
أسيل : تصرفي
وفي طريق العودة أخذت اندب حظي النحس...كيف سأقول للبنى إني لا أريد عصام ...ربما تغضب وتنتهي الأخوة التي بيننا ...وأنا لا أستطيع تحمل فراق لبنى... ولا أستطيع أن اقبل بعصام المغرور ...يا ليت ميسون من كلمتني عن أخوها وليس لبنى..
رسيل : أسيل أين كنت
لم انتبه إننا وصلنا إلى حيث كانوا يجلسون... لو لم اسمع صوت رسيل لكنت أكملت الطريق..
أسيل : نعم رسووووووله ماذا تريدين
رسيل :لِمَ لم تأخذوني معكم
لبنى : لقد كنت منسجمة في الحديث مع بنات أعمامي فلم نحب أن نقطع عليك انسجامك
رسيل : قولي أنكم لا تريدون أن تطلعوني على أسراركم
أسيل : أي أسرار .....أاستطيع أن أخبئ عنك شيء
رسيل : لا تنسي إني توأمك لكن سأحاول أن أصدقك
والآن هيا أمي تقول سنعود للمنزل
أسيل : سأرجع اندروس وأعود إليكم .... هيا لبنى انزلي
رسيل : لكن بسرعة فنحن سنذهب الآن
وما أن أرجعت اندروس حتى وجدتهم قد ركبوا السيارة
فلبست عباءتي وتوجهت إلى سيارة زياد فهي اقرب سيارة إليّ
وعدنا إلى المنزل
-------------------------
*القصيدة للشاعر إيليا أبو ماضي


ما حكاية عصام ؟؟؟؟؟
وماذا ستكون ردة فعل لبنى إذا رفضت أسيل عصام ؟؟؟؟
وكيف ستسير الأقدار حياة أسيل؟؟؟
كل هذا وأكثر في :::::زهور الآس :::::


**الزهرة الرابعة **


عندما استلقيت على سريري أخذت أفكر في باسل ..... لِمَ سبق اسم رسيل باسمي ...هل هذا عن قصد أم أن ميسون من قدمت اسم رسيل ..... لو كان يحبني كان ذكر اسمي أولا....
اااااااااه يا باسل لِمَ احبك كل هذا الحب وأنا لم أراك منذ عشر سنين ....ولا اعرف عنك أي شيء ...أأنت طويل أم قصير ...وسيم أم عادي ..سمين أم نحيف... كم مرة تمنيت أن أراك لكن من دون جدوى ...وكلما حاولت أن استقى عنك معلومة من أي أحد لا أستطيع... كم مرة أردت أن أسئل إياد عنك لكن الكلمات تقف على شفاهي... حاولت مرارا وتكرارا ....لكن أخاف أن يحس احد بما في قلبي....
آما ملسون التي لا أستطيع أن أسألها عن أي شيء.... ولا أن المح لها بما في داخلي... لأنها وكالت أنباء متنقلة... كم مرة كدت أن أقول لها إني احبك لكني أتراجع في اللحظات الأخيرة ....لأني ليس لي الحق في حبك ....لقد بدأت اكره ذلك اليوم الذي اتصلت فيه على إياد وأنا من أجابك... لقد سحرني صوتك ....وأحببتك من كلامك مع انك لم تقل شيء غير اعتيادي ...ولم يكن صوتك بذاك الجمال
....صدق من قال الأذن تعشق قبل العين أحيانا...
سؤالك عن إياد هز كياني ...أشعل في مشاعر كامنة لم يسبق لي أن شعرت بها ...ولقد علمت انك المتصل مع إنني لا اعرف صوتك ...كيف لا اعلم... لكني أحسست انك من اتصلت ...أحببتك منذ ذلك اليوم ... قبل ثلاث سنوات ....أي منذ أن كنت في الصف الأول
ثانوي ...وعلى رغم من إني استمتعت بحبك في البداية... لكني الآن أتمنى إني لم أعرفك ولم احبك ...فلقد بدأت أيأس من انك ستحبني في يوم من الأيام ...كم مرة دعيت الله أن أكرهك لان حبي لك من طرف واحد... ولن يدوم ...وأنا لا أريد ن أضع نفسي في مواقف لا احسد عليها...
عندما انظر إليك بعين العقل لأجد أي سبب يجعلني احبك.... فأنت إنسان عادي لا يوجد فيك شيء مميز ...لكن قلبي يجبرني على حبك ...لِمَ لا اعلم...
كل ما املك ذكريات من الطفولة.... عندما كنا نلعب سويا ونأكل سويا ...
اااااااااه ذكريات جميله طالما تمنيت أن تعود .....
لم أزل أتذكر دفاعك عني عندما كان زياد يضربني ...يا ليت الأيام تعود .... ألا زلت تتذكر ذلك أم أن هذه الذكريات أصبحت من القدم بحيث يعجز عليك تذكرها.... وأنا فقط من أتعلق بحبال الماضي...

اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا دنيا لِمَ تجبريني على حب من لا يحس بي ........


*********************




رسيل: أسيل استيقظي لقد انتصف النهار..اسووووووووووووووله هيا....
أسيل: أرجوك اتركيني أنام قليلا
رسيل:أسيل ألا تريدين أن تستذكرين دروسك....يكفي اليومين التي أضعناها
أسيل :حسنا اذهبي وبعد قليل سألحق بك
رسيل: مثلما تريدين
قالت ذلك وهي خارجه من الغرفة
آه يا رسيل لو تعلمين إني لم انم البارحة.... لقد تعبت من طول التفكير.... لكن كل ذلك لا يهم.... يجب أن استيقظ لكي لا أضيع يوم أخر... ذهبت لأتوضئ واصلي ...ثم عدت إلى كتبي مباشره فربما أستطيع أن أعوض ما فآتني..
وبعد ساعتين من المذاكرة سمعت طرق على الباب
أسيل : تفضل
أم زياد : أسيل لِمَ لم تنزلي لتتغدي
أسيل : ليس لي رغبة في الأكل
أم زياد: أسيل ماذا بكِ
أسيل : لا شيء
أم زياد : أنا أمك وإذا لم تقولي لي ستقولين لمن
أسيل: أمي ثقي إني بخير.... كل ما في الأمر انه لم يبقى متسع من الوقت للمذاكرة...
أم زياد : انظري لرسيل ...فهي متفوقة مثلك وتذاكر مثلما تذاكرين لكن ليست متوترة لهذا الحد...
أسيل : تختلف النفسيات من شخص لأخر
أم زياد : أسيل أنا ذاهبة الآن لكن إذا كان هناك شيء فتعالي إليّ في أي وقت.....
أسيل : أمي ادعي لي
أم زياد : يا رب وفقها واجعلها تحرز الدرجات العلى في الدنيا و الآخرة....
أسيل : ويحقق كل أمانيّ
أم زياد : يا مجيب الدعاء حقق لأسيل كل أمانيها
أسيل : آمـــــــين
خرجت أمي من الغرفة وعدت إلى المذاكرة




****************


هناك في غرفة لبنى
عصام : أخبرتيها عن الموضع
لبنى : لا
عصام : لِمَ لم تقولي لها
لبنى : الوقت غير مناسب
عصام بعصبيه : الم تكوني مقتنعة بأنك ستكلمينها
لبنى : قلتها كنت ..... كنت فعل ماضي... وعندما فكرت في الموضوع رأيت أن الوقت غير مناسب فاختباراتها بقي عليها اقل من شهر .... ومن المفترض أن لا نشغلها بموضوع كهذا ...
عصام : وإذا طارت من بين يدي
لبنى : إذا كنت تحبها ستقدم مصلحتها على رغباتك ... ومن العام وأنت صابر ألا تستطيع أن تصبر شهر
عصام : غلطان من يعتمد عليك
لبنى : حسنا سأخرج يدي من الموضوع وتدبر أمرك بنفسك

خرج عصام وأغلق الباب بقوه أصدرت صوت يهز أركان المنزل....
قابل أمه وهي خارجه من غرفتها ..
ام عصام : عصام ماذا حدث .... ولِمَ هذا الغضب مرتسم على وجهك
عصام : تريديني ألا اغضب ولبنى في البيت
أم عصام : ماذا فعلت لك لبنى
عصام : أبنتك هذه لا تنفع لشيء ... مهمة صغيره كلفتها بها لم تستطيع انجازها
أم عصام : ماذا تريد ... أنا سأفعل لك ما تريد
عصام : لا أريد منكم شيء ... أريدكم أن تتركوني بشأني
واستدار عصام يريد الخروج
أم عصام : عصام ماذا حدث بالمؤتمر الطبي ... متى سيعقد
عصام : إلى الآن لم يحدد له موعد
أم عصام : في السويد كالعادة
عصام : وما بها السويد ... هل تريدين مني أن اطلب منهم أن يغيروا المكان أرضاء لك
ام عصام : عصام لا تنسى إني أمك ... ما هذه الطريقة التي تكلمني بها
لكن عصام لم يعر أمه أدنى اهتمام وخرج من المنزل


************

أخذت اغرق واغرق في المذاكرة .... لكي أعوض ما فات ...لكن صوت إياد انتشلني من المذاكرة
إياد :آس إلى الآن تذاكرين ...لك أكثر من ستة ساعات وأنت في الغرفة تذاكرين الم تملي
أسيل : قل مشاء الله لا تحسدني
إياد : أنا احسد اسووووووله
أسيل : العين حق أليس كذلك
إياد : نعم حق والآن ألا تريدين أن تودعيني
أسيل : ستسافر الآن
إياد : نعم
أسيل : وعمتي سافرت
إياد : سنسافر معا بعد ساعة
أسيل: لكن لا تحظر قبل أن تنتهي الاختبارات
إياد: أهون عليك
أسيل: لا لكن للظروف أحكام
إياد : حسنا لن احظر قبل أن تنتهي الاختبارات….لكن عديني أن تتفوقي
أسيل: لا تهتم سأتفوق بإذن الله….لكن متى ستتخرج أنت
إياد : بعد سنه سنتخرج أنا وباسل معا
أسيل: لِمَ انتم في نفس التخصص
إياد : نعم الم تعلمي ذلك من قبل
أسيل: ربما كنت اعرف لكني نسيت
إياد : حسنا أنا ذاهب أتريدين شيء
أسيل: نعم حظر نفسك لهدية التخرج فانا أريد شيء ذو قيمه
إياد : وما هو الشيء الذي تريدينه هدية
أسيل: على ذوقك لكن شيء جميل
إياد : حسنا مع السلامة
أسيل: مع السلامة


******************


في صباح اليوم التالي في شركة أبو زياد
أبو زياد : ماجد قل لسلطان جابر يحظر إلي حالا
ماجد : حاضر أستاذ
أكمل أبو زياد توقيع الأوراق والاطلاع على سير الشغل وبعد مدة قصيرة طرق الباب
أبو زياد : ادخل
سلطان وهو في غاية الارتباك : السلام عليكم
أبو زياد : وعليكم السلام …. تفضل اجلس
سلطان وهو يجلس : خير طال عمرك كيف استطيع خدمتك
أبو زياد : من غير لف ودوران ارجع ما أخذت
سلطان : ممكن توضح قصدك ….أنا لم افهم ما تقصد
أبو زياد : سلطان من اجل أبيك قلت نحل الموضوع بشكل ودي ... حركات الاستغباء هذي اتركنا منها ..... انا قلت لك من قبل ارجع ما أخذت وها أنا أقولها لك مرة ثانية


.i,v hgNs



 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة ملك القراصنة ; 05-13-2011 الساعة 12:46 AM

رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 02:22 PM   #2
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



سلطان : أنا لم اخذ شيء .... وليس بيننا أي موضوع ليحلبشكل ودي ولا غير ودي
ونهض يريد الخروج

أبو زياد بعصبية : سلطان إذا خرجت
من هذا الباب قبل أن أكمل كلامي ستخرج إلى السجن وليس إلى أي مكان أخر .... معكأربع وعشرين ساعة لترجع الأربع مئة ألف التي اختلستها
سلطان وهو يتظاهر
بالبراءة : أنا يا عمي تتهمني بالاختلاس إذا أنت وأنت خير من يعرفني اتهمتني بذلكماذا تركت لمن لا يعرفني .... لا اعتقد أن جابر ربّا أبناءه على الاختلاس .... ومهما قلت فانا مسامحك لأنك في مقام أبي رحمة الله
أبو زياد : جابر عمره ما
ربّا أولاده على الاختلاس لكن هناك بعض الناس لا تثمر فيهم التربية .... ولا تحاولتحنن قلبي عليك لان كل الأوراق هذه " واخرج أوراق من درج المكتب " تثبت بما لا يقبلالشك انك مختلس
سلطان عندما شاهد الأوراق : عمي لا تصدق ما في الأوراق... هؤلاء
زملائي في العمل يغارون مني ويكيدون لي
أبو زياد : سلطان تعتقد أني طفل أم مغفل
لكي تحاول أن تضحك علي .... أنا لم أناديك إلا بعد ما تأكدت من كل شيء ... وها أناأخيرك بين أمرين إما أن تعيد لي ما أخذت وأما أن أبلغ عليك الشرطة
سلطان : لا
يوصل الموضوع إلى الشرطة عمي
أبو زياد : إذاً ارجع المال

سلطان :لا استطيع
أن أعيد لك المبلغ الآن لأني صرفت معظمه ...
أعطني مهله

أبو زياد : حسنا معك
مهله أسبوعين وبعدها يعود لي مالي بالكامل
سلطان : أسبوعين لا تكفي ارتجوك
اجعلها شهر
أبو زياد : سأجعلها شهر.... واعلم أن كل ما افعله من اجل أبيك وانك
لا تستحق كل ما افعله معك
سلطان: شكرا لك

وستدار يريد الخروج

أبو زياد
: سلطان إلى أين
سلطان : إلى المكتب

أبو زياد : لا يوجد لك في شركتي مكتب
اكتب استقالتك
سلطان : لا أرجوك افعل أي شيء إلا أن تقيلني .... انقلني إلى أي
مكان لكن لا تفصلني
أبو زياد بحزم وهو يمد إليه ورقه وقلم : هذا قرار نهائي
اكتب استقالتك
سلطان : عمي

أبو زياد : قلت لك اكتب استقالتك

اخذ الورقة
والقلم وكتب استقالته






*******************



لا اعلم كيف انتهت
الاختبارات ....لقد كانت كابوس مرعب قضيته وأنا في غاية الخوف ....لم اعتقد أناختبارات الثانوية العامة وحش لهذه الدرجة ....كنت أصل الليل بالنهار... ولا أكلإلا القليل لكي لا أضيع الوقت.... كدت انهار في نهاية الاختبارات... من شدة الخوفدموعي كانت تنسكب من عيني رغما عني ...كنت أحس إني احمل عبئ ثقيل ...ولم تفارقالابتسامة محياي إلا في هذه الاختبارات...
لكن كل ذلك لا يهم…. المهم أني الآن
عائدة إلى المنزل أنا و رسيل من أخر اختبار لهذه المرحلة... اليوم سأفعل كل ما أريدسأنام إلى أن اتعب من النوم...
أسيل : أمين توقف هنا

أمين
: yes mam
رسيل
: ماذا تريدين أن تفعلي
أسيل : أقرئي اسم المحل

رسيل : بيت الشوكولاته

أسيل : أريد أن اشتري منه حلويات

رسيل : هل معك ما يكفي من المال

أسيل
: لقد حسبت حسابي
قبل ان اخرج من المنزل أخذت من أمي المال اللازم...هيا أدخلي
لتختاري معي
رسيل : حسنا

دخلوا المحل

رسيل : ماذا تريدين أن تأخذي طبق
جاهز أم تختاري أنت
أسيل : لا اعلم ماذا تريدين

رسيل : لا اعلم

أسيل
: إذاً لنأخذ من الاثنين
العامل : أهلا وسهلا

شوكولاته سادة ...بمكسرات
... بكرسبي ...بكورن فليكس ... طبق جاهز كله موجود شو بتأمروا
أسيل : لو سمحت
كيلوين من جميع الأنواع
رسيل : أسيل انظري إلى هذا الطبق شكله جميل جدا

أسيل : مثلما تريدين ...والطبق هذا لو سمحت

العامل وهو يعطيهم ما طلبوا
: زورونا مره تانيه الأنواع بنجددها باستمرار
رسيل : شكرا

اخذوا الأغراض
وعادوا إلى السيارة
أسيل : أمين احظر لنا بعض العصائر والايسكريم

أمين
: yes mam
رسيل : ما كل هذا ....من يراك سيعتقد انك في مجاعة

أسيل : سأعوض كل ما
حرمت منه في الاختبارات
رسيل : ومن الذي حرمك

أسيل : الاختبارات

وصلوا
وقد احظر لهم أمين ما طلبوا
أسيل : أخيرا وصلنا إلى البيت

رسيل
: ببركاتك
أسيل : ببركاتي .... حسنا لا تأكلي أي شيء مما أحضرت


لقد وصلنا
إلى المنزل أخيرا ..... وما أن دخلت إلى فناء المنزل حتى رميت كتابي والأوراق التيفي يدي في الهواء وجعلتها تتناثر .... وتنثر كل تعبي وحزني معها .... وقد فعلت رسيلمثل ما فعلت في نفس الوقت توارد خواطر كما يقولون ... ألسنا توأم ..... دخلنا إلىالبيت مسرعات وضحكاتنا تدوي في أرجاء المنزل .... وجدت إياد جالس في الصالة
رسيل
: الحمد لله على السلامة ....منذ متى وأنت هنا
إياد : أنا من يقل لكم الحمد لله
على السلامة ....انظرا إلى وجهيكما
من يراكم سيعتقد أنكم عائدات من معركة
... بصراحة أصبحتم مرعبات
أسيل : اتركنا من هذا الكلام وقل لنا متى عدت

إياد
: الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي الساعة الخامسة صباحا بتوقيت جرينتش ...بعدأن ذهبتم إلى المدرسة ....مثلما قلت لن أعود قبل أن تنتهي من الاختبارات .....ماذافعلتم في الاختبار
أسيل : كالعادة بإذن الله الدرجات الكاملة ....قل لي هل جهزت
الهدية
إياد : أي هدية

أسيل : أي هديه ... هدية التخرج طبعا

إياد : ليس
معي مال احظر لك به هدية
أسيل :هذا ليس من شؤوني تصرف ....الهدية ستحظر
ستحظر
إياد : رسووووله لِمَ هذا الصمت

رسيل :لا شيء أريد أن ارتاح فقط
.....عن إذنكم لقد تعبت من الاختبارات أريد آن أنام
أسيل : رسيل قولي معك لجينا
تحظر الأغراض من السيارة
رسيل : حسنا

إياد : أي أغراض

أسيل : اشترينا
شوكولاته من بيت الشوكولاته ...وعصير ...و ايسكريم
إياد: هل كنتم في مجاعة
لتحظروا كل هذه الإغراض
أسيل : لا كنا في اختبارات الله لا يعيدها من أيام
... واااااااااااو
إياد :ماذا هناك

أسيل : لقد نسيت شيء خمس دقائق وأعود
...انتظرني هنا لا تذهب إلي أي مكان
خرجت مسرعة لأجمع الأوراق التي ألقيناها أنا
و رسيل في حالة جنون.... لان أمي ستحظر بعد قليل.... وإذا رأت ما فعلنا ستعاقبنا .....الم اقل لكم أن أمي نظامية لأبعد الحدود
بينما كنت منحنية لالتقط الأوراق
رن الجوال الذي لا اتركه أبدا أينما كنت.... دائما في يدي ...
ولقد كانت أمي
المتصلة فأخذت اكلمها وأنا أجمع الأوراق
أسيل : وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته
أم زياد :مبروك

أسيل: الله يبارك فيك

أم زياد : لِمَ جوال رسيل
مغلق
أسيل : لقد ذهبت لتنام .... أمي لقد حظر إياد

أم زياد : اعلم لقد أتصل
بي عندما وصل ... ماذا فعلت في الاختبار
أسيل : ولو أنا اسوووووله لا تخافين
علي
أم زياد : مع السلامة ... يجب إن انتهي اليوم من كتابة زاويتي

أسيل: مع
السلامة
وما أن انتهت المكالمة حتى أحسست أن هناك احد ينظر إلي

فوقفت وسقط
الجوال من يدي ....لقد كان شخص غريب وان كنت اعتقد أني رايته من قبل ....لكن أين لااعلم.... تجمدت في مكاني مدة وقال وهو ينظر إلى الأرض
:
أسف لم اعرف أن احد
هنا..... كنت أريد آن ادخل إلى المنزل

لا مستحيل هذا صوت باسل ....وأنا أقول
إني رايته من قبل لابد أن يكون باسل
ودون شعور سقطت من عيني دمعتين ...فمددت يدي
بسرعة لكي امسحها قبل أن يراها... وحركت يدي الفجائية جعلته ينظر إلي ويرى الدمعالذي حاولت إخفائه
باسل وهو في غاية الدهشة : أسف أنا لم اقصد أن أراك ....كل ما
حصل عن طريق الصدفة ....أتعتقدين إني سأرتكب ذنب من اجل رؤيتك ...أسف مرهأخرى
ثم تركني وغادر إلى الفلا الأخرى التي بجوار فلتنا... لقد بناها أبي من اجل
أن يسكن بها زياد بعد أن يتزوج ...لكن لِمَ اتجه إليها ولِمَ قال لي ذلك الكلام... التقطت جوالي وصعدت إلى غرفتي وأنا في غاية الغضب ... والحمد لله إن إياد جالس فيوضعيه لا تسمح له برؤيتي وأنا صاعده لغرفتي ....


وفي الطريق إلى فلا
زياد كانت الأفكار تتضارب في عقل باسل... لِمَ كلمتها بتلك الطريقة ... لا تستحقشيء مما قلت لها ... لكن شكلها كان مضحك جدا ....لا اعلم كيف استطعت أن امنع نفسيمن الضحك .... ما أجملها بالزي المدرسي ...رغم التعب والإرهاق الذي لم يدعها فيحالها .. لكنها جميله .... لكن لم تلك الدمعتين سقطت منها .. ربما بسبب المفاجأة .... يبدوا إني كنت حاد في الكلام ... صدقيني مهما قلت لك فاني احبك.. احبك... احبك ...والله العظيم احبك ... وما ينفعني حبي وهي في قمة الغضب ... لابد أن تكون غاضبهمما قلت ... الأيام كفيله بإصلاح ما أفسدت


لِمَ قال لي ذاك الكلام
.... ليس هناك داعي ليقول ذلك ....أنا لم ابكي إلا لأني لم أرده ينظر إلي وأنا في هذاالصورة.... لقد قال إياد إني قبيحة ولا بد أن أكون كذلك
اتجهت نحو المرآة التي
لم اذهب إليها منذ أسبوعين تقريبا ... وصدمت بشكلي كل ما قاله إيادصحيح
فالهالات السوداء تحيط بعيني.... والإرهاق يخفي معالم جمالي وشكلي عموما
قبيح ....حتى هو من يظن نفسه ....ملك جمال العالم عادي ...وليس فيه أي وسامه ....ولا يلفت الأنظار... وان كان جميل ليس له أي الحق في أن يتكلم معي بتلكالطريقة... من يعتقد نفسه .... فهو ليس جميل وبالرغم الإرهاق أنا الأجمل .... ليسجميل من قال ذلك .... الاعتراف بالحق فضيلة .... هو جميل .... بل رائع ....بياضبشرته شيء رائع ... انفه حاد كالسيف .... عينيه واسعة .... رموشه كثيفة .... من كانيتوقع إني سأراه بهذه الطريقة.... لم يخطر ببالي إني سأقابله وفي منزلنا ....الحمدلله.... لكن لِمَ هذه الفرحة تغمرني ... كيف نسيت طريقة معاملته معي ... كانت طريقههمجية ... صحيح إن احد أحلامي تحقق لكن حلمي الآخر تدمر ... كان عندي الأمل أنيحبني ...لكن طريقة كلامه تثبت بما لا يدع مجال للشك أني لا اعني له شيئا ....يالله كيف لم انتبه لذلك... له نفس حبة الخال التي فوق فمي ... يبدو ان طريقنا واحد .... ماذا جرى لي أبسبب حبة خال أصبح طريقنا واحد ... يبدو إني بدأت أخرف كل هذا منتأثير الاختبارات ...لكن صدقني يا باسل ستندم على ما قلت.... مهما بلغ حبي لك لنأتنازل عن كرامتي لا لك ولا لغيرك ... فلست ممن يرخصن أنفسهن في سبيل الحب .... قسماَ ستندم
وفي هذه الأثناء دخل إياد الغرفة

إياد : أسيل أين أنت الم تقولي
انك لن تتأخري ... وطلبتي مني أن انتظرك في غرفة الجلوس
أسيل : لاشيء أردت أن
أبدل ملابسي ... لكن لفت انتباهي أن الأنوار مضاءة في فلا زياد يا ترى منبها
إياد : ومن أين رأيت أن الأنوار مضاءة

أسيل :من شرفة غرفتي ....إلا تعلم
أنها تطل على فلا زياد
إياد : عمتي ستقيم في فلا زياد إلى أن تنتهي الإجازة بدلا
من أن تستأجر شقه
أسيل: ومتى أتت

إياد : شغلي عقلك..... أكيد معي ألا تعلمين
إني اسكن عندهم أثناء دراستي وطبيعي أن نحظر معا
أسيل : لكن الفلا خاليه من
الأثاث
إياد بتعجب : لا تقولي انك لا تعرفين عن هذه أيضا

أسيل : عن أي شيء
تتحدث
إياد: أنا وأنا لا اسكن معكم اعرف إن أمي أثثت الفلا خلال الأسبوعين
الماضيين
أسيل : لا تسألني عن أي شيء حدث خلال الأسبوعين الماضيين ... كنت
حبيسة غرفتي من المدرسة للغرفة ومن الغرفة للمدرسة .... حتى الطعام يصلني إلى غرفتي
إياد : لِمَ كل هذا ... لم يكن هناك داعي لتفعلي هذا بنفسك

أسيل : لست أنا
فقط من فعل ذلك حتى رسيل ... من يريد التفوق يفعل المستحيل ... والآن هل من الممكنتتركني لأنام فانا مرهقة
إياد : والحلويات من سيأكلها

أسيل : سأكلها عندما
استيقظ
إياد : مثلما تريدين

غادر إياد الغرفة ....وألقيت نفسي على السرير
وأنا أتميز من الغيظ صدقني يا باسل ستندم على ما قلت ...وحبي لن يخضعني لكأبدا


**إلى اللقاء في الزهرة القادمة **



ماذا ستفعل أسيل لباسل؟؟؟؟؟؟؟؟

هل
ستقرب الأقدار بين أسيل وباسل أم ستباعد بينهم؟؟؟؟؟؟؟؟
ما حكاية عصام والمؤتمرات
الطبية ؟؟؟؟؟؟؟؟
سلطان هل سيكون اسم عابر مر خلال القصة أم سيكون له تأثر في
القصة ؟؟؟؟؟؟؟؟



**الزهرة الخامسة **


استيقظت الساعة
الخامسة عصرا لم انم كفايتي لكن رغم ذلك استيقظت ......نزلت والفرحة تغمرني .... فالإجازة أتت لِمَ لا افرح....كانت العائلة مجتمعه في الصالة ماعدا رسيل فجلست معهم .... وبادرت أبي بسؤال...
أسيل : أبي ماذا ستحظر لي هديه

أبو زياد : لم أفكر
بعد
أسيل : أريد شيء يناسب درجاتي

أبو زياد :أنت ماذا تتوقعين أن
تحرزي
أسيل: أنا شبه متأكدة إني سأحصل على المركز الأول على المدينة

زياد
: ما هذا الغرور
أسيل : هذه ثقة وليست غرور

أبو زياد : حسنا ... لِمَ كل هذه
الثقة
أسيل : أنا اعرف ماذا أجبت و أي كلام وضعت في الأوراق

جهاد : هذه أسيل
في حياتها لم تقل شيء و تخلفه وخصوصا في الدراسة ....
أسيل : أبي أريد بالإضافة
إلى هديتي حفله مميزة لي و لرسيل..
أبو زياد : حسنا

وفي هذه الأثناء قرع جرس
الباب
أبو زياد : إياد اذهب وافتح الباب

إياد : حسنا

أبو زياد : هل
سلمتِ على عمتك
أسيل : لا لقد نمت منذ أن أتيت

أبو زياد : اذهبي إذاً وسلمي
عليها
أسيل بملل وهي تضع قدماها على الطاولة : بعد قليل أريد أن ارتاح الآن
.... لكن متى سنذهب إلى المزرعة
أبو زياد : غدا صباحا

أسيل : زياد هل أصلحت
المحمول "اللاب توب "
زياد : نعم

أسيل : شكرا لك ...عن إذنكم

أم زياد
: إلى أين
أسيل : سأتصفح الانترنت فانا مشتاقة إليه

أم زياد : اذهبي أولا إلى
عمتك
أسيل : ليس الآن

وفي هذه الأثناء عاد إياد

إياد : أبي رجال في
المجلس يريدون رؤيتك
أبو زياد : من هم

إياد : لا اعرفهم

أبو زياد
: اسبقني إليهم أنت وأخيك وأنا سأأتيكم حالا
أم زياد بعصبية : أسيل قلت لك اذهبي
إلى عمتك الآن
أسيل : والرجال الذين في المجلس كيف أمر من أمامهم

أم زياد
: لا تستغبي اذهبي من الباب الخلفي
أسيل وعلامات الخيبة مرتسمة على وجهها : حسنا
أمي
أم زياد : أعطي عمتك طبق الشوكولاته الذي أحضرته

أسيل : لا ... رسيل هي
من اشترته وأنا لا استطيع أن آخذه بدون إذنها
أم زياد : اعتقد انك سمعتي كلامي

أسيل بتضجر : حــــــــــــــــــــــــــــــاضر


ذهبت إلى غرفتي لأبدل
ملابسي واذهب إلى عمتي
لم اهتم كثيرا بشكلي فباسل لم يعد يعني لي شيئا لأنه
إنسان وقح ... لا يستحق أدنى اهتمام ... وكنت في شدة الغضب لأنه سيأكل من الطبقالذي اشتريته ... وخلال دقائق معدودة كنت في بيت عمتي
ميسون : أهلا أسيل ...كيف
حالك
أسيل وهي تضع الطبق على الطاولة : الحمد لله بخير ....الحمد لله على
السلامة
ميسون : الله يسلمك

أسيل : أين عمتي

ميسون : في غرفتها ستحظر بعد
قليل ....والآن اخبريني كيف هي الاختبارات معك
أسيل : كما ترين أهلكتني ...لكن
الحمد لله على كل حال
ميسون : متى انتهي منها أنا أيضا

أسيل: لم يبقى لك
الكثير كلها سنتين وتنتهين من الثانوية .... ماذا ستتخصصين علمي أم أدبي
ميسون
: أنا أدبي طبعا
أسيل : الله يوفقك ِ...ممكن تنادي عمتي

ميسون : لِمَ كل هذا
الاستعجال....ماذا تشربين شاي أم قهوة أم عصير
أسيل :شكرا لا أريد شيء
.....أرجوك نادي عمتي
ميسون : ما بكِ

أسيل : متعبة وأريد أن ارتاح

ميسون
: حسنا دقائق وأعود

مرت الدقائق وكأنها دهر... أخذت أجول بنظري في الغرفة
..ووجدت على الطاولة القريبة مني دفتر ... وبطابع الفضول ..ولكي يمضي الوقت سريعاأخذت الدفتر وكان مكتوب في أول صفحة بــــــاسل ... وما أن قرأت اسمه حتى أعدتالدفتر إلى مكانه ... لكن الفضول كان اقوي مني وأخذت الدفتر مره أخرى ... وبدأتاقلب في صفحاته .... كان فيه عدة رسومات .... وجميعها رائعة ... لكن ما جذب انتباهيرسمه قلب مقيد بالسلاسل ينظر إلى القمر ....و مكتوب أسفل الرسم ( هل سيتحقق الحلم ... ويقترب السنا ) .... وأكملت التجول بين صفحات الدفتر إلى أن وصلت لأخر ورقهرُسم فيها ... وكانت الرسمه جديدة لم تكتمل .. كان قد رسم عين ..منزلقة منها دمعه .. وسهم مصوب نحو تلك العين ... وبما أن رغبتي في الانتقام كانت قويه .. ففكرت أنأمزق الدفتر .. لكني تراجعت في اللحظة الأخيرة .... وما وجدت أمامي سوى طريقه واحدهلأنفس فيها عن القليل من غضبي ... بحثت بالقرب مني عن ممحاة لكنى لم أجد سوىالممحاة الموجودة في قلم الرصاص ... فبدأت أمحو الرسم.. وبينما كنت مستمعه وغارقةفي تخريب رسمته... إذا أحسست بقدوم احد .... فأرجعت الدفتر بسرعة إلى مكانه ... وكنت قد محيت جزء كبير من العين ... فرفعت نظري لأرى من القادم فإذا هي عمتي .. لكنالحمد لله يبدوا عليها إنها لم تنتبه لِمَ فعلت فبادرتها بالحديث
أسيل : الحمد
لله على السلامة
أم باسل : الله يسلمك من كل مكروه .....كيف حالك وأين
رسيل
أسيل :الحمد لله .....رسيل نائمة

أم باسل: يبدو انك متعبه

أسيل : نعم
لم انم كفايتي عن إذنك عمتي
أم باسل : أسيل ما هذا الذي على
ملابسك

&
لقد كانت بقايا الممحاة
&

أسيل بارتباك : ها
.... لقد تأخرتِ قليلا ولم أجد شيء أضيع فيه الوقت سوى الدفتر .. فرسمت فيه رسمه وعندمارأيت اسم باسل في الدفتر .. محيت الرسمه لأني في البداية كنت اعتقد أن الدفترلميسون
أم باسل : هكذا إذاً

أسيل : مع السلامة


عدت إلي المنزل وأنا
أتنفس الصعداء فقد كدت أن أقع في ورطه .. .... لكن الحمد لله الذي ستر ... وجدت أميفي الصالة كعادتها تكتب ... وبما أنها تكتب ... فلابد أنها تكتب في مقال .. أو تنقدموضوع نُشر .. أو تعطي رأيها لمن طلب استشاره ...
أسيل : أمي منهم الرجال الذين
في المجلس
أم باسل بغير اكتراث : لا اعلم

أسيل : من تتوقعين

أم باسل
: أسيل ألا ترين إني مشغولة ... عندما يذهب من عند أبيك اسأليه ...

وعندما لم
أجد فائدة من الجلوس عند أمي صعدت إلى غرفتي .... وما أن فتحت الباب حتى لقيت جهادمستلقي على سريري
أسيل : جهاد ماذا تفعل هنا ... وبأي حق تدخل غرفتي من غير
إذني ...
جهاد وهو يعتدل في جلسته : كنت انتظرك

أسيل وهي تحمل جهازها
المحول وتجلس على السرير بالقرب من أخيها : ولِمَ تنتظرني
جهاد بمكر : أريد أن
اعرف لِمَ لم تريدي الذهاب إلى عمتي
أسيل : بكل بساطه لأني متعبه

جهاد
: اممممممم ... حسنا سأحاول تصديقك ... لكن لِمَ لم ترضي ان تأخذي طبق الشوكولاته
أسيل : لقد أخذته معي .. ومن قال لك إني لم ارضي

جهاد : أنا سمعتك بنفسي
... ولم يخبرني احد بذلك .... وبحد علمي انك تحبين عمتي فلِمَ كان الغضب مرتسم علىوجهك عندما ذهبتِ إليها ...
أسيل بعصبيه : مكان على وجهي إرهاق وتعب وليس غضب
.... والآن لا أريد أن اسمع أي سؤال آخر ... اخرج من الغرفة لو سمحت
جهاد
: حسنا ... لكن كنت اعتقد أن ... ولِمَ أقول لك ما اعتقده ... مع السلامة
أسيل
: جهاد عد ... ماذا كنت تريد أن تقول ...
جهاد : لا شيء ... لكن صدقيني سأعرف كل
ما أريد معرفته قريبا
قال هذه الكلمات وهو يغلق باب الغرفة


ذهب وتركني
في حيرة يا ترى ماذا يقصد ... هذا جهاد الذي لا يخفى عنه أي شيء في البيت .... حتىدبيب النمل الذي في الحديقة يعرفه ... لا يترك أي سؤال لدية من دون إجابة ... وبماانه مصر على أن يعرف ماذا بيني وبين بيت عمتي سيعرف ... كيف استطيع إقناعه بان ينسىالموضوع .... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا باسل دوما تضعني في مواقف لا احسد عليها ... أف منك يا جهاد .... اللهم اكفيني جهاد بما شئت .... قلت هذه الكلمات وأناأتصفح النت
فتحت الانترنت تصفحت عدد من المواقع ... فتحت المنتديات التي أشارك
فيها ... وجدت العديد من الردود على مواضيعي ... وهذا طبيعي لأني لم افتح النت منذثلاث أسابيع .... فتحت بريدي الالكتروني ... وجدت رسائل كثيرة ومعظمها من "الفارسالملثم" .... يا الله كم امقت هذا العضو ... لا اعلم ماذا يريد مني .... لم افتحرسائله لأنها كانت كثيرة ولأني كنت في غاية التعب ... أغلقت الجهاز ونمت









في مجلس أبو زياد

أبو زياد : أين انتم منذ زمن لم أراكم

صلاح : كما تعرف الدنيا ومشاغلها

أبو زياد : لا اعلم إلى متى سنظل نسير خلف
الدنيا
صالح : كيف حالك يا أبو زياد .... وكيف هو الشغل معك

أبو زياد
: الحمد لله كل شيء بخير ....كيف حالك أنت وكيف حال الأولاد
صالح : بخير والحمد
لله
صلاح : أبو زياد نحن أتينا اليوم لنحل الإشكال الذي بينك وبين سلطان


وعندما سمع زياد وإياد كلام صلاح خرجوا من المجلس لكي لا يزيدوا في إحراج
الرجال ...

صالح : سلطان ولد أخينا ولا نرضى أن يسجن

أبو زياد : أنا
مقدر مجيئكم إلي..... ولا أريد أن أخيبكم ....لكن الشغل شغل سلطان اختلس أربع مئةألف..... مبلغ كبير لا يمكن أن أتغاضى عنه ...
صالح : نحن لا نريد أن يسجن
سلطان .... ولا نريد أن نضيع عليك حقك .... كل ما نريده منك أن تنتظر علينا قليلاإلى أن نوفر لك المبلغ ... وإذا تكرمت علينا وجعلتنا نسدد لك المبلغ على دفعات نكونشاكرين لك معروفك ....
أبو زياد : حاضر أنت تأمر أمر .. أنا لن أطالبكم بالمال
الآن.... لكن متى ما تيسرت أموركم أعيدوا مالي إلي ... هذا كله من أجلكم .... وصراحة سلطان لا يستحق ما تفعلوه معه
صلاح : مهما فعل فهو يبقى ولد أخينا

صالح : شكرا وما قصرت

أبو زياد : ليس هناك داعي للشكر .... نحن أهل وجيران
وما فعلته معك ليس شيء يذكر ....
صالح : نستأذن منك الآن

أبو زياد : اعذرني
هذه المرة سأرفض طلبك لن تخرجون من منزلي إلا بعد أن تتعشوا
صلاح : مرة أخرى
فنحن مشغولين الآن
أبو زياد : أسف لقد قلت ما عندي ... ليس هناك خروج قبل
العشاء
صالح : والله لدينا العديد من الأعمال التي يجب أن ننهيها ... مره أخرى
بإذن الله ...
أبو زياد : حسنا ... لكن سأعتبر كلمتك هذه وعد








باسل : السلام عليكم

أم باسل : وعليكم السلام ... أين كنت

باسل : في بيت خالي أبو خالد ... ميسون أريد عصير ليمون طازج ولو سمحتي احظريه
إلى غرفتي ..
ميسون : حسنا

أم باسل : لٍمَ لا تشرب عصيرك هنا

باسل وهو
ينحني ليلتقط الدفتر : مرهق قليلا وأريد أن ارتاح ... عن إذنكم

ذهب باسل
إلى غرفته وجلس على المكتب فتح الدفتر يريد أن يكمل ما بدأ في رسمه .... عُقد لسانهوهو يري أن جزء كبير من العين التي رسمها قد مُسح ... أخذت الأفكار تتضارب في عقله ...

من فعل ذلك ... دوما اترك الدفتر في الصالة ولا احد يفعل شيء به .. لا
بد أن تكون ميسون من فعل ذلك ... لا يوجد احد غيرها في البيت .. أمي من المستحيل أنتفعل هذا ... لكن ما الذي يدعوا ميسون لهذا الفعل

وفي هذه الأثناء دخلت
ميسون حامله كاس العصير
باسل : ميسون هل أنت من محا الرسمه

ميسون : عن أي
رسم تتحدث
باسل : رسمه العين والسهم الموجودة في هذا الدفتر

ميسون: أنا لم
امسك الدفتر منذ فتره ... ومن الذي يجرؤ ان يمحي رسمك
باسل : هل زارنا احد اليوم

ميسون : نعم أسيل .. لقد حظرت ولم تمكث سوى ربع ساعة ... ويبدو الضجر والغضب
على وجهها .. ولم ترضى أن تشرب شيء حتى إني ....
باسل : ميسون سؤالي كان محدد
وليس هناك داعي لكل هذه الإجابة .. والآن اخرجي وأغلقي الباب ... أريد أن ارتاح
ميسون : إذاً رسيل هي من محت رسمك

باسل : من قال ذلك ... حكاية الرسمه كانت
مداعبه ... اختبار لا اعرف مدى ثقتك بنفسك ... لا أكثر ولا اقل
ميسون : حقا

باسل : هل كذبت عليك من قبل

ميسون : لا .. وهل نجحت في الاختبار

باسل
: وبتفوق .. لديك قدر كبير من الثقة بالنفس .. هل من الممكن أن تخرجي الآن
ميسون
: حسنا

إذاَ أسيل من محت الرسمه ... هل هذا رد اعتبار.... أم إشارة منك أني
لا اعني في قاموسك شيء ... لو كان هذا قصدك فانا اقسم لكِ إني سأجعلك تحبيني شئتِأم أبيت ... بل سأجعلك تموتين فيّ عشقا وحبا ... وكما امتلكتِ قلبي سأمتلك قلبك ... وسنرى







لم استيقظ إلا الساعة الرابعة صباحا من شدة الجوع لأني
لم أكل شيء على عشاء اليوم السابق نزلت إلى المطبخ لعلي أجد ما أسد به جوعي وجدترسيل في غرفة الجلوس تشاهد فلم أجنبي فذهبت إليها
رسيل : أسيل تعالي شاهدي الفلم

أسيل : أي فلم هذا

رسيل : الفخ .. لكاترين زيتا

أسيل بتعجب : أحقا ما
تقولين
رسيل : تعالى بسرعة وبدون إزعاج

أسيل وهي تجلس أمام التلفاز: متى
بدأ
رسيل : لم يبقى عليه الكثير ... يوشك أن ينتهي

أسيل: لِمَ لم توقظيني

رسيل : لقد شاهدتيه أكثر من مره

أسيل : اعلم .. لكني أحب مشاهدته

وفي
هذه الأثناء يرن الهاتف
أسيل : من الذي يتصل في هذا الوقت

رسيل : ردي عليه
وأنت تعرفين ..
أسيل : لا اذهبي أنت فانا أريد أن أشاهد الفلم
..
رسيل : لا
اذهبي أنت أنا شاهدته منذ البداية وأريد أن أشاهده إلى النهاية ... هيا ردي علىالهاتف لكي لا يستيقظ احد
قامت أسيل وهي تتأفف : حسنا

التقطت سماعة الهاتف

أسيل : الو

:
السلام عليكم

أسيل : وعليكم السلام

:
إياد موجود

أسيل : ""وااااااو هذا صوت باسل حسنا سأريك"" نائم

باسل : لكن أنوار غرفته
مضاءة
أسيل: أتراقب منزلنا... وعلى كل حال ربما نسي أن يغلق
الأنوار....
باسل بعصبية : ليس من شيمي مراقبة منازل الناس والتعدي على ممتلكات
الغير... لكن عندما يستيقظ قولي له إني اتصلت عليه
أسيل باستغباء : هل من
الممكن أن تتكرم علي وتقول لي اسمك لكي اخبره
باسل وهو يكاد يموت من الغيض
: أنا باسل .... ولا داعي لهذا الأسلوب في الحديث .. مع السلامة
أسيل : مع
السلامة

أغلقت الهاتف وعادت لتشاهد الفلم وقلبها يتراقص من شدة الفرح .. فمن
صوت باسل يبدو إنها نجحت في إغاظته
أسيل: أين الفلم

رسيل : انتهى قلت لك لم
يبقى الكثير .... لكن من المتصل
أسيل : باسل

رسيل : ماذا يريد

أسيل
: يريد إياد
رسيل : في هذا الوقت

أسيل : يقول انه شاهد نوار غرفته مضاءة

رسيل : احتمال

أسيل : احتمال ماذا

رسيل : لا شيء



ليس من
شيمي التعدي على ممتلكات الغير ... أتقصد بهذه الكلمة شيء يا باسل .... لو كنت تقصدبها شيء فهذا يعني انك عرفت أني من محا الرسمه ... ولِمَ أنا قلقه لهذه الدرجة ... الم امحها انتقاما ... ولذة الانتقام أن يعرف إني من فعلت ذلك ....


رسيل
: أســــــــــــــــيل
أسيل : نعم ماذا تريدين

رسيل : أين وصلت

أسيل
: لم أصل إلى أي مكان ... لكن متى استيقظتِ
رسيل : قبل ساعتين تقريبا

أسيل
: وماذا تعشيت
رسيل : لا شيء

أسيل : أنا جائعة فهل هناك شيء يؤكل في
المطبخ
رسيل : اعتقد أن هناك خبز وجبن

أسيل : هل تريدين شاي

رسيل
: نعم
أسيل : حسنا تعالي اصنعي الشاي وأنا سأحظر العشاء

رسيل : حسنا هيا

وفي
المطبخ

أسيل : غدا صباحا سنذهب إلى المزرعة

رسيل: وعمل أمي
وأبي
أسيل: كالعادة سيذهبون معنا أول يوم ثم يعودون

رسيل: ومن سيحظر

أسيل
: رسيل ماذا بك .... كالعادة سيحظرون أعمامي وأبنائهم
رسيل : أنا انتهيت من
إعداد الشاي .... إذا انتهيت من إعداد العشاء تعالي إلي فانا في غرفةالطعام

ذهبت رسيل إلى غرفة الطعام ورجعت أفكر في باسل لِمَ كلمني بكل هذا
الغرور .... من يعتقد نفسه توم كروز حتى توم كروز إذا رآني سيتكلم معي بكلاحترام....أسلوب الوقاحة الذي تكلم به سيندم عليه... ليس أسيل من يتكلم معها شخصمثل باسل بهذا الأسلوب.... لكن رغم هذه الوقاحة احبك لكني سأجعلك تندم علىوقاحتك....

رسيل : أسيل الم تنتهي بعد

أسيل : لقد انتهيت ... لكن ما
رائيك أن نتناول العشاء في الحديقة
رسيل : حسنا ... الجو في هذا الوقت جميل


ذهبوا إلى الحديقة وكان الجو رائع بحق ... البدر مكتمل ونسائم الفجر تداعب
الأغصان ... وشذى الورود يعطر الأجواء

أسيل : رسيل قبل قليل كنت أتخيل إني
في معركة ... فما هي أنجع السبل لكي اربح هذه المعركة ...
رسيل: اجمعي الجيوش
وحاربي ... وإذا كنت دولة قوية استخدمي أسلحة الدمار الشامل .... واسألي هند فهيخبيرة في هذه المواضيع ...
أسيل: و إذا كانت بيني وبين شخص واحد فقط
...
رسيل
بدهشة : أسيل تتكلمين بجد
أسيل: نعم

رسيل: ومن هو الذي ستحاربينه

أسيل
: لن أقول لكِ اسمه .... لكن ما هي انجح الطرق في الفوز
رسيل: على حسب
الشخصية
أسيل: مغرور ... متكبر.... قبيح .... وقح
....
رسيل: لا اعرف احد
بهذه الصفات...
أسيل: ليس ضروري أن تعرفي من هو
...
رسيل: إذا كنت تريدين
معونتي اخبريني عن اسمه....
أسيل: لن أخبرك عن اسمه ... انسي الموضوع ... سأذهب
لأحظر المحمول ... وأنتِ ارفعي الأطباق وانتظريني هنا أريد أن اريك شيء ....
ذهبت أسيل لتحظر جهازها المحمول ... ورفعت رسيل الأطباق
...
عادت رسيل قبل
أسيل ... وجلست تنظرها ... وخلال دقائق معدودة وصلت أسيل

أسيل : رسيل تعالي
لنجلس هناك بالقرب من المجلس ... لأن سلك الهاتف لا يصل إليك ...
رسيل
: أتريدين أن تتصلي بالنت
أسيل : نعم ما أريد أن أريك إياه موجود في النت
... والآن اذهبي واحظري السلك بينما اشغل لجهاز
رسيل : حسنا ... لكن ما الذي
ستطلعينني عليه
أسيل : الفارس الملثم
..
رسيل : قصدك الغبي الملثم
....
أسيل : نعم الغبي الملثم
...
رسيل : ماذا فعل هذه المرة
...
أسيل
: وجدت رسائل كثيرة منه في بريدي الالكتروني .... ولم افتحها إلى الآن ..
رسيل
: هيا بسرعة افتحيها
أسيل : حسنا


فتحت أسيل الرسائل وكان معظمها فيها
سؤال عن سبب غيابها المفاجئ عن المنتدى ... وكانت لا تخلوا من عبارات الإعجابوالإطراء المقيت ....

أسيل بعصبيه : انظري ماذا كتب هذا الوقح
....
رسيل
وبتهكم : صديقتي العزيزة ... عندما لا أرى بصماتك مزينه صفحات المنتدى ... أحسبالغربة والوحدة .... عندما تأبى شمسك السطوع تتحول حياتي إلى ليل كئيب ... المنتدىمن دون وجودك ليس له أي طعم .. أرجوك عودي إلى من سلبتِ قلبه بكلماتك ... وسحرتهبجميل عبراتك ...
الفارس الملثم

أسيل : وجعلني صديقته ... هل يعتقد إني صيد
سهل ... لا وربي ليست أسيل من يُضحك على عقلها بهذه الكلمات
رسيل : ماذا
ستفعلين له
رسيل : سأحذف رسائله وأتجاهله ... لابد أن يأتي يوم ويمل

رسيل
: ردي عليه برسالة قاسية اللهجة
أسيل : لا .. أولا لان هذا ليس أسلوب تعاملي مع
السفهاء من مثاله ... وثانيا رسالتي ستجعله يتمادى .. رسيل لقد قارب الفجر علىالآذان سأذهب لأعد أغراضي التي سآخذها معي إلى المزرعة

صعدت إلى غرفتي وبدأت
اخرج الأغراض التي سآخذها معي .... ولم انتهي من إعداد أغراضي إلا عندما ارتفع صوتأذان الفجر.....
وفي الساعة الثامنة اتجهنا إلى المزرعة








وصلنا إلى
المزرعة
صدمت عندما وجدت سيارة غريبة في مواقف المزرعة ... ليست سيارة احد من
العائلة ... يا ترى من في المزرعة ... فسئلت إياد لأبدد فضولي...
أسيل : سيارة
من هذه
إياد : سيارة باسل

أسيل بعصبية : ولِمَ يأتي إلى المزرعة قبلنا
.... ألا يكفي انه يعيش في بيت أخي
إياد: ليس هو من يسكن في بيت زياد بل عمتي من تعيش
فيه لا تنسي ذلك .... ولِمَ أنت حاقدة عليه وتكرهينه لهذا لحد....
أسيل : لست
حاقدة عليه ... ولا اكرهه .... لكن لا أحب أن يسبقني احد إلى مزرعتنا..
جهاد
: أنت تعلمين أنها مزرعة العائلة في الإجازة .... وفي اغلب الأحيان يسبقنا إليهاأعمامي ولا تقولي شيء... لِمَ هذه المرة بالذات
أسيل : لأني لا أحب ب .....آه
... ميسون
جهاد بمكر: تكرهين من بحرف الباء

أسيل: آه ... كنت أريد أن أعمم وأقول
بيت عمتي ... لكني غيرت رأي وحددت من اكره ... هذا كل ما في الموضوع أياد أوقفنيهنا
إياد : لِمَ

أسيل : لا أريد أن اذهب إلى البيت ... أريد أن اذهب إلى
الإسطبل
إياد: كما تريدين


امتطيت اندروس واتجهت إلى جنة الدنيا ... الحمد
لله كدت أن أقع في ورطه ... جهاد لا يريد أن يتركني في شأني مصر أن يعرف ما بينيوبين بيت عمتي ... لكن لِمَ تكلمت عن باسل بهذه الطريقة
كان يجب أن اتخذ الموضوع
ببساطه ....فدائما يسبقنا احد من أعمامي ولا أقول شيئا ... لِمَ هذه المرة بالذات ...أ لأن باسل قد سبقني ... ااااااه منك يا باسل .... لكن صدقني ستندم على ما قلت ....
وصلت إلى جنة الدنيا

وما أن دخلت أليها حتى صدمت .... من الذي قطف
أزهاري .... من الذي يستطيع أن يتجرأ عليّ .... هذه أول مرة تُقطف أزهاري دونموافقتي .... وطريقة قطف الأزهر همجية .... حسنا سترى ماذا سأفعل بك يا قاطفالأزهار .... صدقا سأعلمك الأدب
امتطيت اندروس واتجهت مسرعة نحو المنزل
.... وكانت أمي أول من قابلت ... فسألتها
أسيل: أمي أين ميسون

أم زياد: لِمَ كل
هذا الغضب
أسيل : لأنه يوجد واحد قليل أدب ...وقح .....متخلف ......غبي ....همجي
.....مجنون .... يتعدى على ممتلكات الغير ... وبدأت في البكاء
أم زياد: أسيل كفى
... ولِمَ هذا البكاء ....ومن هو الذي تشتمين ... وماذا فعل
أسيل : لا اعلم من
هو ولذلك أريد أن أسئل ميسون .... قطف أزهاري يا أمي بطريقه همجية... أصبح شكلهاقبيح.... حديقتي يا أمي التي تعبت عليها .... يأتي واحد متخلف ويخربها بين ليلةوضحاها
أم زياد: أسيل اخفضي صوتك .... باسل وإخوانك ليسوا بعيدين سيسمعونك
....
أسيل: يسمعوني وماذا سيحدث إذا سمعوني ... أنا لم اشتمهم أنا اشتم من تعدى على
حقوقي ... وضرب بما كتبت على لوحتي عرض لحائط ...
زياد : أسيل اصمتي ... صوتك
مرتفع لقد سمعنا كل ما قلتي
ماذا سيقول عنا ابن عمتك ... الم نعرف نربيك
....
أسيل: وما دخلك أنت... تتكلم بكل هدوء لأن الحديقة ليست حديقتك ... ولم يضع
تعبك فيها هباء
زياد: أسيل قلت لكِ اصمتي

أسيل : اذهب وانظر إليها ستجدها
خراب .... كأن من فعل ذلك قاصد ما فعل ويريد إغاظتي... لكن حسنا سأريه ما تفعلأسيل..

ذهبت مسرعة نحو ميسون لعلي اعرف من فعل ذلك... وما أن دخلت إلى
المنزل حتى وجدت زهوري في مزهرية ... فأخذت الزهور وبكل عصبية قذفت المزهرية...
فاتت رسيل وميسون على صوت تحطم المزهرية
...
أسيل: ميسون من الذي قطف
أزهاري
ميسون: لِمَ كل هذا الغضب

أسيل : قلت لك من الذي قطف أزهاري

ميسون
: باسل من قطف الأزهار .... ولم يكن يعلم أنها أزهارك
أسيل: باسل وبأي حق ... ومن
قال انه لا يعرف
الم يقرأ ما كُتب على اللوحة

ميسون : أسيل لم يحدث إلا خيرا

أسيل: اصمتي وتقولين لم يحدث إلا خيرا .... قولي لأخيك انه سيندم على ما
فعل.... وانه ليس من حقه أن يتدخل في أموري ... وإذا تعرض لي بأي شيء بعد الآنسأقتله...
رسيل: اسووووووله انتهى الموضوع

أسيل: رسيل ليس لك علاقة بي
.... سمعتي يا ميسون الكلام يوصل له حرفيا .... وإذا نسيتِ شيء مما قلت قولي لي لكياكتبه لكِ .... وقولي له انه لا يعرف عن الذوق أي شيء ولا يمت لهبصله



قلت هذه الكلمات و صعدت إلى غرفتي .... أغلقت الباب ... وانخرطت في نوبة بكاء طويلة .... كانت الأفكار تتقاذفني يمنة ويسرة .... فلِمَ تجبرني على كرهك يا باسل .... أنا لم افعل لك شيء من اجل كل هذا.... أم أنت تكرهني وتريد أن تبين لي كرهك....
إذا كنت تريد أن تبين لي كرهك فهناك ألف طريقه غير هذه لكنها ألطف... أنا لم افعل شيء يستحق كل ما تفعله معي
هي دمعتين سقطت من دون قصد ... ورسمه محيتها ... وأسلوب جاف في الكلام ... أأستحق هذا العقاب.... أم أن هناك شيء أخر لا اعرفه يستحق كل هذا ... لكن حسنا يا باسل أتعتقد أن الموضوع سينتهي بهذه البساطة ... لو تعتقد ذلك فأنت لا تعرفني ... إنني أسيل التي تفعل ما تريد ...وسأجعلك تندم ... سأدوس على قلبي إذا لزم الأمر ... لكني سأدعك تندم ...







في خارج الفلا وتحت شجره كبيره جلس أبو زياد وأم زياد وأم باسل يحتسون الشاي
أم باسل : الله يبارك لك في هذي المزرعة الجلسة رائعة لدرجة لا توصف ... والجو لا اله إلا الله
أبو زياد : وما ينقص المزرعة إلا وجود أبو باسل .... لِمَ لم يأتي معكم
أم باسل: والله مشغول ..... والشركة التي يعمل بها لم ترضى ان تمنحه إجازة ...
أم زياد: ألا تريدون الاستقرار والسكن هنا
أم باسل : إلى الآن لا اعتقد .... لكن متى ستحظر القيه الباقية من العائلة
أبو زياد :غدا العصر سيكتمل الجمع

في هذه الأثناء حظر جهاد
جهاد : السلاااااااااااااام عليكم
أم باسل: وعليكم السلام ... أين كنت لم أرك منذ أن قدمت
جهاد : كنت نائم ولم استيقظ إلا قبل قليل
أبو زياد : عمك أبو خالد غدا سيحظر ...... واللبيب بالإشارة يفهم
جهاد : قصدك إني سأودع النوم الله يعينني على الحرمان .......... لكن لِمَ عمي يحب أن ينكد علينا أثناء النوم
أبو زياد : اسأله
أم زياد : ربما لأنه كان في الجيش متعود على الانضباط والاستيقاظ مبكرا ....
جهاد : لكن هذا ليس سبب منطقي .... نحن في أجازه ويحق لنا أن ننام مثلما نريد .... ألا يكفينا التعب الذي تسببه لنا الدراسة ....
أم باسل : هذا طبع في أبو خالد منذ أن كان صغيرا .... يستيقظ باكرا ولا يهدئ له بال إلا إذا استيقظ الجميع ..... أليس كذلك يا أبو زياد
أبو زياد : كان إذا لم يستطع أن يوقظنا يلعب بالكره في الغرفة إلى أن نستيقظ جميعا ...
جهاد : أمي أخوالي ألن يأتوا ليقضوا الإجازة معنا
أم زياد: أخــــــــــــوالك.... كلهم خال وخاله.... خالك سيسافر ويقضي الإجازة متنقلا بين الدول .... و خالتك متزوجة عمك وطبيعي أن تأتي إلي هنا ....
جهاد : كانت متزوجة عمي أم نسيتِ انه قد توفى
أم باسل : الله يرحمه كان طيب لكن المرض لم يتركه في حاله...
أبو زياد : نهاية كلنا سننتهي إليها الله يرحمه
جهاد : ما دمتم قلبتم الموجه حزن مع السلااااااااااااااامه ....
أم زياد : دائما تعمل الشيء و من ثم تتهم غيرك به
جهاد وهو يلوح بيده : bay mam "وأرسل قبله في الهواء لامه"
أبو زياد : لا اعلم متى سيترك هذا الولد حركات الدلع
أم باسل : يا ليت أبو خالد هنا .... والله لو رأى ما يفعل لضربه إلى أن يقطر الدم منه....







في الصالة

رسيل : ميسون من كنت تكلمين
ميسون : باسل
رسيل: لِمَ
ميسون : الم تسمعي ما قالت أسيل .... أريد أن أوصل له ما قالت
رسيل : ميسون اتركي عنك هذا الجنون .... ولا تقولي له أي شيء
ميسون : رسيل أنا أخاف أن تغضب مني أسيل
رسيل : لا تخافي لن تغضب منك
ميسون : رسيل أسيل أختك ولن تغضب منك أنت .... لكن حتما ستغضب مني الم تري كيف كان أسلوبها...
رسيل: ميسون أرجوك لا تقولي لباسل أي شيء
ميسون : أسفه لقد تأخرت على باسل .... فهو ينتظرني منذ مدة
رسيل : ميسون ارجووووووووووووكِ .... لكنها لم تعبه برجائي وذهبت لباسل


عند الباب الخلفي للفلا كان باسل ينتظر ميسون.... و كانت الأفكار في عقله تتضارب..... يا ترى ماذا تريد .....هل ستوصل لي اعتذار أسيل على الكلام الذي سمعته ....لا بد أن يكون هذا السبب فليس هناك ما يدعوها أن تطلب رؤيتي وأنا لم أفارقها إلا منذ قليل ....

ميسون : باااااااااااااااااااااااااااااااااااااسل أين وصلت
باسل : نعم ماذا تريدين
ميسون: لك معي أمانه
باسل: أمانه .........ومِن مَن
ميسون : من أسيل
باسل وقلبه يتراقص فرحه : ماذا تريد
ميسون : تقول لك أسيل .....انك ستندم على ما فعلت ....وانه ليس من حقك أن تتدخل في أمورها ....وإذا تعرضت لها بأي شيء بعد الآن ستقتلك
باسل وهو مندهش مما يسمع : تقتلني ....ما هذا الهراء
ميسون : وتقول انك لا تعرف عن الذوق أي شيء ولا تمت له بصله
باسل وهو يغلي من الغضب : أتعلمين أنها قليلة أدب .....ولا تعرف كيف تتعامل مع الآخرين .....وأنها مجنونة .....متعجرفة .....مغرورة.... ألا يكفي أني سمعت حديثها مع أمها لكي توصل لي هذا الكلام ... و أنا لم أكن اقصد ما فعلت لكن الآن فرح بما فعلت
وصلي لها ما قلت..
ميسون: أنا ساعية بريد بينكم..
باسل : نعم ساعية بريد .....وصلي لها ما قلت بدون نقصان...
ميسون : حسنا

دخلت ميسون إلى داخل الفلا .......واتجه باسل إلى الفلا الأخرى .... وهو يكاد يموت من شدة القهر..... كيف تقول هذا الكلام.... وتطلب من ميسون أن توصله ....ما قلت الذوق هذه....... يبدو إنها تحتاج إلى من يربيها من جديد..... أنا لم اقصد ما فعلت..... كل ما في الأمر إني مررت بالقرب من الزهور وأعجبتني فقطفت منها بعض الورود كي تراها في المزهرية عندما تحظر ....يا الله لم حظي عاثر.... كلما أريد أن اقترب منها خطوه أجد نفسي قد ابتعدت عنها مئات الخطوات.... لكن ما هذا الكلام الذي طلبت من ميسون أن توصله .....يجب أن أتدارك الموقف قبل أن يصل لها الكلام ....لأنه إذا وصل لها سينتهي أخر أمل موجود لدي في حبها ... يبدو إنها صعبة المراس ...

اخرج جواله واتصل على ميسون مسرعا
باسل بخوف : ميسون هل أوصلتي لأسيل الكلام الذي قلته لك...
ميسون : أسفه لا تغضب سأوصله لها الآن ...
باسل : لا أنا لا أريدك أن توصليه لقد غيرت رأي...
ميسون بتعجب : منذ متى وأنت تغير قراراتك ...
باسل: لقد سمعت ما قلت انسي كل ما قلت
ميسون : حسنا أنا لم اسمع شيء
باسل : هكذا أريدك مع السامة..

كان قد وصل إلى الفلا
دخل إلى غرفته التي يقطنها هو وإياد لأنه لا توجد غرف تكفي جميع أفراد العائلة.... لم يجد إياد في الغرفة..... أغلق الباب بالمفتاح واخرج ورقه رسم من مخبئه السري...... ليس سري بمعنى الكلمة لكنه يعرف انه لا يوجد احد يستطيع التعدي على خصوصياته... ولذلك كان يضع بعض أوراق رسمه الخاصة تحت فراش سريره ....
كانت الورقة التي أخرجها عليها رسمه غير مكتملة..... فبدأ في إكمالها بعد أن تأكد أن النافذة مغلقه أيضا


اعلم أن رسم الأرواح حرام ......لكني مضطر لأرسمك...... فانا منذ زمن أتمنى أن أراك..... وبما أن أمنيتي تحققت لا أريد أن أنسى شكلك...... أريد أن احتفظ به على الورق ....مثلما احتفظ به في قلبي..... أرجو من الله أن يغفر لي ما افعل....فقلبي يجبرني على فعل ذلك.... لا اعلم هل يفيدني الاستغفار وأنا محتفظ بهذه اللوحة أم لا ... لكني سأظل استغفر ... وإذا تزوجتها سأمزق هذه الرسمه







الساعة الواحدة والنصف ظهرا

لبنى : هااااااااااااااااااااااي اسوووووله أنا هنا
أسيل: أهلا لبنى ... لِمَ تأخرتم ....في العادة تأتون في الصباح
لبنى : عصام كان مشغول ... كيف حالك
أسيل : الحمد لله
لبنى : لِمَ أنت غاضبه ......يبدوا انك كنت تبكي
أسيل: أنا ابكي ... لا ...كنت غاضبه قليلا فقط
لبنى : ولِمَ أنتِ غاضبة
أسيل : لأن الغبي .....السخيف ..... خرب جنة الدنيا
لبنى: جنة الدنيا ... ومن يجرؤ على ذلك
أسيل: باسل الغبي ....لكن قسما سأجعله يعض أصابعه ندماً
لبنى: لِمَ فعل ذلك
أسيل بسخرية: لم يكن يعرف إنها لي ... واني لا أريد أحدا يقطف أزهار منها .... ذلك ما يقول
لبنى: الم يقرأ اللوحة
أسيل: لا اعلم ..... لكني متأكدة انه فعل ذلك لإغاظتي
لبنى: لِمَ يريد إغاظتك
أسيل بارتباك : لا اعلم
لبنى : اتركينا من ذلك ....الغداء جاهز
أسيل : حسنا هيا لنذهب

لقد كنت اشتعل من الغيظ فباسل تخطى الحدود .....لي سنوات عديدة وأنا انتظر منه أن يحس بي .....وفي لحظات يهدم كل أحلامي .....مستحيل يا باسل أن ادعك تهدم حبي ...وأيضا من المستحيل أن ادعك تنجو بفعلتك

لبنى: أسيل اضحكي ودعي الحزن جانبا حتى لا يلاحظون عليك

كان الجميع مجتمعا على طاوله الطعام

أسيل: حسنا لبنى
أم باسل : أهلا أسيل .... أين أنت منذ أن أتيت لم أراك
أسيل: أسفه عمتي .......كنت مشغولة قليلا ...... أهلا خالتي هدى " أم عصام " كيف حالك
أم عصام : الحمد لله بخير

جلست لبنى على طاوله الطعام وبدأت في تناول الطعام واتجهت أسيل نحو المزرعة
أم زياد: أسيل لِمَ لا تأكلين
أسيل : لا أريد .....أريد أن أتمشى في المزرعة
أم زياد: أسيل كلي ....أنت لم تأكلي منذ البارحة
أسيل بملل: أمي لا أريد ... ولا تقلقي لقد أكلت البارحة خبز وجبن وزيتون...
أم زياد : أتسمين هذا أكل
أم عصام : أسيل انظري إلى شكلك لقد نحلت جدا..... ويبدوا انك ستطرين مع أي نسمة هواء ....
أم زياد : قولي لها لا ترضى أن تأكل أي شيء ...
أسيل: أمي ...
أم باسل : أسيل تعالي وكلي .... هذا مضر بصحتك
أسيل : أرجوكم لا تغصبوني....... ليست لدي أي شهيه للأكل ...
ميسون : ما كل هذا الدلع ... كل هذا من اجل أن تأكل
أسيل : ليس لك علاقة بي أ فهمتي
أم زياد : لا تأتي بعد قليل تشتكي من الجوع
أسيل: لا لن اشتكي .....عن إذنكم


سرت في المزرعة على غير هدى ... اقطف بعض أوراق الأشجار التي تعترض طريقي .... اتجهت إلى الحظيرة لا القي نظره على اندروس .... فانا أحبه كثيرا .... وهو ودفتري الوحيدان اللذان استطيع أن أبث لهم همومي ... لقد كان اندروس يشرب بعض الماء لكن ما أن رآني حتى صهل مرحبا.... كانت هذه عادته إذا رآني يصهل ... فمسحت عليه وأخذت أحدثه .... اندروس لِمَ يفعل باسل كل ذلك هل استحق منه كل هذا .... قل لي لِمَ يحدث لي هذا .....لِمَ بكيت عندما شاهدني .... لِمَ خذلتني دموعي ... لِمَ فهمني خطأ .... لِمَ لم يحس بأني أحبه .... لِمَ لم يشعر بنبضات قلبي التي كادت ان تخترق صدري .... لِمَ لم يفهم نظرات عيوني .... هل كان ما فعلته برسمه صحيحا ... هل كانت طريقتي في الحديث معه عندما اتصل يبحث عن إياد صائبة ....... اجبني يا اندروس أرجوك .... لِمَ أنا بالذات من يحدث لي كل هذا ..... َ لكني لم أتلقى جواب غير صهيل متتالي ....فسحبت نفسي وهمت في المزرعة ... ففي داخلي قوتين تتصارعان.... حبي لباسل.... ورغبتي في الانتقام منه .....لكن كيف سأنتقم منه.... وأي الطرق انجح في الانتقام .... لا اعلم ماذا سأفعل معه ..... أخاف إن انتقمت منه أن يكرهني .....وان تركت الموضوع يمر بدون شيء أن يتجرأ علي...
وصلت إلى المسبح فجلست على حافته وتركت أقدامي تغوص في الماء وأنا أفكر في باسل .... لِمَ فعل ذلك ....أنا لم افعل شيء يستحق كل هذا .....كلها دمعتين سقطت ... ورسمه محيت .. وأسلوب جاف في الكلام ....
إياد: القمر ماذا يفعل هنا
أسيل: بسم الله ....إياد لقد أفزعتني
إياد: لِمَ أنت هنا لوحدك
أسيل: الجميع يأكلون الغداء ......وأنا لا أريد أن أكل فقررت أن أتمشى في المزرعة....
إياد: اسوووووووووله .....يبدو انك غاضبه
أسيل: نعم غاضبه ........فما فعله باسل ليس بقليل
إياد: لكن لا يستحق ما قلتيه
أسيل: أنا لم أكن اعرف انه هو من فعل ذلك عندما كنت احدث أمي ...
إياد: والكلام الذي قلتيه بعد أن عرفتِ
أسيل: أي كلام
إياد: الذي أوصلته له ميسون
أسيل بارتباك : اهو من قال لك
إياد: لا ...أنا سمعت ميسون وهي تقول له
أسيل: وماذا قال لها عندما سمع كلامي
إياد: لم يقل شيء ........لكن صدقيني لم يكن يقصد
أسيل: وما أدراك انه لا يقصد
إياد: هو من قال لي
أسيل: واللوحة الم يقرئها
إياد: يقول انه لم يجد أي لوحة
أسيل: صحيح أنا لم أرى اللوحة عندما ذهبت إلى جنة الدنيا... يا ترى أين ذهبت....
إياد: لا اعلم ......لكن ألا تعتقدين أن ما قلتيه له خالي من الذوق
...وان أسلوبك يدل على انك غير محترمة
أسيل: أنا كنت في غاية الغضب ولم أكن اقصد ما قلت...
إياد: وان يكن سيأخذ عنك فكرة غلط...
أسيل: أتعتقد ذلك
إياد: أنا متأكد
أسيل: لكن ماذا سأفعل الآن
إياد: لا اعلم
أسيل: إذاَ سأذهب لأرى أين ذهبت اللوحة
إياد: فكري بطريقة تصححين فيها ما قلتي
أسيل: امممممممم ... لِمَ لا تعتذر لي منه
إياد: أنا.... وما دخلي
أسيل: دخلك انك أخي ....واني آس التي تحبها
إياد: أسف لا استطيع أن أتدخل
أسيل: أيـــــــاد .... وإذا قلت لك من اجلي
إياد: حسنا هذه أخر مرة ........ولا تستخدمي معي هذا الأسلوب مرة أخرى
أسيل: شكرا لك يا أغلى وأجمل أخ في الدنيا ...عن إذنك حبيبي


أصحيح ما يقوله إياد يا باسل ........ستعتقد أني غير محترمة
.......في حياتي كلها لم اقل هذا الكلام وعندما أقوله أقوله لك أنت
....لِمَ حظي عاثر هكذا ... أف ... أنا لم ا أتي هنا لكي أنكد على نفسي ......لم اصدق أن ينتهي هم الاختبارات ......ليأتيني هم باسل


إلى أين سيصل الحال بين أسيل وباسل ؟؟؟؟
هل سيعرف جهاد حكاية أسيل وان عرف ماذا ستكون ردت فعله وردت فعل العائلة ؟؟؟؟
هل سيقبل باسل اعتذار أسيل ؟؟؟




** الزهرة السادسة **


بعد صلاة العشاء اتصل إياد ليخبرني أن الموضوع انتهى على خير ..... وان باسل عذرني على الكلام الذي قلته...
كنت في غاية السعادة على أن الموضوع انتهى ببساطة... فاستلقيت على سريري و أخرجت دفتري العزيز وبدأت اكتب...


إني اغرق في بحر الحرمان أذوب ....استنجد بالدمعة وأهات تخرج من قلبي الثائر..... تعلن إني ثكلى بفقد حبيبي الهاجر...... أكاد اجن من شوقي الهادر......اتلون كالطاؤوس لو كنت تريد...... أصبح غربية ....عربية ....أو حتى غجرية.... مرسلة شعري فوق الأكتاف ....احمل قيثاري واغني مثل القدماء....إني احبك من دهر وأنت صامت.... وأرفع صوتي باني أذوب في بحر هواك... وسأظل احبك حتى أموت...... ولو كنت لحبي كاره.... سأظل احبك واحبك حتى أموت.... يا حبي الهاجر


لا اعلم من شدة السعادة نزلت علي القريحة فجأة


حبي لك كلمة جريئة ... دمعة حبيسة .... نطقي لها جريمة كبيرة ... لكني سأظل احبك حتى تحس إني احبك و ....

لبنى: اسوووووووووووووووله
أسيل (يا الله في هذه المزرعة لا يستطيع احد الكتابة
فما أن يأتي احد الإلهام حتى يطيرونه ) : نعم لبنى..
لبنى : ماذا تفعلين هنا...
أسيل: لاشيء..
لبنى : والدفتر والقلم ماذا يفعلون بين أناملك الذهبية..
أسيل : لا شيء..
لبنى : أريني الدفتر إذاً..
أسيل : ماذا تريدين فيه لا يوجد شيء يستحق المشاهدة..
لبنى : مادام لا يوجد فيه شيء يستحق المشاهدة لِمَ كل هذا الإصرار على عدم معرفتي ما في داخله...
أسيل : لبنى لن أعطيكِ إياه مهما فعلت..
لبنى : اســــــــــــــــــــــــيل..
أسيل : لا تحاولي الدفتر مستحيل أن اريك إياه..
لبنى: حسنا .... حسنا .... مقيتة ... المهم عندي موضوع أريد أن أقوله لك ...
أسيل: خير ماذا هناك...
لبنى: عصام...
أسيل: وما به عصام..
لبنى : لقد أزعجني جدا جدا جدا..
أسيل بتأفف: وما دخلي أنا في ذلك..
لبنى : دخلك انه أزعجني بسببك..
أسيل: تكلمي في الموضوع بدون لف أو دوران فانا مشغولة..
لبنى: حسنا ما دمتِ تريدين الصراحة ..... ما رائيك في عصام..
أسيل : عدنا إلى الموضوع مرة أخرى..
لبنى : لم ننتهي منه لنعود إليه..
أسيل: لبنى لا استطيع أن أعطيك رأيي قبل ظهور النتيجة..
لبنى: وما دخل النتيجة في هذا الموضوع..
أسيل: لأن تفكيري منصب على النتيجة .... وإذا أعطيتك رأيي الآن ربما أغيره بعد أن تظهر النتيجة.. لأني مضطربة التفكير ..
لبنى : وماذا أقول لعصام..
أسيل: قولي له انك لم تفاتحيني بالموضوع بعد..
لبنى : سيغضب مني حينها..
أسيل بملل: تصرفي لبنى..
لبنى: حسنا دوما أقع في المشاكل بسببك ... لكن متى سيحظرون بنات أعمامي..
أسيل: سيحظرون أعمامي سويا غدا العصر..
لبنى : أسيل اربد أن أقول لك شيء..
أسيل : تفضلي..
لبنى : امممم ... بصراحة لا اعرف من أين ابدأ..
أسيل وهي تعتدل في جلستها : يبدوا إن الموضوع مهم ماذا لديك..
لبنى : بصراحة .... لا شيء انسي إني كنت أريد أن أقول لك شيء..
أسيل : لبنى قولي ما عندك..
لبنى : قلت لك لا شيء لقد غيرت رأيي..

هل تعتقدين إني مغفلة إلى هذه الدرجة يا لبنى .. اعلم كل ما تريدين قوله ... آه منك ومن إياد ... لا اعلم إلى متى ستظلون تكابرون .. لكن أنا أسيل ... وأنا من سأجمع بين قلوبكم ... فربما يكون الجزاء من جنس العمل واجد من يجمعني بباسل ... ياااااااااااااه باسل ذلك المتعجرف .. لا اعلم لِمَ أحبه ... لكنه يستحق الحب ولو من وجهة نظري فقط ... ااااااااااااااااااااااااااااه يا باسل ... اااااااااااه منك...

وفي هذه اللحظة دخلت رسيل وملسون الغرفة..

رسيل : أين انتم لقد تعبت في البحث عنكم..
ميسون : لِِمَ انتم هنا..
لبنى : لا نريد أن نجلس معكم..
ميسون : ومن قال إننا نريد أن نجلس معكم..
لبنى: لا يحتاج أن تقولوا ذلك... يكفي أفعالكم كلما ذهبنا إلى مكان جئتم إلينا كأنكم نحل يطارد العسل...
ميسون : وأين العسل أنا لا أرى سوى بصلتين..
أسيل : يبدو انك رأيت نفسك في المرآة..
لبنى : يبدوا ذلك..
ميسون : انتم لا تستحقون أن اجلس معكم..
لبنى : نعم نحن لا نستحق ولذلك اتركينا في حالنا..

بدا الغضب يرتسم على محيا ميسون..

أسيل : ميسون لا تصدقي ما تقوله لبنى فهي دائما تقول هذا الكلام... و اسألي رسيل..
رسيل: نعم دائما تقول هذا الكلام لي ولأسيل..
ميسون : لكنه أسلوب غبي..
لبنى : ميسون خلاص ليس له داعي كل هذا الغضب.... الحكاية كلها مزاح...
ميسون:حسنا لن اغضب لكن لا تتكلمي معي بهذه الطريقة مره أخرى...
لبنى : أسفه هذه طريقتي في الكلام وإذا تكلمت معك مرة أخرى سأتكلم بهذه الطريقة..
ميسون : إذاً لا تتكلمي معي مرة أخرى..
لبنى : حسنا لن أتكلم معك..
رسيل : بصراحة عقولكم صغيره....
لبنى : قولي لها..
أسيل : ليس هناك داعي لافتعال المشاكل..
رسيل : هيا انزلوا في الصالة أمي وعمتي يريدان منكم النزول..
لبنى : لماذا..
رسيل : لا اعلم لكن اعتقد إن الموضوع له علاقة بتقسيم الغرفة ... أو شيء من هذا القبيل..
أسيل : وما دخلنا نحن ...
رسيل : لا اعلم ....
لبنى : هيا لننزل قبل أن ينصب علينا شيء من غضبهم..ز
أسيل : هيا..

نزلوا الفتيات إلى الصالة فوجدوا أم باسل وأم زياد وآم عصام ينتظرونهم...


أم زياد : لِمَ كل هذا التأخير..
رسيل : لقد تعبنا ونحن نبحث عنهم..
أسيل وهي تجلس بالقرب من خالتها أم عصام : ماذا تريدون..
أم زياد : نريد أن نقسم الغرف..
لبنى : ليس هناك داعي سنبقى على تقسيم غرف مثل العام الماضي
أسيل : لا ينفع ... أنسيتِ أن عمتي لم تكن معنا العام الماضي .. لذا يجب علينا أن نعيد التوزيع..
ميسون : كيف ستوزعون الغرف
أم عصام : ستنام ميسون مع أسيل
أسيل : لا ...
ميسون : نعم
أم زياد بحده : أسيل
أسيل : أنا لم اقصد إني لا أريد ميسون أن تنام معي .. بالعكس هذا شيء يفرحني .. لكن كما تعلمين يا أمي لا أحب أن اشترك مع احد في غرفه واحده ... لا استطيع النوم ومعي شخص أخر في الغرفة ... أنسيتِ يا أمي عندما أرادت رسيل أن تنام معي في غرفتي عندما كان العمال يصبغون لها غرفتها .. كيف لم استطع النوم وانتقلت إلى غرفة الضيوف ونمت بها ..
أم باسل : لا داعي لتقديم كل هذه الأسباب ..لم يحدث إلا الخير ... ستنام ميسون معي
أسيل : عمتي أرجوك لا تغضبي مني .. أنا لم اقصد شيء كل ما قلته واقع ... منذ صغري وأنا لا أحب النوم مع أي شخص ..والله يا عمتي هذا شيء رغماً عني أرجوك سامحيني ... لكني لا استطيع الاشتراك مع أي شخص في غرفة نومي ...
أم باسل : ومن قال إني غضبت .. هذا شيء جُبلت عليه .. لا نستطيع أن نحاسبك على ما لا تستطيعي أن تتحكمي به..
أسيل : شكرا لك..
أم عصام : توجد ثمان غرف للفتيات أربعه ولنا أربعه
رسيل : لِمَ لا تدعون للفتيات حرية الاختيار عندما يحظرون يختارون أين ومع من يريدون أن ينامون..
أم باسل : فكره صائبة ...
أسيل : عمتي أتمنى ألا تغضبي مني ...
أم باسل : هل يستطيع احد أن يغضب من اسووووووووله ... كل ما أقوله الله يعين من سيتزوجك ..
أسيل : أنا لن أتزوج ... مضربه عن الزواج ...

كانت لبنى تسمع هذه الكلمات والشرر يتطاير من عينيها ...
أم زياد : لبنى لِمَ تنظرين لأسيل هكذا ...
لبنى بارتباك : لا شيء ... كنت أفكر في موضوع ما ...
أسيل بهمس :متخلفة تتوقع باني سأوافق على عصام ...
ميسون : أسيل بماذا تتمتمين..
أسيل : لاشيء .. كل ما في الآمر إني كنت استغفر الله ...
لبنى : أريد أن احضر عصير من يريد ...
أم عصام : احضري للجميع ..
لبنى : أسيل تعالي وساعديني ...
أسيل : حسنا ...
وفي الطريق إلى المطبخ
لبنى : أسيل هل كنت تقصدين ما تقولين ...
أسيل بمكر : لقد تحدثت كثيرا أي كلام تقصدين ...
لبنى بعصبية : إضرابك عن الزواج ...
أسيل : لا تصدقي كل ما يقال ... كنت محرجه ولذلك قلت هذا الكلام ... وأنا إلى الآن لم أفكر بهذا الموضوع ...
لبنى : أنا عندي شعور انك سترفضين عصام ... فهل إحساسي صادق ...
أسيل : لبنى قلت لك إني لم أفكر بالموضوع بعد ... لا تسبقي الأحداث .... والآن أنا سأذهب واحضري أنتِ العصير ...


لقد تلقيتِ أول جرعه ... ومر الموضوع بسلام .. سيكون وقع رفضي على نفسك سهل بإذن الله ... سأمضي قدما في خطتي إلى أن ينتهي الموضوع بسلام ....







الساعة الثالثة عصرا في منزل أبو فهد " سالم "..

أبو فهد : هل جهزت نفسك..
أغلق فهد الكتاب الذي كان بين يديه : إلى أين سنذهب ...
أبو فهد : إلى أين إلى المزرعة طبعا..
فهد : ومتى ستذهب..
أبو فهد : أولا اسمها متى سنذهب ... ثانيا بعد ساعة ... سنصلي العصر ونذهب ..
فهد : أنا لا أريد الذهاب .... متعب وليس لدي وقت للذهاب والعودة..
أبو فهد : إذا كان على تعبك أنا سأقود السيارة .... ومن قال انك ستعود ستقضي في المزرعة شهرين أو ثلاثة ... ستكون إجازة مميزة أليس كذلك..
فهد والصدمة مرسومه على وجهه بكل وضوح : أنا لا استطيع التغيب عن البيت كل هذه المدة..
أبو فهد : دوما ترفض وادعك على راحتك لكن هذه المرة ستذهب إلى المزرعة... لقد أخبرتك منذ أكثر من شهر على ما اعتقد ...
فهد : والعمل لا استطيع التغيب ثلاثة أشهر..
أبو فهد : كل ما تقوله أعذار واهية ... و الإجازة منحت لك منذ أكثر من شهر ...
فهد : ماذا..
أبو فهد : الست تعمل مع عمك أبو زياد ... هو من عرض علي أن يمنحك إجازة لتعرف أبناء عمومتك ... أرئيت كيف أصبحت مصدر قلق لمن حولك..
فهد : أبي أنا لا أحب الذهاب إلى المزرعة...
أبو فهد : لكن أنا أحب ... اعتقد انه من الأفضل أن تجهز نفسك لأنه لم يبقى متسع من الوقت..
فهد : أبي..
أبو فهد : ما عندي قد قلته ... سأذهب لاستلقي لا تزعجني لو سمحت..
فهد : حسنا..

اتجه فهد إلى حجرته بعد أن اسقط في يده ... فالذهاب إلى المزرعة أصبح أمر واقع لا فرار منه ... استلقى على سريره واخذ يفكر فيما يجب عليه أخذه وما يستطيع الاستغناء عنه ... فثلاثة أشهر فتره طويلة يجب أن يعد العدة لها ... بدا في استغلال الوقت الباقي و اختيار الكتب التي يريد أن يأخذها ... وضع الكتب التي يريد أن يأخذها على السرير ومالا يريد أخذه على المكتب وبعد أن انتهى من الاختيار أزاح نظره باتجاه السرير وكانت الطامة ... أصبح السرير كومه من الكتب ... ومن المستحيل أن يأخذ كل هذه الكتب معه ... وبات محتما عليه أن يعيد اختيار كتب من الكتب التي اختارها مسبقا ... وبدا في حزم حقائبه ... ولم ينتهي إلا عندما طرق صوت أبيه أذنيه ...
أبو فهد : فهد هيا الم تنتهي بعد ...
فهد : سأنزل حالا ..... هارون ... هارون أين أنت...
هارون وهو يلهث : نعم بابا..
فهد : اذهب بهذه الحقيبة إلى السيارة ...
هارون : حاضر...

كان هارون يعمل عندهم منذ أكثر من عشر سنين ... بعد أن توفيت أم فهد في ذلك الحادث المشئوم الذي كاد أن يقضي على فهد أيضا لولا العناية الإلهية ... استقل فهد سيارته واتجه نحو المزرعة ...







وفي منزل أبو خالد..
كانت الجو لا ينذر بخير ... فأبو خالد في حالة ثوره عارمة ولا يستطيع احد أن يقف أمامه .... واقف في الحديقة يلوح بعصاه في الجو ... وصوته يصل إلى أصقاع الأرض .... فلقد أزف وقت الذهاب إلى المزرعة ولم ينتهوا من حزم الحقائب ... كان الجميع يخاف من أبو خالد عندما تعتريه هذه الحالة .. كانت أم خالد تنتقل من حجرة إلى حجرة تحث أبنائها على الإسراع لكي لا يواجهون ما لا تحمد عقباه ....
مها : سارة هيا لقد تأخرنا ...
سارة : حسنا دقائق وانتهي ... لكن هل انتهى الجميع..
في هذه الأثناء دخل فيصل..
فيصل : أنا كنت أريد أن اسأل هذا السؤال..
مها : أنا وسارة انتهينا .. لكن مشعل وخالد لا اعلم عنهم أي شيء..
فيصل : خالد لقد انتهى منذ قليل سأذهب وارى مشعل ... دعوا ماري تنزل الحقائب بسرعة...

اتجه فيصل إلى غرفة مشعل ... ولشدة دهشته وجد مشعل نائم ولم يجهز أي شيء...
فيصل بصوت مرتفع وهو يهزه : مشعل ... مشـــــــــــــــــعل .... إلى متى ستظل على هذا الحال ... اقسم بالله لو علم أبي عنك لقتلك ودفنك في الحديقة ... ألا تسمع صوت أبي انه غاضب جدا...
مشعل وهو يجاهد ليفتح عينيه : الم تنسوني..
فيصل : بماذا تهذي أنت هيا بسرعة..
مشعل : لقد كنت أدعو الله قبل أن أنام أن تنسوني وتذهبون إلى المزرعة ... حلم حياتي أن أنام دون أن يزعجني احد ...
فيصل : مشعل لقد انتهينا جميعا من حزم حقائبنا وأنت إلى الآن لم تبدأ ... أتريد أن تجلب لنا مصيبة ... هيا احزم حقائبك وسأساعدك ...


ذهب مشعل ليغسل وجهه وبدا فيصل في حزم حقائب أخيه و بأقل من خمسة عشر دقيقه كان مشعل وفيصل قد انتهوا ... وبلمح البصر نزل مشعل إلى الحديقة وحط رحاله في سيارة فيصل لكي لا ينوله شيء من أبيه ... لكن رغم هذا كانت الشتائم تصل إلى مسمعيه ...

أبو خالد : انتم لا تستحقون شيء ... دوما نكون أخر من يصل وهذا كله بسببكم .... حقا إنكم أولاد عاقين..
أم خالد : أبو خالد هدئ من روعك..
أبو خالد : أنتِ اصمتي ... لم يدلع الأولاد غيرك .. أنتِ سبب هذا الحال الذي هم فيه ...
أم خالد : أنا..
ومن غيرك ... ولديك مقدره على الإنكار أيضا ...: أبو خالد
خالد : أبي أمي لم تفعل شيء..
..أبو خالد : خـــــــــــــــــــــــالد لا تتدخل فيما لا يعنيك
…فيصل : أبي إذا بقينا على هذا الحال سنتأخر
أبو خالد : أنت أتعلمني ماذا افعل وماذا لا افعل .. وعلى كلا هيا ..بسرعة

لكن قبل أن تتحرك سيارة فيصل انسل منها مشعل متجها إلى المنزل ... ودون أدنى شك لمحته عينا أبو خالد...

…أبو خالد : مشعل تعال إلى أين ستذهب .... مشعل أنا أكلمك

لكن مشعل كان قد ابتعد ولم يسمع كلام أبيه ... اتجه مسرعا إلى غرفته ... واحظر ما كان قد نسيه ... وعاد مسرعا إلى السيارة لم يستغرق ذهابه وعودة أكثر من خمس دقائق .. لكن الخمس دقائق هذه كانت كفيله بثوره جديدة من ثورات أبو خالد .. كان أبو خالد كالبركان عندما يثور لا يكون أمام من حوله سوى التنحي جانبا ... فلا احد يستطيع مجابهته والوقوف أمامه ..وقبل أن يدلف مشعل إلى السيارة تلقى صفعه قوية من أبيه .... عاد على إثرها أبو خالد إلى سيارة خالد وقد انتهت مهمته .. وتجمع الدمع في محجري مشعل .. حاول جاهدا ان يكبت دمعه لكن هناك دمعه خذلته وسقطت من عينيه عندما أغلق باب السيارة ... كان فيصل وسارة في السيارة ... وعينا فيصل كانت … لدمعه الهاربة بالمرصاد
…فيصل وهو يقود السيارة : الرجل لا يبكي

كانت هذه الكلمة القشة التي قسمت ظهر البعير ...فانهمرت الدموع من عيون مشعل كالشلال ...و أنسابت الكلمات من فمه تختلط بالعبرات ...
مشعل : هل عُملت يوما كرجل ... لكي تطلب مني التصرف كالرجال ... لقد سئمت من الضرب والشتم ...سئمت من المعاملة كالأنعام ... بالله ما الفرق بيننا وبين البهائم بنظر أبي ... أوامر تلقى وليس هناك أي مجال لنقاش ... حياة مملة نحياها ... الساعة العاشرة مساء يجب أن يكون الجميع غارق في سبات عميق ... الساعة السابعة يجب أن يكون الجميع مستيقظ وإذا كانت هناك مكرمه نستيقظ السابعة …والنصف... إذا كان معدلي اقل من 95% اعتبر فاشل ... إذا
سارة : مشعل ليس هناك داعي لكل هذا ... هذه طريقه أبي منذ القدم الم تتعود عليها ... ولا تنسى اختلاف الأجيال...
مشعل : تعبت وأنا اسمع هذه الجملة... اختلاف الأجيال... اختلاف الأجيال ... اختلاف الأجيال .. دوما تجدون ما تعلقون أغلاطكم عليه ... لِمَ نحن من تلقى علينا ضريبة اختلاف الأجيال وغيرنا لا يتحمل شيء .. مادام لا يستطيعون أن يتجاوزوا الفجوة التي بين الأجيال لِمَ ينجبوا ويعذبوننا معهم...
فيصل : مشعل لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل ... ومهما حصل هذا أبينا ...



 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 02:24 PM   #3
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



فيصل : مشعل لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل ... ومهما حصل هذا أبينا ...
مشعل : أنا لم اقل انه ليس أبي ... أبي أحبه واحترمه لكن لِمَ يستغل ما منحه الله من سلطه ... لِمَ لا يتقي الله فينا ...
فيصل : لا يجوز أن تقول هذا الكلام ...
مشعل : اعرف ... والله العظيم اعرف ... لكن الضغط يولد الانفجار ... ألا يحق لي أن أنفس عما أحس به ....
سارة : مشعل ما هو الشيء الذي أحضرته وكان سبب لحدوث كل هذه المشاكل ...
مشعل : كل ما حدث بسبب " السوني " عليه لعنة الله ... لقد اتفقت مع جهاد على أن احضره...
فيصل : أنسى ما حدث نحن على وشك الوصول ... دع كل شيء جانبا واستمتع بوقتك ... لو احكي لك الضرب الذي كنا تقاسيه لهان ما لقيته من ضرب..
مشعل : استغفر الله العظيم ... سأنسى كالعادة ... وهل لي سبيل سوى النسيان ... لكن لا اعلم إلى متى سأظل أتناسى...







الساعة الخامسة والنصف عصرا كل العائلة اجتمعت
حظر عمي عبد الرحمن وزوجته وبناته مها ثلاثة وعشرين سنه لم تكمل دراستها الجامعية و سارة عشرون سنه ، سنه ثاني جامعه كليه علوم تخصص أحياء وأبنائه الثلاثة خالد ستة وعشرين سنه متخرج من سياسة واقتصاد يعمل في مكان ما لا اعلم أين هو وفيصل أربعة وعشرين سنه متخرج من كليه الإدارة والأعمال ولم يعمل إلى الآن يريد أن يرتاح هذا ما يقول ومشعل في الصف الأول ثانوي اكبر من جهاد بسنه
وحظر عمي عبدالله وزوجته وبناته هند اثنان وعشرين سنه ثالث كليه الآداب لغة انجليزية ومرام تسعة عشر سنه ، سنه أولى جامعه كلية حاسبات وأبنائه احمد أربعة وعشرين سنه مدرس رياضيات ومحمد واحد وعشرين سنه في كلية الهندسة على ما اعتقد...
وعمي سالم وابنه الوحيد فهد لا تتوفر لدي معلومات عنه وسأوافيكم بها حالما تتوفر.... هذا الولد غامض لكن سأحاول أن أفك غموضه ... لا بد أن اعرف ما به .... وريما يكون لي جهاد خير معين ...



سارة : أريد أن أتمشى في المزرعة من سيأتي معي
مرام : والله صدقتي لي سنه لم أتي إلى المزرعة وأريد آن أرى أخر التطورات والمستجدات...
ميسون : أي تطورات ومستجدات من يسمع كلامك يعتقد إننا في نشرة أخبار ... ومن قال أن لك سنه الم تحظري قبل شهر إلى المزرعة ...
مرام : اعلم لكن أخر مره حظرت إلى المزرعة لم اخرج من الفلا ... لذلك قلت سنه هل تريدين توضيحات أخرى ...
أسيل: هيا .... لكن أين لبنى ومها...
هند : ذهبوا ليعدون الشاي..
أسيل : والعاملات ما فائدتهم....
رسيل : أبي طلب منهم أن يعدو الشاي....
أسيل : أكيد فعلوا شيء خطأ...
هند : لا... كل ما في الموضوع أن عمي اشتهى الشاي من يديهم...
مرام : اتركونا منهم وهيا نتمشى...
ميسون : أنا سأنادي لبنى ومها..
أسيل بهمس : هذا أفضل ...
ميسون : نعم ... هل قلتي شيء أسيل...
أسيل : لا... كنت استغفر الله..
سارة وبهمس : تستغفرين الله ها ...
أسيل : اصمتي لكي لا تسمعنا...
سارة : أين نذهب الآن...
هند : يجب أن نتوخى الحذر لكي لا نقابل الأولاد ...
أسيل : أي أولاد تقصدين...
هند : أولاد أعمامي...
سارة : هند لِمَ كل هذا الحرص ... ودوما أبناء أعمامي يكونوا على الشاطئ في هذا الوقت ...
هند : لِمَ لا تسألونهم ... احتمال أن يكونوا في المزرعة ... لو لمحني احدهم واحمد أو محمد علموا ستجدونني جثه هامدة ..
سارة : يبدوا إنهم يشكلون بالنسبة لك مصدر رعب ... لا تخافي لا يستطيعون أن يفعلوا لكي شيء...
هند : تقولين هذا الكلام لأنك لا تعرفينهم ... وإذا كنت لا تصدقيني اسألي مرام ...
اسيل : لا داعي لكل هذا سأتصل على إياد واسأليه أين هم .. كم هند عندي...

اتصلت أسيل على إياد

أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... إياد حدد موقعك
إياد : في الطريق بين زحل والمشتري ... أتريدين أن احضر لك شيء ...
أسيل : إياد اترك المزاح جانبا واخبرني أين أنت ...
إياد : وما دخلك أين أنا ...
أسيل : ليس لي أي دخل لكن هل انتم في المزرعة ....
إياد : طبعا في المزرعة وعند المسبح تحديدا ...
أسيل : يا رب تغرقون ....
إياد : أتدعين على إياد...
أسيل : امزح ... كم إياد عندي أنا .. هو إياد واحد الله لا يحرمني منه...
إياد : هيا مع السلامة ...

هند : أين هم...
أسيل : في المسبح..
هند : إذا ً سأعود إلى الفلا ... وإذا كنت ستذهبون اذهبوا ...
رسيل : ما هذا الكلام يا هند .... كلنا لن نذهب ماداموا في المسبح...
سارة : ماذا سنفعل إذاً...
مرام : بما أن الأولاد في المسبح نحن أيضا سنذهب للمسبح الداخلي ما رأيكم ...
رسيل : كما تريدون...
هند : فكرة حلوة
أسيل : اذهبوا انتم وأنا سألحق بكم .... لدي عمل صغير يجب ان اقوم به ...
سارة : إلى أين ستذهبين...
أسيل : أسفه لا استطيع أن أخبرك مهمة خاصة ...
مرام : أسوووووووووووووله..
أسيل : أسفه..
هند : دعوا أسيل في شئنها ... ولا تتدخلوا في خصوصياتها..
سارة : أسيل ..
أسيل : أسمعتم هذا الكلام الذي يقال ... لقد أحزنتموني سأقول لكم جزء مما سأفعله ... سأرى هل ظهرت النتيجة أم لا ...
مرام : هل ستظهر اليوم ...
أسيل : مكتوب في الموقع إنها ستظهر اليوم ... لكن هذا كلام والواقع أخر...
هند : رسيل لِمَ لست مهتمة بالنتيجة...
رسيل : الموضوع ليس اهتمام أو عدم اهتمام ...لكن القلق ليس له داعي ... فالنتيجة لن تتغير إذا قلقت أو لم اقلق...
سارة : رسيل بما انك توأمها طبيعي أن تعرفي ماذا ستفعل اخبرينا...
رسيل : أنت إلى الآن تريدين أن تعرفي ماذا ستفعل أسيل ... عموما أنا لست متأكدة مما ستفعله أسيل .. وحتى إذا كنت اعرف لن أقول لكم ما دامت لا تريد ...
مرام : رسيل حبيبتي قولي...
أسيل : مع السلامة ولا تحاول برسيل فإنها لن تخبركم مهما فعلتم ...



ذهبوا جهة المسبح وأنا ذهبت لغرفتي لكي اكتب ولم اقل لهم لأنهم لا يعلمون إني اكتب... تمددت على السرير و أخرجت دفتري العزيز ...وبدأت اكتب...

أختبي خلف الأسوار ....أتحاشى الأنظار.... لأكتب حروف قليله تداوي الشوق والحرقة.... فيا قاتلي ألا يكفيك تحطمي.... لِمَ تجافيني وتسقيني العلقم ....كم مرة حاولت فيها أن أراك.... واشفي غليلي برؤية عيناك.... سرت على الشوك ومضيت قدما في طريق الأحراش ....من اجل نظرة للحيظات.... ورغم هذا أنت مصر على تحطيمي....لِمَ يا ترى أتكرهني.... ولا تحس بمكنون قلبي ....لِمَ تجبرني على نبذ حبي والحقد على ضي عيوني.... أرجوك ارحمني.... فانا لست بحمل جنونك.... أحيانا أحس انك تحبني.... وأحيانا انك لا تدري عن قلبي الكسير.... وللحيظات أتأكد فيها من حبك الكبير ....ارحمني وقل لي شعورك ....فانا دائما رهن شعورك....
وداعا يا قاتلي ....لكن تأكد إني سأظل انبش عن حبي في قلبك إلا أن أموت.... وداعا... وداعا يا قاتلي ....

أغلقت الدفتر واتجهت نحو الحاسوب لأرى النتيجة ... فتحت الموقع ولشدة دهشتي وجدتها قد ظهرت وكانت النتيجة ؟؟؟







خالد : فهد ارمي الكرة...
محمد : إياد بسرعة امسك الكرة...
مشعل : جهاد لا تترك الكرة...
زياد : لِمَ لا تسبح وتلعب بالكرة معهم...
احمد :لا أريد لكن أين باسل...
زياد : يقول عنده مشوار...
فيصل: هيه انتم لِمَ تجلسون فوق كأنكم أمراء...
زياد :إلى متى ستبقون في المسبح المغرب يوشك على الآذان ...
خالد : حسنا ... هيا شباب ...
محمد : لِمَ نخرج من الآن عندما يؤذن المغرب سنخرج ....
إياد : محمد الم ترى مسابح قبل اليوم لك أكثر من ساعتين ولا تريد أن تخرج .. و معلومة المسبح لن يطير..
محمد :اعلم انه لن يطير لكن إذا خرجوا الشباب من المسبح لن يعودوا مره أخرى ... أولاد عمي واعرفهم ....
مشعل : إذا جلسنا نتكلم مع محمد سوف تنتهي الصلاة ولن ينتهي كلام محمد ...
محمد : من يسمع كلامكم يقول أن هناك مسجد نصلي فيه ولا تريدون أن تفوتنا الصلاة ....
زياد : محمد الم تعلم...
محمد : ماذا...
زياد : بُني مسجد قريب من المزرعة...
محمد : والله... ومن الذي بناه...
زياد : فاعل خير...
محمد : أكيد أبيك..
زياد : أولا اسمه عمي احمد ... وثانيا إلى متى سيبقى الفضول مرض يجري في دمك ... ثالثا هذه أخر مره أقول لك اخرج .... ورابعا مع السلامة أنا ذاهب لأصلي....

خرجوا من المسبح وطبيعيا أن يكون محمد وفيصل أخر من يخرج ... اتجهوا نحو الفلا ... وجدوا فهد ينزل حقيبته من السيارة ...

محمد : فهد أنت إلى الآن لم تنزل حقيبتك ...
فهد : لم أكن اعرف أي غرفة سأقطن لذلك لم انزلها ..
فيصل : فهد ما كل هذا الأدب ... البيت للجميع ليس هناك داعي للاستئذان .. أي شيء يعجبك استولي عليه هذا قانوننا هنا ...
فهد : مهما كان هناك شيء يدعى أصول ...
فيصل : فهد لا يسمعك عمي أبو زياد ... اقسم بالله لو سمع كلامك لغضب ....
كان أبو خالد قريب منهم ويسمعهم لكن لم يحسوا به ..
أبو خالد : الأصول يا ابن سالم أن تحضر اجتماعات العائلة ... ولا تجلس في البيت كالفتيات ... الأصول أن تكون يد واحده مع أبناء عمك ...

لم يجبه فهد كل ما فعله أن اطرق برأسه إلى الأرض ... فالانحناء أمام الرياح أسلم من مواجهتها ...
أبو خالد : لم لا تتكلم ... انظر إلي ... حدثني كما تتحدث الرجال ند لند ..
فهد : عمي ليس هناك داعي لكل هذا ...
أبو خالد : أصمت ولا ترد علي ...

صدم فهد وفغر فاه ..
فهد : الم تطلب مني أن أحدثك كالرجال ...
أبو خالد : عندما تكون على حق تحدثني كالرجال .. لكن عندما تكون في الخطأ غارق تصمت ...
محمد: عمي لقد قامت الصلاة ..
أبو خالد : أتعتقد إني لا اسمع لكي تخبرني ... اسمع أفضل منك ومنه ... تربية أخر زمن ... لقد ولى الاحترام والتقدير ...

قال هذه الكلمات وذهب إلى الصلاة ..
محمد : فيصل لِمَ لم تقل شيء ..
فيصل : أقول ماذا ... هذا أبو خالد لا احد يستطيع محادثته عندما يثور ...
فهد : هل هذا طريقة تعامله معكم في البيت ...
فيصل : أنت لم ترى شيء إلى الآن .... هذا فقط الأبخرة التي تتصاعد من البركان قبل أن يثور ...
فهد : أنا سأذهب لأصلى ...
محمد : وحقائبك ..
فهد : عندما أعود من الصلاة ..

ذهبوا إلى الصلاة وعندما انتهت الصلاة تنحى فهد بعمه " أبو خالد " جانبا وكان أبو خالد هادئ جدا... يبدوا أن الصلاة استطاعت أن تطفئ ثورة غضبه ....
فهد : عمي أنا أسف لم أكن اقصد أن أغضبك ...
أبو خالد : أنا لم اغضب سوى لأني أريدك أن تصبح رجلا ...فانا اعتبرك ابني ... ولا أريد أن تتكلم الناس ويقولون أن سالم لم يعرف أن يربي ابنه ...
فهد : عمي لكن أنا لم افعل شيء ليتكلموا الناس عني ...
أبو خالد : أنت في البيت ولا تسمع ما يقولون ... لقد بدأت الناس تتحدث عنك ... هناك من يقولون انك مريض بمرض معدي لذلك لا تخالط الناس ...ومن يقال انك مصاب بمرض نفسي .. ويقولون أشياء لا تعد ولا تحصى وأنا لا أرضى أن اسمع هذا الكلام عنك ...
فهد : وأنا بماذا يهمني كلام الناس ... لو استمعت لكل ما يقال لن أتقدم خطوه واحده ...
أبو خالد : لكن أنا وأبيك وأعمامك نهتم بكلام الناس ... ولذلك يجب أن تحاول جاهدا أن تجنبنا كلام الناس ...
فهد : حسنا مثلما تريد ...
أبو خالد : والآن هيا اذهب إلى المزرعة واجلس مع أبناء عمك ... وإذا رأيت كتاب في يدك سأضربك بهذه العصا ...
فهد : حسنا ...

اتجه فهد نحو المزرعة... وللسيارة بالتحديد ليخرج حقائبه ... لكنه لشدة دهشته لم يجدها ... اتجه إلى الفلا عله يجد حقائبه .... قابل محمد ...

فهد : هل رأيت حقائبي ...
محمد : الحقائب الطائرة .... كانت هناك حقيبتان تحلقان في السماء قبل قليل ...
فهد : محمد يبدوا انك تعرف مكانها .. اخبرني أين هيا ...
محمد : لِمَ كل هذا اللهفة .. يبدوا انك محضر لنا بعض الهدايا...
فهد : محمد ... أرجوك أين حقائبي ...
في هذه اللحظات كان فيصل ينادي فهد من إحدى الحجر ...
فيصل : فهد إذا كنت تريد حقائبك تعال إلى هنا ...
فهد وهو يدخل إلى الحجرة : حجرة من هذه ...
محمد : بما انك مؤدب جدا .. وتريد من يختار لك الحجرة التي ستنام فيها ... فانا قررت أن تنام معي ...
فهد : معك أنت ...
فيصل : إذا كنت تريد أن تنام معي ... لا يوجد لدي مانع ...
محمد : فهد لماذا لا تريد أن تنام معي ...
فهد : بصراحة ...
محمد : أنا أحب الصراحة جدا ...
فهد وهو يغالب ضحكه مكتومة : لأنك تحب الكلام كثيرا ... وأنا أحب الهدوء كثيرا ...
فيصل : لكي تقرأ...
فهد : تقريبا ..
محمد : وعمي عبد الرحمن " أبو خالد " ماذا قال ..
فهد : ما قصدك ...
فيصل : بخصوص القراءة ...
محمد : الم يقل لك انه لا يريد أن يرى كتاب في يدك ... واذا رأى كتاب في يدك سيضربك...
فهد : من قال لك ذلك ...
محمد : العصفورة أخبرتني ... لكن ماذا ستفعل في الكتب التي أحضرتها بعد صدور القرار السامي ...
فهد : وفتحت حقائبي أيضا ...
فيصل : أردنا أن نعرف ما هو الكنز المخابئ في الحقيبة ... فقد كانت ثقيلة جدا ...
فهد : فضوليين ....
محمد : قليلا ...
فهد : بل جدا ....
محمد : والآن هل ستنام معي ...
فهد : نعم وأمري لله ....
محمد : لقد كسبت الرهان ...
فهد : أي رهان ...
محمد : رهان بيني وبين فيصل ... والآن فيصل أريد الخمس مئة دولار ...
فهد : دولار ... ولِمَ تتعاملون بالدولار...
فيصل : هذا سر الرهان ... محمد أنا لن أعطيك شيء لأنه حرام ....
محمد والغضب بدأ يرتسم عل محياه : ولِمَ تراهن مادام الرهان حرام ...
فهد : وما هو الرهان الذي تتحدثون عنه ...
محمد : لا شيء ... لكن لا تعتقد إني سأنساها لك يا فيصل ...
فهد محاولا تهدئة الوضع : عندي سؤال لِمَ انتم دائمين التواجد سويا ..
فيصل : لأننا توأم سيامي ....

في هذا الأثناء حضر إياد ...

إياد : السلاااااااااااااااااااااااااام عليكم أنا ابحث عنكم وانتم هنا ...
محمد : وعليكم السلام ... مبروووووووووووووووووك متى تمت عملية الفصل ....
فيصل: بعد صلاة المغرب لأني رأيتهم ملتصقين العصر ....
فهد : عم تتحدثون ...
إياد : في عائلتنا يوجد توأمين سياميين ... فيصل ومحمد ... وأنا وباسل ...
محمد : وفي حالات نادرة جدا تجد إياد من غير باسل ...أو فيصل من غيري ...
فيصل : أين باسل ....
إياد : يراجع ما حفظ عند شجرة البلوط ...
فهد : أهناك شجرة بلوط في المزرعة ...
محمد : هذه ضريبة انعزالك ... مزرعتنا غابة استوائية .... يوجد فيها شجرة بلوط وسنديان وموز وجميع ما يخطر ببالك ... لكن بالمسميات فقط ... لنستطيع تحديد المواقع بدقه ...
فهد : فكره ذكيه ...
محمد : فكرتي طبيعي أن تكون ذكيه ...
فيصل : كاذب بل فكرة إياد ...
محمد : لا فكرتي ..
إياد : فكرتنا سويا لا داعي لحركات الأطفال هذه ...







أسيل : الآن ماذا أقول لامي وأبي..
لبنى : هذا ما كُتب لك من قبل أن تُخلقي ..
هند : الموضوع لا يستحق دموعك هذه ...
ميسون : درجاتك رائعة لِمَ البكاء ...
أسيل : حلمي ضاع وتقولين درجاتي رائعة .... أنا قلت لأبي إني سأحصل على المركز الأول على المدينة والآن حتى العشر الأوائل لم أكن منهن ...
سارة : أسيل احمدي الله على نعمته ...
مرام : أخبرتي رسيل عن النتيجة ...
أسيل : لا لم اقل لها ...
لبنى : هيا امسحي دموعك واخبري أمك...
أسيل : حسنا ... لكن ابن أمي...
سارة : كلهم جالسين عند شجرة السنديان ..
أسيل : ماذا أقول لامي ...
ميسون : قولي لها يا أحلى أم في الدنيا أنا حصلت على نسبة 97.53%...
أسيل : والله نسبة مخزية ...
هند : احمدي ربك... كثيرون غيرك يتمنون الحصول على هذه النسبة ...
أسيل :حسنا لكن على شرط أن تنزلوا معي...
لبنى : غالي والطلب رخيص كلنا سننزل معك...

واتجهوا نحو شجرة السنديان ...

سارة :ما هو التخصص الذي ستدخلينه...
أسيل : لا اعلم ...
هند : أين رسيل..
ميسون : عند شجرة السنديان أيضا ..
أسيل : هذا جيد ...
لبنى : ما هو الجيد ...
أسيل : لا شيء هيا اصمتوا ها نحن قد وصلنا ....
سارة : هيا ابتسمي خبر مثل هذا لا يقال وأنتِ غاضبه ...
أسيل : حسنا ... أمي..
أم زياد : نعم..
أسيل : النتائج ظهرت ...

قفزت رسيل من مكانها متجه نحو أسيل...

رسيل : احلفي لقد حصلنا على المركز الأول أليس كذلك ...
أم زياد : أسيل تكلمي ..
رسيل : أسيـــــــــل هيا لم يعد لدي صبر...
أسيل : أمي سأخبرك لكن لا تغضبي ...
أم زياد : أسيل هيا بسرعة اخبريني ...
أم خالد : أسيل تكلمي ...
رسيل بخوف وفزع واضحين : لا تقولي إني لم احصل على المركز الأول ....
أسيل : أمي أنا و رسيل حصلنا على المركز الأول....
أم زياد : مبروووووووووووووووووووك
أم احمد : ألف ألف مبروك ...
لبنى بغضب : كاذبة ... سارة هند مرام ... هيا لنعلمها الأدب...
اسلي : لاااااااااااا ... أرجوكم لا تفعلوا شيء ...

اقتربت منها لبنى فبدأت أسيل تعدوا والفتيات خلفها ....
سارة : أسيل اقسم بالله سأمسك بك ...
أسيل : أرجوكم اتركوني ...
لبنى : لن نتركك مهما فعلت ...
هند : لقد ابتعدنا انتبهوا لا يكون احد من الأولاد في طريقنا ...
سارة : إلى متى ستظلين رعديدة ...
هند : أنا سأعود وأسيل مصيرها أن تعود إلى البيت لن تطير ...
لبنى : إذا أردتي العودة عودي ... لكن أنا لن أعود إلا إذا أخذت حقي منها ...
أسيل : سارة لبنى اقسم بالله لقد ابتعدنا ... لا أريد أن أقابل احد من الأولاد ...
سارة : الآن تقولين اتركوني مستحيل ...
أسيل : الدنيا ظلام ومن المحتمل أن يكون هناك احد ما ...
لبنى : لا تحاولي لن نرحمك ...
سارة : عندي فكره ... قفي ومن ثم نقف نحن ...
أسيل : لا قفوا انتم ثم أنا أقف ....
لبنى : حسنا ها نحن قد وقفنا ... قفي ...
أسيل : هههههههههههههههههههههههههههههههه ... هل صدقتموني أنا لن أعود إلى المنزل إلا بعد أن تناموا .... مع السلامة ...

وأخذت اعدوا واعدوا كانت تغمرني فرحه عارمة ... كنت أحس إني أطير في الفضاء ... احلق عاليا عاليا ... انتقل من نجمه إلى أخرى ... كنت أحس إني امتلكت الدنيا اجمع .... ولم استيقظ من تخيلاتي إلا عندما اصطدمت قدمي بشيء ما.... اعتقد انه شيء بشري فسقطت على وجهي...
أسيل : اااااااااااااااااااااااااه
: خير ماذا حدث..
أسيل : احد يجلس في الظلام ..

قلت له هذا الكلام للخروج من المأزق ..

: بالأصح احد يعدوا في الظلام...
أسيل : الم تسمع وقع خطواتي...
: لا كنت واضع السماعات على إذني .... وان سمعتها أنتِ التي أتيت إلي وليس أنا من أتيت لك.. .. ألا تريدين أن تقومي ام أعجبك السقوط ...

بعد هذا الكلام انتبهت إني أتكلم مع شخص غريب .... رفعت راسي لأرى من هذا الذي اصطدمت به ... فرأيت من لا أريد رؤيته في هذا الوقت بالذات ... لقد اصطدمت...
ب
ب
ا
س
ل
عندما رائني عرفني...
باسل : أنت...
أسيل :....
باسل: يا مثبت العقل والدين..
أسيل : نعم..
باسل : يا مثبت العقل والدين..

لشدة الإحراج الذي وقعت به بكيت ..

باسل : لِمَ البكاء...
أدرت ظهري وعدت إلى المنزل..
باسل : يا لك من طفله...
لقد قالها بصوت منخفض لكني سمعت كلماته... كل الذي حصل لم يتجاوز الدقيقة ... لكنها بالنسبة لدي دهر ...



العلاقة بين أسيل وباسل هاهي تتحول من سيء إلى أسوء فإلى أين سيصل الحال بينهم ؟؟؟؟
مازال عصام مصر على أسيل وهاهي النتيجة قد ظهرت فماذا سيكون رد أسيل ؟؟؟
هل سينشغل جهاد بمشعل وسينسى حكاية أسيل ؟؟؟؟
ماذا سيكون تأثير فهد على مجريات القصة ؟؟؟
إياد ولبنى ماذا سيحدث بينهم ؟؟؟
هل سيجمع القدر بين قلوب المحبين أم سيفرق بينهم ؟؟؟؟



**الزهرة السابعة **

أكرهك يا باسل .... أكرهك لا بل احقد عليك ... لِمَ تكلمني بغرور وعنجهية ... لِمَ تسكب من مقلتي الدموع ... أكاد أذوب في حبك وأنت لا تشعر... الكل يقول عني جميله لكنك لا تحس بهذا الجمال .... صدقني لن تندم إذا أحببتني .... لكنك ستندم إذا أضعتني من بين يديك ... آه يا لقلبي الكسير ستظل دوما تبكي على حبي ... قلبي ينبض بشدة عندما اسمع صوته أو حتى كلام يذكر فيه اسمه ... لِمَ تعاملني بكل هذا الجفاء... ما قلته قد حطمني .... لماذا قلت إنني طفله ... أنا لم افعل شيء.... دموعي هي من تخذلني ماذا افعل بها ....
حملت همي واتجهت نحو جنة الدنيا فهي ملاذي الوحيد ... لقد شهدت الكثير من همومي وأحزاني ... أزهارها رويت بدموعي .... جنة الدنيا كانت ومازالت الحضن الدافئ الذي التجئ إليه ... كم من هم حملته عني ومن الم خففته عليّ ... اتجهت إليها وأنا اجر أذيال الخيبة والألم ... جلست على اقرب مقعد موجد فيها ووضعت رأسي على الطاولة وبدأت ابكي فالدموع هي خير صديق لدي ... هي من تخفف عني حزني ... بكيت.... وبكيت.... و بكيت .... إلى أن تحجرت الدموع في عيني ... لا اعلم كم من الوقت مضى وأنا على هذا الحال .... لكن يبدوا انه وقت طويل جدا... أحسست برغبة كبيره تجتاحني لأخرج دفتر مذكراتي.... أزحت احد المقاعد وبالتحديد المقعد الموجود في إحدى زوايا جنة الدنيا ... وبدأت بالحفر ... لم أجد المعول فأخذت إحدى الأحجار وبدأت في الحفر ... لم يستغرق الحفر طويلا فانا لم ادفنه عميقا .... أخرجت دفتري العزيز الذي لم أره منذ عام ... لقد وضعته في صندوق خشبي وغلفته بغلاف بلاستيكي لكي لا يحدث له مكروه .. كان الصندوق متوسط الحجم اشتريته من احد الأسواق منذ أربعة أعوام ... هذا الصندوق لا يعرف عنه احد في الوجود سواي .... كان يحتوي بالإضافة إلى الدفتر صورة تجمعني بباسل عندما كنا أطفال ... و دمية
كانت عمتي نوره قد أهدتني إياها ... لكنها من اختيار باسل .... و رسمه كنت قد حصلت عليها بطرقي الخاصة قبل سنتين ... وميدالية لباسل هي أخر ذكرى منه .... هذه الميدالية كادت أن تحدث لي العديد من المصائب .. كانت فكرتي في الاحتفاظ بها مجنونه ... لكن كنت أسير مجبرة لا مخيره ... كلما أتذكر ما حدث اشعر بالاشمئزاز من نفسي ..
فقبل حوالي الستة أشهر كان إياد في زيارة لنا .. وقبل رحيله ببضع دقائق طلبي مني أن احظر له مفاتيحه وحقيبة صغيره كان قد نسيها في حجرته... فأذعنت لطلبه ... فهذا إياد من يستطيع رفض طلباته... دخلت حجرته ... و وجدت الحقيبة ومفاتيحه في المكان الذي وصفه لي ... وقبل أن اخرج من حجرته لفت نظري اسم باسل على الميدالية ... أغلقت عيني مرتين وثلاثة لكي أتأكد مما أراه هل هو حقيقةأم حبي لباسل أصبح يوهمني بأشياء ليس لها وجود ... وكان حقيقة ما أرى ...فاسم باسل ما يزال على الميدالية وبجواره قلبين صغيرين مقيدين بالسلاسل ومكتوب على احدهم A.. والأخر B ... أول حرف من اسميهما ... ومكتوب أسفل الرسم أخوه للأبد .... وكانت الميدالية على شكل ورقة شجر ... قلبت الميدالية فوجدت عليها بيت من الشعر :
عش بالشعور وللشعور فإنما ..... دنياكَ كونُ عواطفٍ وشعور *

وفورا انبثقت في رأسي فكرة .. أن استولي على الميدالية .. ورغم تأنيب ضميري .... فهذه تعتبر سرقة ... وفي حياتي لم أسرق ... لكن تجاهلت صوت ضميري.. واستمعت لقلبي الذي كان يقول لي ... هذه فرصه من الصعب أن تتكرر .. فلا تضيعيها من بين يديك ... وخلال ثواني كانت المفاتيح خالية من الميدالية .... واتجهت إلى غرفتي مسرعة واضعة الميدالية في احد أدراجي ... ونزلت إلى إياد ... لأعطيه أغراضه ... كان قلبي ينبض بشدة خوف من ردة فعله ... وعندما اخذ المفاتيح ... رأيت ما لم أتوقع في يوم من الأيام أن أره على إياد ... انتفخت أوداجه ... واحمرت عيناه .. وكل علامات الغضب ارتسمت على محياة .. وبدأ يرغي ويزبد ...
إياد : أسيل .... أين الميدالية ....
أسيل بارتباك : أي ميدالية
إياد : أي ميدالية برأيك ... الميدالية التي كانت في المفاتيح ...
أسيل بعصبية : إياد ما قصدك ...
إياد : أسيل أين الميدالية ...
أسيل بغضب : أولا الميدالية لا اعلم عنها شيء ... ثانيا فكر بالكلمة قبل أن تقولها ....

وبدأت الدموع تتساقط من عينيها ... بهت إياد ... ولم يعد يدري ما يقول .. فلم يتوقع أن يصل الأمر إلى الدموع ...

إياد بتلعثم : أسيل أنا لم اقصد شيء ... أنا لا اتهمك فأنت اشرف من الشرف ذاته ... أسيل أرجوك لا تدعي هذه الدرر تتناثر ... آس أنا أسف ... وارجوا أن تقبلي اعتذاري ...
أسيل وهي تمسح دموعها : لا داعي أن تتأسف .. لكن أتمنى أن لا تتهمني بذلك مره أخرى ....
إياد : أسيل كل ما في الأمر أن الميدالية من باسل ... ولقد تعب فيها كثيرا .. لقد كتب على الخشب بنفسه ... ولم يعطني إياها ألا قبل مجيء إليكم بيومين ... لذلك غضبت ... اسووووووووووله أنا سأذهب الآن لقد أزف وقت إقلاع الطائرة ... وأتمنى أن لا تكوني غاضبة مني ...
أسيل : أنا اغضب من العالم اجمع ولا اغضب منك ...
إياد : حسنا وداعا يا صغيرتي ...
أسيل : صغيرتك ... أنا في الثانوية العامة ...
إياد : نعم صغيرتي ... وستبقي صغيرتي المدللة ولو أصبح عمرك خمسين عام ....
أسيل : إيــــــــــــاد
إياد : ههههههه .. حسنا سيدتي المدللة هل ترضيك هذه الكلمة ...
أسيل : إياد لا تتكلم معي بهذا الأسلوب ...
إياد وهو يرسل لها قبله في الهواء : وداعا ...

صعدت أسيل إلى حجرتها وضميرها يؤنبها ... تمددت على سريرها وفي رأسها مئة سؤال وسؤال ...

كيف فعلت ذلك .... كيف استطعت أن أمد يدي على شيء ليس لي ... لقد أصبحت سارقة ... أمي وأبي لم يربياني على السرقة .. ومن اسرق ....إياد ... كيف استطعت أن أخون ثقته .. كيف رضيت على نفسي هذا ... لكني معذورة فانا أريد شيء يربطني بباسل ... أريد تذكار منه .. ولو هذا لا يخول لي ما فعلت ... أنا سارقة ... أنا فتاة سارقة ...

وفي هذه اللحظات طرق مسمعيها طرقات على الباب ...

أسيل : تفضل ...
جهاد : احم احم ... السلام عليكم
أسيل : وعليكم السلام ورحمة الله ..

وقف جهاد بالقرب من النافذة واخذ ينظر إلى السماء ...

جهاد : أسيل أريد أن أسألك سؤال ..
أسيل : جهاد قل ما تريد بدون مقدمات فانا مصابه بصداع رهيب ...
جهاد : حسنا مثلما تريدين ... أسيل لِمَ فعلت ذلك ...

ارتعدت فرائصها . وتجمد الدم في عروقها .. وأصبح وجهها خالي من الحياة ... ولم تعد تدري ما تقول ...

لبد انه قد رآني ... يا الهي ماذا أقول له الآن ... أي حجه ستنقذني من هذا الموقف .. رحماك يا الهي ... لقد وقعت في مآزق ليس له مخرج ...

وقطع تفكيرها صوت جهاد ...

جهاد : اسوووووووووله لِمَ أنت صامته ... ما الذي قاله لك إياد وجعلك تبكي ...

تنهدت أسيل
جهاد بخبث : لِمَ تتنهدين هل فعلتي شيء آخر لا تريدين أن اعرفه ..

أسيل : جهاد قلت لك مسبقا إني مصابة بصداع ... وما حدث بيني وبين إياد لا يخصك .. اخرج من غرفتي أرجوك ...
جهاد : حسنا ...

هزت أسيل رأسها يمنة ويسرة لكي تمحوا هذه الذكرى من مخيلتها وأخذت تردد


جهاد لم يراني ... كل ما كان يريد معرفته سبب بكائي .. إلى متى سيبقى الشك يسري في دمي ... جهاد لم يراني ...

أخرجت الصندوق .... وهي لا ترى شيء من دموعها .... كان الظلام يخيم على المكان ... ولا توجد سوى إنارة خافته ... فتحت على ضوئها الصندوق ... أخرجت الدفتر والميدالية والصورة ... وتركت الدمية و الرسمة ... وضعتها أمامها على المنضدة ... وأخذت تتأمل الميدالية وتحلم ... B و A ... أسيل وباسل ...
لكن حلمها لم يدم سوى ثواني معدودة ... فقد سمعت خطوات شخص يقترب من جنة الدنيا ..و بسرعة مذهلة جمعت أغراضها ووضعتها تحت الطاولة ... ووضعت رأسها على الطاولة لتوهم القادم أنها كانت نائمة ... لكن لم تستطع أن توقف بكاءها ... فرغماً عنها يرتفع صوتها بالبكاء ... واشد ما أثار عجبها أن القادم توقف لبرهة ثم عاد لأدراجه ... فها هو وقع خطواته يبتعد ... خرجت من جنة الدنيا لترى من الذي أتى .... ولِمَ توقف قليلا ثم عاد من حيث أتى ... نظرت يمنة ويسره لكنها لم تشاهد احد ... عادت إلى أدرجها لكن لفت انتباهها هاتف محمول يشبه هاتفها موضوع على الأرض بالقرب من باب جنة الدنيا ... أخذت تتحسس حقيبة هاتفها المحمول ..." كانت تضع هاتفها في حقيبة صغيرة معلقة بعنقها" .. لكنها لم تجد هاتفها المحمول .. انحنت لتلتقط الهاتف ... وبدأت تحدث نفسها

هذا هاتفي من الذي احضره ... ومتى أضعته ... كان معي عندما كنت في الفلا ... وعندما أخبرت أمي عن النتيجة... وأتذكر انه اصطدم بيدي عندما كانوا الفتيات يريدون الإمساك بي ... أين أضعته أين ..

أغمضت عينيها عل وعسى تتذكر أين فقدته .. وبعد مدة ليست بقصيرة .. تذكرت ...

لقد سقط مني عندما سقطت أمام باسل ... قد سمعت صوت سقوطه ... لكن ما حدث جعلني لا احفل به .. لكن من احضره ... من ... لا يوجد غير باسل ... لكن كيف عرف مكان وجودي ... ااااااااااه ماذا جرى لي ... لقد شاهدني وأنا اتجه نحو جنة الدنيا ... فطبيعي ان يعرف إني هنا ولا شيء غير جنة الدنيا في هذه الجهة ...

عادت إلى مكانها ...وأخرجت الصندوق ووضعته فوق الطاولة ... وأخرجت الدفتر ... فتحت الصفحة الأولى كان مكتوب فيها ...



ها أنا اليوم ابدأ في خط أول سطور لي في هذا الدفتر ...
هذا دفتر ذكرياتي ...
أنت يا من ممسكه بين يديك ...
هل يحق لك قراءته ... أسألك هذا السؤال ...
يبدوا انك محتار ولا تعرف الإجابة لأنك ما تزال تتابع القراءة ..
سأخبرك أنا إذا كنت ممن يحق لهم قراءة أو لا ...
إذا كنت أنا أسيل على قيد الحياة لا تقرأ أي كلمة ...
لأني سأحاججك يوم القيامة بأنك قرأته وأنا غير راضية ...
أما إذا كنت قد قضيت نحبي ووافتني المنية .. اقرأه من كنت ...
لم يعد يهمني شيء ... اقرأه لتعرف ما كان قلبي يقاسي ..
اقرأه لعلك تعرف ماذا كان يحوي قلبي الدفين ..
اقرأه فلم اعد اخشي شيء ...

24/6/2001

آس

وبدأت تقلب أوراقه إلى أن وصلت إلى أخر ورقة كان مكتوب فيها ..

اليوم سنغادر المزرعة .. فلم يبقى على بداية الدراسة الكثير ...
كانت هذه الإجازة سيئة بما تحمله الكلمة من معنى ... فعمتي لم تقضي الإجازة معنا لان عمي أبو باسل مريض ... أتمنى من الله أن يشفيه ... فهو عزيز على قلبي ... وأيضا أعمامي لم يقضوا معنا الكثير من الوقت ... أولا عمي عبدالرحمن حظر لمدة أسبوعين ثم عاد ... ومن ثم عمي محمد بعده بأسبوع رجع إلى منزله .. أما عمي سالم وجوده لا يفرق كثيرا بالنسبة لي لأنه ليس لديه سوى فهد ... فهد الرجل الخفي ... الذي لا نعرف شيء عنه ... وخالي لم يحظر لأنه سيقضي الإجازة خارج الدولة ... يا الله كم أحب خالي فهو يشبه إياد كثيرا .. أو بالأصح إياد يشبه كثير ا ... بطيبته ... وحنانه ... ورحمته ... على العموم لم يكن في هذه الإجازة شيء ممتع ....




سأكتب الآن أمنياتي التي أتمنى أن تتحقق في الإجازة القادمة ...

أتمنى ...

أ ن يشعر من أحب بنبضات قلبي ... ويعرف مكنون فؤادي
أن أرى من أتمنى رؤيته ..
أن تقضي عمتي معنا الإجازة القادمة ...
أن يقضي بقية أعمامي معنا الإجازة ...
أن اعرف سر إياد ولبنى ...
أن اجمع بين قلبيهما إذا كان يحبون بعضهم البعض ...
أن يقضي خالي الإجازة معنا ...
أن يحضر لي أبي فرس لكي أرى أبناء أندروس ...
أن نحصل أنا و رسيل على المركز الأول في الثانوية العامة ...
أن تكون الإجازة القادمة أجمل من هذه الإجازة ...
أن يحبني من أحب ...
أن اعرف سر فهد ..
أن تتحقق جميع أحلامي ...

هذه أمنياتي البسيطة فهل ستتحقق .... هذا ما سأعرفه في الإجازة القادمة ...

3/9/2003
آس








أسيل : ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا أمنياتي ... برغم بساطتك فلم يتحقق منك إلا الشيء اليسير .... وما تمنيته من صميم قلبي لم يتحقق ... صبرا جميل والله المستعان ..

فتحت الصفحة التي تليها كانت فارغة ... فانتزعت القلم من الدفتر وكتبت ...



هاهي الإجازة قد أقبلت ... إجازة عام 2004 ... نحن في بدايتها .... لا اعلم ماذا سيحدث لي فيها ... وما تخبئة لي الأقدار ... أعمامي حظروا جميعا ... وسنقضي جميعا الإجازة هنا ... ما لم يحدث شيء يغير هذا القرار .. من المحتمل أن يحظر خالي أخر الإجازة ويقضي البقية منها معنا ... أنا ارجوا ذلك ... قابلت باسل في أخر يوم من أيام الاختبارات ... وحدث بينا موقف لا ينسى ... أقسمت بعده أن لا اسكت على ما حدث .... وبعدها بساعات ساعدتني الأقدار على أن ابر بقسمي ... فمحيت له إحدى رسوماته ... وأول يوم لنا في المزرعة ... قطف أزهاري ... لقد المني ما فعل ... لأنه بفعلته تلك تأكدت من انه لا يحس بذرة من حبي ... فأوصلت له سيل عارم من الشتائم ... وقبل قليل تعثرت بقدمه وسقطت بالقرب من شجرة البلوط .. وقد قال لي إني طفلة ... رغم انه قالها بصوت منخفض ... لكني سمعته... لقد أثرت في هذه الكلمة كثيرا .. لم يعد لدي مقدار أنمله من الأمل انه يحبني ... لأنني ما زلت في نظرة طفله .. لا تُحب ... ولا تََـََحب ... بعد أن سمعت كلامه لملمت شتات نفسي واتجهت نحو جنة الدنيا ... لا اخرج دفتري العزيز وأريح نفسي قليلا من عناء الحب ومن الهم الذي جلبته بيدي ... وبينما كنت أتأمل ميدالية باسل ... احظر باسل هاتفي المحمول ووضعه بالقرب من باب جنة الدنيا ... لأني كنت قد فقدته عندما سقطت ... وها أنا الآن أتجرع .. كأس الأم والأسى .. الذي صنعته بيدي الاثنتين ...عندما تركت لقلبي المجال أن يلج طريق الحب ... فهنيئا لقلبي كل ما يحس به من الم لأني أنا من جلبت لنفسي هذا الألم ...

ــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : كانت دموعي تنهمر من عيني بدون انقطاع وأنا اكتب هذه الذكريات ....

16/6/2004
آس



فتحت أخر صفحة في دفترها .. وبدأت تكتب

اعلم إني قد قطعت عهدا على نفس أن يكون هذا الدفتر مخصص لذكريات المزرعة وألا اكتب فيه أي خاطرة لكنه هذه حالة استثنائية ... سأكتب خلجة من خلجات نفسي ... لعلي أحس بالراحة المنشودة ...


أريد كلمه أريد بسمة اشعر فيها بحبك ... إشارة تشفي القلب الضامي ؟؟؟ تطفئ الدمع الدافق ... تأكد فيها شعورا بات في القلب ساكن ... خائف أن يكون من طرف واحد ... أيها الحبيب إنني أريد إثبات وجود ... اشعر فيه إنني هنا .. إنني اعني لك شيء ... إنني أساوي في نظرك الدنيا ... أريد أن تهتف لي بحبك ... أن ترسل لي شوقك ... أن تهمس للقمر مدى عشقك ... أن تعطني إثبات وجود ... فبدون حبك ليس لي وجود .. أن تحقق لي الحلم .. وتمسكني السنا ... ولا تجعلني أحيا بدون إثبات وجود ... هل عرفت ماذا أريد .. أريد وبكل بساطة إثبات وجود ...



اعلم أن كل ما افعله خطأ .. وانه من الجنون أن احتفظ بهذا الدفتر ... بالدفتر الذي يحتوي على دليل إدانة ... على أقوى حجة ممكن أن أدان بها إذا وقع في يد أي فرد من أفراد العائلة ... سأواجه بأعظم جريمة ... جريمة الحب .. فقد تربية من طفولتي على إن الحب شيء محرم ومن العيب أن تقع فيه الفتاة .. ستقع من نظر عين الجميع إذا ترنمت بترنيمة حب ... لكن كل هذا لا يهمني ... فالحب في نظري شيء رائع ما دام عفيف وفي حدود الشرع .. لا يهمني ما يقولون .. كل ما يهمني أن أريح قلبي ... وان أسير على الخطأ التي رسمها لي .. لا يهمني ما يقول الناس فكلام الناس غاية لا تدرك ... ومن المستحيل أن يكون الحب حرام ما دام في فطرتنا ... وليحاكموني أذا أرادوا ... فليس في يديهم فعل شيء بقلبي .. فقلبي ملكي وملك من أحب فقط

16/6/2004
آس


أغلقت الدفتر وأعادته في الصندوق ... ودفنته في التراب ... حملت أحزانها وآلامها واتجهت نحو الفلا كانت الساعة قد شارفت على الحادية عشر مساء ... اتجهت نحو الباب الخلفي إلى الفلا ... لكي لا يراها احد وهي على هذه الحالة ... لكن الأقدار كانت ضدها ... فجميع بنات أعمامها في الصالة العلوية يشاهدون مسلسل يعرض على التلفاز .... ما عدا هند التي كانت تسمع ألأخبار ... اتجهت نحو حجرتها بدون أن يشعر بها احد .. فالتلفاز قد استحوذ على جميع حواسهم ... لكن صرير باب حجرتها ... جعل جميع الأنظار تلتفت إليها ... وعندما أوشكت أن تدخل حجرتها أحست بيدين تمسكها ...
لبنى : أسيل إلى أين ... أتعتقدين إننا نسينا ما فعلتيه ...
مرام : أسيل يوم لك ويوم عليك .. يجب أن تذوقي من مرارة ما أذقتنا ...
رسيل : أسيل لِمَ لا تتكلمين

كانت أسيل خلال هذا الوقت صامته لم تنبس ببنت شفه .. والى الآن لم يشاهدوا وجهها وما يحويه من أحزان وآلام ... استدارت باتجاههم ... وما أن رأوا وجهها حتى انعقدت ألسنتهم ... وارتسمت معالم الدهشة على وجوههم جميعا وبلا استثناء .... فما كان عليه حال أسيل ليس بشئ بسيط .. شيء يفطر القلوب الحجرية ... فكيف بقلوب بنات أعمامها ... كانت عيونها كالدم ... ليس عينيها فقط بل وجهها اصطبغ باللون الأحمر ... وشفتيها كان لونهما ازرق .. كشفاه الموتى ... وقبل أن يستفيقوا مما هم فيه ... كانت أسيل قد دلفت إلى غرفتها وأوصدت الباب واستلقت على سريرها ...أرادت أن تبكي لكن قواها استنفذت ولم يعد لديها قدرة على التنفس فكيف البكاء ... أغلقت عينيها لتنام ... لكن النوم جافاها ... وأصبح هو أيضا ضدها ... فتحت عينيها لكن الضوء أصبح يزعجها ... ولم يعد بها طاقة لكي تنهض وتغلقه ... فأغلقت عينيها لعلها ترتاح قليلا ... لكن هيهات هيهات لم تجد لراحة سبيلا ...
مر بخاطرها بضع من أبيات الشعر ... طالما قرأتها في توقيع احد أعضاء المنتدى المشتركة به وأعجبتها ... لم تعلم لِمَ زارتها هذه الأبيات ... ولِمَ يجبرها لسانها على ترديدها ... خرج صوتها من داخلها كصوت الأشباح .. أو بالأصح كفحيح الأفعى .. لكنها لم تعد تبالي ... بدأت تردد
لا يطفئ اللهب المؤجج في دمي ... موج الأسى وعواصف الأرزاء
فاهدم فؤادي ما استطعت فانه .... سيكون مثل الصخرة الشماء
لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا ... وضراعة الأطفال والضعفاء
ويعيش جبارا يحدق دائما ..... بالفجر , بالفجر الجميل النائي
وأملأ طريقي بالمخاوف والدجى .... وزوابع الأشواك والحصباء
وأنشر عليه الرعب وانثر فوقه ... رجم الردى وصواعق البأساء
سأظل أمشي رغم ذلك عازفا .... قيثارتي , مترنما بغنائي
أمشي بروح ٍ حالم ٍ , متوهج ٍ... في ظلمة الآلام والأدواء
النور في قلبي وبين جوانحي .... فعلامَ أخشى السير في الظلماء **


وغفت وهي تردد هذه الأبيات ...








كان باسل يتسكع على الشاطئ ... قطع الشاطئ مرارا وتكرارا وكان على هذه الحالة منذ أن أعاد هاتف أسيل ... هام على وجهه ... ولم يجد نفسه إلا على الشاطئ ... كان يلوم نفسه مئة مره على ما فعل ... فصوت بكاء أسيل قطع نياط قلبه ... لم يكن يتوقع انه في يوم من الأيام سيكون السبب في بكاء أسيل بهذه الصورة ... كان يدور في رأسه العديد من الأسئلة ... لِمَ كلمتها بذالك الأسلوب ... أي شيء في الدنيا لا يخول لي أن اجرحها .. واكلمها بهذا الجفاء ... إنني حقير ... نعم حقير ... مادمت كنت السبب في انهمار دموعها ... كيف اجرح من أحب ... كيف اقسي على قلبي ... ماذا يحدث لي عندما أقابلها ... لِمَ تهرب من بين شفتي الكلمات الرقيقة .. ولا أجد سوى الكلمات الجافة ... يا لي من غبي ... استحق من يضربني إلى أن لا يبقى في عظم سليم ...

قال هذه الجملة بصوت عالي... لم يكن يعلم أن هناك احد خلفه ...
محمد : ههههههههههه تريد أن تُضرب ... ثواني أنادي عمي عبدالرحمن ... فعصاه مشتاقة لضحية جديدة...
فيصل : نعم عصا أبي مشتاقة إلى لحم طري لم يذق طعم الضرب
باسل وهو يرسم على شفتيه ابتسامة شاحبة : منذ متى وانتم هنا ..
محمد : منذ فتره ...
إياد : ألا تريدون أن تناموا عمي سيوقظكم في تمام السابعة ...
فيصل : هل يريد التوأم السيامي الالتصاق ...
محمد : أسلوب طرد محترم ... شكرا لك ... سنذهب لكن لا تتأخروا لأننا سنسهر لتوديع الشباب .. فغدا مساء سيذهبون
باسل بتعجب : من سيغادر المزرعة ...
فيصل : منذ المغرب وأنت مختفي ... طبيعي ألا تعلم شيء ... زياد سيعود لان لديه ترم صيفي في الجامعة ... و خالد سيعود لان إجازته لم تبدأ بعد ... واحمد سيذهب بضعة أيام ... ليقضي بعض مصالحة التي لم يرضى ان يفصح عنها ...
محمد: فيصل هيا لنذهب ... وإلا سيقتلنا إياد ...

ذهب فيصل ومحمد ... واستند باسل على صخرة قريبة منه ...

إياد : باسل ماذا بك ...
باسل : الحمد لله بخير ...
إياد : باسل لا تحاول أن تسكتني بهذا الكلام .. فانا أعرفك أكثر من نفسك ... فاخبرني لِمَ كل هذا الغضب ...
باسل : إياد أنا لست غضبان .. كل ما في الأمر إني متعب قليلا
إياد : باسل ... أتخبئ عني ... هذا خر ما أتوقعه ... لم اعتقد في يوم انك ستنوء بحزنك عني ...
باسل : قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني ...

إياد : باسل أنا لست طفل لتضحك علي بهذا الكلام ....
باسل : إياد أرجوك لا تضغط علي ...
إياد : حسنا .. لكن إذا كنت تريد أن تخبرني بأي شيء فانا مستعد ... في أي زمان ومكان ...
باسل : هيا لنذهب إلى الشباب لو تأخرنا أكثر لن يرحمنا محمد ...







الساعة العاشرة صباحا استيقظت أسيل .. كانت تشعر بإرهاق جسدي شديد ... تحاملت على نفسها لكي تصلي صلاة الفجر ... ذهبت لتتوضأ وتصلي وبعد أن انتهت من الصلاة ... مرت أمامها أحداث الأمس ... منذ أن عرفت النتيجة ... إلى أن نامت .... تذكرت أبيات الشعر التي رددت ... لا تعلم لِمَ خطرت على فكرها في تلك اللحظات ... لكن كل ما تعرفه ... آن تلك الأبيات أمدتها بثقة ... وإنارة لها الظلام الذي كانت تعيش فيه ...




 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 07:31 PM   #4
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



من بيندموعها تنهدت بعمق وهي تقول .... من لا يريدني لا أريده ... لست سلعة رخيصة لكيارمي نفسي عليه ... لم ولن يذلني شيء في الوجود وان كان قلبي ... وداعا يا باسل ... وداعا إلى الأبد...

كانت عازمة على شيء واحد أن تنسى باسل وإلى الأبد
... مسحت دموعها ... فقلبها يعارض ما تقول ... لكنها تجاهلته ... وبدلت ملابسها ... وخرجت من الحجرة ... ووجدت رسيل نائمة على الكنب المقابل لحجرتها ... ومن بينأحزانها ... ارتسمت على وجهها ابتسامة ... فقلب رسيل مشغول عليها ... أسعدها ذلككثيرا ...

اتجهت نحوها ... وبكل حنان أيقظتها
...

أسيل : رسيل
... هيا استيقظي ...
رسيل وهي تفتح عينيها بصعوبة : أخيرا استيقظتِ
...
أسيل
: لِمَ انت نائمة هنا ...
رسيل : سؤال غبي ... هيا لنذهب إلى غرفتك أريدك في
موضوع ...
أسيل : إذا كان موضوعك يتعلق بما حدث البارحة ... فانا لا أريد أن
اسمع شيء ...
رسيل : لكن أنا أريد أن افهم أشياء كثيرة .. أسيل ليس من عادتنا
أن نكتم أسرارنا عن بعض .. وأنتِ لك فترة ... تخبئين عني الكثير ... مرت الأيام تلوالأيام وأنا انتظر أن تأتي إلي وتخبريني .. لكن الأيام تمضي وأنت لم تحاولي ولو مرهأن تخبريني عما بك ... أسيل أنت كل يوم وحالك تنتقل من سيء إلى أسوء ... أنا لااستطيع أن أراك بهذه الحالة وأظل صامته ... إلى متى ستبقي على هذا الحال ....
أسيل بحزن : كل ما تتحدثين عنه أصبح ماضي ... وأنا لا أحب أن اقلب في دفاتر
الماضي ... موضوع البارحة انتهى والى الأبد ... لكن هل استيقظوا الفتيات ...
رسيل : لقد كنت نائمة من أين لي أن اعرف .. هيا لننزل ونراهم
...

أسيل
: انزلي أنت و سألحق بك بعد قليل ....

اتجهت أسيل نحو حجرتها ... فتحت
خزانة ملابسها .. ومن احد الأرفف أخذت دفترها ... استلقت على سريرها ...وبدأت تكتب

لحن الوداع

كانت لي أمنية أن ترسوا سفيتي على شاطئك ... لكن الرياح
كانت ثائرة .... والأمواج ساخطة ... والأقدار رافضه ... بخبرتي القليلة في الإبحار ... خضت غمار البحر ... تجاهلت صوت عقلي .. واتبعت نشيد قلبي ... فغرقت سفينتي فيلجة بحرك ... حاولت الصمود ومقاومة الأمواج ... لكن ليس لي نصيب في النجاة ... أوقفت عراكي مع الأمواج لكي لا أتعذب أكثر ... يكفيني ما قاسيت من آلام ... ليستلدي قدرة لتحمل أكثر من ذلك ... ففضلت الغرق ... فشاطئك بعيد المنال ... بيني وبينهالكثير من العقبات ... والمسافات الطوال ... لكن قبل أن اغرق سأقول لك .... أحببتكفي أمسي ويومي ... لكن غدي لن يكون لك فيه نصيب ... والآن سأغرق باختياري ...


أغلقت الدفتر ... والحزن على وجهها مرسوم ... فرغم كل ما قلته نسيانه
شيء صعب ... فحبه أصبح قطعة منها ... وفجأة طرق الباب ....

أسيل : تفضل

سارة : أسيل ماذا تفعلين هنا

أسيل : لا شيء

سارة
: هذا الغضب كله ولا شيء ..... من كان في مكانك سيطير من الفرح .... بالأمس فقط ظهرت النتائج و أحرزتِالمركز الأول
...
من المفترض أن تفرحي لا أن تغضبي
....
أسيل : المفروض شيء
والواقع شيء آخر ...
سارة : اسووووووووله هيا انزلي معي هناك مفاجأة تنتظرك
بالأسفل
أسيل وهي تفتعل الفرح : مفاجأة ما هي
...
سارة : انزلي وأنت تعرفين
....
اسلي : حسنا
...
سارة : ما رائيك أن نتسابق من هنا إلى المسبح الخارجي
...
أسيل : مسبح الأولاد
...
سارة : نعم مسبح الأولاد .... لا تخافي كل
الأولاد خارج المزرعة ...
أسيل : حسنا .... هيا1...2...3...انطلاق


أسيل
: ابتعدوا عن الطريق
سارة : عمتي ابتعدي

أسيل : لا تحاولي سأسبقك
سأسبقك
سارة : سنرى

أسيل : سنرى فوزي بالتأكيد

سارة : اصمتي عني لكي
أركز
أم فيصل : سارة أسيل ماذا جرى لكما ... لِمَ تتصرفان تصرفات الأطفال
...
سارة :أمي نحن لم نأتي إلى هنا إلا لكي نستمتع ... وداعا

أسيل : هل تعتقدين
أن أمك سمعتك لقد ابتعدنا عنها وما زلت تثرثرين
سارة : يا سلااااااااااااااام
... فزت عليك
مها : ما هذا الجنون

أسيل وهي تلهث : اسألي سارة
...
سارة
: كل ما في الأمر إني أردت إدخال السعادة إلى قلب أسيل ..
أسيل : لقد قالت لي سارة
أن هناك مفاجأة وأنا لا أرى شيء ...
رسيل : أهناك مفاجأة لِمَ لم تقولوا لي
عنها فقط تخبرون أسيل ... يبدوا أنها لها فقط ...
ميسون : من قال أنها لأسيل
فقط ..
رسيل : انتم من قلتم ذلك
..
مها : نحن لم نقل ذلك
..
سارة : اتركونا
من هذا الكلام واسمعوا المفاجأة ...احم احم...
قررنا نحن فتيات العائلة أن نعمل
حفله للفتيات فقط بمناسبة نجاح أسيل و رسيل...
مرام : مداخله الفكرة فكرتي
أنا...
رسيل : لكن أبي سيقيم لنا حفله
...
لبنى : نقيم حفلتنا اليوم وعمي يقيم
حفلته متى ما أراد....
رسيل : لا سيغضب أبي إذا أقمنا حفلتنا قبله... لذلك بعدما
يقيم أبي حفلته .... نحتفل نحن بطريقتنا...
سارة : أنا موافقة
...
مها : أسيل
ما رأيك ... لِمَ هذا الصمت هذا ليس من عادتك ...
أسيل : ها ... لا شيء ... أنا
موافقة لكن على شرط ...
مرام : ما هو الشرط
...
أسيل : أن تكون حفله لا تنسى
...
رسيل : كيف

أسيل : لا اعلم كيف ... لكن على سبيل المثال نحن من نطبخ
العشاء ... وكل شيء نعده بأيدينا .... أشياء من هذا القبيل...
ميسون : مثلما
تريدين ...
مرام : أنا عندي شرط .... الحفلة تبقى سر بيننا
....
أسيل : حسنا
... لكن أين هند...
مرام : لم تأتي تخاف أن تقابل احد من الأولاد ... وتريد أن
تسمع الأخبار ....
سارة : لو كنت مثل هند كنت مت منذ زمن ... كل شيء لديها
الأولاد والأولاد ...

أسيل : بصراحة يحق لها لأن الأولاد لا يعلمون شيء عن الأدب .... فالبعد عنهم أفضل ...
سارة : واااااااااو اسمعوا من يتحدث..
أسيل : لِمَ كل هذا العجب أنا لم اقل شيء خطأ..
مرام : لكن ليس من عاداتك قول هذا الكلام ...
لبنى : أكيد هناك شيء ما حصل اخبرينا ما هو ... وهل له علاقة بحالك البارحة ...
أسيل : لم يحدث شيء كل ما في الأمر إني غيرت رأيي ...
رسيل : يبدوا من كلامك انه حصل لك موقف ما اخبرينا ما هو ومع من ...
أسيل : قلت لكم لم يحدث شيء .. كل ما في الأمر إني غيرت وجهة نظري ... وهذا طبيعي ...







الساعة الخامسة عصرا كان فهد مستلقي على سريره يقرأ ... أتى إليه محمد ...

محمد : فهد أعطني هاتفك المحمول ...
فهد : تجده على المكتب ... خذه ...

اخذ محمد الهاتف ... وبعد برهة هتف مزمجرا ...
محمد : فهد ما هذا ...
فهد : خير ماذا هناك ...
محمد : هاتف فهد بن سالم لا توجد به إلا رسالة واحد ومن أبيك يطلب فيها رقم احد الأشخاص ...
فهد وهو يكمل قراءة كتابه : هذا شيء طبيعي ... أنا لا أرسل لأحد ولا احد يرسل لي ...

جلس محمد مقابل لفهد على السرير ...

فهد : لِمَ جلست ... أريد أن أكمل قراءة الكتاب ...
محمد :وأنا أريد الجلوس ... وعلى ما اعتقد انك ممنوع من قراءة الكتب ...
فهد : محمد أرجوك لا تزعجني ...
محمد : بصراحة لقد مللت منك ومن كتبك ... كلمني لقد سئمت من صمتك ...
فهد : أين فيصل ...
محمد : ذهب ليحضر لنا العصير ...
فهد : نعم ... هل قلت لنا ...
محمد : نعم لا اعتقد انك ستفضل الكتب علينا ...
فهد : محمد أرجوك أنا ابحث عن الوقت لكي اقرأ ... أرجوك اتركني
فيصل : السلام عليكم ...
فهد : وعليكم السلام .. أرجوك خذ محمد واذهبوا إلى أي مكان ...
محمد : لا أنا أريد أن أتحدث معك .. أريد أن اعرف أشياء كثيرة عنك ...
فيصل : هذا صحيح أبناء عمك ولا نعرف عنك شيء ...
فهد : ما تريدون معرفته ... لن أخبركم عنه ... فهو شيء يخصني ومن المستحيل أن اخبر عنه احد ... ولو سمحتم هل من الممكن أن تخرجوا ...
فيصل : حسنا محمد هيا لنذهب إلى الشاطئ إياد وباسل هناك .. والشباب يريدون الذهاب إليهم ...
محمد : فهد هذه المرة سأتركك لكن إذا رأيتك ممسكا بكتاب بعد اليوم سأخبر عمي ... وقد اعذر من انذر ... وما أريد معرفته سأعرفه أن لم يكن اليوم فغدا .. مع السلامة ...

خرج محمد وفيصل ... وألقى فهد الكتاب من يده وهو يقول ...

فهد : هذا ما كنت خائف منه ... لذلك لم أكن أريد أن احضر ...


عند البحر كان إياد وباسل يجلسون على الشاطئ .... كان باسل يراقب غروب الشمس بكل حزن ... فلم يستطع إلى الآن نسيان ما حدث البارحة ... ولم يستيقظ من تأملاته إلا على صوت إياد ....

إياد : باسل ماذا حدث البارحة ... و لِمَ كل هذا الغضب....
باسل : لا شيء
إياد : يبدوا أن الموضوع له علاقة بمن تحب ...
باسل : ومن هذا الغبي الذي قال لك إني أحب ....أنا لا اعرف عن الحب شيء ولم ألج طريقة يوما ..
إياد : من الممكن أن يصدق غيري هذا الكلام .. لكن أنا من المستحيل أن أصدقك ...
باسل : وما الذي يجعلك متأكد إلى هذه الدرجة ...
إياد : دفاتر الشعر المتكدسة في أدراجك ... ورسوماتك ...القلوب المقيدة... والدموع ... كل هذا ولا تعرف عن الحب شيء ... ولم تذق له في يوم طعما ... لكن أنت في الرسم مبدع أكثر من الشعر ... لِمَ لا ترسمني ...
باسل : أنا لا ارسم أرواح ... حرام
إياد : حسنا لا ترسمني لكن لم كل هذا الحزن ..
باسل : قلت لك لا شيء ...
إياد : باسل بصراحة اخبرني ما بك ... لقد عشت معك أربع سنوات فلا تعتقد انك تستطيع أن تكذب عليّ ...
باسل : إياد لم تخبرني متى ستخطب لبنى ....
إياد : اااااااااااااااااااااااااااااااه يا باسل لا تزيديني الآم
باسل : خير ماذا حدث ...
إياد : أي خير يا باسل .... أمي ستخطب لبنى لزياد ....
باسل : ماااااااااااااااااذا .. احلف ...
إياد : هل تعتقد إني سأكذب عليك في موضوع كهذا ...
باسل : كيف ومتى حدث كل هذا ...
إياد : قبل شهرين تقريبا ...
باسل : ولم تخبرني سوى الآن ... ولو لم أسألك لما عرفت ..
إياد : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ...
باسل : أنا حالة استثنائية ... فما يحدث لي ليس له علاقة بالحب .. و لا استطيع أن أخبرك عنه ... لكن لم تخبرني هل زياد موافق ...
إياد : إلى الآن لم يوافق ......
باسل : إذاً ليس هناك داعي لكل هذا الغضب .... إلي الآن لبنى لم تضع من بين يديك ...
إياد : لو كان زياد رافض لبنى بذاتها كنت وافقتك على ما تقول ... لكن زياد رافض فكرة الزواج ... و إذا أراد أن يتزوج طبيعي أن يوافق على لبنى ... لأنه ليس له اعتراض عليها ...
باسل : قبل أن يقتنع زياد بفكرة الزواج اطلب من أمك أن تخطب لك لبنى ....
إياد : أتريدني أن أقول لها ... أمي أريد إن أتزوج خطيبة أخي ... لا استطيع ...
باسل : هي إلى الآن لم تصبح خطيبة زياد .. وزياد رفض الموضوع ... أذاً ليست هناك أدنى مشكلة ....
إياد : قبل أن انهي دراستي لا استطيع أن اطلب من أمي أن تخطب لي ...
باسل : لم يتبقى لك سوى سنة ... ومستقبلك مضمون ... فالوظيفة جاهزة من قبل أن تتخرج .. ليس هناك سبب يمنعك من خطبة لبنى ... كل الموضوع انك إنسان غبي تريد أن تضيع من تحب بدون أدنى سبب ...
إياد : اتركنا من لبنى والغبي إياد ... واخبرني لِمَ كل هذا الحزن
باسل : يا الله .... قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني
إياد : لأنك كاذب ... هيا اخبرني من التي امتلكت قلبك .... صدقني ما ستخبرني به لن يعرف عنه احد في الوجود ... وسأفعل كل ما في وسعي لكي اجمع بينكم ... لكن اخبرني من تحب .. وماذا حصل لتحزن إلى كل هذا الحزن ...
باسل : قلت لك مئة مره أنا لا أحب ... لا أحب ...
إياد : لِمَ لم تنام بالأمس ...
باسل : هل تراقبني ...
إياد : ليس هناك داعي أن أراقبك .. كل ما في الأمر أن تنهداتك كانت توقظني ...
باسل : لقد كان الجو حار فلم استطع النوم ..
إياد : لقد اكتشفت فيك شيء جديد إنك لا تعرف تكذب ... باسل أنا لن أجد للراحة سبيلا وأنت على هذا الحال ... أرجوك إذا كنت تعتبرني حقا أخيك اخبرني ... ولو لم استطع أن أساعدك دعني احمل معك بعض أحزانك لعلك ترتاح قليلا ...
باسل : إياد أنا لا أحب .... لا أحب .... لا أحب ...لا أحب ... بأي لغة تفهم ...
إياد : احلف ...
باسل : الحلف ليس على كل شيء ...
إياد : أراءيت كيف تتهرب ... يبدوا إني محق .. لكن أذا أردت مني أن أصدقك احلف ...
باسل أنا ما أحب إلا أسيل وغيرها : والله ما أحب ... هل ارتحت الآن ...
إياد : بصراحة في قلبي ذرة شكك ...
باسل : من حلف بالله فصدقوه ... اصمت هاهم الشباب قد أتوا
محمد : من يراكم .. يقول عريس وعروسه ... البحر من أمامك ...
عصام : والعدو من خلفكم
محمد : ههههههه تافهة مثلك ... والقمر فوقكم...
عصام : أنت التافه
احمد : محمد عصام ليس هناك داعي لهذا الكلام ....
عصام : قل لأخيك أولا ...
محمد : لا تتدخل في شؤوني ... وأنا لا أضايقك في كلامي ...
باسل : شباب لا داعي لكل هذا...
فيصل : سلموا على بعض وانهوا الموضوع ...
عصام : بنسبة لي الموضع قد انتهى .. ليس هناك داعي أن يسلم عليّ ....
محمد : من الذي قال إني أريد أن اسلم عليك ...
إياد : محمد استعذ من الشيطان ....
محمد وهو مصوب نظرة نحو وعصام : أعوذ بالله من إبليس ....
عصام : محمد لِمَ تنظر إلي ... كأنك تقصد إني إبليس...
محمد : أنا لم اقصد شيء .... لكن كما يبدوا لديك إحساس إن هذا الكلام موجه إليك ... ربما لأنه ينطبق عليك ...
عصام : محمد احترم نفسك...
احمد : محمد ..عصام..
محمد : عصام إذا كنت قد أخطأت في حقك فأنا أسف ...
عصام : لا داعي لأن تعتذر ...
فيصل : هناك اتصال لكن على هاتف من ...
احمد : ليس هاتفي ...
خالد : ولا أنا
زياد : ولا أنا
محمد : و هاتفي بريء كبراءة الذئب من دم يوسف ...
إياد : أولا هذه رسالة وليست اتصال ... ثانيا أنا من وصلتني الرسالة ... ثالثا انتم على الشاطئ ولستم في محاضرة لتخافوا هكذا ...
باسل : مِن مَن ....
إياد : أنا إلى الآن لم افتحها لأعرف مِن مَن هي ...
عصام : ارني إياها
إياد : لحظة دعوني أرى الرسالة أولا ثم احكم هل من الممكن أن تروها أو لا ...

قرأ إياد الرسالة وبصوت خافت قال ...

إياد : يا لي من غبي ... استحق كل ما سيجري لي ...
زياد : ماذا حصل ...
إياد : لم يحدث شيء ...
فيصل : لِمَ أنت غضبان إذاَ ...
خالد : إياد تكلم ... طمئنا ...
إياد : لا تهتموا موضع يخصني ... سأنهيه بطريقتي ...

سحب عصام هاتف إياد بسرعة...

إياد بغضب : عصام اعد إلي هاتفي ...
عصام : أقراء الرسالة أولا...
محمد : عصام قال لك شيء خاص ... ارجع له هاتفه ...
عصام : لا تتدخل فيما لا يعنيك ...

وبدا يقرا الرسالة بصوت عالي

يبدوا أن ما تقوله عن حبك لي كلام لا يمت للواقع بصلة ... ولو كنت اعني لك شيء كنت شاركتني فرحتي ... أربع وعشرين ساعة مضت وأنا انتظر أن اسمع منك كلمة مبروك ... لكن يبدوا أن المزرعة ومن بالمزرعة أنسوك كل شيء حتى اقرب الناس إليك ...

المرسل آس

إياد : عصام التعدي على ممتلكات الغير ليس من الأدب في شيء ...
محمد : إياد من هذه المسماة بآس ...
إياد : من المفترض أن لا أقول لكم شيء لأنكم لا تعرفون عن الاحترام شيء ... لكن لكي لا تظنون فيّ الظنون ... هذه أسيل وليس كما تعتقدون ... عصام اعد هاتفي ...
عصام : إياد أنا أسف لم اقصد ...

اخذ الهاتف من يده بقوة ... واتصل على أسيل بينما كان متجه نحو الفلا ...

إياد : السلام عليكم ...
أسيل : وعليكم السلام ...
إياد : اذهبي إلى جنة الدنيا ... خلال دقائق سأكون هناك ...
أسيل : لا تأتي أنا ولبنى وسارة في جنة الدنيا ...
إياد : خمس دقائق و سأكون عندك
أسيل باحتجاج : سارة ولبنى هنا ...
إياد : أنا سأنتظرك خارج جنة الدنيا ... مع السلامة ...
أسيل : مع السلامة ...

لبنى : من كنت تحدثين ..
أسيل : إياد ...
سارة : أسيل لم تخبريني لِمَ جنة الدنيا هكذا ... وأين الإزهار ...
أسيل : لا اعلم ... وجدتها هكذا عندما حضرت إلى المزرعة ... لكن من المحتمل إن إحدى القطط أتت إليها في غيابنا و فعلت بيها ما ترين ...
سارة : هل تقطف القطط الأزهار ...
أسيل : لا اعلم أنا قلت احتمال ...
سارة : ربما ... لبنى ... لبنــــــــى ...
أسيل وهي تضحك : لبنـــــــــــــــــــى نحن مازلنا هنا ...
لبنى : نعم ماذا تريدون ... ولِمَ الضحك ...
سارة : نحن نتحدث وأنت لست هنا ...
لبنى : هذا لا يدعوا إلى الضحك ...
أسيل : أنا لا اضحك عليك ... أنا اضحك على اثنان غبيان يريدان أن يضيعوا فرصة العمر من بين يديهم ...
لبنى : ما قصدك ...
أسيل : لاشيء ...

في هذه الأثناء وصل إياد إلى جنة الدنيا ...

إياد : أسيل ...
أسيل وهي تحاول أن تكتم ضحكتها : لبنى عودي لِمَ كنت فيه ...

خرجت أسيل إلى إياد ...
أسيل : خير ما الذي يدعوك للمجيء إلى هنا ...
إياد : أسيل أنا آسف ...
أسيل : لا تحاول أنا لا استطيع نسيان ما حدث ...
إياد : والله نسيت ...
أسيل : عذر أقبح من ذنب...
إياد : اسووووله
أسيل : لا تحاول ...زياد وأنا لست على وفاق معه أرسل لي رسالة بعد اقل من ساعة من ظهور النتيجة ... وعندما وجد لديه وقت أتى إلي وبارك لي مرة أخرى ... وجهاد أيضا... وصديقاتي ...وأنت لست هنا .... ولا كأن هناك مخلوق في الدنيا اسمه أسيل ...
إياد: والله شغلت مع أولاد عمي ... ولم أكن اقصد ...
أسيل: لو كان هذا الشيء صدر من زياد أو جهاد كنت سأتقبله ... لكن منك أنت لا استطيع .. لأني لم أتوقع في يوم من الأيام أن تفعل معي هذا ...
إياد : آس أرجوك ...
أسيل : على العموم أنا لم أرسل لك الرسالة لكي تعتذر لي ... أو لكي تراضيني ... أنا أرسلتها لأخبرك لأي درجة صدمت فيك
إياد : أسووووووووله الموضوع لا يحتمل كل هذا ...
أسيل : يحتمل أو لا يحتمل أنا قلت ما لديّ ... مع السلامة
إياد : أسيل انتظري

لكنها لم تسمع الكلام واتجهت نحو الفلا ...

إياد : ماذا افعل أنا الآن ... لابد من هديه محترمه تنسيها ما فعلت ... وتساعدها على تقبل اعتذاري ...


ــــــــــــــــــــــ
الأشعار في هذا الجزء للشاعر أبو القاسم الشابي ..


هل ستستطيع أسيل أن تنبذ حب باسل منقلبها ؟؟؟؟
هل سيبقى الصندوق سر ولن يعرف عنه احد ... وماذا سيحدث إذا علم عنهأي شخص ؟؟؟
فهد إلى متى سيظل محتفظ بسره ؟؟؟؟




**الزهرة الثامنة **

بعد أن تركت إياد وعدت إلى الفلا ...وجدت أبي يبحث عني يريد أن يسلم علي قبل أن يعود إلى المنزل هو وأمي ... وأيضا عمي سالم سيعود إلى منزله ... فأبي لا يستطيع أن يترك الشركة ... وأمي لابد أن تكون بجانب أبي ... وعمي سالم يجب أن يذهب هو أيضا لعمله ... عندما اقتربت من أبي ... ارتميت في حضنه وبدأت ابكي ... لم استطيع أن اكتم حزني في صدري أكثر .. تفاجأ أبي مما فعلت أراد أن يفهم سبب بكائي ... لكني لم استطيع البوح له ... ولم استطيع أن أتوقف عن البكاء ... كل ما استطعت فعله ... هو حمل نفسي والاتجاه إلى غرفتي... أغلقت الباب وأكملت رحلتي مع دموعي ... حاولت نسيان باسل لكني لم استطيع ... حاولت التوقف عن البكاء لكني لم استطيع أيضا .... لا اعلم ماذا حصل لي ... فباسل لا يريد أن يرحل عن تفكري ... حاولت مرارا وتكرارا لكن بدون فائدة ... منذ أن قررت أن أنساه وأنا أحس برغبة شديدة في البكاء ... فلقد ملك كل تفكيري ... أحببته بصدق ... ثلاث سنوات مرت وأنا أحبه .. من الصعب وان لم يكن من المستحيل أن أنساه بهذه السهولة ... كنت أتوقع أني استطيع نسيانه بسهولة .. لكني توقعاتي كانت خاطئة ... حاولت أن ابقي حبه في قلبي لكني لم استطيع ... نسيانه مستحيل وحبه أكثر استحالة ... أصبحت بين أمرين أحلاهما مر ... لم أتوقع أن أكون بهذا الضعف ... لماذا يا باسل حطمتني لماذا فانا لا استحق كل هذا ... لِمَ لا تريدني ولا تريد أن ترحل عن تفكيري... أرجوك اتركني ... وارحل عني ...



 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 11:44 PM   #5
ريما
:: مرتبة عز الوطن ::
المشرفة العامة


الصورة الرمزية ريما
ريما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 836
 تاريخ التسجيل :  Jan 2009
 أخر زيارة : اليوم (03:46 PM)
 المشاركات : 100,848 [ + ]
 التقييم :  1005320
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Seagreen
افتراضي رد: زهور الأسى



طرح جميل وقصة ممتعه
يعطيك العافيه ملك
دمت بكل خير
كل الود


 

رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 12:40 AM   #6
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريما مشاهدة المشاركة

طرح جميل وقصة ممتعه
يعطيك العافيه ملك
دمت بكل خير
كل الود


جزاك الله خير
نورتي الصفحة
وانت من اهله
كل الورد


 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 12:43 AM   #7
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



سارة : أسيل ... اسوووووووووووووووووووووله ... آس ... ممكن ادخل ...
أسيل وهي تمسح دموعها
: تفضلي .... ومن أخبرك عن آس ..
سارة : أنا سارة لا يخفى علي شيء ... استطيع أن
اعرف ما أريد ... أسووووووله تعالي وشاهدي التلفاز معنا ...
أسيل : لا أريد
... أريد أن أنام ...
سارة : الساعة الثامنة وتريدين أن تنامي
...
أسيل : مرهقه
قليلا ..
سارة : أسيل ليس هناك داعي لكل هذا الحزن
....
أسيل : أنا لست حزينة
.. كل ما في الأمر إني مرهقه ... وأريد أن أنام ...
سارة : حسنا ... تصبحين على
خير ...

خرجت سارة وذهبت إلى الصالة
...

لبنى : أين أسيل
...
سارة
: تقول إنها تريد أن تنام ..
رسيل : هي على هذا الحال منذ أن ظهرت النتيجة
.. كلما ذهب إليها احد قالت أريد أن أنام ...
مرام : لا يجب أن نسكت يجب أن نعرف
ماذا حدث ..
رسيل : لا تحاولوا لن تخبركم .. أنا سأذهب واحظر العصير
...
لبنى
: لن نقف مكتوفي الأيدي وهي على هذا الحال ...
مها : أنا سأذهب لأساعد رسيل
...

ذهبت مها إلى المطبخ ... وجدت رسيل تعد العصر
...

مها : رسيل
أريد أن اذهب إلى الإسطبل ... وأريدك أن تذهبي معي ...
رسيل : لماذا تريدين أن
تذهبي إلى الإسطبل في هذا الوقت .. ولِمَ تطلبيني مني أن اذهب معك ...
مها
: أريد أن اذهب لأني سأقابل احمد هناك.... وكل ما أريده منك أن توصليني .. لأنني إذاذهبت بمفردي من المحتمل أن تعرف أمي إني ذهبت وحدي وبالتالي ستعرف إني سأقابل احمد .. و ستحل المصيبة على رأسي ...
رسيل : حسنا سأوصلك وأعود ... لكن لماذا إلا
الآن عمي رافض أن تقابلي احمد .. وعقد قرانكم عقد منذ أكثر من ستة أشهر ...
مها
: هذا أبي كل شيء عنده لا وخطأ ...
رسيل : حسنا هيا لنذهب ...جينا حظري العصير
للفتيات... وإذا سألك احد عني قولي لهم إني سأعود بعد قليل ...
جينا : حاضر
...

وفي الطريق إلى الإسطبل
...

مها : رسيل ماذا حدث لأسيل
... ولماذا هي غاضبة ... بصراحة إلى الآن لم يفارق مخيلتي شكلها في ذلك اليوم ...
رسيل : لن تصدقيني يا مها إذا قلت لك لا اعلم ... حاولت معها لكن لا تريد أن
تخبرني ماذا حدث ... تقول أن كل ما حدث ماضي ولا تريد أن تقلب صفحات الماضي ... يبدوا إنها حامله أحزان كثيرة ... لكنها لا تريد أن تخبر أحد ....
مها : حاولي
معها مره أخرى ... لابد أن تقول لك ...
رسيل : سأحاول مرة وأن شاء الله تخبرني
... والآن سأتركك هنا ... هاهو الإسطبل أمامك .. لكن الإسطبل ليس مناسب للقاء مثلهذا ..
مها: لا اعلم احمد قال تعالي عند الإسطبل
...
رسيل : وأنت وافقتِ بدون
أي مناقشه ...
مها : ماذا تريديني مني أن أقول
...
رسيل : لا تقولي شيء مع
السلامة ...

ذهبت مها لأحمد ... وأرادت رسيل العودة إلى الفلا من الباب
الخلفي ... لكي لا يسألها احد عن مها ... كانت رسيل محدقة في الأرض وتفكر في أسيل ... مهما قالت لها أسيل .. فقلبها ليس مطمئن فما قلته أسيل لا يطمئن .... بدأت تفكرما هو الشيء الذي يستحق ان تحزن عليه أسيل إلى هذه الدرجة ... لم تجد سبب مقنع .. .كانت غارقة في أفكارها ...ولم تفق من أفكارها إلا على ...

فيصل : احم
.. احم ..

لم تنطق بحرف ... أخذت تعدوا مسرعة نحو الفلا ... وبلمح البصر
... اختفت من أمام ناظريه ...

لا اله إلا الله ... ما هذا الجمال .. هي كما هي
قبل سنة ... بل زادت جمال...أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... من المفترض ألا أفكرهذا التفكير هي ابنة عمي ولا بجدر بي أن أفكر بهذه الطريقة ...

وقطع ا فكاره
اتصال محمد..
محمد : السلام عليكم
..
فيصل : وعليكم السلام
..
محمد : فيصل
أين أنت لقد تعبت من البحث عنك .... نحن في المجلس احظر باسل وفهد وتعال ...
فيصل : حسنا ... مع السلامة
..

أنهى فيصل الاتصال وذهب إلى فهد
...

فيصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهد : وعليكم السلام ... إذا
كان محمد هو من أرسلك فلا تتعب نفسك ...
فيصل : لن اضغط عليك ... لكن إذا أردت
الحضور فنحن في المجلس ...

خرج فيصل من عند فهد واتجه لباسل
..
كان باسل
منهمك في كتابة القصيدة ... والحزن يغمره ... دخل عليه فيصل ...

فيصل : ماذا
تفعل
باسل : ممسك بورقه وقلم ماذا تعتقد إني افعل
...
فيصل : تكتب طبعا لكن
شعر أم نثر..
باسل : أنا لا اكتب نثر .. اكتب شعر فقط
..
فيصل : وترسم أيضا
...
باسل : نعم الرسم موهبتي منذ الصغر ولذلك أبدع فيه أكثر من الشعر
....
فيصل : ارني ما كتبت
...
باسل : لا تتعب نفسك ما اكتبه لا يستحق القراءة
..
فيصل : ارني وأنا احكم .... ولا تبخس نفسك حقها إياد يقول انك شاعر
... والقصيدة التي ألقيتها علينا المرة السابقة تدل على ذلك ...
باسل : شاعر ليس
لهذه الدرجة ... خذ أقراء واحكم بنفسك ...
فيصل : أنا والليلُ والقمر
سواءُ
يجمعنا عشقها

هي وحدُها لا غيرُها

هي وحدها من جعلَ ليلي
نهاراً
هي وحدها من جعل دمعي مراراً

فقولوا لها أني متوْقٌ لقربها

قولوا
لها اني أكره بعدها
وأني أموتُ آلافَ المراتِ لإسمِها

قولوا لها
أني
أجمعهـا

أمزقهـا

أرميهـا

ثم أجمعها

وأبكيهـا

ملهمتي قولي لهم
أين قلبي في قلبكِ
قولي لهم أين أنا من عالمكِ

وإن كان ما تقوليهِ
صحيحُ؟
بأني لست بذاكَ المليحُ

فيكفيني هذا فخرٌ و ابتهاج

لعلمُكِ بوجودي
في هذا الكون الوهْاج
حبيبتي
...
أحببتُ أن أسمعَ منكِ اسمي

حتى لو لم يكن
قصدُكِ شخصي
قوليهِ
..
واطربي مسامعي فيهِ

يكادُ يبكي من شفاكِ "فيه
" **

واخذ يقرأ القصيدة بصوت عالي
...
وعندما انتهى صدرت منه صيحة
تعجب...

فيصل : وااااااااااو .... باسل من هي حبيبة قلبك
...
باسل : نعم
ماذا تقول... ومن قال لك إني أحب ... لكي توجد حبيبة لقلبي ...
فيصل : أسف لقد
أخطأت من المفترض أن أقول عشق ... هيام ... غرام...
باسل : فيصل ما هذا الكلام
... يبدوا انك تكثر من مشاهد الأفلام ...
فيصل : أنا مقتنع بكل كلمه قلتها
... ولو تريد مني أن احلف على ذلك سأحلف ...
باسل : وتريد أن تحلف أيضا لِمَ أنت
متأكد إلى هذه الدرجة ...
فيصل : لأن الكلام هذا لا يصدر إلا من عاشق ... وانظر
إلى حالك وستعرف أن ما أقوله صحيح ...
باسل : وما أدراك عن كلام العشاق
... يبدوا أن لديك خبرة ...
فيصل : ومن أين لي خبرة .. هذه الأشياء الجميع يعرفونها
...
باسل : لكن أنا لا اعرفها .. فكيف عرفتها أنت
...
فيصل : باسل إلى أين
تريد أن تصل ...
باسل : لا أريد أن أصل إلى أي شيء .. لكن لا تحاول أن تكذب عليّ
.. فكل شيء واضح .. والآن هل من الممكن أن تذهب أريد أن أكمل القصيدة ...
فيصل
: ابعد هذا الكلام كلام ... وتقول أيضا انك لا تحب ..
باسل : فيصل ماذا تريد مني
ولِمَ أتيت إلي ...
فيصل : حبك أنساني ... الشباب في المجلس ينتظرونك
...
باسل : حسنا سآتي بعد قليل
...
فيصل : حسنا لكن أوصل سلامي لحبيبتك
...
باسل : إذا كنت تحب فانا أحب
...
فيصل : إذاً أنت تحب من هي ... اخبرني
بسرعة ...
باسل : وقعت في الفخ .. هي اخبرني من تحب
...
فيصل بارتباك : لا
أنا لم اقصد شيء ... لا تفهمني خطأ ... أنا لا أحب ولا اعرف عن الحب شيء .. والآنمع السلامة لدقائق معدودة ولا تتأخر ...
باسل : هههههههههه لا داعي لكل هذا
الارتباك إذا كنت لا تريد أن تخبرني لن أجبرك ... ولكن اعد إلي القصيدة ...
فيصل
: أسف لن أعطيك ايها الآن ...
باسل: ماذا ستفعل بها
...
فيصل : تعال وأنت ترى
...
باسل: فيصل اعد القصيدة
...

لكنه خرج ولم يعرني أي انتباه ...أإلى
هذه الدرجة أصبح واضح للعيان إني أحب ... يبدوا ذلك فإياد قال لي ذلك ثم فيصل ثم منيا ترى... وأنت لست هنا ولا حتى تعلمين بما يجوس داخل قلبي ... صبرا جميل واللهالمستعان ... لملمت أوراقي وذهبت إلى المجلس حيث كانوا الأولاد يجلسون ...كان فيصليلقي عليهم قصيدتي و كان إياد جالس في مكان يبعد قليل عن الآخرين فجلست بالقربمنه...

فيصل: حبيبتي
...
أحببتُ أن أسمعَ منكِ إسمي

حتى لو لم يكن
قصدُكِ شخصي
قوليهِ
..
واطربي مسامعي فيهِ

يكادُ يبكي من شفاكِ
"فيه"
وسلامتكم




خالد : صح لسانك
...
فيصل : صح بدنك
...
محمد : لا فض فوك
...
فيصل : محمد هذه العبارة بماذا يردون عليها
...
محمد : لا اعلم لكن قل وفوك
...
فيصل : مثلما تريد وفوك ... لكن يبدوا أن
هذا الرد خطأ...
خالد : فيصل أنت من كتبت القصيدة
...
فيصل : لا لست أنا من
كتبها ... يا ليت كنت من نظمها ...
محمد : وأنا أقول لك لا فض فوك ... وبما إنها
ليست لك سأقول لك فض فوك ...
فيصل : منذ متى وأنت تعرف هذه الجملة
...
محمد
: باسل لماذا لم تقل لنا رأيك في القصيدة ..
باسل : لم اسمعها كلها لكن المقطع
الذي سمعته لا بأس به ...
إياد : لا بأس به ... حقا انك غريب ... القصيدة اقل ما
يقال فيها إنها رائعة ...
فيصل : بعد أن سمعت رائيكم في القصيدة أريد أن أسألكم
سؤال...
أتعتقدون أن من كتب القصيدة يحب ... بمعنى أخر أي من كتب هذه القصيدة
كتبها عن شعور صادق ...
محمد : احتمال كبير
...
إياد : بل أكيد
...
خالد
: اعتقد أن كلامكم صحيح ...
فيصل : باسل شاركنا وقل رائيك
...
باسل : أنا لا
اعتقد ذلك فالشاعر الحقيقي يستطيع أن يكتب بما لا يشعر به .. يكتب من اجل الكتابفقط...
فيصل : وأنا اجزم أن من كتبها يقصد فتاه بعينها
...
إياد : فيصل قل لنا
من كتبها ...
فيصل : أتريدون أن تعرفوا من كتبها
...
محمد : ولِمَ لا ففي
ألمعرفه إفادة ...

وعندما أراد فيصل يقول من كتبها تلقى نظرة تحذيريه من
باسل فقال
فيصل بارتباك: احد أصدقائي لا تعرفونه يدعى عبدالله
...
أياد
: يبدوا أن من كتبها واحد من الذين يجلسون في المجلس ... لأنك ارتبكت عندما أردت أنتخبرنا عن اسمه ... وربما يكون باسل من كتبها ... فهو شاعر ...
خالد : باسل هل
أنت من كتبتها ...
باسل : لست انا من كتب هذه القصيدة ... و سألوا فيصل
..
إياد : فيصل هيا تكلم ..هل باسل من كتبها
...
فيصل : قلت لكم صديقي
عبدالله ..
محمد : بما انه صديقك عبدالله احلف لكي نتأكد
...
فيصل : ولِمَ
انتم مصرين على معرفة اسمه ...
خالد : لأننا نريد أن نعرف من منا الذي يحب
...
محمد : احلف هيا
..
فيصل بما إننا كلنا مسلمين وبالتالي عبيد لله فلما لا
احلف: والله عبدالله من كتبها ...
باسل في محاوله منه لتغيير الموضوع : خالد
لماذا لم تذهب إلى الآن ...
خالد : أنا واحمد سنذهب في الصباح ... احمد لدية بعض
المشاغل يريد الانتهاء منها ...
فيصل : أي مشاغل لدى احمد في المزرعة
..
محمد
: لديه مشاغل من نوع خاص ... ولا تتدخل فيما لا يعنيك ...







لبنى : أين مها

سارة : منذ أن ذهبت لتساعد رسيل لم
تعود ...
مرام : رسيل أين مها
..

كانت رسيل في عالم أخر
..
مرام
: رســــــــــــــــــــــــــــــــــــيل أين مها
رسيل : ها ... لا اعلم
...
هند : كيف لا تعلمين وجينا تقول إنكم ذهبتم إلى الإسطبل
..
رسيل
: الإسطبل .. ومن قال ذلك ... أنا لم اذهب إلى أي مكان ... مها ذهبت لعمتي أم خالد ...
سارة : قبل قليل كنت عند أمي وسألت عنها
...
رسيل : حسبي الله ونعم
الوكيل ... مصرين على أن تعرفوا سأقول لكم .... مها ذهبت لتقابل احمد ...
هند
: لا
رسيل : والله

مرام : لِمَ أنتِ متعجبة لهذه الدرجة يا هند ....عادي يحل
لمها أن تخرج مع احمد فقرانهما عقد منذ ستة أشهر تقريبا...
لبنى
: ههههههه
ميسون : لِمَ الضحك الموضوع لا يوجد فيه شيء يضحك
...
لبنى : أنا لا
اضحك على مها ... اضحك على أمي وخالتي أم خالد وعمتي ... هم جالسين معنا في المزرعةلكي يمنعوا من حدوث هذه الأشياء .... لكن مها واحمد فعلوا ما يريدون من دون أن يعلماحد ...
رسيل : الم تعلموا أن حفله التي سيقيمها أبي غدا
....
سارة
: والله
مرام : يا سلام هذا يعني ان حفلت البنات بعد غد
...
ميسون : اسمها
حفلتنا وليست حفلت البنات...
مرام : أنت تحبين تصيد أخطاء الغير والمسمى ليس
المهم ...
لبنى : انظروا من أتى
...
مها : السلام عليكم
...
سارة: مها هل
استمتعتِ في إعداد العصير ...
مها :رسيل هل أخبرتيهم
...
رسيل: لقد حاصروني
فلم أجد بدا من إخبارهم .. سأصعد لغرفتي لكي أنام ... تصبحون على خير ...
مها
: خير ماذا بها رسيل ..
سارة : منذ أن أتت وهي على هذا الحال
...
مها : كانت
طبيعيه عندما أوصلتني ...
لبنى : من المحتمل أن تكون خائفة على أسيل
...
مها
: احتمال ...
هند : عن إذنكم سأذهب لأسمع الأخبار
...
سارة : ماذا تريدين في
الأخبار .. قصف .. دمار ... تيتيم أطفال ... اجتياح ... قصف الفلوجة ... هجوم محتمللتنظيم القاعدة على أمريكا في ذكرى 11 سبتمبر أو في ذكرى عيد الاستقلال ... القبضعلى خليه إرهابية ... هذه الأخبار من أحداث 11 سبتمبر هي .. هي لم تتغير ..
هند
: لكن أنا أحب سماعها .. تصبحون على خير ...
ميسون : مها اخبريني ماذا قلتم
...
مها : نعم
...
لبنى : أنت ماذا تريدينها تقول
...
مرام : أسرار خاصة لا
ينفع أن تقولها للأطفال...
ميسون : أنت الطفلة

مرام: بعد أن تتخرجي من
الثانوية تكلمي في هذه المواضيع
ميسون : غبية

مرام : طفله



في غرفة
رسيل وسارة .. كانت رسيل تفكر ...

هذا فيصل ... نعم انه هو ... لكن لماذا
أفكر فيه هكذا .. ولماذا هو ساكن فكري منذ أن رأيته ... هل هذا هو الحب ... لا .. لا ... يبدوا إني بدأت أتمادى في تفكيري .. أنا لم ولن أحب ... هذا كلام أفلامومسلسلات لا يوجد في الواقع شيء اسمه حب ... رسيل ... اتركي عنك هذه الأفكار ونامي ... لكن لماذا اشعر بكل هذا الاضطراب منذ أن رأيته ... هذا لأني أول مره أصادفه ... ماذا قال عني عندما رآني ... وهل أعجبته .... وفي ماذا يهمني رأيه .. ولِمَ أنامهتمة به بهذا الشكل ...
سارة : احم احم .. نحن هنا
...
رسيل : أهلا وسهلا
.. هل تريدين أن تنامي ...
سارة : أريد أن اعرف ماذا حدث لك ولأسيل
...
رسيل
: أنا والحمد لله بخير ولم يحدث لي أي شيء .. وأسيل لا اعلم لم ترضى أن تخبرني ...
سارة : وأنت في من تفكري كل هذا التفكير
..
رسيل : ها .. أنا لا أفكر في
احد ... أفكر في الجامعة ...
سارة : كدت أن أنسى منذ فتره وأنا أريد أن أسألك
ماذا تريدين أن تتخصصي أنت وأسيل ... طب على ما اعتقد .. أليس كذلك ..
رسيل
: ومن قال لك سندخل طب ... أنا وأسيل قررنا أن ندخل نظم وبرمجة حاسب آلي ...
سارة
: بعد الدرجات التي حصلتم عليها تدخلوا نظم وبرمجة حاسب آلي وتتركوا الطب ...
رسيل : الطب ليس معيار ومقياس لتفوق ... فالإنسان يدخل ما يميل إليه وما يحس
انه يستطيع أن يبدع فيه ...
سارة : حسنا كل هذا لا يهم ... اخبريني فيمن كنت
تفكري ...
رسيل : لم أكن أفكر في شيء
...
سارة : لا تريدين أن تخبريني
...
رسيل : لا ... أريد أن أنام
..
سارة : لا اله إلا الله كل ما أقول شيء
قلتم نريد أن ننام ... نحن في إجازة ...
رسيل : إجازة يعني أن أنام متى ما أريد
وأستيقظ متى ما أريد ... وأنا أريد أن أنام الآن ...
سارة : حسنا .. سأبحث عن
احد أتحدث معه ...
رسيل : أغلقي معك النور
..
سارة : حسنا
...

وفي
غرفة أسيل ...

كانت أسيل ما تزال مستيقظة ... ودموعها تنهمر من عينيها بدون
انقطاع ...

باسل لماذا تفعل بي كل هذا ... لماذا حطمتني وبينت لي ضعفي وقلت
حيلتي .. لم أتوقع في يوم من الأيام أن يسيرني قلبي ... وان يهدم أمام ناظري صرحشجاعتي ... سأنساك يا باسل سأنساك ... مهما كان الطريق صعب ومليء بالأشواك سأنساك ... وان بقي في قلبي ذرة حب لك ... سأنتزع قلبي واحرقه هو وحبك ....

طرقت
سارة الباب على أسيل لكنها تجاهلتها وحاولت ان تنام ...







وهناك في
غرفة باسل وإياد ...
كان باسل و إياد مستلقيين على أسرتهم يريدون النوم ... لكن
كل منهم مشغول بهمه فلم يجد لنوم سبيلا إياد يفكر في طريقه ليراضي بها أسيل ... وبأسيل يبحث عن طريقة ليصلح ما حدث ... وشق السكون ... وسلسلة الأفكار صوت إياد ...

إياد : باسل هل نمت
...
باسل : لا لم انم
...
إياد : لِمَ أنت
مستيقظ إلى الآن ...
باسل : بصراحة هناك أخطاء كثيرة ارتكبتها في حق شخص عزيز
عليّ وأفكر كيف أصلحها ...
إياد : هل هذا الشخص العزيز هو سبب حزنك في الفترة
الماضية ...
باسل : نعم هو ... لكن لِمَ أنت مستيقظ إلى الآن
...
إياد : عندي
مشكله وحلها لديك .. هل ستساعدني ...
باسل : وهل لديك شك في ذلك
...
إياد وهو
يعتدل في جلسته : ستساعدني إذاً ...
باسل : شيء طبيعي أن أساعدك ... لكن لِمَ
هذه المقدمات ...
إياد : بصراحة أنا اعتبرك أخي ولست ابن عمتي ... ولذلك سأقول
لك كل شيء ... أنت سمعت الرسالة التي قرائها عصام ...
باسل : التي عند
البحر..
إياد : هيا بعينها أهناك غيرها
...
باسل: وماذا بها
..
إياد
: بصراحة أنا أحب أسيل كثيرا ... كثيرا ...
باسل : اعلم ذلك ... ادخل في الموضوع
من دون مقدمات ..
إياد : حسنا ... بصراحة أسيل غاضبه لأني لم أبارك لها بالنجاح
... وعندما ذهبت إليها لأراضيها لم ترضى .... وأنا اعرف أختي لن ترضى إلا إذا قدمتلها شيء مميز ...
باسل : وما هو المطلوب مني
...
إياد : أسيل تكتب خواطر
... وأنا قد ابتعت لها دفتر مميز لتكتب فيه وأريد منك أن تكتب لي قصيدة اعتذار أضعها فيأول صفحه ...

باسل وهو يحاول أن يكتم فرحته ... واخذ يحدث نفسه

قصيدة
اعتذار قل قصيده حب غزل ... ها هي الفرصة بقدميها أتت
إلي لاعتذر لها عم بدر مني
بطريقه مؤدبه ...
إياد : ماذا قلت
...
باسل: لا استطيع
...
إياد : لماذا
لقد قلت أنك ستساعدني ...
باسل : لأني لا اعرف اكتب وأنا غاضب ... لكن من أجلك
سأبحث لك عن شيء مناسب مما كتبت فيما مضى ...
إياد : ليست مشكله .... شكرا لك يا
أحلى باسل في الدنيا ...
باسل : ألهذه الدرجة تحبها
...
إياد : وأكثر أنت لا
تعرفها ...
باسل : لكن أتعتقد أن هذا شيء مميز يجعلها تصفح عنك

إياد : بصراحة
لا لكن لم أجد شيء غيره ... هل عند فكره أخرى يا صاحب الأفكار المميزة ...
باسل
: امممممممم .... يبدوا أن أختك تحب حديقتها كثيرا أليس كذلك ...
إياد : بعد
الكلام الذي قالته لك تشك في ذلك ....
باسل : لا تذكرني فيما قالت لأني أحاول
نسيانه ....
إياد : حسنا لكن ما دخل حديقتها في الموضوع
...
باسل : سأصلح لها
ما أفسدت ...
إياد : كيف ستصلح ما فعلت
..
باسل : احظر شتلات من زهور الآس
وازرعها مكان ما قطفت لكن بشرط أن تقول لها انك من فعلت ذلك وبالتالي ستصفح عنك ....
إياد: فكره رائعة بل أكثر من رائعة .... أكيد ستسامحني أسيل

شكرا لك
...
باسل : لا شكر على واجب
...
إياد : تصبح على خير لكن لا تنسى القصيدة
...
باسل : بعد قليل سيؤذن الفجر ... انتظر ومن ثم نام
...
إياد : سأنام
... ولا تخف عمي عبدالرحمن سيوقظني ...
باسل : مثلما تريد
...

لم يستطع باسل
النوم من شدة الفرح ... فالفرصة قد سنحت أمامه لكي يصح بعض أخطائه .. كانت الساعةتناهز الرابعة صباحا ... اتجه نحو جنة الدنيا ... لم يكن لديه شيء يفعله ... وما أندخلها حتى تذكر أسيل وهي تبكي ... لم يستطع أن يبعد صوتها عن مخيلته ... جلس علىالأرض وضم قدميه إلى صدره ودفن رأسه بين قدميه ... وبدأت ذكرياته مع أسيل تمر كشريطسينمائي أمام ناظريه .. فأخذ يلوم نفسه ...

لماذا كنت أقول لها ذاك الكلام
... ولماذا كانت تبكي في جنة الدنيا ... لم يكن ما حدث بحاجه لكل ذلك البكاء ألاإذا كانت تحبني ... ما هذا الجنون .. كيف تحبني وتفعل كل ذلك .. تمحو الرسمهوتشتمني ... ربما تكون مثلي من اللذين لا يعرفون كيف يتصرفون بهذه المواقف ... باسل .. لا تفكر بهذه الطريقة .. وتبني قصور على أوهام ... أسيل لا تحبك .. ولا تشعر بمافي قلبك ...

وبينما كان باسل غارق في أفكاره ... وصل جهاد إلى جنة الدنيا
...

جهاد : باسل ماذا تفعل هنا
...
باسل : ها .. كما ترى لا افعل شيء
...
جهاد : ألا تعلم إنها حديقة أسيل
...
باسل : اعلم إنها حديقة أسيل
... لكن لِمَ تكلمني بهذه الطريقة ...
جهاد : لان أسيل لا تحب أن يجلس الغرباء في
حديقتها .. ومن غير اللائق أن تجلس فيها وفي هذا الوقت ...
باسل : لكني لست غريب
...
جهاد : بالنسبة لي لست غريب ... لكن بالنسبة لها أنت تعتبر غريب
...
باسل
والحزن واضح عليه : هي قالت لك ذلك ...
جهاد بخبث : أيهمك ما تقول عنك في شيء
... ولِمَ هذا الحزن كأن مصيبة قد أصابتك ...
باسل : لا ..لم يحدث شيء .. لكن لِمَ
لم تنم إلى الآن ألا تعلم أن عمي عبدالرحمن سيوقظك في وقت مبكر ...
جهاد : كنت
أشاهد التلفاز ورأيتك خارج من الفلا فأحببت أن اعرف أين ستذهب في هذا الوقت ...
باسل : يبدوا أنني مهم في نظرك
...
جهاد : ليس في نظري فقط ...في نظري
.. و اممممم ... وفي نظر الجميع ...
باسل والخيبة تعلو وجهه : ألا تريد أن تنام
.. عمي لن يدعك تنام كثيرا ...
جهاد : تريدني أن اذهب .. سأذهب ... لكن إلى متى
ستبقى هنا ...
باسل : إذا لم تكن تريد الذهاب لا تذهب ... أنا لا استطيع أن
أجبرك على مالا تريد ...
جهاد : لم تجيبني على سؤالي .... إلى متى ستبقى هنا
...
باسل : ربما إلى الساعة العاشرة أو الحادية عشرة صباحا
...
جهاد
: مااااااااااااااذا ..
باسل : ماذا دهاك هل قلت شيء خطأ
...
جهاد : وماذا تريد
أن تفعل كل هذا الوقت ..
باسل : جهاد لِمَ تكلمني بهذه الطريقة
...
جهاد
: وماذا تريد أن تفعل أنت كل هذا الوقت ..
باسل : أريد أن أصلح جنة الدنيا
..
جهاد بعصبية : وبأي صفه ستصلحها
..
باسل : جهاد لا داعي لكل هذه العصبية
.. وإياد هو من طلب مني إصلاحها ..
جهاد : وأنت وجدت ألفرصه قد سنحت أمامك
...
باسل : جهاد لا تكلمني بهذه الطريقة .. وماذا تقصد بكلامك ... ولا تنسى إني
اكبر منك ومن المفترض أن تحترمني ...
جهاد : آسف إذا كنت قد أخطأت عليك .. أنا
ذاهب وافعل ما تريد واتقى كما تشاء ...
باسل : جهاد لا تفهمني خطأ
...
جهاد
: العكس صحيح ...

قال جهاد ذلك واتجه نحو الفلا.. وبقي باسل والأفكار تتضارب
في عقله ... فما حدث الآن كان مفاجأة ..

ما قاله جهاد يدل على انه يعرف شيء
.. أو يشك في شيء أنا لم يصدر مني شيء يثير شكه .. لماذا تتبعني .. وما قصده بكلامه ... يبدوا انه يعرف أشياء كثيرة .... ليست مصادفه أن يتتبعني وأنا متجه إلى جنةالدنيا ... لا اعلم إلى متى ستظل المشاكل تتبعني ... سأذهب لأصلى الفجر ... ومن ثمأصلح جنة الدنيا ...

في الفلا ... كان أبو خالد في قمة غضبه كالعادة
... يوقظ الجميع لصلاة الفجر ... واشتد غضبة عندما دخل غرفة فهد ووجده يقرأ ...
أبو
خالد : أنت ماذا تفعل إلى الآن ...
فهد : صباح الخير عمي
...

اتجه أبو
خالد إلى فهد وسحب الكتاب من يده ...

أبو خالد : فهد الم اقل لك لا أريد أن
أرى كتاب في يدك ...
فهد : لكن العلم نور
...
أبو خالد : عندما أقول لك تطيع
وبدون أي مناقشه ...

على صوت أبو خالد استيقظ محمد
..

محمد : أصبحنا
وأصبح الملك لله ... ألا تدعون الواحد ينام ...
أبو خالد : محــــــــمد لا
تتكلم بهذه الطريقة ... وهيا قم لصلاة الفجر ..
محمد : أوه لا ... عمي عبدالرحمن
أنا آسف ... حقا أسف ... كنت اعتقد انك فيصل ... والله العظيم كنت أعتقد أنك فيصل ...
أبو خالد : محمد هيا بسرعة لقد قامت الصلاة ... فهد لا أريد أن أرى بعد
اليوم في يدك كتاب ... صدقني إذا رأيت كتاب في يدك سأحرقه أمام عينيك ... هيا إلىالصلاة ...
فهد : حسنا مثلما تريد ... نحن لا نستطيع أن نرفض لك طلبا .. لكن لا
داعي لكل هذه العصبية ...
أبو خالد : هيا أمامي
...


ذهب الجميع إلى
الصلاة ... ومن ثم أكمل الجميع نومهم ... ماعدا باسل ...
اتجه باسل إلى المدينة
... ليشتري شتلات زهور الآس ... وعاد إلى المزرعة كان الجميع نيام ... والهدوء يخيمعلى المكان ... اتجه إلى جنة الدنيا ... وأزال جميع الزهور الموجودة فيها لكييستطيع زرع الزهور مثلما يريد ... ولكي يأخذ راحته في الزراعة اخرج الطاولةوالكراسي ... وبدأ الحفر ..وبعد ساعة ونصف انتهى وكان يشعر بإرهاق شديد فجلس علىالأرض واخذ يتأمل جنة الدنيا ... وبدون شعور منه كتب بإصبعه على الرمل ... احبك ...لكن ما لبث أن مسحها ... ولفت نظره بقعه في جنة الدنيا ... من الواضح إنها قدحُفرت قريبا .. رغم انه لم يحفر بالقرب منها ... وما زاده غرابه أن هذه البقعة تقعتحت الطاولة فمن يا ترى سيحفر في هذا المكان ... ولكي يبدد فضوله حفر في ذلك المكان ... فازدادت دهشته دهشة ... فقد وجد صندوق أسيل ... قلبه بين يديه يمنه ويسره .... هم أن يفتحه لكنه ما لبث أن تراجع ...فأخذ يحدث نفسه

لابد أن يكون لأسيل
... فهذه حديقتها ... لكن لماذا هو مخبئ هنا ... يبدوا أن فيه شيء لا تريد أن يعرفه احد ... هل افتحه أو لا ... سأفتحه ... لا احد يراني ... ولا ضير في ذلك ... كل ماسأفعله أني سأرى على ماذا يحتوي ثم أعيده مكانه ... لكن أخلاقي وقيمي تمنعاني ... وإياد لم يطلب مني أن أصلح جنة الدنيا إلا لأنه يثق فيّ ... ولا يمكن أن أخون ثقته ... نعم لا يمكن أن أخون ثقته ...

أعاد الصندوق في مكانه ... وأعاد الطاولة
إلى مكانها ... ومن ثم ذهب إلى الفلا لينام قليلا ... دخل إلى غرفته ووجد إيادمستيقظ ... ويبدو انه استيقظ قبل قليل ... وما أن دخل حتى بادره إياد بالسؤال ...

إياد : باسل هل انتهيت من الزهور و القصيدة
...
باسل : الزهور قبل
قليل انتهيت منها ... وهناك قصيده كتبتها منذ فتره من الممكن أن تكون مناسبة ...
إياد : يبدو عليك التعب منذ متى وأنت مستيقظ
...
باسل : أنا لم انم إلى
الآن ...
إياد : ولِمَ
...


باسل : لماذا برأيك لم انم ... من اجل أن أشاهد التلفاز ... أو من أجل أن اذهب إلى الشاطئ ... من اجل زهورك طبعا ...
إياد : أسف يا باسل أتعبتك معي ...
باسل : إياد لو قلت هذا الكلام مرة أخرى سأغضب منك ... لو لم اتعب من أجلك سأتعب من اجل من ...
إياد : حسنا أرني القصيدة ....
باسل : هي ليست قصيدة بل أبيات قليلة ...
إياد : حسنا لا يهم ... لكن أريدها بسرعة ... لأنني أريد أن أكون أول واحد يسلمها هديتها لكي تسامحني...
باسل : سأنام قليلا ومن ثم أكتب لك القصيدة ...
إياد : شكرا لك سأدعك لكي تنام ...
باسل : و رسيل ماذا ستهديها أرى إن كل اهتمامك منصب على أسيل ...
إياد : رسيل اشتريت لها عقد ذهبي ...
باسل : التفرقة لا تجوز ...
إياد : أولا ليس لديها حديقة لكي أصلحها لها ... وثانيا العقد ثمنه أكثر بكثير من هدية أسيل ... ثالثا رسيل لن تغضب أختي وأنا اعرفها... رابعا لا تتدخل في الأمور الخاصة...
باسل: عندما لم يعجبك كلامي قلت أمور خاصة ... وبالأمس كان كل شيء مباح ...
إياد : هيا نام الآن... و الدفتر تجده في الدرج الذي قرب سريري...
باسل : حسنا لكن على شرط ألا تنتقدني في أي شيء فأنت لم تعطني مدة كافية ... وها أنا أقول لك من الآن القصيدة فيها كلام حب لأني كما قلت لك قد كتبتها منذ فتره فلا تغضب عليّ عندما تقرئها ... فالكلام ليس موجه لأختك ...
إياد : اعلم انه ليس موجه لأختي .. بل موجه لحبيبة قلبك التي إلى الآن لم ترضى أن تخبرني باسمها ...و لن انتقدك لأنك صاحب فضل عليّ ... وصدقني لن أنسى لك موقفك مدى الحياة ....
باسل: ولا تقل لها إني من كتب القصيدة... فانا لا أحب أن يعلم احد إني اكتب ...
إياد : أتعلم أن فيك الكثير من صفات أسيل...
باسل وهو يتظاهر بالغضب : قل فيها الكثير من صفاتي فانا الرجل وهي الفتاة ... وأنا اكبر منها سنا ...
إياد: أسف ... لا داعي لكل هذه الثورة فانا لم أكن اقصد ... كل ما قصدته أن كلاكم لا يحب أن يعرف الناس انه يكتب ... سأدعك تنام لكن قبل العصر أريد كل شيء جاهز ...
باسل : حسنا ...







الساعة الرابعة عصرا ....

أسيل: لبنى هيا استيقظي ...
لبنى : اتركيني أنام قليلا ...
أسيل : الساعة الرابعة عصرا وأنت إلى الآن لم تستيقظي ...
لبنى : كاذبة كالعادة ... الساعة الثانية عشر ظهرا...
أسيل : والله لا اكذب الساعة الرابعة عصرا ...
لبنى : حسنا اسبقيني وأنا سآتي بعد قليل ...
أسيل : متأكدة ...
لبنى : نعم ... اذهبي أنت فقط ...
أسيل : أنا سأذهب إلى غرفتي لاستعد للحفلة ... وسأنتظرك
لبنى : أوه ... الحفلة ... لقد نسيتها خمس دقائق وسأكون عندك ...

خرجت أسيل من غرفة لبنى وذهبت إلى غرفتها لترى الملابس التي أرسلتها لها والدتها مع السائق ... فتحت باب الغرفة ووجدت امة لا اله إلا الله مجتمعه..
أسيل بتعجب : لِمَ انتم هنا ...
سارة : نفهم هذا على انه طردة ...
مرام : هذه طردة صريحة لا تحتاج إلى فهم ...
أسيل : اسوووله تطردكم مستحيل .. كل ما في الأمر إني استغربت تواجدكم في الغرفة ... فليس من العادة أن أجدكم في غرفتي وفي هذا الوقت بالذات ...
سارة : طبيعي أن لا نحظر إلى غرفتك ... فأنت دوما غاضبة ولا تريدين منا البقاء معك ...
أسيل : اااه ... سارة أنا أريد أن أنسى... رجاء لا تذكريني بالماضي ودعيني افرح ولو للحظات ...
سارة : أنا أسفه .. هيا نريد أن نشاهد ملابسك ..
أسيل : أي ملابس ...
مها : التي أحظرتها لك خالتي ...
مرام : لقد سمعت أنها غالية جدا...
أسيل : سمعت و من مَن ... إذا أنا صاحبة الشأن لا اعلم كم ثمنها ... ولم أراها إلى الآن ...
سارة : وكالة أنباء العائلة من قالت لنا ...
أسيل : تقصدين ميسون ....
سارة : لا ملسون ...

دخلت عليهم لبنى

مرام : أهلا لبنى أ كل هذا نوم ...
لبنى : مرام اتركيني من مواعظك فانا لم انم كفايتي ... ولولا الحفلة كنت قد أكملت نومي ... وهذا هاتف من الذي وصله اتصال
أسيل : هاتفي ولو سمحتم أريد أن أتكلم بهدوء ... فرجاء لا تصدروا أصوات ...

أجابت أسيل على هاتفها المحمول ...
أسيل : وعليكم السلام ...
إياد : أسيل أريدك في موضوع عند جنة الدنيا ...
أسيل : أسفه أنا مشغولة ...
إياد : خمس دقائق فقط ..
أسيل : قلت لك مشغولة ... وإذا كان بخصوص البارحة لا تحاول ...
إياد : هذا يدل على انك إلى الآن غاضبه ...
أسيل : أيهمك غضبي في شيء ...
إياد : طبعا أيحتاج ذلك لسؤال ...
أسيل : مع السلامة ...
إياد : أرجوك انتظري ...
أسيل : إياد قل ما تريد و بسرعة ...
إياد :إذا كنت تحبيني وأنا متأكد من ذلك... تعالي إلي عند جنة الدنيا ... مع السلامة ...
أسيل :أنتظر لن اذهب إليك ... لا تنهي المكالمة ... أف منه لم يسمع ما قلت ...
لبنى : من المتصل إياد...
أسيل : نعم إياد ... لِمَ هذا السؤال ...
سارة : لِمَ تتكلمين بهذه الطريقة ... يبدوا انك غاضبه منه ...
أسيل : غاضبه منه أو لا ... ليس لكم حق بالتدخل في شؤوني ...
قالت هذه الكلمات خرجت من الغرفة

مرام : لِمَ تتكلم بهذه الطريقة
لبنى : يبدوا أن بينهم شيء لا يبشر بخير ...
مرام : كانت اسعد ما يكون قبل أن يكلمها إياد ... لِمَ لم يتركها تفرح في هذا اليوم... نحن لم نصدق أن تعود لها الابتسامة ...
لبنى : ليس من حقنا أن نتدخل بين الأخوة ... لأن الخطأ في النهاية سيقع علينا ...


وعند جنة الدنيا ...

إياد: أتيت كنت متأكد من ذلك ...
أسيل : ماذا تريد...
إياد : ترجلي من على جوادك وابتسمي فان الغضب يجعلك قبيحة...
أسيل : حسنا ... ترجل وترجلنا وابتسامة وابتسمنا ماذا تريد الآن...
إياد : أريدك أن تسامحيني...
أسيل : أيهمك ذلك ...
إياد : اسووووووووله كل ما أقول لك شيء قلتي أيهمك ذلك .. طبعا يهمني لو لم يكن يهمني لن تجديني هنا في هذا الوقت أحاول أن أراضيك .. آس ألا تريدين أن تنسي وتسامحيني ...
أسيل : أنا لم اغضب منك لكي أسامحك ... كل ما في الأمر إني صدمت من تجاهلك لنجاحي ...
إياد : أنا لم أتجاهل نجاحك أنا نسيت... والله العظيم نسيت ... ولن أكررها مرة أخرى...
أسيل: ههههههههههه ومن قال لك إني سأكررها وانجح ... أنا لم اصدق إني انتهيت من الثانوية ...
إياد : بما انك ضحكتي فهذا يدل على انك صفحتي عني ...وبمناسبة نجاحك أحظرت لك شيء مميز... لكي تعلمي انك أغلى شيء في الوجود لدي ... بعد أمي وأبي ...
أسيل : بعد أمي وأبي فقط ألا يوجد شخص ثالث ...
إياد : شخص ثالث مثل من ...
أسيل : مثل زوجة المستقبل ...
إياد : زوجة المستقبل ... أنا لا أفكر في الزواج الآن ... ولا يوجد من يستطيع أن يأخذ مكانك في قلبي ...
أسيل : وإذا سألني احد عنك هل أقول له انك لا تفكر في الزواج ...
إياد بفرح : احد مثل من ...
أسيل : لا اعلم مَن مِن الممكن أن يسألني والآن أين الشيء المميز الذي أحظرته لي ..
إياد: إذا أردت أن تشاهدين ما أحظرته لك أغمضي عينيك...
أسيل : ولِمَ أغمض عيني فانا لا أرى في يديك شيء ...
إياد: قلت لك أغمضي عينيك وبدون نقاش ...
أسيل : حسنا ... لقد أغمضت عيني ...
إياد : والآن مدي يدك ...
أسيل : تفضل يدي ..
إياد : والآن امشي ...
أسيل : إلى أين ستأخذني ...
إياد : امشي وأنت صامته ...
أسيل : حسنا ...
إياد : والآن افتحي عينيك...
أسيل : بهذه السرعة وصلنا ...
إياد : يا لك من مزعجة ... قلت لك افتحي عينيك ...

دخلت أسيل جنة الدنيا وما أن رأتها حتى صدرت منها صيحة تعجب وفرح ...

أسيل : وااااااااااااااااااااااااااااااااااو ... شكرا لك يا أجمل أخ في الدنيا... لا اعرف بأي طريقه استطيع شكرك ...
إياد : ألهذه الدرجة أعجبتك الهدية ...
أسيل : وأكثر ... الحروف لا تستطيع وصف مشاعري ... فأنت أصلحت ما أفسده الغبي باسل...
إياد : اسوووووووله لا تشتمين ... أنا لا أرضى أن أسمعك تشتمين أي احد وخصوصا باسل ...
أسيل : حسنا ... لكن أتعتقد إني نسيت ما فعل ... من المستحيل أن أنسى تصرفاته الغبية ... وأنا لم اشتمه شتمت تصرفاته .. فلا تغضب ... وما فعله هو الخطأ ..
إياد : لن ادخل معك في مجادله ... في النهاية سأخرج منها خاسر ... والآن ما رأيك بما كُتب بالزهور ...
أسيل : ألف مبروك يا آس أنا آسف ... كلمات جميله ... لكن لم تكن هناك مدة كافيه لنمو الزرع فكيف كتبتها ... البارحة لم تكن هكذا ...
إياد : هناك شيء يسمى شتلات يا غبية ...
أسيل : أنا غبية شكرا لك... سأتجاهل ما قلت من اجل جنة الدنيا ..
إياد : هل تعلمين انك ثرثارة ... لقد نسيت أن أريك هديتي الثانية ...
أسيل : أهناك هديه أخرى ... أين هي أنا لا أرى شيء ...
إياد : ستجدينها على المقعد الأخير اذهبي واحظريها ...

ذهبت مسرعة إلى الكرسي الذي تقبع عليه الهدية ... أخذت الهدية وجلست في الكرسي الذي بقربها... لقد كانت مغلفة بورق هدايا رائع ... فأخذت تتأمله ...

إياد : إلى متى ستظلين محدقة بها هكذا... ألا تريدين أن تفتحيها ...
أسيل : سأفتحها حالا ..

بدأت أمزق ورق الهدايا فرغم جماله... إلا إني في غاية الشوق في معرفة ما بها ... ولقد كانت الهدية جميله جداً ... كانت عبارة عن دفتر غلافه من الخشب المصقول منحوت فيه برواز عبارة عن قلوب وفي الوسط مكتوب بالحرق على الخشب خزعبلاتي ...
أسيل : أي خزعبلات تقصد ...
إياد : نعم ..
أسيل : لِمَ كتبت على الدفتر من الخارج خزعبلاتي ...
إياد ماذا أقول لها الآن : اممممم .... امممممم ...
أسيل: تكلم ماذا دهاك ...
إياد : لا شيء لكن ألا تريدين أن تفتحيه وتريه من الداخل ...

فتحت أسيل الدفتر

أسيل : ما هذه قصيده...
إياد : لا صورة ... أكيد قصيدة اقرئيها وقولي رأيك فيها ...
أسيل :

فرض الحـبيب دلاله وتمــنعــا :::: وأبى بغــير عذابـنـا أن يقنـعــا
ما حيلتي وأنا المكبل بالهـــوى :::: ناديتــه فأصـــــر ألا يسمـــعـا
وعجبت من قلبي يرق لــظالـم :::: ويطيق رغم إبائه أن يخـضعـا
فأجاب قلبي :لا تلمني فالـهوى :::: قدر وليس بأمرنــا أن يرفــعا
والظلم في شرع الحبيب عدالة::::مهما جفا كنت المحب المولعـا**

قالت أسيل وهي في قمة الدهشة : إياد هل كنت في كامل قواك العقلية وأنت تكتب هذا الكلام...
إياد ولذلك لم تردني أقراء القصيد حسنا يا باسل : لِمَ الم تعجبك...
أسيل : القصيدة بذاتها رائعة .... لكني أختك ولا اعتقد أن هذا الكلام يقال بين أخ وأخته وأنت منذ متى تكتب شعر...
إياد بما انك ورطتني يا باسل تحمل ما سيحدث : بصراحة لست أنا من كتبها ولم اسمع القصيدة إلا منك الآن...
أسيل : ومن كتب القصيدة في الدفتر إذاً...
أياد : باسل من ألف وكتب القصيدة...
أسيل : مـــــــــن ...
أياد : اعلم انك لا تحبينه ... وانك غاضبه منه ...وانك لا تريدينه أن يتدخل في شؤونك... وانه إذا تدخل ستقتلينه... كل هذا اعلمه ...لكني كنت في ورطه... وكنت أريدك أن تسامحيني... فلذلك طلبت منه المساعدة ووافق ... وهو أيضا من أصلح جنه الدنيا ولست أنا ... لكن أرجوكِ لا تغضبي ..
أسيل وهي تحاول أن تخفي شعور الفرحة التي تغمرها : حسنا يا إياد ... ليس المهم من كتبها ...المهم إنها هديه منك لي ... والآن وداعا أريد أن أتجهز للحفلة فلم يعد هناك متسع من الوقت ...
إياد : اذهبي لكن بدون غضب ...
أسيل : ليس هناك ما يدعوا أن اغضب في يوم كهذا ... مع السلامة


أتعتقد أن هذا الكلم سيغضبني أنت لا تعرفني إذاً ...شكرا لك يا إياد لقد قدمت لي هدية لا تقدر بثمن... شكرا لك... لم امتطي اندروس... بل مشيت على أقدامي لاستطيع أن احضن الدفتر ..... يا الله كم كنت منتظره هذه اللحظة .... باسل يصرح لي بحبه .... وبكل هذه البساطة ... هذه أفضل هدية نجاح تلقيتها في حياتي .... اليوم أنا اسعد إنسانه.. لكن لِمَ كان يقول لي ذاك الكلام .. لا يهم ما كان يقوله الآن .... المهم انه يحبني ... فلأدع الماضي للماضي وانظر إلى المستقبل ...

كنت قد وصلت إلى الفلا

أسيل : جينا ..... جينا
جينا : نعم ..... مدام ...
أسيل : أعيدي اندروس إلى الإسطبل ...

دخلت إلى الصالة وكان جميع عماتي فيها...

أسيل : السلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااام عليكم يا أحلى ناس في الوجود...
أم خالد : وعليكم السلام ...
أم عصام : مشاء الله تبارك الله ..... ما كل هذه الفرح ...
أم باسل : إذا لم تفرح هي من سيفرح ..... فاليوم حفلة تخرجها ...
أم حمد : تعالي اشربي القهوة ......وما هذا الدفتر لذي في يدك...
أسيل وهي تجلس بالقرب من عمتها أم احمد : أولا أنا لا اشرب القهوة لأنها مرة .... وتجلب التجاعيد مبكرا .... وتأثر على صحتي ورشاقتي .... ثانيا هذا الدفتر هديتي من إياد ..
أم عصام : أريني إياه
أسيل : أسفه خالتي .. هذه هديه خاصة لا استطيع أن أطلعك عليها ...
أم احمد : أسيل لا تقولي هذا الكلام لخالتك ...
أسيل : أسفه .... لكني حقا لا استطيع أن اطلع احد عليه .... فهذا الدفتر هدية حبيب قلبي إياد .... والآن هل تريدون شيء أخر .... أريد أن اذهب إلى غرفتي ...

ولم تنتظر إجابة من أي أحد... وصعدت مسرعه إلى غرفتها .. فتحت الباب ووجدت البنات إلى الآن في غرفتها ...
سارة : هل ربحت المعركة ...
أسيل : أي معركة ...
مرام : حرب داحس والغبراء ..
أسيل : ومن داحس ومن الغبراء ...
مها : إياد داحس وأنت الغبراء ...
لبنى بعصبية : عيب تقولون هذا الكلام على بنت عمي ...
سارة : وما دخلك أنت في الموضوع ...
لبنى : أنا .... ليس لي دخل في أي شيء .... كل ما هناك انه لا يليق أن تقولوا هذا الكلام ...
مها : لبــــــــــــــــنى .... قول وبصراحة ماذا تخبئين ...
لبنى : لا شيء .... لم تكن كلمه وقلتها .... لا يوجد لديكم شيء يفسر بطريقة صحيحة ...
أسيل : هيا لو سمحتم اتركوني لوحدي في الغرفة .....
مرام : اسووووووله ماذا الذي في يدك ...
أسيل : هديتي من إياد ...
سارة : أريد أن أراها ...
أسيل وهي تضم الدفتر إلى صدرها : مستحيل .... هذه أشياء خاصة .... هيا اخرجوا من غرفتي ... أريد أن اجلس بمفردي ...
مها : هل هذه طردة ...
اسلي : نعم ... هيا اخرجوا ...
سارة : يبدوا أن إياد قد عمل لك غسيل مخ ..
أسيل : نعم عمل لي غسيل مخ ... هيا اخرجوا .... إلى متى سأظل اكرر هذه الكلمة ...
لبنى : حسنا .... حسنا ....

خرجوا من الغرفة وأغلقت الباب خلفهم

باسل يحبني ماذا افعل ..... الحمد لله الذي لم يجعل حبي من طرف واحد .... حبيبي يحبني من اسعد مني الآن ....

استلقت على سريرها... وأخذت تعيد قراءة القصيدة مرة ..واثنتان.. وثلاثة ... فبهذه القصيدة أيقنت أن باسل يحبها ..... ومن اسعد من إنسان يعرف أن من يحبه يبادله حبه ...

في منزل أبو زياد

كان أبو زياد في غرفة مكتبة ينظر إلى الورقة التي أعطاه إياها احد جيرانه بعد أن فرغ من صلاة العصر ...قرأها مرة ولم يستوعب ما قرأ ... فأعاد قراءتها مره ...ومرتين ... وثلاثة ... ومن ضرب بقبضة يده المكتب .... وفي هذه الأثناء دخلت عليه أم زياد لأنه قد حان موعد الذهاب إلى المزرعة ... تفاجأت أم زياد من شكل أبي زياد ...

أم زياد : ماذا حدث ...
لم ينطق أبو زياد بأي حرف ... أعطاها الورقة ... واتصل على أبو احمد ...
أبو زياد : السلام عليكم ..
أبو احمد : وعليكم السلام .. أين أنت ... هيا لم يبقى وقت ... أبو خالد يكاد أن يجن من طول الانتظار ...
أبو زياد : قل لهم إني لن احظر ألحفله .. ألغوها ... أو أقيموها من دوني ... أنا لن احظر ...
أبو أحمد : لماذا..
أبو زياد : قلت لك لن أحظر مع السلامة ...


ـــــــــــــــــ
* لماجد العتيبي
** لدكتور مانع العتيبه ...



علاقة أسيل بباسل متذبذبة ما بين رضا وسخط ... وهاهي كفة الرضا ترجح ... إلى متى سيظلون على هذا الحال ؟؟؟ و ماذا سيحدث في النهاية ؟؟؟
شكوك جهاد هاهي في ازدياد إلى أين ستوصله ؟؟؟
رسيل وفيصل ما حكايتهم وكيف ستكون علاقتهم ؟؟؟
فهد إلى متى سيظل على هذا الحال؟؟؟
ما حكاية الورقة وعلى ماذا تحتوي ولماذا ألغى أبو زياد الحفلة ؟؟؟





 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 12:45 AM   #8
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى





**الزهرة التاسعة **


قرأت أم زياد ما في الورقة ... ورمت بنفسها على المقعد ... أخذت نفس عميق ثم قالت ...
أم زياد : إذاَ هذا سبب المشاكل الموجودة في الشركة ... لكن من الذي فعل هذا ... ولماذا ؟؟؟
ابو زياد : من ... ولماذا.... هذا ما لا اعرف له أجابه ... لكن من فعل هذا سينال عقابه ... سأسحقه بيدي هاتين ...

دخل عليهم زياد مسرعا...

زياد : أبي ماذا حصل ... يقول إياد انك ألغيت الحفلة .. هل هذا صحيح ...
أم زياد : فلتذهب الحفلة للجحيم ... هناك من يوزع منشورات ضد أبيك ...
زياد : منشورات ...أنا لا اصدق ... أين نحن ؟؟ آمي لا بد انك تمزحين ...
أبو زياد وهو يشير إلى الورقة : كل ما قالته أمك صحيح ... وانظر بنفسك ...

قراء زياد الورقة ومن ثم رمها على الأرض ...

زياد : أبي لا بد إنها مزحه من احدهم ... ولو كانت حقيقة لن يضرك شيء ... فشركتك معروفه وهذه الزوبعة لن تؤثر فيها ...
أبو زياد : لن تؤثر ... أثرت وانتهى الموضع ... خلال الأسبوعين الفائتين خسرت صفقتين مضمونتين ... لم أتوقع للحظه واحده إنها ستكون لغيري ...
زياد : ليست المنشورات هي السبب لابد أن يكون هناك شيء أخر صدقني لن تؤثر فيك شيء هذه المنشورات ...
أم زياد : لا يوجد سبب أخر ... ودائما الناس يقولون لا يوجد دخان من غير نار .. ولابد أن يكون لهذه المنشورات شيء من الواقع ...
زياد : أبي ماذا ستفعل ...
أبو زياد : سأبلغ الشرطة ...
زياد : والحفلة ...
أبو زياد : أُلغيت ..
زياد : أبي لا تدع أمر مثل هذا يفسد فرحة التوأم .. منذ أن انتهت الاختبارات وهم ينتظرون هذا اليوم ... فلا تحرمهم منه ...
أم زياد : زياد نحن في مشكلة وأنت تبحث عن الحفلات ...
أبو زياد : زياد على حق ... أقيموا الحفلة لكني لن اذهب ...
زياد : حسنا أنا سأذهب إلى المزرعة وسأبلغهم ... أمي هل تريدين الذهاب ...
أم زياد : لا سابقي مع أبيك ..
زياد : حسنا وداعا... وعندما أعود سنتناقش في الموضوع ...
ابو زياد : حسنا لكن لا تخبر أحد عن السبب ..
زياد : لك ما تريد ...





كانت رسيل في غرفتها تتجهز للحفلة ... وفجأة دخلت أسيل الغرفة وبدون أن تطرق الباب ...
رسيل : الناس تطرق الباب قبل أن تدخل ...
أسيل :دعينا من الرسميات ... الحفلة ألغيت ...
رسيل : نعم ... ماذا ؟؟ كيف ؟؟ ولماذا ؟؟
أسيل : والدي ألغها ... لماذا لا نعلم ؟؟
رسيل : لا ... مستحيل كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر ...
أسيل : وأنا كذلك لكن للظروف أحكام ... كدت أن انسي الفتيات ينتظرونا عند شجرة الصنوبر ...
رسيل : ..........
أسيل : هيا دعي الوجوم جانبا وهيا لنذهب
رسيل : حسنا ...

ذهبوا إلى شجرة الصنوبر حيث كانوا الفتيات ينتظرونهم ... كانت رسيل حزينة جدا على ما حصل .. أما أسيل لم يكن لإلغاء الحفلة عليها ذاك الأثر فقبل سويعات اكتشفت حب باسل لها ... فكل شيء يهون مادام باسل يحبها ...

وصلوا إلى شجرة الصنوبر ...

أسيل : السلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام عليكم
الجميع : وعليكم السلام ...
أسيل : لِمَ كل هذا الحزن ... حفلة وألغيت لا داعي لكل هذا ... دعونا نستمتع بيومنا ...
سارة : أسيل ماذا قال لك إياد ... منذ أن عدت من عنده وأنت في غاية السعادة ...
أسيل : ليس لإياد أي دخل فيما أنا فيه ... لا تمثلوا دور الحزن واروني ماذا أحظرتم لي .. أريد الهدية ... أريد هديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتي ...
مرام : أي هدية
أسيل : هدية الجيران ... أي هديه بالله عليك .. هدية تخرجي ... أين هي ...
لبنى : لا اله إلا الله ... أخيرا عادت أسيل ... نعم هذه أسيل التي نريدها ...
أسيل : وهل كنت مسافرة ... المهم ما دمت قد عدت ونجحت أريد هديتين ... هدية العود والنجاح ...
سارة : طمااااااااااااااااااااااااااااااااااااعه ...
أسيل : هههههههههههههههههههه

وفي هذه الأثناء أتت ميسون مسرعه

ميسون وهي تلهث : ال ... الحفلة ... الحفلة لم تلغى ...
رسيل : حقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ...
ميسون : نعم زياد أتى وقال إنها لم تلغى ...
مرام : وأنت من أين عرفتِ ...
ميسون : كنت أتحدث مع باسل بالهاتف ... وخلال حديثي معه .. حظر زياد واخبرهم ومن ثم اخبرني باسل ...
رسيل : حسنا وداعا سأكمل تجهيز نفسي ....
أسيل : اسوووووووووووله لا داعي لكل هذا ... لن يحظر الحفلة احد غريب ...
رسيل : ولو كان لا بد أن اظهر بأحسن مظهر ...
سارة : وأنا أيضا أريد أن اذهب لأتجهز ...
ومرام : وأنا أيضا ...
أسيل : انتظروني إذاً سأذهب معكم ... لن أكون أقل منكم




الساعة الثامنة مساء ....


لبنى : سارة اذهبي لامك تريدك ..
سارة : ماذا تريد ...
لبنى : لا اعلم ...
سارة : حسنا عن أذنكم ...
لبنى : أسيل ما كل هذا الجمال... والله لو رآك عصام لجن ..
أسيل : لبنى اتركينا من عصام الآن ...
لبنى : إذا كنت لا تريدين عصام فقولي ولا تتهربي ... كلما كلمتك عنه اعتذرتِ بعذر ...
أسيل : أنا لا أتهرب ..
لبنى : إذاً قولي رأيك فيه الآن ...
أسيل : الآن لا بعد غد أي بعد حفلتنا سأقول لكِ عن رائيي
لبنى : القبول أم الرفض ..
أسيل الرفض بالتأكيد : بعد غد ستعلمين يا لك من لحوحة

وفي هذه الأثناء أرتفع صوت رنين جوال أسيل ... شاهت أسيل الرقم وهتفت ...

أسيل : لا مستحيل ..
لبنى : من هذا

تجاهلت أسيل سؤال لبنى ... وأجابت الاتصال ..

أسيل : السلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اام عليكم .. كيف حالك ... أين أنت .. لقد وعدتني بالحضور لِمَ أخلفت وعدك ...
ناصر : هههههههههههههههههه ... تريديني أن أجيب على كل هذا ... مبرووووووووووووووك اسوووووووله ...
أسيل : الله يبارك فيك ... خالي لِمَ لم تحظر الحفلة بدونك ليس لها طعم ... لقد اشتقت لك كثير ... متى ستعود ...
ناصر : يبدوا انك بخير لكن لِمَ قالوا انك متعبه ...
أسيل : متعبه من قال لك ذلك ...
ناصر : كلمت رسيل قبل يومين وهي من أخبرتني ...
أسيل : أنا بخير لا تقلق ...لكن متى ستعود لقد اشتقت لك كثيرا ...
ناصر : لم احدد إلى الآن ...
أسيل : هل هذا هروب لكي لا تحضر لي الهدية ...
ناصر : الهدية وصلت في بيتكم من يومين ...
أسيل : حقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اا .. متى ... ولماذا لم يخبروني ...
ناصر : لأني طلبت منهم ذلك ...
أسيل : لكن الهدية بدون حضورك ليس لها أي طعم ...
ناصر : بإذن الله سأحظر قريبا ...
أسيل : خالي أين أنت الآن ...
ناصر : أنا في تركيا وبعد أسبوعين سأسافر السويد ...
أسيل : لن تعود قريب إذاً ...
حنان : لم نحدد متى سنعود بعد ...
أسيل : أهـــــــــــلا بحرم خالي المصون ...كيف حالك ...
حنان : بخير حال ... ألف مبروووووووووووك اسوووووووله ...
أسيل : شكرا خالتي ..
حنان بغضب : أسيل الم اقل لك لا تناديني بخالتي ... أنا ما زلت صغيره .. متى ستسمعين الكلام ...
أسيل : الم اقل لك أني أريدكم أن تحظروا حفلتي .. متى ستسمعوا الكلام ...
ناصر : كلما أقول لحنان ترفض ..
حنان بصوت عالي : لا خالك كاذب أنا من اعرض عليه وهو يرفض ...
أسيل : ههههههههههههههههههههههههههه .. خالي متى ستكبر عن هذه الحركات ...
ناصر : هيا مع السلامة أنا من سيدفع الفاتورة ...ولا تنسي هديتك في المنزل ...
أسيل : حسنا مع السلامة ...


***************


إياد : أخير وجدتك وحدك ..
باسل : خير ماذا حصل ..
إياد بغضب : باسل ما قصدك بالقصيدة ..
باسل : لم كل هذا الغضب الم تعجبها القصيدة ..
إياد : أعجبتها لكن قالت أن هذه القصيدة لا تصدر من أخ لأخته ...
باسل : وماذا قلت لها...
إياد : قلت لها عن الحقيقة انك أنت الذي كتبها وانك من أصلح جنة الدنيا...
باسل : لِمَ قلت لها الم نتفق أن لا تقول شيء ...
إياد : اتفقنا لكن أنت من خنت الاتفاق فلقد كتبت قصيدة حب وليس اعتذار.... لم اعتقد أن هذا يصدر منك ...
باسل : لا تكلمني بهذه الطريقة أنا لم اقصد شيء بالقصيدة .. وقد قلت لك مسبقا لا تنتقدني فأنت لم تعطني وقت كافي ...
إياد : إذاً من قصدت بهذه القصيدة
باسل : ليست لأحد بعينه وهذه القصيدة عندي منذ زمن ...
إياد : ألا تعتقد انك قلت قبل قليل إني لم أعطيك الوقت الكافي أي انك كتبت القصيدة اليوم ...
باسل : قلت لك ذلك .... لأنك طلبت قصيده خاصة .... وخفت أن تغضب إذا قلت لك أن هذه القصيدة كتبتها قديما .... ولكي لا تزعجني بأسئلتك..
إياد : سأصدقك هذه المرة... لكن لمن القصيدة في الحقيقة ...
باسل : إياد هل قال لك احد من قبل انك مزعج ...
أياد : لا ...
باسل : وها أنا أقولها أنت مزعج جدا... والآن أتريد أن تذهب معي إلى البحر فالشباب هناك ...
إياد : تقول لي أن الشباب هناك ولا اذهب مستحيل ...

وعند البحر

فيصل : هل تعرفون من كتب قصيدة أمس ..
محمد : صديقك عبدالله ...
فيصل : كنت اكذب عليكم ...
خالد : كنت تحلف بالله و أنت كاذب ...
فيصل : ومن قال إني حلفت بالله كاذباً .... أنا حلفت إن عبدالله من كتبها وكلنا عبيد لله ...
محمد : ومن الذي كتبها ...
خالد : هيا قل لنا وبدون كذب
فيصل : باسل من كتبها ...
خالد : كذبة جديدة ...
محمد : أحلف ...
فيصل : والله باسل من كتبها ..
فهد: أنا اعرف انه رسام ...
فيصل : أخيرا نطقت ...
محمد : لأنك لم تحضر الحفلة التي أقامها عمي محمد ... لقد اسمعنا ذلك اليوم قصيده جميله جدا ...
خالد : لم أكن اعرف إن فيصل يكتب قصيد بهذه الروعة
فيصل : وأكثر شيء حيرني ... فيمن كتب هذه القصيدة ...
محمد : ربما قلبه مشغول بإحدى الفتيات ...
فيصل : انتهى الموضوع ... باسل وإياد حظروا ...
باسل : السلام عليكم
إياد : هااااااااااااااااااااااي
محمد : هلا ... هلا والله بالعاشق ...
إياد : أي عاشق تقصد ...
فيصل : محـــمد...
باسل : دعه يتكلم..
خالد : عاشق ويكتبن أشعار ...
محمد : ويرسم أيضا ...
باسل : إياد كأني المقصود ...
إياد : يبدوا ذلك ...
محمد : قال لنا فيصل عن من كتب القصيدة ...
باسل : فيصل أنت لا تؤتمن على سر ...
فيصل : أي سر ... عادي أخبر أبناء خالتك إن أبن عمتهم شاعر
باسل : شـــاعر ... قل شويعر ...
إياد : وهل تشك في ذلك أشعارك كلها رائعة ...
محمد :هيا ... قل لنا تكملة القصيدة ...
فهد : هيا أسمعنا ...
باسل : أفكر...
فيصل : باســــــــــــــل ...
إياد : أرجوووووووك ...
باسل : حسنا ...اسمعوا احم ... احم
أميرتي...
أنا والليلُ والقمر سواءُ
يجمعنا عشقكِ
أنتِ وحدكِ..لاغيركِ
حبيبتي...
لو تعلمين كم دمعةٍ يذرفها ليلي في فجري...
لفراقكِ همسي
وكم من آهاتٍ يسكبها قمري في صبحي...
لفنجانِ شمسي
بوجهٍ شاحبٍ ينسالُ ببطئٍ موادعاً
عشيقةً له بإذنِ ربهِ راجعاً
أسمعُ في قيلولتي أنينهُ راجياً شمسها..
في نظرةٍ خاطفةٍ لحسنها
وأسمعُ في قرب المساءِ...
صوت خلاخل ليلي وضحكاتهِ
فرحاً بلقيا أميرة نجماتهِ
كأنهُ لم يرها من الأعوامِ دهراً
ينضم فيها الشعر مدحاً
من فرحهِ..
يكادُ أن يصبحَ صبحاً
وهو لا يعلمُ المسكين...
كم كان ولا يزل على جرحي ملحاً
لؤلؤتي...
أنا والليلُ والقمرُ سواء ...
يجمعنا عشقي ..
أنا وحدي .. لا غيري
أعشقكِ بكلِ سقمٍ هو فيني
أحبو أبحث عمن يداويني
وأنا أعلمُ كما لا تعلمي أنكِ أنتِ ...
الـــــــــــــــــدواءُ**
وسلامتكم

فهد : صح لسانك
باسل : صح بدنك
محمد : لا فض فوك
خالد : باسل أنت منذ متى وأنت تحب..
باسل : نعم...
محمد : هيا باسل اعترف ... هيا...
إياد : أنا منذ زمن وأنا أحاول فيه ...لكني لم استطيع أن أجعله يتكلم ...
فيصل : باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسل..
باسل: نعممممممممممممم..
فيصل : من سعيدة الحظ التي تحبها ...
باسل : أنا أحب ما هذا الجنون ...
فهد : لا تستطيع أن تضحك علي ّ .. هيا ضع عينك في عيني ..
باسل : أضعها ولِمَ لا
إياد : لا تتهرب من الموضوع ...
باسل : إذا كنت أحب وهذا ما لا أتوقعه ... فانا أحب الجنية الزرقاء ...
محمد :سمعت أن الجنيه الحمراء أجمل بكثير لِمَ لا تحبها ..
باسل : إذا كانت أحلى من الجنية الزرقاء سأفكر بالموضوع ...
فيصل: باسل اتركنا من السخافة وقل من سعيدة الحظ هذه ..
باسل : بل السخافة أن اجلس معكم ...

قال هذه الكلمات وذهب ...

خالد : باسل انتظر ...
فيصل : يبدوا انه غضب .. أنا لم اقصد ...
إياد : لا تهتم .. باسل لا يضع في قلبه غل على أحد ...
فيصل : سأذهب لاعتذر منه ...
إياد : دعه يهدأ ومن ثم اذهب إليه ...
فيصل : حسنا ..







بعد أن انتهت الحفلة
كانت الساعة تشير إلى الواحد ليلا ...

سارة : أسيل .. رسيل .. هيا اروني هداياكم ...
رسيل : ليس الآن بعد أن تكتمل الهدايا سنفتحها ...
مرام : لم تبقى سوى هدايانا وبعد حفلتنا سنعطيكم إياها ..
أسيل : بقيت هدية خالي وهي في منزلنا .. عندما يحظرونها سنفتح هدايانا ...
رسيل : أنا سأذهب لأنام ..
أسيل : وأنا أيضا سأنام .. وذلك استعدادا لحفلة الغد ..
لبنى: كلنا سنذهب لننام ..

دخلت أسيل غرفتها .. وفورا اتجهت إلى قصيدة باسل ... أصبحت لا تستطيع أن تعيش ساعة من دون أن تراها .. فهذه القصيدة بمثابة ماء الحياة لها ...قراءتها ومن ثم استلت قلمها لتكتب ...

أنى تغيب ونور وجهك ساطع................ وضباء حبك في الفؤاد رواجع
أنى تغيب وأنت في عيني ضحى ................ يزهو وبرق في خيالي لامع
أنى تغيب وأنت بين جوانحي.................. شمس وفي الظلماء بدر طالع
أنى تغيب وأنت ظل عندما................ تشتد رمضائي إليه أسارع
حاصرتني في نصف دائرة الهوى ................ وأنا بحظي من حصارك قانع
من أين أخرج والسياج يحيط بي ................ من كل ناحية وأمرك قاطع
في القلب شيء قيل لي هو لوعة ................ وأنا أقول هو الحريق اللاذع
وبمقلتي نهر سينقص قدره................ لو قلت هذي في العيون مدامع
وأمام أبواب المشاعر نبتة................ في غصنها ثمر المودة طالع
يا ظبية الشعر المؤجج في دمي................ تيهي فصيتك في فؤادي ذائع **


أغلقت دفترها ... وغرقت في سبات عميق ... أما رسيل فلم تذق للنوم طعما ... فهناك عراك بين قلبها وعقلها ...

من المستحيل أن افتح لقلبي المجال .. الم يكفيني ما يحصل بأسيل .. هي لم تخبرني بشيء .. لكني توأمها وطبيعي أن اعرف ما بها .. سأكون مغفلة إذا لم اعتبر بأسيل ورضيت أن أكون عبره لغير .. عذرا يا فيصل لن يكون لك في قلبي مكان ...

بعد أن وصلت لهذا القرار .. داعب عينيها الكرى فنامت ...




اليوم اليوم الموعود يوم حفلت الفتيات .... والساعة تكاد تكون تمام السابعة مساء

هند : لم يبقى الكثير من الوقت ... يجب أن نقرر بسرعة ...
ميسون : أنا أريد دجاج مشوي ...
مرام : وأنا أريد لحم ...
ميسون : دجاج ...
مرام : لحم ...
مها : إلى متى ستبقون على هذا الحال الساعة السابعة مساء وحفلتنا ستبدأ الساعة التاسعة ...
رسيل : حسنا سنعمل تصويت من يريد دجاج ...
أسيل : أنا..
ميسون : و أنا طبعا ...
هند: أنا أريد دجاج ..
مها :أنا أريد لحم ..
سارة : و أنا أريد لحم مثل مها ..
مرام : أنا قلت رأيي مسبقا ..
رسيل : وأنا أريد دجاج ..
لبنى : وأنا أريد دجاج ..
هند : إذاً سنتعشى دجاج مشوي
مرام : ظلم
مها : دجاج ... دجاج ..هيا إلي المطبخ ...
لبنى : أنا لن افعل شيء ...
هند : كم مرة يحتم علي أن أقول انه لا يوجد لدينا متسع من الوقت ...
رسيل : حسنا ..







فيصل : وأخيرا وجدتك ...
محمد : ماذا تريد ....
فيصل : مشعل ... جهاد ... أخرجوا أريد أن اكلم محمد في موضوع خاص ...
مشعل : لن نخرج .. أبحثوا لكم عن مكان أخر ...
فيصل : هيا احملوا " السوني " واذهبوا إلى حجرتكم ...
جهاد : تلفاز حجرتنا به عطل ... اذهب أنت ومحمد إلى أي مكان أخر ..
محمد : أكملوا لعبكم ... وهيا لنذهب إلى المزرعة ...
فيصل: أنا أريد مكان مغلق ...
محمد : حسنا لنذهب لحجرتك ...
فيصل : فهد هناك ...
محمد : يبدوا أن الموضوع مهم .. هيا لنذهب إلى حجرة إياد ..
فيصل : أتمنى من الله ألا يكون احد هناك ..

ذهبوا إلى حجرة إياد وباسل ولم يجدوا احد .. أغلق فيصل الباب ... جلسوا متقابلين ..
محمد : ما هو الموضوع الذي تريد أن تخبرني به ...
فيصل : محمد أنا أريد ...

دخل باسل الحجرة ...

باسل : السلام عليكم ..
محمد : وعليكم السلام ...
باسل : محمد وفيصل في حجرتي ماذا حصل في العالم ..
محمد : لم يحصل في العالم شيء كل ما في الأمر إن فيصل يريد أن يخبرني عن موضوع ولم نجد مكان أخر نتحدث فيه ..
باسل : إذاً لن أزعجكم .. لقد نسيت هاتفي المحمول وأتيت لأخذه ..

أخذ باسل الهاتف وخرج من الغرفة وما أن أغلق الباب حتى اتصل أمه عليه .. فوقف في مكانه يكلمها ..
أما داخل الحجرة ..

محمد : تريد ماذا ..
فيصل : أريد أن أتزوج ...
محمد : ههههههههههههههههه .. كل هذه السرية لأنك تريد أن تتزوج .. أذهب وتزوج .. لكن من تعيسة اقصد سعيدة الحظ هذه ...
فيصل : أسيل ...
محمد بصوت عالي : تريد أن تتزوج أسيل بنت عمي محمد ...

سمع باسل هذه الكلمات وسقط الجوال من يده وعلى صوت سقوط الجوال خرج جهاد من الغرفة ...
جهاد : ماذا تفعل هنا ...
باسل : ...................
جهاد : باسل أنا أحدثك ...
باسل بذهول : نعم ماذا تريد ...
جهاد : ماذا تفعل هنا ...
باسل : لا شيء عن أذنك ...

هذا الموقف لم يستغرق سوى ثواني معدودة ... لكنها كانت بالنسبة لباسل دهور عديدة ... اتجه باسل إلى الفلا ليقابل أمه ومئات الأفكار تعصف في رأسه ...

وفي غرفة إياد وباسل ..

فيصل : ومن قال أسيل ...
محمد : أنت من قلت ذلك ...
فيصل : أنا قلت رسيل ...
محمد : بل أسيل ..
فيصل : رسيل ..
محمد : فيصل لقد قلت أسيل ..
فيصل : أسيل رسيل لا تفرق .. ربما قلت أسيل لكني كنت اقصد رسيل ...





وفي المطبخ

ميسون : ماذا يوضع في خلطة الدجاج ..
مها : الوصفة في الكتاب اقرئيها..
سارة: هذا فلفل اسود أم حبة بركه ..
هند : شمي رائحته..
سارة : كح ..كح ..كح.. ما هذا مفاعل نووي ..
هند : هذا فلفل اسود يا غبية ..
أسيل : هل تعلمون إننا فاشلات ..
لبنى : لِمَ ..
أسيل : انظروا إلى حالنا... واحدة لا تعرف كيف تعمل خلطة الدجاج...
والأخرى لا تفرق بين الفلفل وحبة البركة ...
رسيل : على الأقل أفضل من التي تجلس كالأميرة ولا تفعل شيء ...
مرام : لا تخافوا ستعمل لكن ليس هنا ... في الحديقة ...
أسيل :أنا وبصراحة اسعد إنسانه في الوجود ولا أريد أن افسد فرحتي بالعمل ...
ميسون : أنا انتهيت من الخلطة ..
لبنى : وأنا و رسيل بقي لنا القليل وننتهي من إعداد السلطة ..
سارة : وأنا انتهيت من إعداد المتبل ..
مرام : و أنا حظرت الإطباق ..
هند : بنات الساعة الثامنة والنصف هيا لنبدأ الاحتفال ..

حملوا الأغراض وذهبوا إلى الحديقة

مها : أين الفحم والشواية ..
هند : هناك سأذهب واحظرها ..
مرام : لا لن تذهبي أسيل من ستذهب فهي لم تعمل أي شيء ..
أسيل : نعم ... ماذا قلتِ ... لم اسمع ...
سارة : مرام على حق هيا اذهبي واحظريها ...
لبنى : هيا أسيل ...
أسيل : مستحيل ...
رسيل : لا تكابري هيا ...
هند : لن يحظرها احد غيرك... وإذا أردت أن تنتهي الحفلة قبل أن تبدأ لا تحظريها ...
ميسون : هيا رسيل لا تفسدي الحفلة ...
أسيل : حسنا لكن قسما ستندمين يا مرام ...
مرام : ما أجملك عندما تكونين مطيعة ...

ذهبت أسيل و أحظرت الفحم والشواية ..

مرام : أسيل لِمَ تريدين الجلوس ...
أسيل : أنا حرة اجلس متى ما أريد ...
مرام : ومن سيضع الفحم في الشواية ...
كلهم بصوت واحد : أسيل طبعا
أسيل :كلكم اتفقتم عليّ ... حسنا سأضع الفحم لكن لا تتوقعوا إني سأقوم بأي عمل أخر لمدة شهر ...

وبدأت أسيل تضع الفحم

سارة : أسيل انظري إلى نفسك ...
مرام : لا تنقصك سوى صورة ...
أسيل : لااااااااااااااا ...انظروا ماذا فعلتم بملابسي ...
لبنى : ههههههههههههههه ...يا ليت الملابس فقط هي من اتسخت انظري إلى وجهك...
أسيل : وجهي ما به ...
رسيل : وجهك اسود مثل الفحم ...
أسيل : أين ...
ميسون : الفحم يغطي وجنتيك ...
سارة : يا متخلفة لا تمسحي وجهك بيدك فالفحم يغطي يديك ...
هند : والآن وجهك ازداد سواد ..

ألقت أسيل بقدمها الشواية على الأرض وهي تقول : حسنا سأريكم ... الآن أبحثوا عن من يضع لكم الفحم .... أنا سأذهب لأغسل وجهي وأبدل ملابسي ... وانتظروني لأني سأحظر لكم مفاجأة ستجعلكم تندمون على كل حرف نطقتموه ...
لبنى : أسيل إلى أين تذهبين ... الطريق إلى البيت من هنا ...
أسيل : والله ... و تخبريني من أين الطريق ... أنا سأذهب مع الباب الخلفي .. أتريدين عماتي يروني بهذه الصورة ...
هند : ولكن من المحتمل أن تقابلي احد من الأولاد ...
أسيل : هند لقد أزعجتني بالأولاد... لا تخافي لابد إنهم على البحر ...
هند : أنا حذرتك وأنت حرة ..
أسيل : اعلم إني حرة .. أم استعبدتموني وأنا لا اعلم ...
مها : يبدوا إنها غضبت ...
مرام : هي التي لم ترضى أن تساعدنا في المطبخ ...
سارة : يجب أن نعتذر منها فهي غاضبة جدا ...
لبنى : عندما تعود سنعتذر منها



كان باسل ينتظر أمه عند الباب الخلفي وهو يشتعل من الغضب ففي لمحة البصر ستذهب أسيل من بين يديه ... أسيل التي يحبها أكثر من نفسه ويفتديها بروحة ... أسيل التي لا يحق له أن يفكر فيها الآن ما دام ابن خاله يريدها ... فمهما بلغ حبه لها لن تكون له ولن يفكر أن يخطبها مدام ابن عمه صرح بأنه يريد أن يتزوجها ... يجب أن تكون أسيل رِسام من الماضي ... يجب أن ينسى أسيل ...

كانت هذه الأفكار تعصف في عقل باسل كالإعصار .. وكان يريد أي شخص ينفث غضبه فيه ... ومن جهة أخرى كانت أسيل تريد أن تبكي من القهر ... لأنها وبكل بساطه أصبحت أضحوكة لبنات عمها ... وصلت أسيل للباب الخلفي وكان باسل هناك ... في هذه اللحظة التقى بركانان ثائران ...

باسل : في كل مكان تظهرين لي ...
أسيل وهي في شدة الغضب من أسلوب حديثه : أنا من اظهر لك أم أنت من تتصيد الأماكن التي يحتمل أن نكون فيها ...
باسل : أنا من أتصيد الأماكن أم أنتِ التي تريدين أن تلفتي الأنظار...
لنا في هذه المزرعة بحدود الأسبوعين واراك مرتين وأما بقيت الفتيات فلم أراهم أبدا ...
أسيل وبكل كبرياء : أنا أريد أن الفت نظرك أنت (وأشارت بإصبعها عليه من اعلي إلى أسفل ) لو كنت أخر رجل في الدنيا لن أفكر فيك ...
باسل : لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف أصلا لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ...
أسيل : لن يتزوجني احد هذا ما تعتقد ... وخلال هذه اليومين ستسمع خبر خطوبتي يا أبن عمتي المبجل ...
باسل: ومن تعيس الحظ هذا ...
أسيل : أسفه لا استطيع أن أتكلم مع السفهاء أمثالك...

قالت هذه الكلمات وهي عائدة إلى البنات وصلت إليهم وهي تكاد تبكي من شدة الغضب ..

أسيل : لبنى أريد أن أكلمك في موضوع خاص ..
سارة : ونحن لا ينفع أن نسمع ...
أسيل : سارة إلى متى ستبقي تافهة ..
لبنى : حسنا أسيل ماذا تريدين ..
أسيل : تعالي إلى هنا لا أريد احد أن يسمعني ...

انتحت أسيل بلبنى جانبا ...

لبني : خير ماذا هناك ...
أسيل : قولي لعصام إني موافقة ...
لبنى : والله
أسيل : أنا لا امزح في هذه المواضيع ..
لبنى : مبروك يا زوجة أخي ...

أي منحى ستأخذ القصة بعد قرار أسيل المفاجئ ؟؟؟؟؟

-----------------
*القصيدة لــ ماجد العتيبي
** لــ د/ عبدالرحمن العشماوي ...





الزهرة العاشرة


بعد أن ذهبت أسيل من أمامه اتجه باسل إلى فلا الشباب بدون أن يعرف ماذا كانت أمه تريد منه ... كانت ملايين الأفكار والأسئلة تدور في رأسه ...

لن يتزوجني احد هذا ما تعتقد ... وخلال هذه اليومين ستسمع خبر خطوبتي يا أبن عمتي المبجل .... لن يتزوجني احد هذا ما تعتقد ... وخلال هذه اليومين ستسمع خبر خطوبتي يا أبن عمتي المبجل

لا مستحيل ... أسيل لي أنا ... لن تتزوج احد غيري ... لابد أن يكون ما قالته رد فعل ليس أكثر ... أسيل تحبني أنا ...ااااااااااه .. من المستحيل أن يكون في قلبها ذرة حب لي وكلما قابلتها كلمتها بتلك الطريقة ... أنا استحق كل ما حدث وما سيحدث.... فالجفاء الذي وجهته لها لا تقبله أي فتاة على نفسها ....كل شيء انتهى بلحظة تسرع .... ولم يعد يجدي الندم ...كل شيء انتهى واصبح ماضي .... سراب يجب أن أنساها ... لكن من المحال ان انسها ... فهي نبضي وحرفي ... قلبي .. ونور عيني ... فهي ببساطه كل شيء .... والحياة من غيرها لا تعني شيء .. لقد حكمت على نفسي بالموت ما دمت أريد نسيانها ...

كان قد وصل إلى حجرته فتح الباب وكان فيصل ومحمد في حجرته

باسل : لو سمحتم أريد أن ا نام ...
فيصل : الآن ...
باسل : أريد أن أنام الآن ... غدا... بعد غد ... في أي وقت أنا حر... لستم ولاة أمري ... ليس لكم أي حق في التدخل بشؤوني ... افعل ما أريد وقت ما أريد ... وليس لكم أي حق لسؤالي أي سؤال ...
فيصل : ليس هناك داعي لكل هذه الثورة ... أنا تعجبت فقط ...
باسل : أثور متى ما أريد واهدأ متى ما أريد ... لا انتظر منك أن تخبرني متى أثور ومتى اهدأ ... قلت لكم أريد أن أنام كيف تفهمون ...
محمد : حسنا سنخرج ... هيا فيصل ...
فيصل : حسنا .. لكن ماذا حدث اخبرني ..
باسل : ...............
محمد : ألا تريد أن تخبرنا ..
باسل : ........
محمد : مثلما تريد ..

خرج محمد وفيصل وأغلق باسل الباب جيدا ... اخرج رسمة أسيل من تحت فراشه .... أراد أن يكملها فلم يستطيع ... وفي لحظة جنون مزقها .. ثم مزقها ... فأصبحت فُتات.. أصبحت ماضي مثل أمله في الزواج منها ..ألقى بجسده المنهك على سريره وهو يقول
إن حظي كدقيـق بين شوك نثـروه
ثم قالوا لحفــاة قوم يوم ريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم قال قوم أتركـوه
إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعدوه ؟



بعد ان خرج محمد من حجرة باسل اتجه الى حجرته ...وجد فهد يقرأ في احد كتبه ...

محمد : فـــــــــــــــــــــــــــهد ...
فهد : السلام عليكم ...
محمد : وعليكم السلام ... فهد أريد كتاب من كتبك ...اريد ان اقرأ ..
فهد : أقرء ما شئت من الكتب الموضوعه امامك ... لكن الكتب الموضوعه على اليمين لا تقرئها ....
محمد : اممممممممممممم ... لكن انا اريد كتاب من الكتب الموجوده على اليمين ...
فهد : اسف لا استطيع ان اسمح لك بقراءتها ...
محمد : ولماذا ..
فهد : فيها اشياء خاصه لا احب ان يطلع عليها احد ...
محمد : مادامت اشياء خاصه لِمَ تضع الكتب في متناول الجميع ... الا تخاف ان يقرأها احد ...
فهد : اولا... لاني لا اخرج من الحجره الا نادرا ... ثانيا لا يوجد احد منكم يحب القراءة .. ولذلك انا مطمئن ...
محمد : الا تخاف مني ان اقرأها بعد ان عرفت ان فيها اشياء خاصه ..
فهد : لا ... لاني واثق انك لن تطلع عليها ما دمت لا اريد ...
محمد : لِمَ كل هذه الثقه ...
فهد : لاني اعرفك ... واعرف انك امين لا تتعدى على ممتلكات الغير ...
محمد : وهل نقص مني شيء عندما عرفتني ...
فهد : خذ الكتاب الذي تريد واذهب انا لا اريد ان اتكلم في هذا الموضوع ...
محمد : إلى متى ستبقى في عزلتك .. ماذا حدث لتحكم على نفسك بالوحده ... لماذا تحرمنا منك ونحن لم نفعل لك شيء ...
فهد : عزلتي عنكم ليس لها ذاك الأثر ... عشر سنين وانا مبتعد
عنكم لماذا الآن بالذات تريدون ان تعرفوا سر ابتعادي ...
محمد : منذ ان ابتعدت ونحن نحاول ان نعرف السبب لكنك ترفض
أن تخبرنا ... قل كم مره أتيت اليك ... كم مره ذهب لك فيصل .. كم مره ذهب اليك إياد... وباسل... وزياد ... وخالد... واحمد ... ألا تذكر اذا كنت لا تذكر أذكرك ....
فهد : لا تذكرني فانا اذكر كل ما حدث .. ومادمت لم اخبركم فيما مضى لن اخبركم الان ...
محمد : هل تعلم انك انسان أناني لا تهتم الا بنفسك ... ولا تستحق ما يبذله عمي من اجلك ...
فهد :ابي ماذا فعل من اجلي ... آبي لم يفعل لأجلي أي شيء ... كل شيء يفعله من اجل نفسه ... لم يفكر بي يوما .. لم يهتم .. اينما تكون مصلحته يذهب اليها ... ولا يهمه من أمامه .. وان كان ابنه المهم مصلحته ...

كان فهد يتكلم بكل عصبيه .. يرفع صوته ليخبئ دموعه التي تكاد أن تخذله ...كان يتكلم ... ويتكلم ... ويتكلم ... يريد ان يخرج مخزون عشرة سنوات .... لم يستطع أن يكبت في نفسه اكثر .. لم يكن يريد أن يتوقف ... لكن صفعه من محمد كانت كفيله بإيقافه....

محمد : إذا كنت انسان وقح لا تقدر ما فعله عمي من اجلك ... فانا لا اسمح لك بالتعدي عليه ... عمي فعل من اجلك ما لم يفعله اب غيره ... لم يتزوج بعد وفاة امك لانه لا يريد ان يحظر لك زوجة اب ربما تكون قاسيه .. من اجل احتمال حرم نفسه من الراحه ... كل طلباتك تنفذ وكانها اوامر ... أغدق عليك بكل شيء .. المال .. الحنان .. الحب .. الرحمة ... حرمك من شيء ... لا والله لم يحرمك من شيء .. لكنك ببساطه إنسان لا تستحق شيء ...
فهد : لا تحلف وانت لا تعلم عن شيء ... مال ومن قال لك اني اريد المال .. حنانه من قال لك اني اريده .. انا لا اريد منه شيء .. انا اريده ان يعيد لي قلبي ... لا اريد منه سوى ان يعيد ما سلب مني ... انا لا اريد منه ولا من أي احد يمت له بصله أي شيء ... لا اريدكم اتركوني وحدي .. لا اعلم بأي طريق تفهمون انا لا اريد منكم أي شيء .. دعوني و شأني ...
محمد : انا لا اعلم باي جنون تهذي عمي لم يأخذ منك أي شيء ... عمي بذل من اجلك كل شيء ... واذا كنت مجنون او بك مرض نفسي اذهب وابحث عن طبيب يعالجك بدل ان تتهم عمي بما ليس فيه ... ولا تقول لاحد شيء من هذا الجنون لانهم لن يصدقوك .. فالجميع يعرف ما فعل عمي من اجلك ... والآن سادعك في شأنك ليس لانك طلبت ذلك لا... ساتركك في شأنك لانه لا يشرفني ان تكون ابن عمي .. فمن الافضل ان تنسى ان لك ابن عم يدعى محمد ...

خرج محمد وهو غاضب من كل ما حدث .... مما قال فهد ... مما قاله هو .. كانت صدمته في فهد كبيره .. وفي ما فعل اكبر .. لم يتوقع في يوم ان يقول فهد ذلك .. ولم يتوقع في يوم ان يصفع أي شخص وخصوصا فهد ... كان كل ما حدث أشبه بالحلم او بالاصح كابوس .. خرج مسرعا من الغرفه قابله إياد .. رأى الغضب المرسوم على وجهه ... اخذ يناديه لكن محمد لم يسمعه من شدة الغضب ... اتجه محمد الى سيارته ... وخرج من المزرعه بسرعه جنونيه ...







لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف أصلا لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ... لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف أصلا لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ...

مستحيل ... لاااااااااااااااا ... باسل لم يقصد ما قال .. باسل يحبني .. قصيدته تقول ذلك .. لكن هو يقول عكس ذلك .. ماذا اصدق القصيده أم باسل .. ماذا اصدق .. ماذا اصدق ... اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه ما امر الحقيقة ....باسل لا يحبني ... لا امثل أي شيء لباسل ... كل احلامي تلاشت بعد ان اكتشفت موقعي من عالم باسل ... بعد ان اكتشفت إنني وبكل بساطه صفر على الشمال ... وان كل ما كنت اشعر فيه اوهام وتخيلات ... كل ما كنت اشعر به كان سراب × سراب .... وخصوصا بعد ما فعلت ... لم اعلم كيف تجرأت ووافقت على عصام ... عصام الذي اكرهه .. عصام الذي اعتبره احقر انسان .... لكن كرامتي فوق كل شيء ... ولن اسمح لاحد ان يهينها وان كان باسل .. فكرامتي يرخص من اجلها كل شيء وان كان قلبي وحبي .... لكن بهذه الطريقه حكمت على نفسي بالاعدام ... لا ... لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا مستحيل ان اتزوج عصام مستحيل ... انا لباسل فقط ... لكن باسل لا يريدني .. لا يهم المهم اني اريده .. انا لباسل وباسل لي ... ومن يقول غير هذا الكلام مجنون ...

لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف أصلا لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ...
ترددت هذه الكلمه في إذنها وكانت بمثابة الصفعه ... فاستيقظت من احلامها

لماذا يا باسل ... ماذا فعلت لتكون بهذه القسوه ...

اخرجت دفترها ... وكتبت



حرك الليل فؤاده:::نافضا عنه رماده
مشعلا نيران ذكرى:::سابت منه رقاده
نثرت أشواك جرح:::غائر فوق لوسادة
فانثنى يمسح دمعا:::هو للحب شهادة
ما الذي ابكى عيوناً:::ضحكت فيها السعادة
ما الذي أرجع لليل:::شتائي سواده
ما الذي اسرج في الظلمة:::للحزن جواده
إنه الحب وجرح:::نزعوا عنه ضماده
اه من ليل شقي:::لجوى الحب أعاده
بعد ان سار بعيدا:::هاجر حتى بلاده
قال صمت الليل:كلا::: ليس في الحب إرادة
قدر هذا علينا:::مثل موت وولاده
ايها الليل ترفق:::بالذي يخفي سهاده
ان في عينيه جمرا:::لا تزد فيه اتقاده
حبه الاول ما زالت:::له كل السياده
وهو محكوم بقلب:::عرف الحب عبادة
ليس للماضي رجوع:::ايها الراجي مهاده
ضمد الجرح فما في:::نزفه اليوم إفاده

من ذاكرتي ...

اغلقت الدفتر وخرجت من غرفتها متجهه الى جنة الدنيا ... الى ملاذها الوحيد ... سلكت طريق فرعي لانها لا تريد ان تقابل احد ...
دخلت الى جنة الدنيا ورأت الزهور ... تردد في أذنيه صوت إياد وهو يقول

وهو أيضا من أصلح جنه الدنيا ولست أنا

ومن ثم صوت باسل وهو يقول

لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف ... لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ...

كانت لا ترى شيء من دموعها ... كانت تريد أن تنفث غضبها في أي شيء .. ولم تجد أمامها سوى الازهار التي غرسها باسل ... جثت على ركبتيها ... واخذت تقطف الازهار .... قطفت كل ما وصلت اليه يدها ومن ثم حملت الازهار وقذفتها خارج جنة الدنيا ...

اكرهك .. أكرهـــــــــك يا باسل ...

أخرجت دفتر مذكراتها وكتبت ...



لا اعرف ماذا اكتب وبأي حروف سأجسد مأساتي ... اليوم حكمت على نفسي بالاعدام .. اليوم وبكل غبائي وافقت على عصام ... كل شيء انتهى حبي لباسل ... انتهى عمري ... انتهت احلام ثلاث سنين من حياتي ... لا اعلم كيف وافقت على عصام .. لا اعلم كيف ستمضي حياتي معه .. كل ما اعلمه اني ساكمل ما بدأته وسأوافق على عصام .. لن ادع باسل يتشمت بي .. لن ادعه يضحك بعد ان اسكب من مقلتي الدموع ... لن تتشمت بي يا باسل ... سأدفن عمري بيدي لكن لن ادعك تتشمت بي ...

29/6/2004
آس


*******

في حدود الساعة الثالثه صباحا عاد محمد ... دخل الحجرة ووجد فهد مستيقظ ...استلقى على سريره دون ان يلقي السلام ...

فهد : اخير اتيت لقد كنت انتظرك ....
محمد : .....
فهد : محمد ان اسف لم اكن اقصد ما قلت .. كنت مستاء جدا وقلت ما قلته ... انا اسف ..
محمد : مهما كنت غاضب لا يحق لك ان تقول ذاك الكلام... اشتمني انا .. أي شخص الا عمي ...
فهد : قلت لك انا اسف ..
محمد : ساقبل اسفك لكن ما قصدك بـــ انا اريده ان يعيد لي قلبي ... لا اريد منه سوى ان يعيد ما سلب مني ... ماهو الشيء الذي سلبه منك ...
فهد : هذا ما لا استطيع ان اخبرك عنه ... لكن ارجوك لا تخبر احد بما قلت ...
محمد : لن اخبر احد اذا اخبرتني ماذا تقصد بذاك الكلام ...
فهد : لن اخبرك باي شيء اعذرني .. فهذا سر ويجب ان احتفظ به ...
محمد : حسنا .. لكن اذا قلت مرة اخرى أي شيء في حق عمي صدقني لن ارحمك ...
فهد : اعتبر هذا وعد ...
محمد : نعم ...

دخل مشعل الحجرة مسرعا ...
مشعل : انتم ما زلتم هنا ... هيا بسرعه
محمد : مشعل ماذا حدث ...
مشعل : الم تعلموا ... ابي وعمي عبدالله " ابو احمد " ذهبوا لعمي محمد " ابو زياد " يريدون ان يعرفوا ما السبب في عدم حضوره الحفله ... ونحن الان سنشاهد فلم في غرفة الجلوس واذا اردتم ان تشاهدوه تعالوا بسرعة ...
محمد : حسنا ساتي حالا .. فهد هل ستذهب ...
فهد : لا... اريد ان انام ...





طرق الباب مره واثنتين وثلاثه لكن اسيل ما تزال متجاهل الطارق ...

ام زياد : اسيل افتحي الباب ...
اسيل: .....
ام زياد : اسوووووووووووووله لدي خبر سعيد ...هيا افتحي الباب

أي خبر هذا بالله عليك هل يعقل ان يكون عصام قد اخبر والديّ ... مستحيل ... فلم يمضي على الموضوع سوى يوم ...وان كان قد اخبرهم ...هل من المعقول ان يوافق عليه والديّ بهذا السرعه .. لا هذا محال ...

ام زياد : اسيل لِمَ انت مغلقه الباب ... والى متى ستدعيني انتظر هيا افتحي ...
اسيل : حسنا ..

قامت اسيل من على السرير وسحبت نفسها سحبا الى الباب ... كانت حالتها تدعوا الى الرثاء ... الارهاق يهد جسمها.... الدموع تنساب من مقلتيها دون شعور ... يوم واحد قضته في البكاء كان كفيل بجعلها كالاشباح .... وما ان فتحت الباب حتى ارتسمت علامات الدهشه على وجه امها ...

ام زياد : اسيل حبيبتي ماذا بك

ادارت اسيل ظهرها وعادت الى سريرها

اسيل وهي تغالب دمعه مكتومة : لا شيء يا امي ...

اغلقت أم زياد الباب وجلست بقربها على السرير.... واحاطت وجه اسيل بكلتا يديها وهي تقول: اسيل بالله عليك ماذا حدث .... لا تقولي لا شيء لاني لن اصدق ... الا تنظرين الى وجهك في المراه
اسيل : لا شيء يا امي صدقيني ...
ام زياد : اسيل لا تكذبي اذا استطعت الكذب على العالم أجمع لن تستطيعي الكذب على امك ...

اسيل قلبي وئد ... املي ضاع ...حبي : مات

لقد خرجت هذه الكلمه رغما عنها ...

ام زياد والخوف يملئ قلبها : مات ... من مات تكلمي بسرعه ..
اسيل انا من مت : ابو صديقتي مات في حادث ...
ام زياد : لا حول ولا قوة الا بالله .... انا لله وانا اليه راجعون .... هذا طريق كلنا سالكوه.... اللهم اغفر له وصبر ذويه ...حبيبتي اسوله اعلم ان الوقت غير مناسب لاكلمك في الموضوع الذي جئت من اجله ... لكن يجب ان اكلمك فيه الان لأنني بعد ساعة عائدة الى البيت فابيك وحده هناك وهو غارق في المشاكل ...
أسيل : امي ارجوك ادخلي في الموضوع مباشرة ... واتركي المقدمات جانبا ...
ام زياد : عصام ابن خالتك تقدم لخطبتك اليوم ... ولا يحتاج ان نسأل عنه .... فهو ابن خالتك وابن عمك في نفس الوقت .... ونعرف عنه كل شيء .... انا وابيك موافقين .... والقرار الاخير بيدك انت فقط .... واذا رفضت تيقني إنا لن نغصبك عليك .. لكن لا اعتقد ان هناك سبب يدعوك للرفض ...
اسيل وهي تدوس على قلبها وتنبذ حبها وتغالب دمعها : لِمَ يا امي ارفضه ... فاين ساجد افضل منه انا موافقه ...
ام زياد : لا تتسرعي خذي مهله .. فكري جيدا ..
اسيل : لا داعي ان افكر فكما تقولين إنّا نعرف عنه كل شيء ...
ام زياد : اعلن لهم عن موافقتك إذاً ..
اسيل : أعلنيها وقولي للجميع اني موافقه ...
ام زياد والفرحة لم تسعها : مبارك ...
اسيل تباركين لي على موتي يا امي : والان امي ارجوك اتركيني وحدي ..

ام زياد : كما تحبين ...
اسيل : شكرا لك يا امي...

خرجت ام زياد ومن ثم اغلقت اسيل الباب بالمفتاح ... وجلست على الأرض ممدده قدميها وواضعه كفيها على وجهها ... لِمَ وافقت ... ولِمَ تنازلت عن حبي بهذه السهوله... ثلاث سنوات وانا اعيش في وهم .... ثلاث سنوات وانا أبني قصوري على الماء ... لِمَ رضيت بعصام .... عصام المغرور ...المتكبر... الغبي... لكم امقتك يا عصام ... لا استطيع ان اتصور انك ستصبح زوجي ... وان باسل ذهب ولم يعد له ادنى وجود... باسل ماضي ... ماضي يجب ان انساه وامحي ذكراه ... فقد باعني وسأبيع من يبيعني ... يجب ان انسى باسل فهو مغرور... متكبر.. غبي .. عنجهي.. فظ ... لا يعلم أي شيء عن الادب ... كلمني بغرور عندما التقينا في بيتنا .... قال لي بالأمس لن تحلمي ان تنالي الشرف بالزواج مني ...لن يتزوجك احد لانك مغرورة ... افسد جنة الدنيا .. ورمى بما كتبت على لوحتي عرض الحائط ....وهو من اصلحها ايضا ... يالي من غبية على من اكذب ... هل اكذب على نفسي ... لِمَ اكابر واتهمه بما ليس فيه..... لكن يجب ان اكرهه مهما كان الثمن ...

وعاودتهاااااااااا نوبة بكاء مريرة .. ضمت قدميها الى صدرها ... ومن شدة بكاءها كانت ترتجف .. كانت كالطفل عندما يفقد والديه ...


وفي غرفة الجلوس كن الفتيات يشاهدن التلفاز ...دخلت عليهم لبنى وهي في غاية السعادة ...

لبنى : لقد أتيت ..
سارة : اصمتي نريد ان نشاهد التلفاز...

ذهبت لبنى الى تلفاز تريد اغلاقه

مرام : لبنى ابتعدي هذه الحلقه الاخيرة ...
ميسون : لبنى اتركي عنك هذا الغباء وابتعدي ...

لم تستمع اليهم لبنى واغلقت التلفاز ...

وبصوت واحد : لبنى افتحي التلفاز واتركينا نشاهد المسلسل ...
لبنى : لا لن افتحه ...
سارة : لبنى إما ان تفتحي التلفاز والا سأضربك ...
لبنى : لن افتحة ولن تضربيني فانا ساقول لكم عن خطوبه ...
مرام : ماذا قلت اعيدي ...
لبنى: خ + ط + و+ ب+ ة = خطوبة ..
هند : خطووووووووووووووووووووووووبه ...
ميسون : خطوبة من ..
سارة : لبنى حبيبتي قولي لنا الحكاية من البداية الى النهاية ...
لبنى : الان اصبحت حبيبتك وقبل قليل ستضربيني ..لايهم ساقول لكم عن الحكايه .... اخي عصام خطب اسيل وقد وافقت أسيل ...
رسيل : مستحيل ... ما هذا الجنون ... هل انت متاكدة انها وافقت ...
لبنى : نعم امك قالت لامي ...وعصام طلب ان تكون الملكه بعد يومين لانه سيسافر وعمي وافق ...
رسيل ماذا فعلت بنفسها هذه : احلفي ...
لبنى : رسيل ما بك لا تصدقيني هل عهدت على كذب ...
رسيل : ماتقولينه شيء لا يصدق ... عن اذنكم ساذهب لاسيل وارجوا ان لا يتبعني احد
سارة : رسيل ما بك ولِمَ لا تريدينا ان نبارك لها ...
مرام : انا ساذهب ولن اهتم بما تقولين ...

دخلت مها وهي تحمل صينية الشاي ...

ميسون : مها هل علمت بما حصل ...
سارة : بدات وكالة الانباء بنشر الاخبار ..
ميسون : لن ارد عليكم ... مها عصام خطب اسيل وملكتهم بعد غد ..
مها : حقا ...
رسيل : أنا ساذهب لاسيل اسألكم بالله لا تتبعوني ...
هند : حسنا رسيل مثلما تريدين ...





 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 09:00 AM   #9
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



اعطيت عبد الكريم رقمك وطلبت منه ان يخبركم اني بخير .. لم تكن في حالهتسمح لي بالحديث معكم او لقائكم ... ولم اعتقد انكم ستأخذون في العزاء ... وعندماعلمت انكم تعتقدون اني مت عدت ...
إياد : لم يتصل بي احد لا عبد الكريم ولا غيره
.. لكن كيف عرفت اننا اخذنا فيك العزاء ....
باسل : قابلت احد اصدقائي صدفه
...وقال لي انكم تعتقدون اني ميت وانه حظر عزائي ...
إياد وهو يعانق باسل
: عندما تغرق مره اخرى عد الى المزرعه تلقائينا ... ولا تطلب من غيرك ان يتصل بدلاعنك ... فانا لا استطيع العيش من دونك ... صدقني فانت اغلى ما املك ....
باسل
: لن ابحر مره اخرى فليس هناك داعي لذلك...
إياد وهو ينظر الى الكدمات التي تسبب
فيها لباسل : هل ألمتك ...
باسل : قليلا ... والان سأذهب الى والديّ
...
اياد
: ساذهب معك ....
باسل : لا تتصرف كالاطفال ... ميسون في البيت
...
إياد
: حسنا سأنتظرك هنا الى ان تعود .... لا تتأخر كثيرا في الداخل
.
.


كانت أسيل في شرفتها تكاد تموت من الغيظ
...

ماذا
يقولون.... وما الذي قاله باسل ليتحول اياد 180 درجه .. ومن شدة غضبها ضربت بيدهااليمنى على طرف الشرفه .... وصدرت منها صرخه عاليه شقت رداء الصمت المخيم علىالمكان ... ارتفعت اليها ابصار اياد ... حمدت ربها كثيرا ان باسل دخل الفلا ... كانت يدها تؤلمها بشدة ... مازال الجرح الذي احدثته في يدها يؤلمها ... وكل يوميزداد المه ... لكنها لم تعره أي اهتمام وهي في المصيبه التي حدثت .... ومن شدةالمها بدأت دموعها تتساقط ... ومع تساقط دموعاها كان اياد قد واجهه شرفتها وفيعيونه الف سؤال وسؤال

إياد وهو يرفع صوته بكل ما يستطيع : ماذا بك
اسوووووووووله .... ما الذي يؤلمك ....
أسيل : لا شيء.... لا شيء
...
إياد
: إذاًََ لِمَ هذه الصرخة والدموع ...
أسيل : أريد ان اعرف مكانتي لديك
..
إياد
: هيا انزلي اريد ان اقول لك شيء..
أسيل : من المحتمل ان يخرج باسل من المنزل في
أي لحظه ...
اياد : لا تتهربي هيا تعالي
...
أسيل : حسنا
...

نزلت
أسيل الى الحديقة وهيا لا تستطيع مقاومة الالم الذي تشعر به
....
اتجهت نحو
إياد..

أسيل : نعم ماذا تريد
...
أياد : أسيل ما الذي يؤمك
...
أسيل
: لا شيء ...
إياد : مابها يدك ... ومنذ متى وهذا الضمادة ملفوفه حولها
..
أسيل
: الان انتبهت ... لها خمسة ايام وهي على هذه الحال ...
اياد : الظروف لم تدع لي
مجال لانتبه ...
أسيل : دوما تلقي اخطائك على الظروف
...
اياد: لا تحاولي ان
تتهربي من الموضوع ... ما الذي حدث لك ..
أسيل : لا شيء ... كل ما في الامر ان
المرآه كُسرت .. ودخل بعض الزجاج في يدي ..
إياد : ذهبت إلى الطبيب
...
أسيل
: لا .... الجرح بسيط ...
إياد : ولِمَ لم تطلبي مني ان اذهب بك الى الطبيب
...
أسيل : لأن الجرح بسيط ... والان قل لي ما الذي قاله لك باسل وهدئ ثورة غضبك
..
إياد : دعيني اذهب بك الى الطبيب أولا ومن ثم اخبرك بكل ما حدث
..
أسيل
: انا لا احب الاطباء وكلها يوم اويومين وسيلتئم الجرح .. لا تشغل نفسك ...
إياد
: لا تحبين الاطباء... وهل عصام من ضمن من لا تحبين ..
أسيل وقد ارتسمت على وجهها
علامات الغضب : لا تغير الموضوع وقل لي ماذا قال لك باسل ... ولٍمَ أوهمنا انه ميت ...
اياد : حسنا ... الحكاية وبكل اختصار ... ان باسل تعرض الى موت محقق ...لكن
الله كان به رحيم ... هذه الحكاية من البداية الى النهايه
أسيل : نصف ساعه وهو
يتحدث معك وفي النهاية تقول لي ان هذا هو كل مادار بينكم ...
إياد : ما دار
بيننا شيء خاص ولا يصلح ان تعرفيه ...
أسيل : حبيبي اياد قل لي ما حدث بالتفصيل
الممل ... ولماذا ضربته
إياد : من اين لك كل هذه المعلومات ... يبدوا انك لم
تتركي عادتك ... كم مرة قلت لك من راقب الناس مات هما ...
أسيل : إيــــــــاد
... أتركنا من نصائحك وقل لي ماذا حدث ...أرجوك ...
إياد : لن اقول لك أي شيء
هيا عودي الى المنزل...
أسيل : إياد لم اعهد عليك بخلا ....انا أسووووووووله هل
ستردني خائبة ...
إياد : لن اقول لك أي شيء ... ومهما فعلت لن اقول
شيء...

وفي هذه الاثناء ارتفع صوت الاذان معلنا ميلاد يوم جديد


إياد
: هيا عودي الى المنزل .. باسل وعمي سيخرجون بعد قليل ليذهبوا الى المسجد ...

في هذه الاثناء كان باسل في الصاله ينتظر استيقاظ والديه ... عندما دخل
الى المنزل وجد الجميع نيام فلم يحب ان يوقظهم وعندما اراد العوده الى اياد ... وجدأسيل معه... فعاد الى ادراجه بعد ان اكتحلت عيناه برؤية أسيل... وعندما سمع صوتالاذان ذهب الى غرفة والديه وطرق الباب وما ان طرق الباب حتى عاد اليه صوت والدته
ام باسل : ادخلي يا ميسون
..

كان واضح على صوت امه التعب والارهاق
والحزن ... تردد باسل كثيرا قبل ان يدخل ... فتح الباب قليلا وهو خائف من ردة فعلوالديه ...

أم باسل : ميسون ادخلي لِمَ تقفين خلف الباب
...
باسل : احم
احم ...

كان هذا كل ما استطاع باسل التفوه به

أم باسل وهي تبكي : ميسون
لا تقلدي صوت اخيك ... فما بي يكفيني ... وسخافاتك هذه ليس لها أي معنى ..
فتح
باسل الباب وهو يقول : أمي لقد عدت
انهمر سيل جارف من عينيها وتجبست قدميها
اقترب منها باسل الى ان اصبح مواجه لها .... وضعت يديها على وجهه واخذت تمررها علىباقي جسمه ... تريد ان تتاكد ان ما امامها جسد وليس الطيف الذي يمر عليها منذ انمات باسل ..
جمعت الحروف بصعوبة وهي تقول : هل ... هل انت ... باسل ابني

باسل : نعم باسل ابنك الذي طالما ايقظك لصلاة الفجر ..وها هو الان يوقظك
...
عانقت ابنها واطلقت لدموعها العنان ....بقي باسل بين يديها فتره ثم ابعدها
عنه لينظر الى وجهها الحنون ...ندم على كل ما فعل رغم أنه لم يكن يعرف انهم فقدواالامل برجوعه .. احس بعظم غلطته وانه من المفترض ان لا يتكل على غيره .. لكن الندملا يفيد الان ...

باسل : امي لا داعي للبكاء ... هل ابي نائم
...
أم
باسل : ابوك في الغرفة نائم .... ساذهب لايقاظه ...

كان باسل وامه في الصاله
الملحقه بغرفة نوم والديه ...

باسل : لا سأوقظه انا
...

ذهب باسل الى
الباب المؤدي الى غرفة نوم والده ...فتح الباب ووجد ابيه مستيقظ ... لكنه لا يزالمستلقي على السرير...

عندما رأى ابو باسل ابنه اغمض عينيه مرارا وتكرارا
ليتحقق من صدق ما يرى ... اتجه باسل الى ابيه وطبع قبله على رأسه ..

ابو
باسل : باسل هل هذا انت ام انني في حلم ...
باسل : لا انا باسل ابنك
...
ابو
باسل وهو يعانق ابنه : اين كنت لقد كنت اعتقد انك مت ... هل طاوعك ...
باسل
مقاطع ابيه : لا داعي للعتاب يا ابي ... كل ما حدث كان رغم عني ...

وفي هذه
الاثناء دخلت عليهم ام باسل
ام باسل : اترك باسل في شئنه ....باسل حبيبي تعال
واجلس بقربي ...
أبو باسل : لِمَ لا اعاتبه ... الم يخطي في حق الجميع
...
ام
باسل : اسمع ما عنده اولا... الم يقل لك ان كل ما حدث كان رغم عنه ...
ابو باسل
: هيا قل ما عندك ...
باسل : ليس الان بعد ان نعود من الصلاة ... فلقد اقتربت
اقامة الصلاه والحكاية طويله تحتاج وقت ...
ام باسل : صلي هنا ... لا تذهب
...
باسل : ليس هناك أي عذر يبح لي ترك الجماعة .... كلها نصف ساعه واعود بإذن
الله والان عن اذنكم اريد تبديل ملابسي ...
ابو باسل : بارك الله فيك يا بني
... هكذا اريدك دوما محافظ على الصلاه ...

ذهب باسل الى غرفته ومر في طريقه على
غرفة ميسون ... فلم يستطع مقاومة رغبته في رؤية ميسون .... طرق الباب وما من مجيب ... كالعادة لا يوقظ ميسون أي شيء ...فتح الباب وتوكل على الله قبل ان يخوظ المعركه ...
باسل : ميسون ... ميسون .... ميــــــــــــــــــسون

ولا من مجيب
...
ذهب الى المنبه وضبطه على الساعه الرابعه وخمسين دقيقه .... وضع المنبه على
طاوله خشبيه بعيده قليلا عن ميسون ... وبعد ثواني قليله ارتفع صوت المنبه ... ولامن مجيب ايضا ... ذهب الى غرفته واحظر منبه ووضعه بالقرب من المنبه الاخر التحم صوتالمنبهين لكن ميسون هي ميسون لم تستيقظ .....

باسل : لم يبقى لي سوى الخطه
الاخيرة ... عذرا ميسون

ذهب الى كوب الماء الموضوع بالقرب من رأسها ونثر
على وجهها قطرات من الماء ..واخيرا بدأت ميسون تتملل في رقادها لكنها لم تستيقظ بعد ....فلم يجد بدا من سكب كوب الماء بالكامل على وجهها
وكمن لدغته حيه هبت ميسون
من نومها فزعه ...

ميسن : بسم الله الرحمن الرحيم
...

وعندما رأت
باسل امامها قفزت بكل قوتها الى حضنه وهي تبكي ....

ميسون : الم تمت انت
... متى عدت ... أرجوك قل لي اني لا احلم ... وانك حي ...باسل ارجوك لا تتركنا مرة اخرىانا لا استطيع العيش من دونك.. باسل ارجوك ...
باسل : ميسون لِمَ البكاء... هيا
قومي صلي .. وانا سأذهب الى المسجد لم يبقى لي متسع من الوقت ...
ميسون وهي
تتشبث به : لا لن تذهب الى أي مكان ... ستبقى معي
باسل : هكذا يكون شكرك لله
لانه اعادني اليكم سالم ...
ميسون : اذهب لكن عد مباشره بعد الصلاه
...
باسل
وهو يضحك : اذا استطعت التفلت من بين يدي إياد سأعود الى البيت مباشرة ...
.
.

ذهبوا الى المسجد وصلوا ... وعندما انتهوا من الصلاة التف
الجيران حول باسل ... وعلامات التعجب مرتسمه على وجوههم فبالامس فقط انتهي العزاءواليوم يرونه امامهم ...
مرت حوالي الساعه الى ان وصلوا الى المنزل
...

وكانت الصدمه مرتسمه على وجوههم جميعا .... فالعائله الكريمه مجتمعه
كلها بدون استثناء ...

اول من سلم على باسل كان محمد .. ومن ثم سلموا عليه
ابناء أخواله ... وعندما وصل الى خاله عبد الرحمن " أبو خالد " كانت الصدمة .. رفضان يسلم عليه ...حاوله معه لكن لم يستطيع ان يثنيه ... أراد ان يسلم على رأسه لكنهتمنع ...

ابو خالد : هل تعتقد اني أتيت فرحة بعودتك ... ليكن في علمك اني
اتيت لاقول لك .. كنت في يوم من الايام اعتقد انك رجلا بمعنى الكلمة لكن اليوم اثبتلي انك لست برجل ...

قال هذه الكلمات وخرج من المنزل ... حاول باسل ان يلحق
به لكنه لم يستطع ... عاد الى المجلس خائبا ...
ابو احمد : لا تغضب يا بني خالك
لم يكن يقصد ...
عصام : بل يقصد فما فعله باسل ليس بالشيء القليل
...
ابو
زياد : عصااااااااااااااام ...
عصام : حسنا.. انا ذاهب الان بعد قليل سيبدأ
الدوام ...مع السلامة ...
محمد بصوت خافض : ولم يكلف نفسه ان يبقى معنا في فرحة
مثل هذه ...
فيصل : اصمت لا يسمعك احد
....
محمد : الم اقل الحق
...
خالد
: في ماذا تتحدثون ...
محمد :لا شيء
...
احمد : ابي اريد ان اتزوج لقد مللت
من الانتظار ..
ابو احمد : اذهب الى عمك وقل له هذا الكلام
...
فيصل : احمد
دعنا نتزوج في ليلة واحده ...
محمد : فيصل تريد ان تتزوج ... ولماذا لم تخبرني
من قبل ... ولماذا لا تنتظرني ....
خالد : توظف انت اولا
...
فيصل
: الوظيفة مضمونه اليس كذلك عمي محمد " ابو زياد "
ابو زياد : طبعا مضمونه اذا لم
اوظفك عندي اوظف من ...




.
.

عند النساء كانت مشاعر
الفرحه طاغيه على الوجوه الجميع بلا استثناء كان الكل مبتسم ويضحك على اتفه الاسباب .... وكان بطل الجلسة باسل ... كل الحديث منصب فيه ... كان النساء بجهه والفتياتبجهة اخرى لكن كان هناك شيء غريب .. أسيل نائمة فهي لم تنم منذ ان عرفت ان باسل حيوسارة صامته .. ويبدوا انها في عالم اخر رغم تلك الفرحه لكن في عيونها نظرة خوف ... هزتها رسيل بيدها ...

سارة : نعم ماذا تريدين
...
رسيل : الى اين وصلتي
...
سارة : لم اصل الى أي مكان ... لكن اريد ان اسألكم سؤال
...
الجميع
: تفضلي ...
سارة : اذا كنتم تعتقدون انكم تستطيعون انقاذ شخص ما .. ولستم متاكيدن
من ان النتيجه ستكوب ايجابيه في صالح هذا الشخص ... ومحاولتكم هذه فيها خطر كبيرعليكم ماذا تفعلون ... هل تنقذونه ام تدعونه يواجه مصيره ....
هند : يبدوا ان
الموضوع خطير .. لا نستطيع ان نحكم عليه دون ان نعرف ابعاده ...
مها : كلام هند
صحيح اخبرينا ما الموضوع ...
سارة : لا استطيع لانه لا يخصني ... يخص احدى
صديقاتي وطلبت مني ان لا اخبر احدا...
رسيل : اذا لا نستطيع مساعدتك ...لكن
قولي لها ان كان احتمال ضرره اكثر من نفعه لا تحاول
...
لبنى : قولي لها تستخير
... وسيعينها الله ...
سارة : يبدوا ان هذا افضل حل
...

.
.

الساعة الرابعة والنصف عصرا


ذهبت أسيل الى حجرة
والديها تريد ان تنفذ ما اعتزمت عليه ...اخذت تطرق الباب ....

ام زياد
: تفضل
أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... كيف حالكم يا اغلى واحلى
اباء في الدنيا ...
ابو زياد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .... ماذا
تريدين ...
أسيل : لا شيء لقد اشتقت اليكم ... فاتيت لتكتحل عيني برؤيتكم

أم
زياد : بدون مقدمات ماذا تريدين ...
أسيل وهي تجلس بالقرب من والدها : أبي حياتي
اريد ان اطلب منك طلب صغير جدااااااااااااااااااا جداا جدا
ابو زياد : قلت لك
منذ البداية ادخلي في الموضوع بدون مقدمات .... ماذا تريدين....
أسيل : عدني ان
تنفذه اولا ...
ابو زياد وهو يهز رأسه نافيا : لا لن أعدك بشيء .... قولي ما
تريدين واذا كان بأستطاعتي ان انفذه لن ابخل عليك به ..
أسيل : انت تعلم ان هذه
الاجازة لم نستمتع بها .... ونحن لا نستطيع ان نسافر لان ظروف عملك تحتم عليكالبقاء في المدينة ... وانت لا تحب ان نسافر بدونك .. وما كنا نعتقده عن موت باسلداهم فرحة اجتماعنا في المزرعه ....
أم زياد: لِمَ هذه الخطبة العصماء .... غدا
سنعود إلى المزرعه
أسيل وعلامات الخيبة مرتسمه على وجهها : انا لا اريد الذهاب
الى المزرعه الان ... أريد شيء اخر ... اريد ان استمتع ... ان اخوض تجربه لم اخضهامن قبل ...
أبو زياد : أسيل لقد اصبتي رأسي بالصداع قولي ماعندك
...
أسيل
: قبل ان اطلب منك طلبي تذكر اني اسووووووووله حبيبة قلبك ....
أبو زياد : حسنا
سأتذكر أنك أسوووووووووووله ...وآس ... وريحانة قلبي .....لكن قولي لي ما عندك ...
أسيل : أريد .... أريد ....أريد ..... أن نخيم في الصحراء ... ولا اريدك ان
تردني .. امي أرجوك لا تعارضي هذه المره .. ابي اول وأخر مره ذهبنا فيها الىالصحراء وانا في صف خامس ابتدائي .. دوما بنات اعمامي وصديقاتي يحكون لي عنالتخيم.... وكيف هو جميل ..... أرجوك ياأمي لا تعارضي هذه المره ...
أبو زياد
: ههههههههههه كل هذه المقدمات من أجل التخييم ... حسنا سنخيم كم أسيل عندي ... لكنساخبر أعمامك اليوم ... واذا وافق اعمامك سنذهب ... هل انت سعيده الان .....
أم
زياد : قررتم وانتهيم وانا ليس لي رأي .....
أسيل : ومن قليل الذوق الذي يقول
ذلك ... أنتِ الخير والبركه ...
أم زياد : سأوافق هذه المره ... لكن لا تزعجيني
... وتطلبين العوده ... ضعي نصب عينيك ان الغبار سيكون صديقك في التخييم ...
أسيل : انا ساطلب ا لعوده مستحيل ..... شكرا لكم يا اجمل واحلى ابوين في
الدنيا ... عن اذنكم اتريدون مني شيء الان ....
ابو زياد : لا تفضلي في حفظ الله
...

ورن جوال أسيل وهي تطبع قبله على رأس ابيها .... نظرت الى الرقم انقلبت
سحنتها ... تبدلت كل علامات الفرحه الى غضب ...
أبو زياد : من هذه التي منذ ان
رأيت رقمها تغيرت سحنتك
أسيل : اه .. هذا عصام
...
أم زياد : ماذا بينك
وبينه هذه الايام يبدو انك غاضبه منه ....
أسيل : ها ... لا تقلقي نحن على اتم
وفاق عن اذنك ...

خرجت أسيل متجهه نحو الحديقه لم تعر اتصال عصام أي اهتمام
ذهبت الى ارجوحتها حبيبة قلبها وجلست عليها ... وبدأت في التأرجح ... لكن عصام عاودالاتصال ..

ماذا يريد هذا الا يفهم بالطرق المحترمه اني لا اريد محادثته
...أف منه ...

أسيل : السلام عليكم

عصام : وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته ... كيف حالك
أسيل : متعبه قليلا
...
عصام : خير ما الذي يتعبك
..
أسيل سماع صوتك : لا شيء مجرد أرهاق
...
عصام : أسووووووووله قولي ما بك
ربما استطيع مساعدتك ... أنسيت اني طبيب ..
أسيل بحده : قلت لا شيء كل ما بي
أرهاق...
عصام بخبث : لقد سمعت أن باسل عاد ... وأنه حي هل هذا صحيح

أسيل
: ولقد سمعت ا نك اتيت وباركت له على عودته ... و من المفترض انا من أسئلك هذا السؤالفهو ابن عمتك ...
عصام : أسووووووووووله لقد أشتقت اليك كثيرا
...
أسيل
: ........
عصام : أسوووووووووووله هل من الممكن ان أزوركم اليوم
...
أسيل : لا
داعي ان تسأل هذا السؤال فبيت ابي مفتوح للجميع وبدون استثناء ...
عصام : عزيزتي
لِمَ تكلميني بهذه الحده...
أسيل :أسئل نفسك
...
عصام : أقسم بالله أني نادم
على ما فعلت ... ولم اقصد ان اضربك ..... لكن انت من اجبرتني على فعل ذلك .... انااسف ...
أسيل : وفي أي مكان اصرف أسفك هذا .... ما الذي يضمن لي انك لن تكرر
فعلتك هذه ...
عصام : انا اضمن لك ذلك أعدك اني لن ارفع يدي عليك مره اخرى
....
أسيل : أسمح لي كلمتك لا تكفيني مادامت يدك طاوعتك ان تضربني في صباح يوم
العقد ...في حياتي كلها لم اسمع بفتاة تضرب في صباح يوم العقد ...
عصام : أسيل
لا استطيع التفاهم معك من خلال الهاتف اليوم بعد المغرب سأزوركم
أسيل : حسنا مع
السلامه
عصام : مع الف الف سلامة يا حبي الغالي


أنهت المكالمه وهي في
شدة الغضب

من يعتقد نفسه عصام هذا ... ومن انا في نظره ... هل يعتقد اني
سهله لهذا الدرجه .. وان كلمة اعتذار تنهي الموضوع ... لم تعرفني يا عصام بعد .... قلت لك ستندم وانا الى الان عند كلمتي ستندم والذي خلقني ستندم ...

ذهبت
أسيل الى غرفته رسيل وهي في شدة الغضب ووجدت رسيل ترتب ملابسها .. استلقت علىالسرير...
رسيل : السلام لله
...
أسيل والغضب واضح في كل حرف تنطقه : السلام
عليكم
رسيل : وعليكم السلام ... لِمَ كل هذا الغضب
...
أسيل : عصام سيحظر
بعد المغرب ..
رسيل وهي تجلس بالقرب من اختها : وما الذي فيها زوج سيحظر للقاء
زوجته ...
أسيل وهي تصرخ : لم ولن اكون زوجه له الا تفهمين .... هذه المره الالف
التي اقولها لك ....
رسيل : لِمَ لا تحاولين ان تبدأي صفحه جديده معه .... انسي
باسل .... ولا تضعي باسل وعصام في مجال مقارنه ... فلكل منهم مميزات وعيوب ....
أسيل : انا ابدأ مع عصام صفحه جديده .... مستحيل
....
رسيل : قابليه فمن
المحتمل ان يتغير رأئيك بعد أن تقابليه .....
أسيل : سأقابله لكن ليس حبا فيه
.... لكي أبعد عني الشكوك ...فقد بدأت امي تحس بالتوتر الذي بيننا
رسيل: خوفا
لا احبا إذا
أسيل : سخيفة..كدت ان انسى من اين لك موقع باسل
...
رسيل
: الان تذكرتي .. كنت اتوقع سؤالك قبل الان ...
أسيل : الفرحه لم تدع لي مجال
لتفكير ... لم تخبريني من اين حصلتي عليه ...
رسيل : من ميسون ... دخلت عليها
وهي تتصفح الموقع ... فحفظت اسمه لكي اعطيكِ اياه ...

في هذه الاثناء دخل
جهاد يلهث

جهاد : أسيل عصام في المجلس
...
أسيل : نعم ماذا يريد
.... لقد قال انه سيحظر بعد المغرب ... الساعة الان الخامسة وعشرين دقيقة ... قل له يذهبوبعد المغرب يحظر ... او ينتظر الى بعد المغرب ... وعندها فقط سأنزل له ...

أستدار جهاد يريد الخروج


رسيل : انت... الى اين تريد
الذهاب...
جهاد : سأقول لعصام ان اسيل لا تريد النزول له الان
...
رسيل : ما
هذا الكلام الذي ستقوله له .... اسيل ستنزل له بعد قليل .... اذهب وقل له ذلك ...
أسيل : انا لن انزل له
...
رسيل : بل ستنزلين ماذا ستقولين لامي اذا
سئلتك ...
رسيل : حسنا ... لكن سيبقى جهاد معي الى ان يذهب عصام ... "واستدارت
نحو جهاد " جهاد مهما طلب منك عصام الخروج لا تخرج افهمت ...
جهاد : حسنا
....
أٍسيل : اذاً هيا لنذهب اليه
..
رسيل : اتريدين ان تذهبي اليه بهذا
الشكل ...
أسيل : وما به شكلي
..
رسيل : جمـــــــــــــــــيل
جداااااااااااااااااا ..... أسيل ماذا دهاك ... بدلي ملابسك ... سرحي شعرك ... هلستقابلينه بهذه الملابس
أسيل : وما بها ملابس ... نظيفه ... ودوما البسها
...
رسيل : أســــــــيل ....... هل هذه ملابس تقابلين بها زوجك .. اذهبي وارتدي
ملابس اجمل ...
أسيل : اولا هذه المره الواحده بعد الالف التي اقول لك فيه ان
عصام ليس زوجي .... ثانيا... ما دمت رضيت انا يراني ابي وامي واخوتي بها ... فساقابل عصام بها فليس افضل منهم .... ثالثا "" وبهمس "" انا قلت لك انه سيندم علىما فعله وانا عند كلمتي ...... جهاد هيا ... وكما قلت لك لا تخرج مهما حصل .....
رسيل : انت بهذه الطريقه تدمرين حياتك

أسيل : بالعكس سأؤدب من يحتاج
الى تأديب...
قالت هذه الكلمات وهي خارجه من الغرفه


ذهبت أسيل الى
المجلس .... ووجدت عصام يجول بنظره في انحاء المجلس ...مع ان هذه هي المره الثانيةالتي تقابله فيه بعد عقد قرانهم ... لكن الخجل والارتباك لم يعرفوا اليها طريقا ... لانها لا تكن له أي شعور .. بل تمقته وتزدريه ...
أسيل : السلام عليكم
...
عصام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
...
اتجهت أسيل نحو مقعد ليس
ببعيد عن عصام .. وجلست وجلس جهاد بقربها ..
عصام : كيف حالك
...
أسيل
: اعتقد اني قلت لك اني متعبه ..
عصام : احم جهاد هل من الممكن ان تخرج ..... اريد
ان اكلم أسيل بموضوع ..
أسيل : جهاد لن يخرج سيبقى معي
...
عصام : انا لم
ائتي الى هنا الا لكي احل الإشكال الذي حصل ... وبوجود جهاد لا استطيع اناتحدث...
جهاد : تحدث كما تريد فانا لا ارى... لا اسمع ...لا اتتكلم
...
عصام
: جهاد الا تريد السعادة لاختك ...
جهاد : طبعا اريد لاسوووووووووله السعادة
...
عصام : أذاً اخرج
...
جهاد وهو ينظر لاخته : اخرج ؟؟

أسيل : جهاد على
ماذا اتفقنا ...

وفي هذه الاثناء دخلت ام زياد
...

ام زياد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...
عصام : وعليكم السلام
... كيف حالك خالتي ..
أم زياد : بخير ... كيف حال امك ولبنى
..
عصام : بخير حال
..
ام زياد : جهاد انت ماذا تفعل هنا
..
جهاد : أممم ... لا شيء... أُآزر
اختي ...

عصام وقد وجد ان الفرصه قد سنحت امامه : خالتي ..... اخرجي جهاد
منذ ان حظرت وانا اطلب منه الخروج لكنه لم يسمع كلامي
ام زياد : جـــــــهاد
.... هيا اخرج معي ...
أسيل : امي
..

لكن امها خرجت دون ان تعرها ادنى
انتباه .. وخرج من بعدها جهاد ...وبقي في المجلس أسيل وعصام ...... قام عصام يريدالجلوس بقربها
أسيل : عصام الى اين
..
عصام : اريد ان اجلس هنا
" واشار الىمقعد بالقرب منها "
قامت أسيل وجلست على مقعد بعيد عن المقعد الذي جلس عليه
عصام ...
عصام : لِمَ غيرت مكانك
..
أسيل : لم يعجبني المكان .... احسست
بالاختناق ... الاكسجين بدأ ينفد
عصام : أسيل لِمَ تكلميني بهذه الطريقه
...
أسيل : لِمَ الا تعجبك طريقتي بالحديث
..
عصام : ومن تعجبه هذه الطريقه في
الحديث..
أسيل : انا تعجبني هذه الطريقه

عصام : أسيل انسي ما حدث
...
أسيل : انسى ماذا ... انسى اول صفعة اتلقاها في حياتي .... انسى اول هدية
اتلقاها منك ... انسى اول شخص ضربني ... انسى المناسبة السعيده ... انسى ماذا أوماذا ...
عصام : انسي كل شيء وصدقيني ساعوضك عن كل ما فعلته معك
...
أسيل
: وكيف اضمن صدق ما تقول ...
عصام : اقسم لك بالواحد الاحد لن اضربك بعد الان
....
أسيل : لو كنت ممسك باستار الكعبه وفي ليله السابع و العشرين من رمضان
.... لن اصدق شيء مما تقول ...
عصام : أسيل لا تستفزيني
..
أسيل : لِمَ تغضب من
الحقيقه ..
عصام : ماذا افعل لكي تقبلين اعتذاري
..
أسيل : لا تفعل أي شيء
... لاني لن اسامحك مهما حصل ..
عصام : اسوووووووووووله ارجوك
..
أسيل : اسمي
أسيل .... والى متى ستظل تريق كرامتك .... لا اعتقد ان الذل من شيمك ..
عصام
: أسيل انا منذ ان اتيت وانا اكلمك باحترام ...
أسيل : لا ترفع صوتك
..
اقترب
منها عصام والشرر يتطاير من عينيه : أسيل الى متى ستكلمينني بهذه الطريقه ..
أسيل : الى ان امل ... ولن اغير طريقتي في الحديث معك الا اذا احسست انك
تستحق ذلك ..
عصام : أســـــــــــــــــيل
...
وكاد ان يصفعها لكن يدها حالت
دون ذلك ...
أسيل : ااااااااااااااااااااااااااااااااه
..
وبدأت دموعها
تتساقط فقد أصابت يده يدها التي تؤلمها ..
ودخل إياد وجهاد المجلس بعد سماع صوت
أسيل ..

إياد : ماذا حدث
..
عصام : لا شيء
..
جهاد : أسيل الجرح الذي
في يدك بدأ ينزف ..
عصام : ارني يدك
..
قال هذه الكلمات وهو يمسك بيدها
.... لكن أسيل سحبت يدها منه بقوه
أسيل : ابتعد عني ... لا تلمسني
..
عصام بعصبية
: قلت لك اريني يدك ..

وبحركه سريعه امسك يدها ونزع الضماد
..

عصام
بعصبية : ما هذا ..
أسيل : قلت لك ابتعد عني يا
..
وتجمدت الحروف على شفاهها
عندما رأت الجرح


ما حكاية الجرح الذي بيد أسيل ؟؟؟؟؟؟؟؟

ومال الذي
نوت أسيل على فعله ؟؟؟
وسارة ما حكايتها ؟؟؟






**الزهرة الرابعة عشرة **


عصام : إياد اذهب و جهز السيارة يجب ان نذهب الى المستشفى بسرعه ... وانت يا جهاد اذهب واحظر عباءة أسيل ... هيا بسرعه ...

" صدمت مما ارى ... الجرح شكله مقزز .. يبدو انه متعفن .. لما استطع النظر اليه اكثر .. اشحت ببصري عنه لكن صورته ما تزال مطبوعه في خيالي ... الدموع تجمعت في عيني .. فالالم في ازدياد .. قلبي ينبض بشده .. .والمنظر لا يبشر بخير ... اكاد اموت من شدة الخوف .. اخذت الخواطر تتوارد في ذهني سريعا من شدة الخوف لم اعي ما اقول ..

أسيل : ه .. هل .. ستقطع يدي ..

يبدو ان عصام صدم من سؤالي .. وابتسم ...

أسيل بعصبية : انا اسالك هل ستقطع يدي ...
عصام : لا تقلقي كل شيء سيكون على مايرام ...

احظر جهاد عباءتي ارتديتها على عجل ... وبسرعه اتجهنا نحو المستشفى .. كان إياد من يقود السيارة .. كانت سرعة تتجاوز المئة والعشرين ... وبجانبه عصام يفكر لا اعلم بماذا .. وفي الخلف انا وجهاد .. كان جهاد ممسكا بيدي اليسرى محاولة منه لتهدئتي اما انا فقد كنت في عالم اخر .. كان يدور في مخيلتي شكل الجرح ... كان لونه مائل الى الخضرة وبعض من الحم بارز يشبه كثيرا فوهة البركان لكن على نمط مصغر .. احسست بالغثيان .. حاولت ان ابعد هذا المنظر عن فكري فلم استطيع ... احس جهاد بدموعي فشد على قبضة يدي ... كان الهدوء محيم على المكان وهو ما زاد حدة خوفي ..... لكن مسحت دموعي عندما رايت مبنى المستشفى .... اوقف إياد السيارة .. نزل عصام مسرعا ونزلت انا خائفة ... فلكم اكره المستشفيات .... نزل جهاد وامسك بيدي ... وسرنا خلف عصام ... فهو اعلم بطرق هذه المستشفى ... فهنا يعمل ....دخلنا الى الطوارئ ... كان هناك الكثير من المرضى ... اخذت انظر الى موقع قدمي ... فلا اريد انا ارى ما يزيدني رهبه ...

عصام : ابقوا هنا دقائق وسأعود ...
إياد : حسنا ...

كان المكان مخيف ... هذا يصرخ... وتلك تبكي ... وممرض يعدو .. شعرت برعب كبير ... فانا اكره المستشفيات والاطباء ... اشعر بخوف كبير منهم .. احسست ان يدي تتقطع .. والدم ينزف .. .ليس بتلك الكثره ... لكن الدم يشعرني بالدوار ... واخيرا اتى عصام ومعه احد الاطباء وممرضه ...
عصام : تعالوا الى هنا ...

دخلنا الى احدى الغرف تمددت على السرير الابيض مددت يدي واشحت ببصري الى الاتجاه الاخر .. التقت عيني بعينين إياد ..فمددت له يدي مطالبه حمايته ... اقترب مني وبكل قوة تشبثت بيده ... كان الطبيب يكلم عصام بصوت خافت ... لم اسمع ما يدور بينهم ... كل ما سمعته ان الجرح يحتاج الى تنظيف ويحتاج الى تسع غرز ... عندما سمعت هذا الكلام ... انتفضت كالملدوغة ... سحبت يدي بسرعة واختبأت خلف إياد ..
أسيل : إياد هيا لنذهب الى البيت يدي بخير ...
استدار إياد نحوها وهو يقول : نعم ..
أسيل : إياد ارجوك لا اريدهم ان يخيطوا يدي ارجوك ...
إياد : لن يستغرق الوقت اكثر من دقائق معدوده .. لن تشعري بشيء صدقيني ...
جهاد : هيا أسيل هذا لا يؤلم كثيرا ...

أحسست ان الجميع ضدي ... فعدت الى مكاني مسيرة لا مخيره ... ومددت يدي مرة اخرى لكن الطامه ان الطبيب بدى بتنظيف يدي من دون مخدر .. حاولت ان اسحب يدي لكت عصام والممرضه ممسكين بها بقوه ...

أسيل وهي تبكي : اتركوا يدي .. دعوني ... إياد ارجوك الالم لا يطاق قل لهم يخدروني .. ارجوك .. جهاد ارجوك .. عصام .ارجوك خدر يدي لا استطيع ان اتحمل .. ارجوكم ...

لكن لم يستجب احد لرجائي ... خرج حهاد من الحجرة فلم يستطع ان يتحمل الوضع ... وعضضت على شفاهي الى ان احسست بطعم الدم في فمي ... وضعت يدي اليسرى في فمي وعضضت الى ان كاد يتمزق لحم يدي ... اخرجت يدي و اخذت احركها الى اعلى واسفل بسرعه لعل الالم يخف .. لكن ما من فائدة ... اخذ صراخي يعلو ويعلو دموعي تنسكب على وجهي وتلامس شفاهي المجروحه فيزيد الالم ...

أسيل : إياد ارجوك ساعدني .. ارجوك ...
لم يكن بيده أي شيء .. فادخل يده تحت النقاب ووضعها في فمي لكي أعضها ... فلم اتردد لحظه واحده فالام يزداد ... يبدو اني كنت شرسه فعلامات الالم على وجهه واضحه وان كان يحاول ان يخفيها .. لكني لم احتم فالمي لا يطاق ... وبعد دقيقتين انتهى الطبيب من تنظيف الجرح وبدأ في خياط يدي وكان هذا اخر ما شعرت به ....
.
.

كان باسل يتمشى في الطرقات على غير هدى ... الغضب واضح من عينيه ... فقبل قليل خرجت اسيل مع عصام امام ناظرية ... كاد يجن ... رغم ان طريقة خروجهم تنبأ بان في الامر شيء ... فهم لم يروه حتى ... ولم يردوا عليه السلام .. حتى اياد لم ينتبه له ... لكن رغم هذا ليس له قدره على تقبل خروجهم سويا ..

دوما هي سبب غضبي وانفعالي ... وانا الغبي الذي اخاف على مشاعرها واحاسيسها ... الى متى استطيع تحمل هذا الوضع الطرق امامي مسدود ... لا يوجد بصيص من الامل .. عصام واصبح زوجها ... وان كانت تحبني ...

ارتسمت على وجهه ابتسامه واخذ يكررها بصوت خفيض ... " تحبني "
لكن لم تدم ابتسامته الا ثواني معدودة ... فطيف عصام غزى مخيلته ... قذف حجرة بقدمة وتساند على احد الجدران .. تخللت اصابعه شعره ... وزفر زفرة قويه ...

" لماذا انا دائما هكذا كل ما احبه لا احصل عليه ... دوما الظروف ضدي .... الى متى سأصبر ... وكيف ستخرج من هذه الدوامه .. كل شيء الان بيد عصام .. هل يا ترى سيوافق على تركها ... "

.
.

ارتسمت ابتسامه على مخيلتها عندما تذكرت موقفها معه ... لكن سرعان ما تلاشت هذه الابتسامه ...

" يجب ان انساه ... انا لا احب فيصل .. اين انا واين الحب .. لست مغفله لهذه الدرجه ... ولن القي نفسي بيدي في دوامته .. لست مثل أسيل ...ومن اين اعرفه لكي احبه .. اعجبني شكله ربما ... لكن ان احبه من نظره واحده هذا محال ... الحب لا يعرف اعراف او قوانين ... الحب ياتي من الاحتكاك والتعامل ... واما ماسواها فهي اوهام الحب ... ان لااااااااااااااا احب فيصل ... ولا افكر فيه ولا يعني لي شيء .. انا لااا احبه "

.
.

الساعة السابعه مساء في منزل ابو خالد ...

كان ابو خالد ومشعل وفيصل في المجلس ...

باسل : خالي ارجوك ...
ابو خالد : لا تترجاني .. هل هانت عليك امك .. تختفي عنها هكذا فجأه وتجعلها تعيش بخوف وقلق ...
باسل : لم اكن اعرف ان عبد الكريم لم يخبركم ...
ابو خالد : عبد الكريم هذا الشخص الذي اختلقته هل تعتقد اني مصدق حكايته ..
باسل متفاجئا : اختلقته ومن ذا الذي قال ...
ابو خالد : فيصل مشعل اتركونا لوحدنا ...

وبدون ان ينبسوا ببنت شفه خرجوا من المجلس فهذا ابو خالد من الذي يستطيع ان يخالف امره ..

ابو خالد : هل تعرف لماذا اخرجتهم .. اخرجتهم لاني لا اريد احراجك ...
باسل : احراجي .. خالي ماذا تقول؟؟؟
ابو خالد : هل تعتقد ان كذبتك انطلت علي ... الى الان لم يستطع احد الكذب علي ...
باسل : ......
ابو خالد : الا زلت مصر على كذبك ...
باسل : خالي ماذا تريد ان تعرف ....
ابو خالد : الحقيقه ...
باسل : حسنا ...


كان فيصل في الحديقه ينتظر خروج باسل ..يريد ان يعرف ما كان يدور ... حاول استراق السمع لكن صوتهم لم يكن بذاك الوضوح ... مرت عليه الدقائق كانها دهر ...

" ماذا يقولون كل هذا الوقت ... وما هو الشيء الذي لا يريدنا ابي ان نعرفه ... وماهو الشيء الذي يخبئه باسل .. "

قطع عليه حبل افكاره خروج باسل من المجلس وابتسامه مرتسمة على وجهه ...

باسل : انت هنا ... اود ان اجلس معك لاكني مستعجل ... مع السلامة ..
فيصل : الى اين ؟ وهل رضي ابي عنك ؟
باسل: ماذا ترى ..
فيصل : اممم اعتقد ان الموضوع مضى على خير .. لكني لا اتوقع ان ابي يرضى بهذه السرعة ...
باسل : صدق هذا ما حصل ... مع السلامة ..
فيصل : أنتظر

لكن باسل لم يعبه به وخرج ...

.
.

لا اعلم كم من الوقت مضى .. لكن يبدوا ان كل شيء انتهى على خير .. فلم يكن الطبيب موجود ولا عصام ولا الممرضه ... وحول يدي ضماد ...

جهاد : إياد لقد استيقظت أسيل ...
إياد : الحمد لله على سلامتك ..
أسيل : سلمك الله من كل مكروه ... هيا لنذهب الى المنزل انا لا اريد البقاء هنا اكثر ..

لم ألقى معارضه من أي احد فيبدوا ان هذا ما كانوا يريدونه ...

عدنا الى المنزل ... وجدت الجميع بانتظاري ... امي ابي زياد رسيل ...

ام زياد : كيف هي يدك أسيل ...
أسيل : بخير والحمد لله ...
رسيل : اياد ما هذا الذي في يدك ...
اياد :ههههه ... أسئلي اختك المتوحشه ...

كانت اثار اسنان أسيل على يده ...

ابو زياد : لقد تحددت الرحله غدا بعد اذان الفجر ...
أسيل : واااااااااااااااااااااااو ..هذا اجمل خبر سمعته ... شكرا لك يا اعظم اب في الدنيا ...
ام زياد : اين عصام ...
إياد : سافر ...

استدرت نحوه بسرعه ... كانت حركه لا ارادية ...

أسيل : كيف ... ولماذا ... و متى ...

لاحت الابتسامه على وجوههم جميعا ماعدا إياد ...

إياد : هذا من اخترته ...

قال هذه الكلمات وخرج من المنزل ...

كانت كلماته كالسكين تغرز في صدري .... اتجهت مسرعه لحجرتي .. يبدوا ان إياد ما زال غاضب .. لا استطيع ان اتحمل غضب اياد ... لا استطيع .... لا اعلم ماذا افعل لكي يرضى ... يريدني ان اترك عصام سأتركه لكن ليس الان ... عندما استطيع التخلص منه ... وعصام كيف يسافر من دون ان يخبرني ... يضربني ومن ثم يتركني و يسافر ... لم اعد اطيقه .. ومن متى كنت اطيقه .... وانا لماذا مهتمه به لهذه الدرجه .. فليسافر الى ما يريد .. فهو لا يعني لي شيء ... لكن ان يتجاهلني بهذه الطريقه فهذا مالا ارضاه .. فلتذهب الى الجحيم يا عصام انا اكرهك اكرررررررررررررررهك ... وهذا الجرح اكبر دليل على كرهي لك ......لن ادعك تفسد فرحتي ... ساجهز اغراضي .... ولتذهب الى الجميع ....

اتجهت نحو حقيبة صغيره وبدأت تضع الاغراض التي تريدها في الرحلة ... واهم شيء اقلام من التي تستخدم في المدارس ... فما احلى كتابة الذكريات على الصخور ... انتهت من اعداد الحقيبه ... ونامت ...

.
.

خرج اياد وباسل بالسيارة .. يسيرون في الطرقات على غير هدى ... كان باسل يفكر بصمت ضميره يؤنبه ..

" انا اخون اياد .. اخي وصديقي اخونه من اجل أمرآه ... لو علم برسائلي لن يغفر لي ... مهما بلغ مقدار حبي لها ماكان يجب ان افعل ما افعلت ... "

كان الحب والوفاء يتصارعان في رأسه .. من منظار حبه لها ... اخذ يبرر اخطائه ... لكن ضميره ما زال يؤنبه ... الحب والصداقه ما زالا يتعاركان .. كان الخيار بينهم صعبا ... احس بصداع ضغط بكلتا يديه على رأسه ... وتنهد ...

إياد : الى اين وصلت ...
باسل : احس بصداع رهيب ... لكن لماذا انت صامت ...
اياد : لا شيء ...
باسل : فهمت .. ما اخبار قلبك ...
اياد : كل شيء مثلما تعرفه لم يجد جديد ...
باسل : لكي لا تندم ... تحرك قبل ان يفلت الموضوع من بين يديك ..
اياد : هذه المره الالف التي اقول لك فيها لا استطيع فانا ما ازال طالب ...
ياسل : طالب وما في ذلك .. كثير من الطلبه يخطبون .. لماذا انت بالذات لا ...
اياد : هم غير وانا غير ...
باسل : وما الغير في ذلك ...
اياد : لا استطبع ان اخطبها الان ... وامي قالت امامي انها تريدها لزياد ...
باسل : فضل اخيك على نفسك في أي شيء ما عدا قلبك .. صدقني ستندم ...
اياد : ولماذا تتكلم بهذه الثقه ...
باسل : هذه احدى قناعاتي ...
اياد : قناعاتك ام اسرارك ... المهم سمعت انك كنت عند عمي عبدالرحمن ماذا كنت تفعل هناك ...
باسل : نعم ؟؟ ومن الذي اخبرك ...
اياد : مصادر خاصه ...

" يجب ان اخبره .. لانه اذا عرف من غيري .. سيغضب وحينها يصعب ارضائه ... ومادام خبر ذهابي لخالي وصله .. ربما يصله كلامي مع خالي ... فما الذي يضمن ان خالي لا يخبر احد ... لكن لا استطيع ..ورغم هذا يجب علي اخباره "

قطع عليه صمته صوت اياد ...

اياد : لم تخبرني لماذا ذهبت لعمي عبدالرحمن ...
باسل : تعرف ان خالي عبدالرحمن كان غاضب مني فذهبت أراضيه ... كنت اريد ان أسألك الى اين ذهبت اليوم مع عصام ...
اياد : لاتذكرني ... ذهبنا بأسيل الى المستشفى ...
باسل : المستشفى ؟؟ ولماذا ؟؟
اياد : الغبيه أسيل دخل الزجاج في يدها ولم تخبرنا الا بعد مرور اربعة ايام ...
باسل بقلق : وكيف هي الان ؟؟
اياد : بخير حال .. نظفوا الجرح وخاطوا يدها بتسع غرز ... ولو تأخرنا يومين او ثلاثه .. لكانت العواقب وخيمة ...
باسل : حمد لله على سلامتها ...
اياد : سلمك الله ...
باسل : اممممممممممممممم اياد قف هنا ...

واشار الى حديقه صغيره على طرف الطريق ...
اياد : لماذا ...
باسل : لا شيء الجو جميل واريد ان استمتع بالمكان ...
اياد بتعجب : هنا !!!!!!!!
باسل : نعم ..
اياد : مثلما تريد ...

أوقف اياد السيارة ... ونزل باسل واسند ظهره على مقدمتها ... وتبعه اياد .. كان باسل ينظر الى السماء تارة والى الارض تارة اخرى ...يلعب بهاتفه ... التوتر واضح عليه .. كانت الافكار تتدفق في رأسه بسرعه حاول ان يرتبها لكنه لم يستطيع .. لا يعرف من أي يبدأ...

اياد : باسل لِمَ كل هذا التوتر ... اخبرني ما الذي يدور في خلدك ....
باسل : حسنا لكن بدون غضب او انفعال .. وثق ان الذي فعلته من خوفي عليكم ... وعدم رغبتي في اثارة قلقكم ...
اياد : باسل انت تقلقني بهذا الكلام ... قل ما تريد من غير مقدمات ....

كان باسل ينقل نظره بين المارة والطرقات .. يهرب ببصره من اياد ...

باسل : اياد اتمنى الا تخبر احد بما سأقول .. وثق انك كل ما فعلته من خوفي عليكم ... اممممم البارحه عندما سألتني عن سر اختفائي كذبت عليك ... حكاية عبدالكريم من وحي خيالي ... لا وجود له على ارض الواقع ... وما حدث حقا .. اني في ذلك اليوم المشؤوم غرقت حاولت السباحه لكني لم اكن اجيدها ... حاولت التشبث بما يعترض طريقي لكن للاسف لم اجد شيء ينقذني .. كنت غريق ابحث عن اطواق النجاه .. وفجأه لم اعد أعي بشي .. استيقظت وانا في المستشفى ... اخبروني ان احد الاشخاص اوصلني الى المستشفى ومن ثم ذهب ... ولا بد انه قد عمل لي الإسعافات الاوليه... لانه اذا لم يقم بإسعافي لابد ان اكون في عداد الموتى ... قضيت فاقد الوعي لمده 68 ساعه ... وكان قد بقي 4 ساعات ويبدأ ناقوس الخطر بالدق ... فمكوثي فاقد الوعي لمدة 72 ساعه في اغلب الاحيان يؤدي الى تلف انسجة الدماغ ... أي سأصاب بالشلل .. عملوا لي اشعه لصدري ... لان كمية كبيره من مياة البحر دخلت الى رئتي ... والفحوصات والاشعه لم تكن بتلك الفائده ... فقد كانوا بين شد وجذب ... فبعض الاشعه توضح ان رئتي سليمه والاخرى تقول ان في رئتي جسيمات غريبه ..كل هذا حدث وانا فاقد الوعي اضطروا حينها لعمل منظار لرئتي كي ليقطعوا الشك باليقين ...... أنظر .. " وفتح قميصه "

وكانت اثار عمل المنظار واضحه ...

باسل : لكن الحمد لله كل شيء بامر ربي مضى على خير ... ولم اخرج من المستشفى الا عصر اليوم السابق لعودتي اليكم ... لم اكن اريد ان اعود فور خروجي من المستشفى ... لاني كنت ما ازال متعب ولا اريد ان اخبركم بالذي حصل .. فقلت في نفسي ارتاح قليلا ثم اعود لكم .. بعد ان خرجت من المستشفى ابتعت لي قمصين وذهبت الى احد الفنادق ...وفي الصباح عدت لكم .... هذا كل ما حدث منذ ان اختفيت الا ان عدت لكم ...

مضت فترة صمت ليست بقصيره .... وبعدها استقل اياد اسياره وسار بها .... ولم يدع لباسل أي فرصه ليركب معه ... تضايق باسل من حركه اياد

" هذه الايام اياد سريع الغضب .. اذا اخبرته غضب واذا لم اخبره غضب .. ماذا افعل لكي يرضى "

.
.

استيقظت بعد نوم هانئ افتقدته منذ فتره طويله ... نظرت الى الساعه كانت في حدود الثامنة صباحا .. تعجبت فموعد ذهابنا بعد اذان الفجر أي في حدود الخامسه .. لماذا لم يوقظني احد ... انجهت نحو حجرة رسيل لعلي اجد الجواب ... وجدت على باب حجرتها من الخارج ورقه مكتوب فيها ..

أسيل ارجوك لا توقظيني .. ساخبرك بما تريدين الرحله الغيت .. فباسل لا يريد الذهاب وبالتالي عمتي لن تذهب...ولم يستطيع احد اقناعها .. وايضا لم يعرف احد سبب رفض باسل ... والخلاصه .. ان الرحله اغليت وعندما نستيقظ سنعود للمزرعه ..
اريد ان انام فلا تزعجيني ...
رسيل

غضبت جدا عندما قرات كلام رسيل .... فهذه الرحله اتمناها منذ زمن وبكل بساطه تخبرني الان انها الغيت ومن السبب... باسل .. اف منه لقد كان وما زال السبب في الكثير من المشاكل .. الى متى ساظل انا وهو في مد وجزر ... لقد سئمت من هذا الحال ..
عدت الى حجرتي غاضبه من حالي ...فالجميع في سبات عميق .. ويبدو اني ساقضي هذا الصباح في ملل .. واول ما سقطت عليه عيني هدية خالي لم افتحها الى الان بسبب ما حدث ... حملتها واستلقيت على سريري وفتحتها ... لم امسك نفسي من الضحك عندما شاهدت الهديه ... كانت عباره عن عقد من الاصداف ويبدوا انه مصنوع يدوي ... حملت العقد ونزلت الى غرفة الجلوس لاتصل على خالي .. فالى الان لم اشتري هاتف بدل هاتفي السابق .. وكما توقعت الكل نيام فلم اجد احد هناك ...
اتصلت على خالي واخذ برهه الى ان اجاب اتصالي ...

اسيل : السلام عليكم ...
ناصر : وعليكم السلام ..
اسيل : ما كل هذا الكرم يا خالي ... عــــــــقد اصداف هدية تخرجي بأي لغه استطيع شكرك ...
ناصر : ههههههههههههه هل اعجبك .. انت طلبتي هديه مميزه اليست مميزه ... هل قدم لك احد مثلها ...
اسيل : مميزه بحق مميزه ... لكن هل هي فكرتك ام فكره حنان ..
ناصر : بصراحه فكره حنان ...
اسيل : اشكرها بالنيابه عني ..
ناصر : اسيل كيف هي اوضاعك مع عصام ...
اسيل : الحمد لله كل شيء بخير ..
ناصر : اسيل اريد ان اسألك سؤال واريد ان تجيبيني بصراحه ..
اسيل : تفضل ..
ناصر : لماذا وافقتي على عصام ..
اسيل : ولماذا ارفضه .. لماذا انت حانق عليه لهذه الدرجه لا تنسى انه ابن اختك ..
ناصر : ولانه ابن اختي وانتِ بنت اختي اسألك هذا السؤال لماذا وافقت على عصام .. رغم انك لم تكوني تطيقيه ..
اسيل : الاقدار والظروف والنصيب ... خالي ابي يناديني اتريد مني شيء ...
ناصر : انتبهي لنفسك مع السلامه ..
اسيل : مع السلامه ..

اغلقت الهاتف واستندت على الحائط ... لماذا الجميع يذكرني بعصام .. لا تمر ساعه دون ان يذكر فيها امامي ...عصام غلطه ويجب ان تنتهي ... كيف لا اعلم لكن لا بد ان تنتهي وبسرعه ... فلم اعد استطيع ان اتحمله اكثر .... صعدت الى حجرتي ... والاف الافكار تدور برأسي ... وكلها تنصب في عصام ...اااااااااااه لو استطيع ان امسح اسمه من ذاكرتي ... اصبح كابوس يلاحقني في نومي ويقظتي ... لو استطيع ان اعود بالزمن الى الوراء ... لكن لو لا تغني ولا تسمن من جوع ...
يجب ان اشغل نفسي باي شيء لأبعده عن عقلي لن ادعه يعكر مزاجي ... اتجهت نحو الحاسوب وفتحت المنتدى ... احلى منتدى رأيته في حياتي .. النافذه التي ادخلت الامل الى قلبي ... لم احب منتدى في حياتي بهذا الشكل ... فانا مدينة له بالكثير والكثير ... ظهرت لي نافذه اعلام بوصول رسالة خاصة جديده ... فتحتها بكل شوق ولهفه ... فلابد ان تكون من باسل ... ومن غيره من المحتمل ان يراسلني ...

كان مكتوب فيها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

اهلا جنيتي الزرقاء اتمنى ان تكوني بخير ...

اعتقد انك غاضبه مني كثيرا فبسببي الغيت الرحله... يحق لك الغضب فانا اعلم انك تتمنين هذه الرحله منذ زمن ...لا تسأليني كيف عرفت فلن اخبرك .. لكن اريد ان اخبرك سبب رفضي ... واعذريني على ما ساقول ...
لم اشاهد في حياتي انسان مندفع مثلك ويتصرف بكل هذا التهور ... البارحه فقط خيطت يدك بتسع غرز ... والان تريدين ان تقومي بهذه الرحله ...اه نسيت ان اقول لك حمد لله على سلامتك ... الا تخافين ان تتلوث يدك ... اذا كانت صحتك لا تهمك فهي تهم الجميع ... فانت غاليه علينا جميعا ... فلذلك الغيت الرحله لا تخبري احد .. فهذا الموضوع لا يعرفه احد سواك ... اريد ان اطلب منك طلب ... واتمنى الا ترديني خائبا ... اهتمي بنفسك اكثر ... يكفيك ما حصل ...

عاشق الآس


لا اعلم أي سعادة غمرتني بعد ان قرات الرساله ... فتصريحات باسل بحبه تنهمر كالمطر تصريح تلو تصريح ... احلى لحظات حياتي قضيتها وانا اقرأ هذه الرساله ... فبعد ان انهار قصر احلامي .. عاد باسل بناءه ... وبيدين مرتجفتين من شدة الفرح ...كتبت له ...


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عاشق الاس ..
قبلت عذرك فان كنت قد حرمتني من شيء طالما تمنيته فقد وهبتني شيء اعظم .. وسأنفذ طلبك ... فمثلك لا يرد .. ولا استطيع ان ارفض له طلبا ... فطلباته اعتبرها اومر ...

شكرا لك على اهتمامك بي وعلى ...." اذا كنت ذكي اكمل الفراغ "

^_^ الجنية الزرقاء ^_^

وفجأه دخل جهاد ... تحول الفرح الى ارتباك وخوف... واغلقت الجهاز بسرعه ... كانت نبضات قلبي يسمعها الأصم ...

اسيل : الا تعلم ان من الادب ان تطرق الباب قبل الدخول ...
جهاد : اعلم ذلك .. لكن لِمَ كل هذا الارتباك ...
أسيل : ومن قال اني مرتبكه .. لكن دخلتك المفاجئة اخافتني .. لاني كنت اعتقد ان الجميع نائم ...
جهاد : لا يهمني سبب ارتباكك الان ... ساعرفه اجلا او عاجلا ... اريد ان اسألك سؤال ... انت تكرهين عصام فلماذا وافقتي عليه ...
أسيل : لا اله الا الله محمد رسول الله .. ومن قال اني اكرهه ...
جهاد : انا اقول ... أسيل لا تعتقدي اني مغفل لا اعرف ما يدور في رأسك .... انت تكرهين عصام وتحبين باسل وهو يحبك ايضا ... فلماذا وافقتِ على عصام ...
أسيل ومعالم الصدمه مرسومه على وجهها : انا احب باسل وباسل يحبني ... ما هذا الهراء يبدوا انك تكثر من مشاهدة الافلام ...
جهاد : أسيل انت تعلمين اني اعرف كل شيء ... فلماذا لا تخبريني بالحقيقه فربما استطيع ان اساعدك ...
أسيل : تساعدني ؟؟؟؟؟؟؟
جهاد : نعم اساعدك في التخلص من عصام ... انا من المستحيل ان ادع عصام يتزوجك ...
أسيل بحزن : ليس في يدك أي شيء لكي تساعدني ...
جهاد : اتعلمين ان عصام سافر الى السويد ...
أسيل : كالعاده السويد وهل يعرف غيرها ...
جهاد : الم تتساءلي يوما لماذا يسافر السويد بالذات ..
أسيل : جهاد اذا كنت تعرف شيء اخبرني ... لا تتكلم معي بهذا الاسلوب ...
جهاد : انا لست متأكد لكن لدي شكوك ... عندما سأتأكد منها سأخبرك ...
أسيل : حسنا اخبرني ما هي شكوك ...
جهاد : ليس الان عندما أتأكد سأخبرك ... واذا كانت شكوكِ صحيحه تأكدي ان عصام لن يكون له وجود في حياتك ... مع السلامه ...
أسيل : الى اين ...
جهاد : اريد ان افطر هل تريدن ان تشاركيني ..
أسيل : شكرا لا اشتهي شيئا ...

"ااااه منك يا جهاد .. دوما تدعني في حيره من أمري .. ماذا تقصد بكلامك .. وما هي شكوك ... عصام وسفراته الى السويد ... اصبحت كثيره ... فلماذا يا ترى ... لا بد ان هناك سر يخفيه عن الجميع ... فمن المستحيل ان تكون مؤتمراته الطبيه كلها في السويد .. شيء لا يعقل ... لكن ما دام جهاد دخل في الموضع .. فسيعرف ما سبب سفرات عصام ... يبدوا ان فضوله وتدخله في شؤون الغير ستفيدني هذه المرة ... لو نفذ ما يقول سأكون مدينه له ما حييت ...

.
.

دخلت هند حجرتها وانصدمت عندما شاهدت مرام ممسكه بدفترها الوردي ...و بكل عصبية اخذت الدفتر منها ..

هند : وباي حق تتعدين على خصوصياتي ... وتدخلين حجرتي وتعبثي بدفاتري ...
مرام : كنت اريد ورقه اكتب فيها اغراض الجامعه ... ولم يكن عندي فأتيت لأخذ من عندك ... فكما تعلمين منذا ان تبدأ الاجازه لا يبقى عندي أوراق أو اقلام ... لكن لماذا لم تخبريني ... انا اختك .. اذا لم تخبريني عن همومك ستخبرين من ...
هند بحده : مرام ماذا قرات تحديدا ..
مرام : عرفت كل شيء ...
هند : مرام ماذا قرأت ..
مرام :
أربع سنوات

أهي كافية لتحقيق الذات؟؟!!

أم انك سيدي تطلب مزيدا من الأوقات؟؟!!

وأنا جالسة هاهنا في سكات..

انتظر منك نظرة تختلسها بثبات..

تقول لي خذي قلبي واقول لك هات..

تأخذني في عينيك ويالها من متاهات..

اقول لهم : احبه.. يقولون : تفاهات..

اين انت؟؟!! هل في العراء تبات؟؟!!

ام في قلب احداهن تسكن ونسيت السكنات؟؟!!

اولم يعد قلبي يكفيك والدقات؟؟!!

عد لي فقد تعبت من التساؤلات..

فأربع سنوات قد ثقلن علي مع العبرات.. *

هند وهي تبكي : لماذا .. لماذا .. لماذا هذه بالذات ..
مرام : خالد ...
هند : لا اريد ان اسمع اسمه .. لم اعد اتحمل .. اذا لم يكن يريدني فليقول .. تعبت من نظرات الناس تعبت ... والله تعبت ..

برج صمودها تحطم .. مع مرور الوقت لم تعد لديها قدره لصبر اكثر ...

مرام : هند هل حصل شيء جديد ...
هند : كلما تقدم لي احد رفضه ابي من اجل خالد .. وكلما سُئل خالد عن موعد الزواج تعذر باعذار واهيه ... مرة عنده بعض المشاكل بالعمل عندما ينهيها واخرها لست متهيء نفسيا ... اربع سنين مضت من عمري وانا لا اعلم أين مكاني من قاموسه ... جعلوني احبه فهو زوج المستقبل ... وطبيعي ان ارسم احلامي بوجوده .. والان يتهرب ... لم تعد لدي قدرة للاحتمال تعبت .. يتركني اذا اراد لكن لا يدعني على هذا الحال ..
مرام : كنت صابره فلماذا الان بالذات..
هند : تعبت من كلام الناس ... هل تعرفين من اتصل بي البارحه .. اتصلت بي بنت جيراننا سمر ... هل تعرفين ماذا قالت ... قالت بالتحديد ... هند هل صحيح ما سمعت ... سمعت ان خطيبك خالد غير رأيه لكنه لا يستطيع ان يخبر ابيه .. أرائيتي بجاحه اكثر من هذه .. اصبح الجميع يجرح بي بسبب خالد ... لم يجبره احد على هذا الزواج هو من خطبني بنفسه ... هو من اختارني بالذات لماذا الان يتهرب .. ولماذا انا مجبره على تحمل الاهانات .. ولماذا الناس لا ترحم ... لماذا علي اتحمل كل هذا ...


مرام :هند لا عليك من سمر انت تعرفين انها تغار منك .. وانها تتمنى ان تكون مكانك ... ومن اين تعرف خالد لتقول هذا الكلام .... تحلم وتصدق احلامها .. لا يهمك كلامها ... فهي لا تستحق ان تغضبي نفسك من اجلها ....
هند : لا اعرف شيء .. كل ما اعرفه ان لا استطيع ان اتحمل اكثر .. صبري نفد ...
مرام : هند انا سأكلم محمد فهذا الموضوع لكن لا تبكي ...
هند : مرام انت لا تشعرين بي ... لا تعرفين كل يوم قبل ما انام ما هي الافكار التي تراودني ... مرام شعور صعب ان تشعري انك منبوذه من شخصكنت تعتقدين انه زوج المستقبل .. وتعايشتي مع هذا الوضع سنوات .. شعور مرير امر من العلقم ... شخص وجهتي له كل مشاعرك يرفضك ... شعور لا يتصور ...


خرجت مرام من حجرة هند متجه الى حجرة محمد .. وفتحت الباب وكان محمد يكلم فيصل ... اشار لها بيده ان تنتظر ...

محمد : فيصل انا لا استطيع الذهاب بدونك .. المزرعه ليس لها طعم من دونك ...
فيصل : أوف يالك من لحوح .. حسنا ساذهب الى المزرعه ...
محمد : حسنا مع السلامه .. انا مشغول الان ...
فيصل : مع السلامه ..

محمد : ماذا تريدين ..

تجاهلت مرام سؤاله واغلقت الباب وجلست بالقرب منه ...

محمد : يبدوا ان الموضوع مهم ...
مرام : نعم مهم ويجب ان يتخذ فيه قرار حاسم ...
محمد : حسنا كلي اذان صاغيه ...
مرام : محمد الى متى ستبقى هند هكذا ...
محمد : مرام لا تتحدثي بالألغاز ..وما بها هند ...
مرام : كلام الناس لا يرحم والاستاذ خالد ليس هنا ... محمد هند لم تعد تستطيع ان تتحمل ... اصبح واضح للجميع ان خالد يتهرب من هذا الزواج... ومن لا يريدنا لا نريده ... وهند يريدونها الكثيرين .. ليس من المعقول ان تبقى معلقه هكذا وفي النهايه من المحتمل ان لا يتزوجها خالد هذا ...
محمد : حسنا سأكلم ابي في الموضوع اليوم ... اتريدين شيئا اخر ...
مرام : محمد لماذا تتكلم بهذا البرود .. ولماذا لست مهتم ...
محمد : ومن قال لك اني لست مهتم .. هل دليل الاهتمام لديك ان ارفع صوتي واشتم خالد .. هذه المواضيع لا تحل بهذه الطريقه ... انا ساكلم ابي اليوم وسينتهي الموضوع على خير ان شاء الله ...
.
.

كانت هذه المرة الثالثه التي يقراء فيها فهد الرساله التي وصلته عن طريق البريد الاكتروني ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ترددت كثيرا قبل ان ارسل لك هذه الرساله لكن رأيت ان من واجبي ان أوقظك مما انت فيه فحالك لا يرضي الجميع ... انطوائك على نفسك ... و اعتزالك اهلك واصحابك ... ربما تكون لديك العديد من الاسباب والدوافع التي تراها بمنظارك الشخصي انها سبب قوي يدفعك لاعتزال الناس ... واهملت حقوق الناس عليك .. اهملت اوامر ربك ... اب لم تبر به واكبر دليل على ذلك ... خوف ابيك المستمر عليك ... ورحم قطعته ... بدون ادنى ذنب اُرتكب ... لماذا تتخذ الهروب وسيله ... الهروب ضعف فلماذا تلصقه بك ... ولماذا تصبح نكره في هذا المجتمع ... لا يعرف عنك احد أي شيء مرضت او مت كلها سواء .. هل تعتقد انك اذا مت لا قدر الله سيحزن عليك الجميع كما حزنوا على ابن عمتك ... لا اقول انهم لن يحزنوا لكن سينسون بسرعه ... هل ترضاها على نفسك ... اذا لم يهمك غيرك فكر بنفسك ... بعد مرور عشرين او ثلاثين سنه ... من سيهتم بك ويرعاك هل ستفيدك كتبك ... هل سترعاك وحدتك ... فكر في المستقبل ... فالحاضر سهل التعايش معه لكن المستقبل صعب ...
لن اطيل عليك هذه المره ولن تكون هذه اول واخر رساله لك مني ... فانتظر قربيا رساله اخرى .. ولا تحاول ان تعرف من انا لانك لن تسطيع ... ولا تحاول ان تراسلني لاني لن اجيب على رسائلك ...
وقبل ان اختم الرساله خذ مني هذه النصيحه ...
دع عنك التشاؤم ... وعش حياتك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعاد فهد قراءة الرساله مرات عديده لعل وعسى يعرف من المرسل ... حفظها عن ظهر قلب من كثر ما كررها ... واخذت جمله واحده تتكرر في رأسه

فكر في المستقبل ... فالحاضر سهل التعايش معه لكن المستقبل صعب ...

فكر في المستقبل ... فالحاضر سهل التعايش معه لكن المستقبل صعب ...

فكر في المستقبل ... فالحاضر سهل التعايش معه لكن المستقبل صعب ...

ــــــــــــــــــــــــــــــ
* بقلم mighty_girl





 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 09:06 AM   #10
ملك القراصنة
:: وطن مبدع ::


الصورة الرمزية ملك القراصنة
ملك القراصنة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2086
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 10-04-2011 (08:32 PM)
 المشاركات : 531 [ + ]
 التقييم :  22452
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
طق الصدر مرة *** ما أطقه لغيرك
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: زهور الأسى



**الزهرة الخامسة عشرة **

بعد ان الغيت الرحله عدنا الى المزرعه ... ولم يتبقى على بداية الدراسة سوى اسبوعين ...لم اكن متحمسه لذهاب هذه المره .. لعدةاسباب منها سفر باسل وعمتي ... ونحن وساره ومها وفيصل من حظرنا الى المزرعه ... اشعر بان عودتنا للمزرعه ليس لها أي معنى ... انا الان في جنة الدنيا اريد ان اسجلفي دفتر مذكراتي احداث اجازتي لهذ السنه .. فلقد كانت مثيرة بحق .. لكن واجهتنيمشكله .. كيف سأخرج الصندوق .. فيدي تؤلمني .. وبيد واحده يصعب علي اخراجه .. لكنرغبتى وشوقي له كانت اقوى من الالم ... وبشق الانفس اخرجت الصندوق من مكانه ... كانت الفرحه لاتسعني .. لاني ساصافح اوراق اعز شيءعلى قلبي ..الصندوق بما فيه اغلىما املك في الوجود ... فانا اعتبره صديقي .. فلقد ساعدني في تخطي العديد من الازمات ... احبـــــــك ومدينه لك بالكثير ... احبــــــــك ولا استطيع العيش بدونك يادفتري العزيز ... فتحته وكانت الطامه ... وجدت ورقه فوق الدفتر .... أي ان هناك مناطلع على ما في الصندوق .. أي اني اسراري كُشفت .. أي ان ما اخفيه في قلبي اصبحهناك من يعرفه .. أي اني ساقع في المزيد من المشاكل .... لم استطع ان امسك الورقهواقلبها لارى ما فيها .. دموعي تساقطت .. فهاهي المشاكل تنذر بالقدوم .. لم يعد لديقوى للمزيد من الهموم ...

"
انا الغبيه ... واستحق كل ما سيجرى لي ... الماستطع ان اكتم مشاعري في قلبي .. دوما اجلب لنفسي المشاكل والهموم .. دوما اناالغبيه التي تجني على نفسها .. آااااااااااااااااااه يا قلبي .. اعانك ربي على ماسيحدث .. ومن يا ترى الذي اكتشف الصندوق .. ومن متى يعرف بأمر الصندوق ... ولماذاوضع الورقه ... وهل قرأ ما بداخله ام ردعته كلماتي ... "

حاولت ان اخذالورقه واعرف مضمونها لكني لم استطع ... ربما لان الخوف من وقوع المصيبه اخف منوقوعها .. ضممت قدمي الى صدري .. ونظري مركز على الورقه ... مرت دقيقه .. اثنتان .. عشر دقائق .. واكثر .. وانا على هذا الحال ... امد يدي تاره .. لكن سرعان ما ارجعهاواضعها في حضني .... كان الخوف متملك كل ذرة من كياني ... هل ما فعلته خطأ لاخاف كلهذا الخوف .. لا اعلم .. ربما لاني في مجتمع يحرم الحب .. او لاني على ذمة رجل اخروقلبي يحب غيره ... لم يعد عقلي يقوى على التحليل .. وفجأة انتفضت من مكاني ملدوغه .. فهناك صوت أحدهم قادم ... وبسرعه خاطفه متجاهله الم يدي .. اعدت الصندوق مكانه ... ولم يكن لدي فرصه لدفنه... فالوقت ضيق .. سحبت احد الكراسي ووضعته بمحاذاته .. حيث يصعب على القادم رؤية الصندوق ...

دخل القادم .. وكانت الصدمة الثانيهالتي اتلقاها اليوم ...

اسيل : خالي نــــــــــــــاصرمستحييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل ... لا اصدق ...

وارتميت فيحضنه

ناصر : اهلا أسوووووولتي كيف حالك ... وما بها يدك ...
اسيل : لاشيء لا تقلق هي بخير الان .. لقد اشتقت لك كثير ... يا مجرم شهرين وانت مسافر ...
ناصر : ههههههه بداتِ في الحسد ...
اسيل : انا احسد خالي حبيبي ... مستحيل ....
ناصر : اسوووله لماذا شكلك هكذا ...
اسيل : وما به شكلي ...
ناصر : انظري في المرآه وتعرفين .. يبدو انك فقدتي الكثير من وزنك ...
اسيل : لا تقلق انا بخير .. لكن متى وصلت ولماذا لم تخبرنا ...
ناصر : احببت ان تكون مفاجأه ...
اسيل : احلى مفاجأه ... خالي اين حنان ...؟
ناصر : لم تحظر معي ... اوصلتها لاهلها ...
اسيل : ومتى ستذهب وتحظرها ...
ناصر : ومن قال اني سأبقى هنا لاحظرها...
أسيل : افهم من كلامك أنك ستذهب من هنا ..
ناصر : دوما سريعه الفهم .. مشاء الله
أسيل : خالي ارجوك أبقى معنا ..
ناصر : لو كان بيدي لبقيت معكم .. لكن هناك العديد من الاشياء يجب ان اقومبها اليوم .. ولا تنسي ان اجازتي انتهت وغدا سيبدأ الدوام ...
أسيل : خالي
ناصر : لو كان بيدي لما رفضت طلبك ..

امتدت يد ناصر يريد ان يسحبالكرسي ليجلس عليه ..
أسيل : لااااااا .. خالي لا تجلس على هذا الكرسي ..
ناصر بتعجب : لماذا .. ؟

جلست أسيل على الكرسي بكل خفه ... وارتسمتعلى وجهها ابتسامه

أسيل : لاني اريد ان اجلس عليه .. وانت اجلس على غيره ...
.
.

كانت ساره تشعر بالممل فــ مها في حجرتها تتحدث مع احمد ... ورسيل دخلت حجرتها وطلبت منهم عدم إزعاجها ... فاعتزمت على أكمال ما بدأت به ... ذهبت لحجرة أسيل لتستخدم جهازها ... فتحت بريدها الالكتروني ووجدت رساله جديده منفهد ...

ساره : يبدو انه لم ييأس

فتحتها كان مكتوب فيها ...


من انت او من أنتِ ... هذا سؤال سألتك إياه اكثر من مره... لكنتركتني دون اجابه ... يبدوا انك تعرف الكثير عني ...والدليل على هذا رسائلكالمتتاليه .. تناقشني في اشياء لا يعرفها عني سوى عائلتي فيبدوا انك احد من افرادها ... وبالأساس ليس لدي اصدقاء ليهتموا بشأني بهذا الشكل... اذا لم تخبرني من انت لاترسل لي أي رساله مجددا فلن اقرأ لك أي كلام بعد اليوم ...ولا تمثل دور الناصحالمهتم ...


ضحكت ساره وبدأت في كتابة الرساله ... كانت متأكده انه ينتظررسائلها بكل شغف وفضول .. وان كان ينكر ...


السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته ...
لن ا خبرك من انا وسأستمر في رسائلي ...واذا لم تعجبك احذفها دون انتقرئها .. لم يمنعك أحد من حذفها .. لكني لن اتوقف وسأمضي على الطريق الذي رسمت .. أعجبك هذا الشيء او لم يعجبك .. المهم في الموضوع اني راضي اتم الرضى عن ما افعله ...

وهاهي الرساله الرابعة تصل إليك ... واعتقد انك فكرت في كلامي السابق ... وربما بدأت تتضح لك الرؤيا ..

لا اعلم لما تتشح بهذه النظره السوداويةوانت انسان مؤمن ... حسبك كلام ربك ...

".........
وَلاَ تَيْأَسُواْ مِنرَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُالْكَافِرُون" صدقَ اللهُ العظيم " يوسف (87)"

وقوله تعالي

"
فَمَنتَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ "

وايضا

"
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِالْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ و للهِ جنودُ السماواتِو الأرضِ و كانَ الله عليمًا حكيمًا " " الفتح (4) "

حقيقة انا لا اعلمالسبب الرئيسي وراء الحال الذي انت فيه .. لكن لابد ان يكون سبب كبير او عدة اسباب ... لذلك انصحك بنصيحه امسك بورقه وقلم

::
و ::

*
اكتب على الورق ماتشعر به، وليس مجرد ما قمت به.
*
اكتب كلاما لنفسك فقط، ولا تدع أحدا غيركيقرأه.
*
اكتب عن أشياء أخافتك وأقلقتك.
*
ودائما فكر مليا بما سطرته علىالورق.
فكر ثم فكر ثم فكر وستجد الحل ... لان هروبك ليس حل ... وبعد ان تفكرمليا ضع هذه الورقه على الارض وقف عليها ... ستشعر حينها ان مهما بلغت صعوبة الحياة .. ومهما واجهتك مشاكل ... تستطيع التغلب عليها ... بالصبر والصبر فقط تنحل جميعالمشاكل وليس الهروب حلا ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

بعد ان انتهت من الرساله .. اخذت تتصفح مواقع الانترنت ... فتحتالمحفوظات لعل وعسى تجد شيء يعجبها ... وجدت صفحات كثيره مفتوحه من احد المنتديات .. ففتحت احد المواضيع .. وما ان فتحته حتى ظهرت لها نافذة تدل على وصول رساله خاصهجديدة... فتحتها من باب ارضاء فضولها... وكانت الصدمه ..


اهلا اسيل اوالجنية الزرقاء ...

عذرا لتأخري في الرد على رسالتك لكن ظروف سفري منعتني ... اسيل ... اريد ان اطلبك طلبا واتمنى ان لا تغضبي مني بسببه .. ارجوك لا ترسليلي رسائل بعد الان ... فانا لا استطيع ان اخون ديني او عصام فمهما كان فهو ابنخالي.. عذرا ان كان كلامي ازعجك لكن هذا هو الفعل الصحيح وهذا ما سافعله ...

باسل " عاشق الآس "


لم تستوعب ما تقرأ ... فعادت قراءةالرساله مرة واثنتين وثلاثه ... ثارت بها الشكوك والظنون ... بهتت ... باسل واسيليصدر منهم كل هذا .. باسل المتدين الخلوق ... واسيل العفيفه .. اسقط في يدها لم تعدتعرف ما تفعل ... فدخلت على صفحة الرسائل الخاصه وبدأت تقراء الرسائل الصادرهوالواردة الواحده تلو الاخرى ...

.
.

كانت رسيل مستلقيه علىسريرها وتفكر ...

"
انا لا احبه لا احبه لا احبه .. لو كل من جمعتهم صدفهأحبوا بعضهم البعض لاصبحنا جميعا عشاق .. يبدوا اني متأثره بما اقرأه في القصص .. فيصل ابن عمي فقط ... هذا كل ما يربطني به .. تفكيري به هو من يوهمني بحبه .. هذاليس حب هذا وهم الحب .. فيصل اخ لا اكثر .. "

.
.

اسيل : جهااااااااااااااااااد حبيبي .... اريد ان اعرف ما هي المشاكل التي منعت والدي منحضور حفلة تخرجي ...
جهاد : هههههههههههههه الان فقط تذكرتي ..
اسيل : أووووووف ... وهل كان عندي وقت لتفكير كانت المصائب تتوالى علي ..
جهاد بخبث : أي مصائب ؟؟؟؟
اسيل : لا شيء ..
جهاد : قصدك زواجك من عصام وما حدث لباسل ..
اسيل : لم تخبرني ماذا حدث لا بد انك تعرف الشيء الكثير ...
جهاد : اعرفاكثر مما تتوقعين ...
اسيل : ما قصدك ؟؟
جهاد : لا شيء الا تريدين ان تعرفيماذا حدث ...
اسيل : أجل اريد ...
جهاد : بالمختصر المفيد ... وزعت منشوراتضد شركة والدي وابلغ أبي الشرطه واستطاعوا الوصول الى من وزع هذه المنشورات ...
اسيل : ومن هو ؟
جهاد : سلطان جابر الذي اختلس مال ابي من قبل ...
اسيل : وماذا فعل أبي ...
جهاد : لم يرضى ان يتنازل في البدايه عنالشكوى.... لكن اهل سلطان حظروا الى المنزل مرتين ...ولم يستطع ابي ان يردهمخائبين... فتنازل عن الدعوى... لكن بشرط ان ينشر اعتذار في ثلاث صحفة لمدة اسبوع ...
اسيل : هذا ما حدث إذاً يا له من نذل .. والان اخبرني ماذا تقصد بانك تعرفاكثر مما اتوقع ...
جهاد : ستعرفين كل شيء في وقته والان مع السلامه ...

ذهب جهاد وتركها في افكار كثيره ... ماذا يقصد ... دوما يثير قلقها .. كمن يلقي بحجر في بحيرة ساكنه .. لكن سرعان ما تلاشت هذه الافكار وسيطر على فكرهاالورقه التي وجدتها في الصندوق ... فاتجهت مسرعه الى جنة الدنيا .. .

وبيدينمرتجفتين فتحت الصندوق و امسكت الورقه ... بقيت عدة دقائق وهي ممسكه بها ليس لديهاقدره ... لترى ماذا بها .. استجمعت قواها وقلبت الورقه .. صدرت منها ضحكه عاليه ...
عندما رأت ما بها.... كأن ماء بارد قد سكب عليها....

"
ما هذا ... لماعد افهم شيء ... كانت رسمة باسل التي مسحت ... من احظرها هنا .. لا بد ان يكون هومن وضعها .. اذا لابد ان يكون قرأ ما كتبت .. لااااااااااااااااااا ... من المستحيل .. ماذا سيقول عني .. لا بد انه رأى الميداليه .. ماذا افعل الان .. سيعتقد انيسارقه .. لم استرسل في افكاري كثيرا وعدت الى الورقه .. كان مكتوب فيها ...

اعلم ان كل ما افعله لا يجوز شرعا او عقلا فانتِ الان زوجة ابن خالي .. لكن لابد ان ابين لك ما خفي عليك .. اسيل ... لم اتصور يوم ان يحدث بيننا ما حصل ... كنتِ بالنسبه لي نجم عالي اتوق الى الامساك به لكن انتِ الان سراب ماضي يجب انانساه .. ربما اسلوبي معك كان جاف وفي بعض الاحيان غير محترم لكن انت من كنتتجبريني على كل ما اقول .. تصرفاتك الصبيانيه و المفاجأه التي كانت تجمعنا تربكنيولم اكن اعي ما اقول .. كل ما اريد ان اخبرك اياه اني لم اقصد أي شيء مما قلتوخصوصا ما كان في لقائنا الاخير .. وريد ان اخبر عن سر لا يعرفه احد ... اني احبكلكن يجب ان انساك ... ولذلك سابحر اليوم لاتصافى مع نفسي وارتب اوراقي واضع حد لكما حدث .. اعذريني ان كنت قد اخطأت عليك يوما ... وسامحيني مهما كان بغضك لي فاناابن عمتك وانتي ابنة خالي ... اعتقد ان صلة القرابه ستجبرك عن الصفح عني ..

باسل

ارتسمت ابتاسمه كبيره على شفاهي ... فهاهي تصريحات باسلتنهال علي مره تلو المره .. اخرجت الدفتر لأترخ هذا اليوم ... فيوم مثل هذا يستحقان يبقى في الذاكره ...

يسم الله الرحمن الرحيم ...
الاجازه توشك علىالافول لم يبقى فيها الكثير وقريبا سنغادر هذه المزرعه ... انا اليوم سعيدة جدا فمناحبه اعترف بحبه ... ولولا وجود عصام في حياتي كنت ساكون اسعد مخلوقه في الوجود ... لا اعلم كيف ساتخلص منه لكن سافعل المستحيل لازيحه عن طريقي ...فمثلما وضعته فيطريقي سازيحه ...

ابرز احداث هذه الاجازه ...

حفلة نجاحنا لم تكنموفقه فابي لم يحظرها لمشاكل في الشركه ...و موافقتي على عصام وعقد قراننا ... ومنثم اعتقادنا ان باسل قد توفي ... و اعتراف باسل بحبه ... هذا ما كنت احلم به .. ومالم اتوقعه في هذه الفتره بالذات ..

رنين هاتفها المحمول انتشلها مما هيمستغرقه في كتابته ... وكانت ساره هي المتصلة ...

أسيل : وعليكم السلامورحمة الله
ساره : أسيل أين انت ...؟
أسيل : في جنة الدنيا لماذا السؤال ..
سارة : انا انتظرك في حجرتك احظري حالا ..
أسيل : سارة ماذا حدث .. هلالجميع بخير ...

لكن لم يجبها على تساؤلاتها سوى طنين الهاتف.... دليل علىان المكالمه انتهت وساره قطعت الاتصال ...

اعادت كل شيء مكانه وبسرعة ذهبتالى حجرتها .. فصوت سارة وطريقة حديثها معها لا يبشر بخير ... وصلت الى حجرتها وهيتلهث وجدت ساره على السرير وامامها جهازها المحمول .. تجمدت اقدامها .. ولم تعدتقوى على السير .. لقد بدأت الرؤيا تتضح امامها .. فالغضب متملك سارة من رأسهالاخمص قدميها ... وعينيها تنتقل بين أسيل والجهاز

"
ماذا افعل الان لابد انتكون قد قرأت الرسائل .. كيف سأبرر لها موقفي .. الخطأ مني لم يكن يجب علي مراسلته ... لن يمضى الموضوع على خير .. "

اتجهت ساره نحو الباب واغلقته ..

سارة بتهكم : لماذا كل هذا الخوف .. هل فعلتي شيء خطأ .. من يرأك يتوقعانك تحتضرين .. لماذا صامته ..

ازدردت أسيل ريقها : خير ماذا حدث ؟؟
سارة : وتسئلين ايضا لم اتوقع ان ارى احد ببجاحتك .. تفعلين كل هذا ومن ثم تتسألين .. كنت اسئل نفسي لماذا يبدو منك النفور باتجاه عصام .. لكن لم اتوقع ان يكون هذاالسبب .. لم اشك فيك مره .. ومع من مع باسل .. مع ابن عمتك .. الى هذه الدرجه سقطتيفي مستنقع الرذيله
أسيل بعصبيه : عن أي رذيلة تتحدثين .. لم يحدث بين وبينه سوىما قرأتي .. لا تلقين كلمات كالحمم .. انا وباسل أشرف مما تضنين ..
سارة : كلهذا وتقولين شؤفاء . .الا يكفي خيانتك لزوجك .. الا يكفي خيانتك لامك وابيك واهلك .. كل هذا وتدعين الشرف ..
أسيل : انتم من جبرتوني على هذا ..
سارة وصوتهابدأ يرتفع : لم يجبرك احد . .كل من ارتكب الاخطاء القى بالوم على غيره .. انت منوافق على عصام ولم يجبرك احد .. اتريدن ان اذكرك ان رسيل حاولت ان تمنعك .. لاتتوقعي اني مغفله ولم الاحظ رفض رسيل واخوتك لهذا الموضوع .. كان كل شيء واضح .. لكن اصرارك العجيب عليه كان يشككني بما استنتجت .. وانا ايضا لم اكن موافقه علىموافقتك السريعه .. لكن في الاخير كنت اقول ان هذه حياتك وانت اعلم بمصلحتك .. لكنيبدو اني كنت مخطأه فانت صغيره مغفله لا تعرفين الصح من الخطأ ..
أسيل بعصبية : ساره كفى ..
سارة : لن اصمت .. وليس لك الحق في إسكاتي ..
أسيل : سارة هلستخبرين احد بما حدث
سارة : لست مغفلة مثلك .. لكن اذا عرفت او احسست انكمتماديه في غيك .. سأعرف كيف أتصرف .. وقبل ان أنسى .. وصلتك رساله منه يريد انتقطعي رسائلك .. يبدو انه اعقل منك .. مع انك الفتاة وانت من يجب ان تخاف ..
.
.
كانت الساعه 8 مساء وهند لم تخرج من حجرتها الى الان .. ثارت مخاوفمرام عليها ... ذهبت لها .. طرقت الباب وما من مجيب .. ازدادت نبضات قلبها .. وتجمعت الدموع في عينيها .. فتحت الباب بسرعه .. ووجدت هند متكورة على نفسها بإحدىزوايا الحجرة .. وورقه شبه ممزقه بالقرب منها ... ذهبت اليها وحضنتها .. انفجرت هندبالبكاء ... انصدمت مرام مما ترى .. فــ هند دوما صامده كالجبل .. لا يهزها شيء .. أخذت تمسح على شعرها لعل وعسى تهدأ قليلا ... لكن صوت هند اخذ يعلو ويعلو ...

مرام : هند ماذا حدث ...؟
هند : كل هذا وتسأليني ماذا حدث .. مرامضعي نفسك في موضعي ... واحكمي بنفسك ...
مرام : لكن كنت متعايشه مع الوضع لماذاالان ..؟
هند : الى متى ساصبر .. صبرت بما فيه الكفايه .. البركان يغلي منالداخل ويصبر لكن يأتي يوم ويثور ... الضغط يولد الانفجار .. صبرت سنين .. وصبرينفد .. انا بشر لي طاقه معينه .. لم اعد اقوى على الاحتمال .. تعبت والله تعبت ...

دعتها مرام تنفث همومها .. وتبكي في حضنها .. وفتحت الورقه .. كان مسطرعليها بيد مرتعشه

لأن المنادين بالسلم مرضى ::::: فلن يقبل السلم قلبيويرضى
وكيف أسالم أنياب أفعى :::: إذا زعمت انها لن تعضا
وما كان ود الثعالبحبا :::: ولا كان قتل الثعابين بغضا
فهذي شريعة رب حكيم ::::: ولولا الشريعهفالحكم فوضى
واني بدعوى السلام خبير ::: تجولت في الارض طولا وعرضا
فلم ارللخاضعين سلاما ::: ولا الضعف يوما الى السلم أفضا
لذلك قررت هجر السلام :: وشحذالحسام ليصبح أمضى
أحبك لا شك لكن حبي ::: أبي ويرفض ظلمك رفضا
وأعلم أنالهوى لا يطيق ::: من الكف في الحب بسطا وقبضا
بكل الوفاء يعيش هوانا :: ولم تعطانت من الكل بعضا
فأي سلام تريد حبيبي :: وانت تقدم للحرب عرضا
كفانا ادعاءبانا سنبقى ::: على العهد فالعهد اشبع نقضا
فـو الله لو عاد قلبي لماضٍ ::: لاوقفت في القلب خفقا ونبضا
لأني سئمت وعود السراب ::: ولا استطيع الاكاذيبأيضا
فمن غير حب يروي الصحاري ::: بماء فكيف ستصبح روضا
صحيح بان لديك الكثير :: وانك أعطيت غيضا وفيضا
ولكنني لا اريد العطاء ::: ليحسب فضلا عليوقرضا
أحبك لكن حبي أختيار :: :وارفض في الحب ما كان فرضا *

ولم تستطعمرام قبض دموعها اكثر .. وشاركتها البكاء ...

.
.

وفي منزل ابوخالد كان ابو خالد وام خالد .. وخالد في غرفة الجلوس

ابو خالد : خالد حفلزفافك في الصيف القادم ..

كان خالد يشرب الشاي سقط الكوب من يده ...

خالد : نعم ..؟؟؟
ابو خالد : مثلما سمعت .. في الصيف القادم حفلزفافك .. حدثني عمك بهذا الموضوع .. واعتقد ان اربع سنين فتره طويله جدا .. ولايوجد اب يرضى على ابنته هذا الحال .. لو لم يكن عمك لما تحملك ..
خالد : لكن انالا اريد ان اتزوج ..
ابو خالد بعصبيه : ما هذا الكلام .؟؟
خالد : مثلما سمعتانا لا اريد ان اتزوج ..
ام خالد : لكن انت طلبت منا ان نخطبها ..
خالد : والان غيرت رأيي .. انا لا افكر في الزواج حاليا ..
ابو خالد : ومتى ستفكر بعدان تتخطى الخمسين .. وهل تعتقد ان الفتيات لعبه بين يديك ...اليوم تخطب وغدا تغيررأيك اذا لم تكن قدر المسؤليه لماذا تخطب ...
ام خالد اخذت دموعها تتساقط : وماذا سأقول لهم الان .. أقول لهم ابني ليس برجل ولا يستطيع تحمل مسؤولية قراره .. كيف ساستطيع ان اقابل الناس بعد اليوم ..
ابو خالد وصوته بدأ يرتفع : في الصيفزواجك من هند .. رضيت او لم ترضى ...
خالد : انا لن اتزوج هند او غيرها .. واذااصريت على هذا الموضوع .. ابحث عن من يحل مكاني ..

قال هذه الكلمات وخرج منالمنزل .. استقل سيارته وسار على غير هدى ... كانت الافكار تتضارب في رأسه .. بدأتدموعه تتساقط .. لم يكن راضي عن الطريق التي حدث بها والده .. لكن لم يكن لديه حلاخر .. كان يشعر بالضعف .. لن يستطيع ان يوافق على طلب ابيه ولن يستطيع ان يقاومرغبته في اتمام هذا الزواج .. هند كانت حلمه منذ اربع سنوات .. احبها من كلاماخواته عنها .. وعندما قرر الزواج كانت هي اول من خطرت على باله .. ارتاح لها وبعدالخطبة .. احبها . .بدون ان يكلمها او يراها .. لانها ستكون زوجته في المستقبل .. وجه لها كل مشاعره .. لكن بلحظه من اللحظات تلاشى هذا الحلم .. اوقف سيارته على طرفالطريق ووضع رأسه على المقود ..

"
كيف سأخبرهم .. اني لم اعد موجود .. انيانتهيت .. ان حياتي ليس لها مستقبل .. كيف اخبرهم اني ماضي .. اني صفحه يجب انتنتهي من حياتهم .. اني من حبي لها لا اريد ان اعذبها معي .. اني من حبي لهم لااريد ان احيل حياتهم لجحيم .. اني حطام تلعب به الرياح كيفما تريد .. رحمااااااااااااك يا الهي لم اعد على الصبر أطيق ..."



**الزهرة السادسة عشرة**

كان فهد ما يزال على الصفحة ذاتها .. التي وصل لها منذ ساعتين .. لم تكن من عادته ان ينتشله شيء من قراءة مهما كان ... اول مره في حياته ينشغل فهد بالتفكير عن اعز ما لديه .. كانت كتبه هي من تشغله عن الكون بأسره لكن ان يحدث العكس ... ان تسيطر عليه افكارة بهذا الشكل شيء لا يصدق ...

" هل انا مخطئ .. لكن الذنب ليس ذني .. هم الذين جنوا علي ..انا لم افعل شيء خطأ .. فلماذا يلقون باللوم علي .. لماذا من يراسلني .. يضع السبب علي .. ولماذا يقول اني اسبب المشاكل لمن حولي .. عندما أريحهم مني وارتاح .. اصبح جالب للمشاكل .. انا اعتزلت عنهم لاني لا اريد ان اخسر اكثر ... الا يكفيهم ما حصل .. لكن الذنب ليس ذنبهم .. إذاً ذنب من ... ليس ذنب احد .. مشيئة الله هي من اردت ذلك ... لكن انا لا استطيع ان اعرض نفسي للمزيد من الهموم ... انا لم أخطئ اردت ان انقذ نفسي ...لكن لماذا الجميع يتهمني .. لا بد اني كما يقولون ..لا انا لست مخطئ .. يقولون ما يقلون لانهم لا يشعرون بي... ولم يذوقوا مرارة ما قاسيته ..لانهم جميعا يعيشون حياتهم براحه وهناء .. يتحدثون بهذه الطريقة ... انا يحق لي ان افعل ما فعلت واكثر ... لكن ما ذنب ابي ... ذنبه انه حرمني من اخر شيء يربطني بها ... لكن هل هذا سبب كافي ... نعم فانا لم اكن استحق ما فعل ... لكن ما فعله لا يدفعني للاعتزال عن الناس ... ربما كان سبب كافي عندما كنت صغيرا .. لكن الان لا اعتقد ... والمفروض ان ينتهي كل شيء ... أي شيء هذا الذي اريده ينتهي ... حياتي كلها يجب ان تتغير ... لكن لا استطيع .. لا اريد ان يتكرر الماضي ... لا استطيع ان اتحمل مرة اخرى ... يكفي ما حدث .. هذا هروب من الواقع وليس رجوله .. انا لا اهرب ... لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ... الى متى سأبقى على هذا الحال .. الى متى .. الى ان اموت ... لكن ربما يطيل الله بعمري .. وعندها سأبقى وحيدا .. لن يهتم احد بي... لن يفرق الامر كثيرا .. انا الان وحيدا واعيش حياتي براحه ولست محتاج لاحد .. لكن عندما اكبر سيكون هناك فرق كبير ...سأكون بحاجه للناس ... سأحتاجهم و لن اجد احد بجانبي ... ربما يصل مصيري لدار العجزة ... لا.... مستحيل ... لن يتركوني وحدي .. من هم الذي لن يتركوني وحدي ... ابي واقاربي ... ابي كم سيعيش سنه ... سنتين ... عشرة ... وبعدها سيموت ... ربما اموت قبله .. وربما لا ... حينها لن يتركني اقاربي .. وهل اهتميت بهم لكي يهتموا بي ... هذه حياتي وسعيد بها لماذا احمل هم المستقبل ... هل حقا انا سعيد ... نعم ... ربما .. لا ... لم اعد اعرف شيئا ... سحقا لك يا من ترسل الرسائل ... لِمَ لا تدعني بشأني ... "


0o0o0o0o0 وبعد مرور أسبوعين 0o0o0o0o0


انتهت الاجازة .. وغدا اول يوم دراسي ...

كانت الساعه الثالثه صباحا ... في بيت ابو زياد ...

كان جهاد واسيل ورسيل في حجرة الجلوس يشاهدون التلفاز ... كان حالهم يدعو الى الرثاء ... الملل والحزن على فراق الإجازة جلي على وجوههم ...

جهاد : لقد قررت غدا لن اذهب الى المدرسه ...
رسيل : وماذا ستستفيد اذا تغيبت غدا .. ستداوم بعد غد ...
جهاد : سأستفيد كثيرا .. يوما من الاجازة سيزيد .. وسانام ساعات اكثر .. وسأرتاح من زحمة تسليم الكتب .. و سأرتاح من غبار المدرسة ..
رسيل : تفكير غبي ...
جهاد : لقد قررت وانتهى الموضوع ...
رسيل : آس اين وصلتي ..
أسيل : نعم .. كنت استمع لحديثكم ... سأذهب لحجرتي .. عن إذنكم ...

جهاد وهو يشير على أسيل : ما بها ..
رسيل : لم اعد اعرف شيء لا تسألني ...

في حجرة أسيل ..

كانت أسيل تشاهد فلا زياد التي كانت عمتها تقيم بها ودموعها تسبقها ...

" كيف فعلت ذلك .. ان سارة محقة بكل ما قالت ... مهما بلغ حبي له لم يكن ينبغي ان اراسله ... ماذا ستكون نظرة امي ... ابي .. اخوتي اذا عرفوا بما حصل .. سأسقط من عيونهم بلا شك ... اياد كيف سيكون حاله .. سيصدم بكل تأكيد .. اخته ... واخيه الذي لم تلده امه يخونونه .. كيف ستكون نظرة الجميع لي .. اين كان عقلي عندما فعلت ذلك .. دوما متسرعة .. دوما اتبع قلبي لا عقلي .. فالبدايه عصام والان الرسائل وغدا لا اعلم أي شيء سافعل .. عصام ما ذنبه .. وان كنت اكرهه ليس من حقي ان اخونه ... ااااااااااااه من عصام .. كيف سأنفصل عنه .. يبدو ان الامر اصعب مما توقعت .. اصعب بكثير .. ربما تكون قصة حبي مأساوية .. ليست كل قصة حب تكلل بالزواج ... ما يكتب بالقصص شيء و الواقع شيء اخر .. الواقع يختلف جذريا عن القصص ... دوما الواقع مر .. ويبدو ان هذا سينطبق علي .. سيحكم على قلبي بالموت .. لماذا لا ارضى بالواقع .. وان كان مر يجب ان ارضى فيه ... الحب ليس كل شيء في الحياة ليس كل شيء .. وانا من حكمت على نفسي بالدمار إذاُ يجب ان اتحمل كل شيء .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. "

طفرت دمعه ساخنه من عينيها واستقرت على يدها ... مسحتها وذهبت لتتوضأ .. انتهت من الوضوء ولبست حجابها .. ولجأت لمن لا يخيب من التجأ اليه .. كبرت .. ركعت .. سجدت .. وعندها انهمرت دموعها .. لم تعدد تتحكم فيها .. اخذت تدعو الله وتدعوه ارتفع صوتها بالدعاء ..

اللهم انك تتنزل في السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وتقول ... هل من تائب فأتوب عليه ... هل من مستغفر فاغفر له .. هل من سأل فاعطيه .. اللهم اني اتيتك... تائبه.... مستغفره... سائله .. اللهم تب علي ... واغفر لي .. اللهم اني أسألك اذا كان في عصام خير لي ان تمل قلبي اليه ... وتنزع حب باسل من قلبي .. واذا كان في عصام شر لي ان تبعده عني .. وتخلصني منه ...
يا رحمن يا رحيم يا ارحم من كل رحيم ... ارحم حالي وأرحني مما انا فيه ...
اللهم اني أمتك ... بنت امتك... بنت عبدك ...ناصيتي بيدك... ماضى فيّ حكمك ... عدل فيّ قضائك ..
اللهم اسألك بكل اسم هو لك... انزلته فى كتابك... او علمته احد خلقك... او استأثرت به فى علم الغيب عندك ....ان تشملني برحمتك و مغفرتك فى الدنيا... و تجعل الصبر على قضائك و الرضا به هو زادي ... وتصبرني على مافيّ ... و تجمعني بالحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم فى الفردوس الاعلى من الجنة.... انك ولى ذلك و القادر عليه ..

.
.

في عصر اليوم التالي.. في منزل ابو خالد ...

خالد منذ اسبوعين يخرج من البيت صباحا .. ولا يعود الا عند منتصف الليل .. يتجنب الاحتكاك بابيه ...قراره بعدم الزواج من هند ... سبب الكثير من المشاكل في البيت ... كانت هذه الاسبوعين كئيبة جدا ... ام خالد في قلق مستمر على خالد ... ابو خالد زادت عصبيته اضعاف مضاعفه ... لم يكن احد يستطيع ان يقول له شيء .. كان إلقاء السلام عليه يعتبر مجازفة ...

في حجرة سارة ...

كانت سارة قد انتهت من ارسال رسالة لفهد ... خلال هذه الاسبوعين كانت رسائل سارة لفهد يوميه ... كانت تاخذ منها هذه الرسائل وقت وجهد كبير ... اشترت الكثير من الكتب .. بحثت في الكثير من مواقع الطب النفسي .. وفي النهاية لجأت لطبيبه نفسيه .. كانت تتصل عليها وتسألها كيف تتصرف .. شرحت لها كل ما تعرفه عن فهد .. وساعدتها كثيرا ... اخبرتها بماذا تكتب في الرسائل وباي طريقة تخاطبه ..

سمعت سارة طرق على الباب ... دخلت مها .... جلست على السرير .. ولم تنبس ببنت شفه ... كان الخوف واضح جليا في كل حركة من حركاتها .. فتحها للباب .. مشيتها ... جلستها .. حركة يديها ... عيونها كانت تسأل الف سؤال وسؤال ...أثارت قلق ومخاوف سارة عليها ... جلست سارة بالقرب منها ... تحدثت مها .. فلم تفهم سارة شيء .. كانت تقول كلمات مبهمة

سارة : مها اهدئي وافهميني ما حدث ..
مها اخذت نفس عميق وقالت : الى الان لم يحدث شيء.. لكن قريبا سيحدث ..
سارة : لا تتحدثي بالالغاز وافهميني ..
مها : حسنا .. انت تعرفين ان خالد لا يريد الزواج من هند ..
سارة : نعم اعرف .. اليس اخي مثلما هو اخيك ..
مها : وتعرفين ان احمد اخو هند...
ساره : اتريدين ان تقولي لي شجرة العائله نعم اعرف .. تريدين ان تصلي الى اين ..

زاد اضطراب مها .. تلعثمت .. سقطت من عينيها دمعه ... ضمت قدميها الي صدرها ولم تنطق بحرف .. صدمت سارة من ردة فعلها .. اخذت تنظر اليها .. لم تفهم ما الحكاية ..

سارة : مها .. هل من الممكن ان توضحي اكثر .. انا لم افهم شيء ...
مها : احمد يا سارة سيتركني ...
سارة : نعم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كان جواب مها الدموع ... اما سارة فكانت تغلي من الغضب .. لم تعرف ما تقول .. حاولت التماسك ..
سارة : ولماذ ..؟؟ امن اجل هند وخالد

كانت هزة رأس مها هي الجواب ..
اسقط في يد سارة .. خالد مستحيل يتزوج هند ..لماذا لا تعلم .. كل ما تعرفه انه مصر على قراره .. وان المشاكل ستلاحقهم بسبب ..جلست على الكرسي تفكر بصمت .. ليس بيدها شيء تفعله .. ومنظر اختها قطع قلبها .. فكرت... وفكرت ...وفكرت ... ولم تجد مخرج من هذا المأزق ... عدول خالد عن قراره هو الحل .. اتصلت به فهو طوق النجاة الوحيد ... لكن لم يجب اتصالها احد .. كان كل ما بيدها مواساة اختها ..

سارة : مها .. لا تخافي عمي لن يوافق على قرار احمد ...
مها : .....
سارة : وهند كذلك لن ترضى ..

جواب مها الوحيد الدموع ...

سارة بكل دهشه : مها من اخبرهم عن قرار خالد .. لا احد يعرف بهذا الموضع غيرنا .. لا تكوني من اخبرهم ..

هزت مها رأسها دليل النفي ..

سارة : مها تحدثي معي .. ليس الصمت هو الحل .. يجب ان نتناقش في الموضوع ...
مها : ماذا تريديني أقول ... . هل أقول ان كل شيء انتهى ..
سارة : حسنا انت من اخبرك عن قرار احمد.. هل هو من اخبرك بنفسه ...
مها : لا
سارة : مرام ..
مها : لا ..
سارة : هند .. عمي .. من ..؟؟
مها : لا احد
سارة : نعم ...؟؟؟؟؟
مها : لا احد ..
سارة : مها تحدثي معي بعقلانيه .. انت قلتي ان احمد سيتركك .. والان تقولين لا احد قال لي هذا الكلام ..
مها : الى الان لم يخبرني احد بأي شيء .. لكن هذا ما سيحدث قريبا ..
سارة : ولماذا انت متأكده بهذا الشكل ..
مها : لان مريم ابنة خالة صديقتي هدى حدث معها هذا الشيء .. تركها خطيبها لان اخيها رفض ان يتزوج اخته ..
سارة باستهزاء : وماذا ايضا ..؟
مها : لا تكلميني بهذا الاسلوب ..
سارة : باي اسلوب تريديني احدثك .. ارأيت شكلك قبل ان تدخلي حجرتي .. الا تعرفين كيف اخفتني .. وفي الاخير اكتشف انك تبنين كلامك على استنتاجات غبيه .. كيف احدثك اخبريني ..
مها : ليست مجرد استنتاجات ..
سارة : كلي اذان صاغيه .. ماذا ايضا ..
مها : احمد ..لم يتصل منذ يومين ...
سارة : ستقتلينني بغبائك ... ربما يكون هناك شيء اشغله عنك ...
مها : لا لابد ان ما اخبرتك به هو السبب ..
سارة : مها ... تفاءلوا بالخير تجدوه ...

وقطع حديثهم .. رنين جوال مها منبأ بوصول رساله .. فتحتها

لا تفـــتكر
اذا طــــالت
الغيبة نسيتك
وإذا جافيتك
إنــت غــالي والقلب بيتــك

انقلب حال مها جذريا .. ارتسمت ابتسامة على شفتيها .. وخرجت من الحجرة بدون ان تنطق بحرف ... تعجبت سارة .. وضحكت ..

سارة : من احمد
مها : نعم ..

خرجت واغلقت الباب ...

ما هذا الجنون ... برساله ترضى وتنسى كل ما كانت تقول .... فتيات مغفلات ..

.
.

كان خالد يحدث عمه ابو احمد بالهاتف ...

خالد : السلام عليكم ...
ابو احمد : وعليكم السلام ورحمة الله .. اهلا خالد ..
خالد : كيف حالك ..
ابو احمد : بخير والحمد لله ..
خالد : عمي ... احمد ومحمد عندك ..
ابو احمد : لا ليسوا في البيت ... خالد هل حدث شيء .. هل الجميع بخير ...
خالد : نعم الجميع بخير .. لكن انا اريدك في موضوع ... وانا الان امام الباب ...
ابو احمد : تفضل .. البيت بيتك ... لا داعي للاستئذان
خالد : حسنا .. مع السلامه ...

اراد خالد الدخول لكن لم يستطع .. تجبست قدماه ... كان يمشي خطوة ويتراجع عشر .. لم يكن يريد ان يصل به الحال لهذه الدرجه .. كان يخاف من هذا اليوم .. ولم يكن يريد ان يعيش هذا الموقف .. اراد ان يتراجع .. اتجه نحو سيارته فتح الباب .. لكن عمه ابو احمد خرج له ..

صُدم ابو احمد عندما شاهد خالد .. في الاسبوعين الاخيره تغير جذريا .... واصبح حاله يدعو الى الرثاء ... افاق ابو احمد من صدمته ...

ابو احمد : اهلا خالد .. الى اين ..؟؟ الم تقل انك تريديني في موضوع .. ولماذا تأخرت ولم تدخل ..
خالد : ا .. نعم .. اقصد نسيت المفتاح في السيارة وعدت لأخذه .. لماذا أتعبت نفسك .. واتيت الى هنا دقائق وكنت سادخل ..
ابو احمد : حسنا ..

دخل ابو احمد وخالد معه .. كان السكون مخيم على المكان ... كان في ذهن ابو احمد الف سؤال .. لكن كان يريد من خالد ان يقول ما عنده بدون تدخل منه .. انتظر وانتظر .. وخالد صامت .. قطع السكون بصوته الجهوري ...

ابو احمد : خالد .. ابيك واخوتك بخير ..
خالد بسرعه : نعم الجميع بخير ...
ابو احمد : اعمامك .. احمد .. محمد .. من الذي حدث له مكروه ...
خالد : لا احد الجميع بخير .. لا تقلق ..
ابو احمد : إذا ما الحكايه .. .
خالد باضطراب : انا ... " وصمت "
ابو احمد : خالد ماذا حدث ... ولماذا كل هذا الاضطراب .. ما الذي تريد ان تقول .. لا تقلق .. وقل ما عندك ...
خالد : ليس لدي ما اقول ..
ابو احمد : خالد انت ابني قبل ان تكون ابن اخي .. اخبرني بما لديك ..
خالد : لا شيء فقط اتيت لأزورك ...
ابو احمد بنفاد صبر : استهدي بالله .. وقل ما عندك .. والا تقول لا شيء من يراك سيقول ستخبرنا عن مصيبه .. ارحني ولا تتلف اعصابي اكثر ...
خالد : عمي لا اعرف ما تقول .. لكن ما استطيع ان اقوله ان زواجي من هند لن يتم ...

غضب ابو احمد .. حاول ان يتمالك نفسه ..

ابو احمد : والسبب ..؟؟
خالد : هذا مالا استطيع ان اخبركم به ..
ابو احمد : هل فعلت هند شيء تستحق عليه هذا ..
خالد بسرعة : لا هنتد تستحق من هو افضل مني ...
ابو احمد : إذاُ ..؟؟
خالد : إذاُ ماذا ..؟؟
ابو احمد : لماذا تجازيها بهذه الطريقه ..
خالد : الامر ليس بيدي ..
ابو احمد بعصبيه : بيد من ... بيدي ام بيدها هي ...
خالد : عمي ارجوك .. أهدئ ...
ابو احمد : ملكت اعصابي بما فيه الكفايه ... هل ذنبي اني وثقت فيك وسمحت لهند ان تبقى على هذا الحال اربع سنين .. لو كان غيرك لم أكن سأرضى لابنتي ان تبقى على هذا الوضع .. فضلتك على ابنتي .. اعتبرتك ابني .. بل اغلى ... والان تجازيني بهذه الطريقه .. ماذنبها هي .. تعلقت بك والان ترميها على صخر .. ما ذنبها تحطم مشاعرها ... تأملها ومن ثم لا تجد سوى سراب ... اخبرني ذنب من .. ذنب من ...
خالد : ليس ذنب احد .. بل قضاء وقدر .. والنصيب ...
ابو احمد : ونعم بالله ... لكن لابد ان تكون هناك اسباب ولابد ان اعرفها ...
خالد : عمي ارجوك لا استطيع ...
ابو احمد : فقط تستطيع ان تدمر مستقبل ابنتي وتحطمها .. اما ان تبرر موقفك وتوضح لنا الامور لا تستطيع ...
خالد : عمي لا تجبرني على شيء لا اريده ...
ابو احمد : الدنيا ليست بهذه البساطه ... تفعلون ما تريدون بدون ادنى توضيح ... تتحكمون بمصير غيركم ومن ثم لا تريدون ان تقولوا الاسباب ..
خالد : عمي ماذا تريد ان تعرف .. ساقول لك كل شيء .. انا احب هند .. وقراري ليس باختياري .. مجبر .. هذا ما حكمتني عليه الظروف ... اتيتك وقلبي ممزق .. اقول مالا اريد .. ليس بيدي أي شيء مما حدث وما سيحدث .. ليس بيدي شيء صدقوني .. اكثر من هذا لا استطيع ان اوضح .. لاني لا اريد ان اكون السبب في هموم اكثر ... عذبتكم معي بما يكفي .. منذ سنتين وانا مقرر هذا القرار لكن لم استطع ان اخبركم به .. لانكم ستطلبون توضيحات وهذا مالا اريد .. لكن سيأتي يوم وتعرفون كل شيء وتعذروني حينها " سقطت دمعه " ربما يكون هذا اليوم قريبا جدا .. اعذرني يا عمي .. واطلب من هند ان تسامحني .. قل لها يقول لك خالد ... سامحيه وابتعاده عنك افضل الف مرة من قربه .. مع السلامه ...

خرج خالد وترك ابو احمد في دوامة حائرة من الافكار .. في البداية كان غضبه شديد على خالد ...كان كالنار المستعره .. لكن دمعة خالد أطفأت كل شيء .. وتغيرت مشاعر ابو احمد من غضب الى خوف وحزن ورثاء... لم يفهم شيء مما قاله خالد كل ما استطاع التوصل اليه .. ان خالد بحاجه لهم .. ومن المستحيل ان يتركه بهذا الحال .. اتصل عليه .. لكن هاتف خالد مغلق ...

أما خالد فقد خرج من بيت عمه على غير هدى استقل سيارته ... كان الحزن مسيطر عليه .. الحياة في عينيه سوداء ... كلام عمه يتردد في اذنه .. يتخيل موقف هند عندما تعرف بقراره .. موقف ابيه وامه ... عندما يعلمون انه اخبر عمه .. موقف الجميع منه ... الكل سيضع اللوم عليه .. الكل سيغضب منه .. الكل سيحاسبه على شيء ليس بيده ... وسيتقبل كل ما سيفعلونه بدون أي تذمر ... فعذابه اهون من عذابهم جميع ... سيبقى صامد الى ان ينفذ الله فيه حكمه ... اوقف السيارة على جانب الطريق .. نزل منها واخذ يسير على قدميه ... قطع اميال عديده ... لم يكن يشاهد شيء من معالم الطريق .. ذكريات وهموم .. ومستقبل مظلم هو كل ما يشاهده ... لم يكن يشعر باي شيء حوله ... يتخيل حال الجميع بعده .. كيف سيكون .. امه ... سارة .. مها فيصل .. ابيه .. مشعل .. كيف سيتقبلون الخبر .. هل سيتماسكون ام تدمر الصدمه احدهم .. كانت الافكار تسير به الى ما بعد النهايه .. هو سيرتاح باذن الله لكن هم .. ستبدأ معاناتهم مع بداية راحته ... فلماذا يخبرهم من الان .. ويدعهم يتحملون المعانة معه وبعده ... اعادة الى ارض الواقع بكاء فتاة في الثامنة من العمر بالقرب من احد المحلات .. كان قد وصل الى احد الاسواق بدون ان يشعر ... اتجه نحوها وبحنيه الاب سألها
خالد : ما اسمك يا حلوتي
ريم : انا اسمي ريم وانت ..
خالد : انا خالد و لماذا تبكي ريم ..
ريم : اريد هذه اللعبة وامي لا تريد ان تشتريها لي ..
خالد : تعالي وسأشتريها لك ..
ريم : حقا يا عمي ..
خالد : نعم لكن اولا امسحي دموعك .. لا اريدك ان تبكي فعيونك جميله لكن دون دموع ...
ريم : هل انا جميله ...
خالد : جميلة .. وملكة جمال .. انت اجمل فتاة شاهدتها في حياتي ..
ريم والفرحه تغمرها : حقا ..
خالد : نعم .. هيا تعالي الا تريدين ان تشتري اللعبه ..
ريم : اريد بالتاكيد ...

دخلت ريم مع خالد واشترى لها اللعبه .. وعندما خرجوا من المحل .. سألها ..

خالد : حبيبتي ريم أين والدتك ..
ريم : دخلت ذلك المحل " واشارت الى احد المحلات "
خالد : وانت لماذا لم تدخلي معها ...
ريم : دخلت لكن كنت اريد هذه اللعبه فعدت للمحل .. واتيت انت ..
خالد : لابد ان تكون امك قلقه عليك .. حبيبتي ريم هيا لنذهب لها .. وعديني الا تفعلي ذلك مرة اخرى ..
ريم : حسنا عمي ..

قطع حديثهم صوت امرأة ..
أم ريم بصوت حاد : ريم تعالي هنا ..

اتجهت نحوها ريم .. واخذت تريها اللعبه .. .
ريم : انظري لقد اشترى عمي خالد اللعبه لي ..
ام ريم : كم مرة قلت لكي لا تتحدثي مع الاغراب ..
ريم : ليس غريب .. انه عمي خالد .. طيب جدا .. لقد قال اني اجمل قتاة شاهدها .. انظري اليه انه طيب

واشارت ريم لمكان خالد لكنها لم تجده ...

ريم : اين ذهب .. امي لقد كان هنا ..
ام ريم : لا اعرف هيا لنعود الى البيت فقد تأخر الوقت ...
ريم : لكن لقد نسيت ان اقول له شكرا .. ماذا سأفعل الان ..
ام ريم : اذا شاهدتيه مره اخرى اشكريه .. لكن لو طلبت من احد شيء سأضربك ...
ريم : لم اطلب شيء .. هو سألني لماذا تبكين وقلت له اني اريد اللعبه فذهب واشتراها .. والله لم اقل له يشتريها ...
ام ريم : حسنا لنذهب الى البيت ..

.
.

في حجرة أسيل

أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عصام : وعليكم السلام .. أسيل متصله بي لا اصدق ..
أسيل : لماذا .. الا يحق لي ان اتصل بك ..
عصام : لا ليس هذا ما اقصد ..لكن من الفرحه لم اعرف ما اقول ...
أسيل : بخير .. كيف حالك انت ..
عصام : انا بخير ما دمت اكلم القمر ..
أسيل : متى ستعود ...
عصام : بالضبط لا اعرف لكن خلال الاسبوعين القادمين ..اشتقت لي ..
أسيل ودمعة سقطت منها : ربما .. عصام مع السلامه ابي يناديني ...
عصام : مع السلامه ..

ضمت قدميها الى صدرها واخذت تبكي ...

" لا استيطع .. والله لا استطيع .. ارحمني يا الهي ... ارحمني ..."

.
.

خلال هذه الاسبوعين تحسنت علاقة فهد بابيه .. ليست كثيرا .. لكن كان تحسنا ملحوظ ... كان لرسائل سارة دور كبير في اعادة فهد التفكير في حياته ... كان فهد في حجرته مقرر قضاء هذه الامسيه مع ابيه .. لبس ثيابه واتجه لحجرة ابيه في الطابق الاول .. كان يحس براحة نفسية لم يشعر بها من قبل ... لكن فجأة سمع صرخة هارون خادمهم ...تسمرت قدماه في مكانها .. وشاهد هارون يتجه نحو يبكي ويقول ..
هارون : فهد بابا مات ..

دارت الدنيا في عيني فهد .. لم يتحرك من مكانه .. جلست على الدرج ... و خلى الكون حوله من كل شيء ... سوى كلمة هارون .. ان ابيه قد مات .. انطلقت منه صرخه واحدة

فهد : هذااااااااااا ما كنت خائف منه ... هذا ما كنت خائف منه ...



**الزهرة السابعه عشرة **

خلال هذه الاسبوعين تحسنت علاقة فهد بابيه .. ليست كثيرا .. لكن كان تحسنا ملحوظ ... كان لرسائل سارة دور كبير في اعادة فهد التفكير في حياته ... كان فهد في حجرته مقرر قضاء هذه الامسيه مع ابيه .. لبس ثيابه واتجه لحجرة ابيه في الطابق الاول .. كان يحس براحة نفسية لم يشعر بها من قبل ... لكن فجأة سمع صرخة هارون خادمهم ...تسمرت قدماه في مكانها .. وشاهد هارون يتجه نحو يبكي ويقول ..
هارون : فهد بابا مات ..

دارت الدنيا في عيني فهد .. لم يتحرك من مكانه .. جلس على الدرج ... و خلى الكون حوله من كل شيء ... سوى كلمة هارون .. ان ابيه قد مات .. انطلقت منه صرخه واحدة

فهد : هذااااااااااا ما كنت خائف منه ... هذا ما كنت خائف منه ...

وضع كفيه على رأسه واخذ شريط حياته يدور امامه بسرعه عجيبه .


ابو فهد : فهد كم عمرك
فهد : انا اصبحت رجلا عمري الان 6 سنوات ..
ابو فهد : لماذا اذاً لم تجلس في المقعد الخلفي وحدك ..
فهد : لاني احب امي .. وهي تحبني...
ابو فهد : لا امك تحبني اكثر ..
فهد : لا لا لا لا .. تحبني انا اكثر اليس كذلك امي
ام فهد : كيف لا احبك وانت قلبي ..
فهد وهو فرح : أرأيت تحبني اكثر .. ولا تحبك .. اذهب لأمك هذه امي انا ..
ام فهد : ههههههه . .. هيا اذهب لأمك ..
ابو فهد : فهد أمك تكذب عليك .. امس قالت لي انها تحبني اكثر ولا تحبك ..
فهد : لا تحبني انا ولا تحبك ..
ابو فهد : لا تحبني انا ..
فهد : لا اناااا .. امي تحبني انا أكثر اليس كذلك..
ام فهد : فهد احبك انت فقط .. و انت " تخاطب ابو فهد " اذهب لأمك ههههه
ترك ابو فهد المقود ..
ابو فهد : انا لا احبكم ابحثوا عن من يذهب بكم الى الحديقه ..

فجأه صرخه عاليه انطلقت من امه وهي تضمه الى صدرها

ام فهد : انتببببببببببببببببببببببببببببببببه شااااااااااااااااااحنه ..

صوت ارتطام .. انقلبت السيارة ... صراخ امه .. وصوت ابيه يناديهم . .اختلطت الاصوات .. صوت من هنا وصوت من هناك .. وفجأه خيم السكون ... سوى انين يصدر من امه .. وسكون جسد ابيه .. اخذ يبكي ...

" امي دم على وجهك .. ابي تعال وانظر ماذا حدث لامي .. امي ابي اجيبوني .. امي امي .. امي امــــــــي.. ابي .. ابي .. أنا .. انا .. انا احب.. احبك .. اجبني .. والله ا ا احبك .. "

قبضت امه ارتخت عنه و لم يعد يعي بشيء .. استيقظ وهو فغرفة بيضاء.. التفت يمين وشمال ولم يشاهد سوى عمته تبكي

فهد : اين امي ...

من بين الدموع وصله الجواب ..

ام باسل : ذهبت وستأتي بعد قليل ...
فهد وهو يبكي : انا اريد امي اريدها الان .. اريد امي ..

أخذته عمته بحظنها .. تحاول تهدئته ..

ام باسل : ستأتي بعد قليل .. لا تبكي ستغضب عندما ترى دموعك ...
فهد : لكن انا اريد امي .. اريد امي
ام باسل : الا تريد ان تذهب لابيك .. انه يبحث عنك .. هيا لنذهب اليه ..
فهد : حسنا لكن بعدما اذهب لابي اريد ان اذهب لامي
ام باسل : حسنا ..

حملته بين يديها وخرجت من الحجرة قاصده حجرة اخيها .. طرقت الباب ..

ابو خالد : تفضل

وما ان دخلت حتى تفلت فهد من بين يديها وارتمى بحضن ابيه الذي كان موسد على السرير..

ام باسل : السلام عليكم .. كيف حالك الان ..
ابو فهد : الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ...
فهد : ابي اين أمي .. اريد امي ..
ابو فهد : ......
فهد : اررررررريد امي .. اريد امي .. اريد امي .. اين هي .. انا اسأذهب لها وحدي .. أريد امي ..
ابو خالد بغضب : أمك ماتت .. لن تعووود .. تركتم للابد ..

نظرة عتاب صوبت باتجاهه من عيون الجميع .. لكنه لم يلتفت لهم

فهد وهو يبكي : كذااااااااب لن تتركنا .. قالت انها تحبني

ابو خالد وهو ممسك به : اصمت كفى ما جرى لابيك .. قلت لك ذهبت ولن تعود

توقفت الذكريات ولم تبقى سوى هذه الجمله تتكرر في عقله ذهبت ولن تعود ... ذهبت ولن تعود .. ذهبت ولن تعود .. تلتها جملة
هارون فهد بابا مات .. فهد بابا مات .. فهد بابا مات .. فهد بابا مات ..

كل شيء تبخر احلام طفولته .. و احلام ماضيه القريب ..

فاق من تخيلاته ووجد نفسه وحيد .. هارون ليس موجود .. نادى عليه ولم يجبه احد .. اتجه الى حجرة ابيه وجد الباب مفتوح .. تردد كثير قبل ان يدخل .. دخل ونظر يمنه ويسرى ولم يجد .. احد .. خرج من الحجره واخذ يبحث في ارجاء البيت وايضا لم يجد احد ...

.
.

o0o0o0o0o في منزل ابو زياد o0o0o0o0o

كانت أسيل في حجرتها .. مستلقيها على سريرها ونظرها شاخص في السقف ... تصل اليها اصوات ضحك اهلها .. الجميع في حجرة الجلوس ... نادوها لتجلس معهم لكنها لم تستجب لهم .. فهي مازالت تشعر بحقارة ما فعلت .. و لا تستطيع ان تضع عينها في عين والدها .. كلما رأته تذكرت مافعلت وشعرت بالذل .. كيف تخون اهلها ... ابيها واخوتها .. تشتم نفسها على ما فعلت ليس لديها القدره ان تجلس معهم بعد ان فاقت من غفلتها .. وايضا مازال الحزن في قلبها كبير فمصيرها ارتبط مع عصام ويبدو انه لا مفر من ذلك ...

فجأه خيم السكون على المكان ولم تعد تسمع صوت احد من اهلها تعجبت لكنها لم تعطي الموضوع امرا ذي بال ..وعادت تفكر في ماضيها وحاضرها ..

" عصام اصبح امر محتوم .. لماذا لا اتقبله .. لا يوجد حل سوى هذا .. انا لا اعرفه جيدا لاحكم عليه .. ربما تكون فكرتي عنه مجرد تصورات وليست حقيقه .. لكن يكفي محاولة ضربي .. لم يفعلها احد قبله .. كيف اضمنه ..لابد ان ..."

فٌتح الباب بقوة .. كانت رسيل من فتحته .. الدموع تنهمر من عينيها ووجهها ينذر بشر عظيم .. قامت أسيل بسرعه واتجهت لها ... الف سؤال وسؤال يدور في خلدها لكنها لم تتجرأ وتسأل ....الخوف من المصيبه اهون الف مره من وقعها .. اخذت تنظر الى رسيل وهي صامته .. فجرت رسيل الصمت بصوت يتخلله بكاء...

رسيل : عمي سالم في العناية المشدده .. حالته خطيره جدا .. اصيب بجلطة قلبيه ..

أسيل : مااااااااااااااااااااااذا .. متى .. كيف ...

.
.

o0o0o0o0 في المستشفى o0o0o0o0

كان الجميع موجود بالقرب من حجرة ابو فهد ...كان اخر من وصل محمد ..

محمد :كيف حالته الان ..
خالد : حالته خطيرة ... ويقول الطبيب اذا مرت 24 ساعه على خير سيكون بخير ..

كان فهد جالس على احد المقاعد وينظر الى الارض .. لم ينطق باي حرف منذ ان وصل الى المستشفى ... الان فقط عرف الى أي مقدار يحب ابيه .. عرف انه يحبه اكثر من أي شيء في الوجود حتى نفسه .. أما الاوهام التي كانت ساكنه في عقله فقد تبددت ....

فهد : ابي ارجوك اريد ان اذهب معه ..
ابوفهد : قلت لا .. ولا تعني لا ..
فهد : ابي لقد اعطيته كلمه ولا اريد ان ارجع بها ...
ابوفهد : ومن قال لك توافق بدون ان تشاورني ..
فهد : وافقت وانتهى الموضوع ابي ارجوك ..
ابوفهد : قلت لا... رحله بحريه في هذا الجو ووحدكم لا ...
فهد : ابي .. هذه المره فقط ...
ابو فهد : قلت لا والان دعني اريد ان اكمل عملي ...
فهد بحزن : حسنا ..

مر يوم على رفض ابو فهد وبعدها وصل لفهد الخبر الذي حطمه !!
كانت الساعه بحدود الحاديه عشر ظهرا .. وكان فهد نائم .. استيقظ على صوت ابيه ..

ابوفهد : فهد ... فهد .. فهد هيا استيقظ ..
فهد : كم الساعه الان ..
ابوفهد : الحاديه عشرة ..
فهد : دعني ان الوقت مبكر اريد ان انام ..
ابوفهد : هناك امر مهم هيا استيقظ ..
فهد : اممم ماذا تريد ..
ابوفهد : هيا بدل ملابسك سنذهب الان ..
فهد : نذهب والان ..الى اين .؟
ابوفهد : ستعرف لاحقا ..

ارتدى فهد ثيابه وذهب مع ابيه .. في السياره حاول فهد ان يعرف أي سيذهبون لكن كان ابوفهد ملتزم الصمت ..

فهد : ابي الى اين سنذهب هذه المره الاف التي أسألك بها ارجوك اجبني ..
ابوفهد بعد تردد : سنذهب لنصلي على ميت ...
فهد : ميت .. من الذي ماات !!
ابوفهد : ............
فهد : ابي ارجوك اخبرني من الذي مات !!

لم يستطع ابوفهد ان يجيبه .. كان خوفه من وقع الصدمه عليه كبير ... يعلم انه سيصدم عاجلا او اجلا لكن كلما ارد ان ينطق بالخبر لم يستطع ..
وصلو الى المسجد وكانت الافكار تتلاطم في عقل فهد اخذ ينظر يمنه ويسرى ربما يرى احد يعرفه ويسأله .. لكن صدمه عدم وجود احد من اعمامه او ابناء عمومته ... وصدمته الكبرى عندما رأى اهل صديقه ابراهيم .. وقف تفكيره لم يستطع ان يفهم ماذا حدث .. اخذ ينقل بصره بسرعه بين الموجودين لعل وعسى يجده لكن للاسف خاب ظنه .. ابراهيم ليس موجود .. والجموع ملتفه حول ابو ابراهيم واخوته و .. وجسد موسد امام الامام .. اخذ قلبه يدق بعنف .. بصره معلق بذاك الجسد .. حاول ان يشيح ببصره عنه لكن لم يستطع .. قلبه يقول له انه ابراهيم .. ابراهيم صديق الطفوله.... ابراهيم مستودع سره.... ابراهيم صديقه الوحيد... ابراهيم ...؟؟ .. احتبس الدمع في عينيه و أنطلق منه سؤال ... سؤال يحمل اخر امل له ..

فهد : ابي هذا ليس ابراهيم اليس كذلك ..

لم يجبه ابيه ونظر الى الارض ..

فهد : ليس ابراهيم .. ارجوك قل ان كلامي صحيح ليس ابراهيم .. ابوفهد : .....

انتظر اجابه ولم يجد .. بدون ادنى تفكير تحرك باتجاه الجسد الموسد على الارض ...جلس بقربه و سقطت دمعته عليه ..

فهد : ابراهيم اتتركني .؟

وبالتاكيد لم يجد أي اجابه سوى يد الشيخ على كتفه .. التفت له وسأله بكل رجاء

فهد : عمي ليس ابراهيم من مات ...
الشيخ : عظم الله اجرك .. لكل اجل كتاب .. والموت امر كلنا ذائقوه..

قبل ان يكمل الشيخ كلامه خرج من المسجد و عاد الى المنزل بسيارة أجره ... دخل حجرته واغلقها على نفسه .. ومنذ ذلك الوقت اتخذ قراره .. بان لا يحب ويتعلق باحد بعد ما حدث لامه ثم ابراهيم.

افاق على صوت فيصل

فيصل : فهد ان عمي بخير باذن الله لا تفعل بنفسك هكذا ..

كان فهد يبكي بدون ان يشعر يبكي الماضي والحاضر .. لم يجب عليه وذهب الى دورات المياه ليغسل وجهه .. ومن ثم عاد اليهم .. كان الصمت مخيم على المكان قطع الصمت بصوته المبحوح ..

فهد : من الذي احظر ابي الى هنااااااااااا ..

الدهشه ارتسمت على وجوه الجميع ما عادا خالد وهارون ...

خالد : انا من أحظرته الى المستشفى قبل ان يحدث ما حدث اتصل بي عمي وطلب مني الحضور .. لانه كان يريدني بامر ما لا اعرف ما هو وعندما وصلت وجدته قد اصيب بالجلطه و ساعدني هارون على نقله ..


وعاد السكون من جديد ...كانت الدقائق تمر بطيئة ثقيله ... مر عليه 8 ساعات فقط 8 ساعات مرت كانها دهور .. حظر طبيب ليتطمن على حالته .. بعد فتره خرج الطبيب وكانت الصدمه ..

تلعثم خالد .. اسقط في يده لم يعرف اين يذهب.... كان واقف مقابل الطبيب ...

الدكتور محمد : خالد ....اخيرا وجدتك... كيف هي صحتك الان... هل تشعر بتحسن ... ولماذا لم تحظر الموعدين السابقين ..

وقف خالد تحت المجهر... الجميع بدون اسثناء ينظرون اليه وفي عيونهم الف سؤال .. الدهشه واضحه جليه .. حاول خالد ان يجيب ..لكن لم يستطع كل شيء خرج من يده .. ابو خالد جلس على اقرب مقعد

فيصل بصدمة : دكتور هل خالد يتعالج عندك .. وعن أي مرض يتعالج...
خالد : دكتور محمد من فضلك لحظه لو سمحت ..
الدكتور محمد : تعال معي الى المكتب ..
ابواحمد : دكتور ماذا به خالد ..
خالد : عمي سأخبرك لاحقا .. دكتور لو سمحت..
ابو خالد :خــــــــالد ..
خالد : نعم ..
ابوخالد : يكفينا ماحدث الى الان... دع الدكتور يخبرنا ..
خالد : ابي ليس الان .. ساخبركم كل شيء بنفسي ..

ذهب خالد مع الطبيب .... تحدث معه قليلا ثم خرج من المستشفى ...
مرت دقيقه... دقيقتين.... عشرة.... نصف ساعه وهم ينتظرونه لكن .. لم يأتيهم خالد ..كان السكون مخيم على المكان .. خوفهم على ابوفهد ومن ثم حكاية خالد .. الافكار تلعب بهم يمنه ويسره .. فجأه قطع عليهم الصمت صوت فهد ..

فهد : ذهبت الى الطبيب ولم يرضى ان يخبرني بشيء .. اما خالد فهاتفه مغلق وليس موجود بالمستشفى .. اما عن حالة ابي فهو كما هو مازلت حياته في خطر ...

كان فهد قد ذهب الى الطبيب بدون ان يشعر به احد .. فكلاً مشغول بافكاره ..

صوبت الانظار نحو فهد ..

فهد : هذا كل ما اعرفه
ابو خالد : والحل ..؟
فيصل : انا سأهذب الى الطبيب واعرف منه كل شيء ... من يعتقد نفسه الطبيب هذا .. خالد اخي ومن حقنا ان نعرف .. واذا لم يخبرني بارادته سيخبرني رغما عنه ..

قال كلماته وذهب الى الطبيب من دون ان ينتظر جواب ..

ابو زياد : فيصـــــل ..

وقف فيصل بمكانه من دون ان يلتفت عليه او ينبس بحرف ..

ابو خالد : فيصل دع عمك يذهب وهو سيعرف كل شيء ..

اكمل فيصل طريقه متجاهل كلامهم .. لحقه محمد وامسك به واخذ يحدثه محاولا تهدئته ..وذهب ابو زياد وابو احمد الى الطبيب ..

قرعوا الباب ولم يجدو احد .. جلسوا على الكراسي بانتظار الطبيب

.
.
هناك حيث الا مكان .. يقود خالد سيارته على غير هدئ ..

" الان سيعرفون كل شيء .. الان انا انتهيت .. لا اريد شفقتهم ....لا اريد ان يشعروا بضعفي .. لا اريدهم ان يحملوا همي .. اريدهم ان يتركوني بشأني.. لماذا حدث كل هذا ..لماذا طبيبي بالذات هو من اشرف على عمي .. لماذا المستشفى ذاتها .. اااااااه .. سنتين وانا ادعي العاااافيه لكي لا يعرفون وبكل بساطه ينكشف كل شيء .. بلحظه .. بغباء طبيب .. لكن الخطأ خطأي لو حافظت على مواعيدي لما سأل .. لو لم اكن موجود لما شاهدني .. لو ولو ولو .. الان سيصرون على معرفة كل شيء .. ولن استطيع ان اقف امامهم وفي النهاية انا المخطئ .. لابد ان اجد حل .. أي حل هذا .. اذا لم اخبرهم انا سيخبرهم الطبيب .. سيصرون عليه وسيتجاهل كلامي .. هم سيعرفون مني او من الطبيب لكن لو علموا مني لكان افضل .. لا انا لا استطيع .. كيف اخبرهم وانا لا اريدهم يعرفون .. لكن سيعلمون وقريبا مني او من الطبيب .. ااااااااااااااه من المصائب عندما تأتي تأتي ِدفعة واحده .."

.
.

عند الطبيب

الطبيب : اسف لا استطيع ..
ابو زياد : دكتور محمد .. كيف لا تستطيع .. ابننا ونريد ان نعرف ما به ..
ابو احمد : هل ترضى ان توضع بهذا الموقف .. ابنك ويتعالج عند طبيب قلب و لاتعرف كيف هي حالته وما هو مرضه ...
الطبيب : لكن هو لا يريد ان يخبركم .. وهذه اسرار مهنه ..
ابو احمد : اسرار مهنه .. اسرار مهنه ان تكون حاله ابنك بخطر ولا يخبرونك بما فيه .. اين الإنسانية .؟
الطبيب : ليس بيدي دعوه يخبركم ..
ابو زياد : لو يريد اخبارنا لاخبرنا منذ ان اصيب بالمرض وليس الان ..
ابو احمد : حسنا منذ متى وهو مصاب بالمرض ...
الطبيب : ..............................
ابو زياد : لا تقول اسرار مهنه .. نريد ان نطمئن عليه .. اليس من حقنا .؟
الطبيب : من سنتين ...

بانت الصدمه على وجوههم سنتين ولم يخبرهم .. سنتين وهو يصارع ألمه .. سنتين وهم لا يعرفون شيء ..

دارت احداث اخر لقاء في رأس ابو احمد

" عمي ماذا تريد ان تعرف .. ساقول لك كل شيء .. انا احب هند .. وقراري ليس باختياري .. مجبر .. هذا ما حكمتني عليه الظروف ... اتيتك وقلبي ممزق .. اقول مالا اريد .. ليس بيدي أي شيء مما حدث وما سيحدث .. ليس بيدي شيء صدقوني .. اكثر من هذا لا استطيع ان اوضح .. لاني لا اريد ان اكون السبب في هموم اكثر ... عذبتكم معي بما يكفي .. منذ سنتين وانا مقرر هذا القرار لكن لم استطع ان اخبركم به .. لانكم ستطلبون توضيحات وهذا مالا اريد .. لكن سيأتي يوم وتعرفون كل شيء وتعذروني حينها " سقطت دمعه " ربما يكون هذا اليوم قريبا جدا .. اعذرني يا عمي .. واطلب من هند ان تسامحني .. قل لها يقول لك خالد ... سامحيه وابتعاده عنك افضل الف مرة من قربه .. مع السلامه ... "

الان يا خالد فهمت كل شيء ..

ابو زياد وهو يهز كتف ابو احمد : لن يخبرنا اكثر .. وجلوسنا هنا ليس له أي فائده ..
ابو احمد : لكن ما حال ابو فهد ..
الطبيب : الى الان هو في مرحلة الخطر اربعة وعشرون ساعه ويتضح كل شيء ... اعذروني لكن خالد هو من طلب مني هذا .. لو كان الامر بيدي لاخبرتكم عن حالته بالتفصيل ...
ابو أحمد : وما السبب في اصابته ...
الطبيب : ارتفاع ضغط الدم وخصوصا انه يبدو قد كان مهمل في تناول الدواء ..لذلك اصابته الجلطة

.
.

اوقف سيارته في المواقف .. نظر الى شكله بمرآة السيارة... اخذ نفس عميق ودخل الى المستشفى .. تردد في البداية .. لكن تجاهل كل شيء واتجه الى الطابق الثاني حيث توجد غرفة الطبيب ..

.
.

كان فهد متساند على الحائط وواضع يديه خلفه ..

" وعاد الماضي بمأسيه ابي وينتظر مصيره بين الحياة والموت ..خالد قلبه مريض حالته لم نعرف عنها شيء .. امي رحلت .. وابراهيم لحقها .. والان سيتكرر كل شيء .. ابي سيلحقهم و خالد قد يتبعه في الطريق .. لا سعاده في الحياة .. رغم كل ما فعلت لم استفد شيء .. عزلتي بماذا افادتني الان .. انا كنت اهرب منهم لكي لا يؤثر بي رحيلهم هكذا ... لكي لا اشعر ان روحي تظهر مني وانا انتظر الساعات تمر لكي اطمن على ابي .. لكي لا أتألم .. لكي ولكي ولكي .. لكن للاسف عزلتي لم تفدني كما كنت اتوقع ... لم تفدني بقدر ما اضرتني .. لم تدعني اسعد بوجودهم وها أنا أتالم برحيلهم .. "

كالناقوس سطعت احدى الرسائل بذهنه ما الذي ذكره بها الان لا يعلم .. ربما لتزيد حزنه

السلام عليكم .. ومازالت الرسائل تصلك .. هل مللت ..ربما لكن انا الى الان راضيه وتعجبني ..

فهد عزلتك تضرك اكثر مما تنفعك .. سيأتي يوم لن تجدهم بقربك .. ستندم حينها على كل دقيقه اضعتها ... ستقول ليت الزمن يعود واصحح كل شيء .. العزله ليست حل .. انما هروب من مواجهة الواقع .. العزل مرض جعلته يتمكن منك .. عندما يرحلون ويتركونك ستعرف قيمه كل حرف كتبته لك .. واجه ..قاوم.. انتصر .. حياتك ليست حياة انت لست راضي عنها .. لا تخدع نفسك اكثر .. في قرارت نفسك لست راضي .... ولو أُنمله لست راضي ... هذه هي الحقيقه ولن يفيدك غير الحقيقه .. عش يومك وانسى امسك ولا تفكر بغدك .. فكل ما يريده الله سيقع ولن يرده شيء ... مادمت موجود ومن تحب حولك عش يومك ..

ارتفعت الاصوات فجأه ... ومن افكاره انتشله صوت عمه ...

ابو خالد بعصبيه : كيف لم يرضى يخبركم ...
ابو زياد : ليس بيده شيء هذا طلب ابنك ..
ابو خالد : قلتها ابني أي من حقي ان اعرف .. اين نعيش نحن .. لو كنا في الغرب لما تصرفنا هكذا ... اب ابنه بين الحياة والموت ولا يعرف عنه شيء .. سنتين يخبئ عنا المرض ..هل سنتشمت به لكي لا يخبرنا ... ام اننا سنزيد مرضه .. اي ابن هذا .. كل ما قلنا له شيء حمل نفسه وخرج ..لماذا لا يوجهنا ويضع النقاط على الحروف ..

وصلهم صوت خالد ...

خالد : ماذا تريدون ان تعرفون .. وانا ساضع النقاط على الحروف ... تريدون ان تعرفون اني مصاب بمرض لا شفاء منه .. اني سأموت ... ان حالتي من سيء لاسوء ..ماذا استفدتم الان .. لا شيء سوى هم فوق هم .. عمي الله اعلم بحاله وانا في الطريق سألحقه ... اتريدون ان اقولها بصوت عالي ساقولها انااااا انتهيت انتهيت انتهيت ...

كان الجميع صامت .. صدمهم كلام خالد .. توقعوا ان يكون مصاب بمرض خطير منذ ان سمعوا كلام الطبيب لكن ان يصل لدرجه ان يقول انه سيموت ...

خالد بصوت عالي :لماذا هذا الصمت اليس هذا ما كنتم تريدون ان تعرفونه .. وعرفتموه ..

كان خالد يحاول ان يمسك دموعه .. الاعتراف بالنهايه وقرب الموت شيء ليس بيسر .. قد يتحمله الانسان لكن ان يخبر به .. شيء صعب ..

خالد بعصبيه : تريدون ان تعرفون كل شيء بالتفصيل .. لكم ذلك .. في يوم من الايام ساسقط عليكم مثل عمي .. تريدون ان تعرفون .. انا مصاب بتصلب شرايين القلب التاجية.. تعرفون ماهي الشرايين التاجيه .. هي الشرايين التي يعتمد عليها القلب بالتغذية ... وفي أي لحظه سأصاب بهبوط بالقلب... او موت احدى عضلات القلب ...او بسكتة قلبيه واموت... واموت هل تعرفون معنى هذه الكلمه ...امووووووووت ... أي انتهي .. لن يكون لي وجود في الحياة .. ماضي .. صفحة وطويت ..

كان وقع الخبر شديد عليهم .. مصيبتين في وقت واحد ليس بالامر الهين .. وضع ابو خالد يديه على رأسه ...

ابو خالد : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
احمد : خالد اذكر الله وأهدئ .. تفاءلوا بالخير تجدوه ..
خالد : تفاءلوا بالخير تجدوه .. بكل سهولة لو كنت مكاني لما قلت هذا الكلام ..
ابو احمد : لا يوجد مرض بدون علاج ...
خالد : علاج أي علاج هذا .. لا يوجد سوى عملية توصيل شرايين .. وانا لن اخضع لاي عمليه .. افهمتم من الان اقولها لكم لن تجري لي أي عمليه ...

فيصل : حسنا لن يجبرك احد على شيء .. لكن هدئ نفسك .. لاينفع لحالتك الغضب ..
خالد بكل عصبية : لا اريد منكم شفقه .. لذلك لم أرد اخباركم .. لا تتعاملوا معي كمريض .. لا اريد شفقه ..
فيصل : لم اقصد كل ما قلته من خوفي عليك ...
خالد : لا تخاف ليس بي شيء ...لا تتعاملوا معي كمريض
فيصل : لكن ..
ابو زياد : فيصل خلاص انتهى الموضوع ..
خالد : سمعتم انتهى الموضوع لا اريد ان يحدثني احد به .. لا اريد نظرات شفقه .. لا اريدكم ان تحملو همي . وانسوا اني مريض .وانا سأبقى كما انا لن اشعركم باي شيء .. هل فهمتم ماذا اريد
ابو احمد : خالد كل ما تريده سيحدث لكن أهدئ قليلا ...
خالد : لاااا اريد امي تعرف افهمتم ..
فيصل : حسنا..
خالد :انت بالذات لا تخبر احد ..

قل هذه الكلمات وخرج



سكت الجميع وكلا غرق في افكاره ما بين خالد وابو فهد .. ذهب ابو خالد لطبيب ليستفسر عن حالة خالد .. لكن ما من جديد كل ما قاله الطبيب قاله لهم خالد ...

.
.

مرت الساعات ثقيلة بطيئة .. مرت14 ساعه على حالة ابو فهد والحال كما هو .. كانت الساعة بحدود الحادية عشر صباحا ..

o0o0o0o0o في حجرة أسيل o0o0o0o0o

استيقظت أسيل على رنين هاتفها ...

المتصل : السلام عليكم
أسيل : وعليكم السلام ..
المتصل : أسيل

اعتدلت أسيل على سريرها وقالت بصوت مضطرب..

أسيل : من المتحدث ...؟
المتصل : ليس مهم .. هل هذا هاتف أسيل محمد ..
أسيل : من انت ..
المتصل : فاعل خير ..
أسيل : ماذا تريد .. تحدث والا اغلقت الهاتف ..
المتصل : انت من ستخسرين حينها .. اردت ان اخبرك عن زوجك .. اذا اردت ان تعرفي اخر اخباره اذهبي الى المكتبة ****** وستجدين ظرف باسمه .. وفي داخله كل شيء .. وقولي لابيك ... سلطان جابر لا ينسى شيء " ضحك ضحكة شيطانية " .. والان مع السلامه ..




 
 توقيع : ملك القراصنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

Forum Jump



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014~ STO0ORY.COM.SA
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010


أقسام المنتدى

الملتـــقى العــــام @ الإح ــساس بالإسلآم @ بـدايــة رح ـــلـه الــتــ ع ـــارف @ الأقسام الإدارية @ مكتـــب الإدارة @ الاقتراحات والشكاوي @ منبر الوطن @ سلة المحذوفات @ الملتـــقى الإجتمـــاعي @ ح ـــرائــر نــرج ــسـيـه @ الملتـــقى الترفيـــهي @ ع ــزف الـقـصـيـد @ تقنية المستقبل @ إضــاءاتـــــــ @ زاويـــة للتمرد @ الألعاب والتسلية @ الملتـــقى التقنـــي @ عالــــم الإتصالات @ مـ ع ـرض لإبداع ـكـ وإح ــساسكـ الفني @ ديـــزايــــنْْ @ صــ ح تــــنـــا @ ع ــدسة الكاميراء @ الملتـــقى الثقـــــــــافي @ ع ـلى مــر الــزمــان @ فـتـنـه الـبـوح @ مكتبة البرامج @ مكتبة المرئيات والصوتيات @ العناية المركزة @ مــوقــ ع الــحــدث @ شـيـف الـوطـن @ دروس وشروحات @ أدوات التصميم @ مـ ح ـــطــات الـسـفـر والـسـيـاح ــة @ الألعـــاب الإلكتـــرونية @ كــبرياء رج ل و إح ــساس الـمـراة @ صالون الوطن @ إسلامـــــي @ أدبــــي @ ترفيهــــــي @ الـزاويـة الـهــادئــة @ المنتدي التعليمي @ الملتقي الرياضي @ صدى الملاعب @ عالم السيارات @ المسابقات @ ْروح الـتـنـافــسْْ @ البلاك بيري والاي فون Blackberry & iPhone @ لقطات رياضية @ دعم منتديات vBulletin وتطويرها @ وظائف الوطن @ حصريات الوطن @ هنا وهنا فقط ... منبعاَ لاقلامكم الواعده ... @ ذوي الاحتياجات الخاصه @ قناة ممتع @ • Ask Me • إسْألِنيْ • @